مقالات وآراء

رسالة للإبن الأستاذ طلال مدثر

المهندس/ سلمان إسماعيل بخيت على

رسالة للإبن الأستاذ طلال مدثر
مقدم برنامج المنتدى السياسى بتلفزيون جمهورية السودان
حفظه الله
من مقر إقامتى بمدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية والتى إمتدت من 1974م الى يومنا هذا 26 يوليو 2026م كنت أتابع حلقة من حلقات برنامج ( المنتدى السياسى) الذى يقدمه الأستاذ طلال مدثر ، ومما دفعنى لأن أكتب لك أن كثيرا من معدي البرامج او مقدميها يتناولون موضعات دون علم ( علميا ) بها ، فكانت حلقة الأحد 19 يوليو 2026م مع بروفسير محمد حسين أبوصالح كمتحدث رسمى الى جانب الدكتور يعقوب والأستاذ عبد العزيز كمعقبين على ما جاء على لسان البروف الى جانب باحثين أثنين هما أيوب النور وحافظ عبد الكريم وأنصب الحديث على مشكلة خارطة الطريق لبناء الدولة ، وبعد أن أنهى السادة المشاركون حديثهم وأنتهى الزمن المخصص للحلقة لم أذكر منها شيئا ذو فائدة وهذا هو بروف محمد حسين ابوصالح كلما وجد منبرا إعلاميا يبث لنا من خلاله كلاما مبهما لايباع ولا يشترى ولاينفذ ومن يستمع إليه لا يعترض لأن من يعترض على شىء يبين هذا الشىء بينما ما يطرحه البروفسير أمرا مبهما غير معلوم الجوانب والدخول فى نقده قد يضعك فى موقف محرج وكثيرون ممن حضروا محاضرات البروف أو صالح أشادوا بها ولو سألت أحدهم ماذا فهمت منه لن تجد إجابة بل أن الحضور يكثرون من الثناء عليه ولو طلبنا من مقدم البرنامج أن يلخص لنا ما خرج به من حديث البروف عن التخطيط الأستراتيجى لن يجد إيجابه .
كنت خلال الفترة من 2003م وحتى أواخر العام 2017م أعمل بوزارة المياه والكهرباء السعودية كمستشار للخطة الإستراتيجية طويلة المدى للمياه البلدية وعبارة المياه البلدية تعنى إنتاج وتوزيع مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحى وإعادة إستخدام مياه الصرف الصحى المعالجة وجاءت كلمة ( البلدية ) هنا بتوجيه من معالى المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء فى تلك الفترة لا يحدث خلط بينها وبين مياه الري لأغراض الزراعة ، فقد كانت كل خبرتى فى مجال تمديدات شبكات المياه بمدينة الرياض وعندما تقدمت فى العمر وأصبح العمل الميدانى فيه صعوبة أتجهت لدراسات مكتبية تتعلق بتكنلوجيا المعلومات Information Technology وتخبطت فيها كثيرا مما كلفنى العديد من السنوات حتى أهتديت لنظم المعلومات الجغرافية Geographic Information Systems GIS وكانت الأقرب لى لأن مكتشف الـ GIS هو العالم الجغرافي الكندي روجر توملينسون بأنه الأب والمبتكر لنظم المعلومات الجغرافية (GIS)، حيث صمم أول نظام حقيقي في أوائل الستينيات من القرن الماضي لمشروع جرد الأراضي الكندية . لا يُنسب النظام لاكتشاف فردي مفاجئ ، بل لتطور تقني قاده توملينسون وساهمت شركات مثل Esri الأمريكية لاحقاً في توسعة ونشر هذا العلم الحديث عالمياً ، فقد لعبت الصدف دورا كبيرا فى أن أتحول من مهندس مساحة يقضى يومه كله تحت هجير الجزيرة العربية حين أصبت على مرتين بضربة شمسها وقد حققت من خلال هذا الجهد رزقا حلالا وزرية طيبة والحمد لله ، ففى يوم من الأيام عدت مرهقا من العمل لأجد رسالة من كفيلى المهندس سعود البليهد يطلب منى أن أذهب مساء اليوم لفندق ( الهوليدي إن ) بحى العليا على طريق الملك فهد تقاطع طريق العليا وأجلس فى بهو الفندق HOTEL LOBY وفى تمام الساعة كذا سيأتى أليك رجل أمريكى أسمه مارتن سيهتدى إليك من الوصف الذى أعطيته له لتناقشا مشروع عمل يحمله معه ، وفعلا ذهبت وقابلته فكان رجلا طيبا بل أن كل أمريكى قابلته فى حياتى التى أمتدت لمايزيد عن نصف قرن كان يختلف كثيرا عن الصورة التى يحملها العالم لأمريكا وحكامها فالشعب الأمريكى أقرب شعوب الدنيا لأخلاق أهل السودان ولايميلون كثيرا للحديث عن السياسة أو الأفكار الدينية وشعب يركز فى العمل وما يفيدك فى الدنيا ، فسألنى عن عملى فقلت له أنا مهندس مساحة ولكن أنا حاليا إبن 53 سنة وقد أصبحت المساحة كمهنة بالنسبة لى ولعمرى مع ظهور مرض السكرى مهنة شاقة ، فقال لى لم لا تحدث نقلة للـ GIS فقلت له أن التعب الذى أعانيه يوميا مع جهاز الـ GPS فقال لى أنا أحدثك عن الـ GIS وليس الـ GPS وتكرم السيد مارتن وشرح لى الفرق بين الـ GIS والـ GPS بل بحث فى جواله عن وكيل الـ GIS فى مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية ووجد أنها شركة المعمر لنظم المعلومات الجغرافية وهى بحى العليا حيث نجلس نحن بفندق ( الهوليدي إن ) وعلى بعد عن هذا البهو لا يزيد عن 50 مترا ، بل لم يكتفى بذلك فذهب لغرفته وأحضر لى كتاب يحمل إسم ( A VISUAL APPROACH TO GIS ) ( أى نهج مرئي لنظم المعلومات الجغرافية تأليف بروس ديفيد BRUCE DAVID ) ولدى معلومة فى غاية الأهمية يجب أن أوصلها لكل طالب علم دراسة عليا عليك بالتوجه نحو المنهاج الأمريكية وأبتعد عن المناهج البريطانية والأوربية فهى صممت لتعقيد طلاب العلم من غير البريطانين ، وقضيت وقتا ممتعا معه وناقشنا معا ما كان بينه وبين كفيلى وودعته ، ومن بهو هذا الفندق دخلت على مقر وكيل نظم المعلومات الجغرافية بالسعودية وكانت الصدمة أن الوكيل لديه دورات تدريب لمجموعة لا تقل عن 15 الى 20 فرد قيمة كل تدريب كل مجموعة مبلغ يتجاوز الـ 180 ألف ريال ، فكانت صدمة كبيرة لى ، فخرجت بوجه يحمل الغضب والبؤس الشديدين وأنا أهم بالخروج شاهدنى شاب أردنى يجلس على مكتبه وطلب منى أن أجلس بجواره وسألنى لم أراك مهموما ويائسا ، فحكيت له ما لاقيته فى الداخل ، قال لى متى ينتهى دوامك قلت مابين الساعة الثانية والثالثة ، فقال لى يمكنك أن تأتى لى يوميا بين الثالثة والثالثة والنصف ، فمن اليوم التالى باشرت دراسة نظم العلومات الجغرافية مع هذا الشاب الأردنى خبير نظم المعلومات الجغرافية وكان يجلس معى حتى الثامنة مساء وأقول لكم العلم فى الكبر كالنقش فى الحجر فما تعلمته وانا إبن 53 لم أتعلمه وأنا إبن 7 ، وكنت أخرج من منزلى فى الساعة 6 ص وأعود إليه بعد الـ 8 مساء ثم أجلس على جهاز الكمبيوتر حتى منتصف الليل ، وحين أتقنت معرفة الدروس المخصصة من شركةESRI (معهد بحوث أنظمة البيئة Environmental Systems Research Institute) هي الشركة الرائدة عالمياً في تطوير برمجيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وذكاء الموقع ، والتحليلات المكانية والتى تأسست عام 1969 في ريدلاندز، كاليفورنيا ، بواسطة جاك ولورا دانجرموند، ولديها فرع إقليمي يخدم المنطقة من خلال Esri السعودية في الرياض ، وقد أطيل عليكم ولكن هذه تجربة نجاح لرجل كان يعمل مهندس مساحة بصحراء نجد وكيف تحول لمستشار الخطة الأستراتيجية للمياه البلدية بوزارة المياه والكهرباء السعودية وهل لو توقف قطارى عن مهنة المساحة هل كان سيسمح لى بدخول بوابة الوزارة ، فما أن أتقنت الـ GIS حتى بدأت بعرض خدماتى على الشركات حين أجمع البيانات المكانية SPATIAL DATA والبيانات الوصفية ATTRIBUTE DATA وأقوم بمعالجتها على قاعدة بيانات نظم المعلومات الجغرافية وأحول البيانات الى معلومات ، فطلب منى كفيلى أن أغير هذه المهنة لعمل تجارى أو مقاولات فقلت له أنا لا أميل لهاتين المهنتين ففيهما دروب خطير تؤدى للافلاس وقد تقود صاحبها للسجون ، فالبيانات جمعها لايريد رأس مال وتخزن فى جهاز الحاسوب المحمول وليس لها تاريخ صلاحية ولن تكون عرضة للسرقة ، ولكنه قال لى لايوجد مشترى يرغب فى شرائها قلت له أن الله الذى سخر لى الأمريكى مارتن ليحدثنى عن علم لم أسمع به ثم سخر لى الأردنى أحمد موسي ليعلمنى له بدون أى مقابل مادى قادر ان يرسل لى من يشترى بضاعتى الجديدة ، وقد حدث فى تلك الفترة أن صدر قبل أشهر قليلة أمر ملكى بتأسيس وزارة المياه والكهرباء وتعيين الدكتور غازى القصيبى يرحمه الله وزيرا عليها وفى أول إجتماع لمعاليه مع وكلاء الوزارة والمدراء العموم طلب منهم أن يضعوا أمامه ( الخطة الأستراتيجية للمياه الخاصة بالوزارة ) فرد عليه سعادة الدكتور على الطخيس وكيل الوزارة لشئون المياه أن المياه قبل إنشاء هذه الوزارة كان موزع بين أربعة مؤسسات هى وزارة الزراعة والمياه ، المؤسسة العامة لمياه البحر المحلاة ، مصالح المياه والصرف الصحى ، فالبلديات ، مما جعل من وضع خطة استراتيجية شاملة طويلة المدى للمياه أمرا مستحيلا ولكن بعد صدور الأمر الملكى بتأسيس وزارة للمياه ليتم توحيد مؤسسات المياه الأربعة تحت ظل واحد فقد أصبح وضع خطة استراتيجية شاملة طويلة المدى للمياه أمرا ممكن ، فطلب معالى الدكتور القصيبى التوجه نحو وضع هذه الأستراتيجية ومتى ما كانت جاهزة توضع أمامه فى أقرب إجتماع له مع أصحاب السعادة الوكلاء والمدراء العموم ، وهنا كانت الرسالة التى أنتظرها لبضاعتى البائرة والتى لم تجد من يطلبها ، فأنفض إجتماع معاليه وخرج سعادة المهندس عبد العزيز بن عبد الرحمن الجبر مدير عام الأدارة العامة لتنفيذ المشروعات بالوزارة ليتصل بالمهندس عبد العزيز السبيعى المالك والمدير العام لشركة الدار الفنية لعربية أحدى إستشارى وزارة المياه ولديه عقد عمل معها لعمل الدراسات والتصاميم لمشروع مياه تبوك ، فطلب من المهندس السبيعى إن كان لديه مهندس له سابق خبرة فى مجال إعداد ( خطة إستراتيجية شاملة طويلة المدى لمياه الشرب بالوزارة ) وكان بين مؤسستنا وبين مكتب المهندس السبيعى تعاون فى مجال حصر البيانات ومعالجتها على نظم المعلومات الجغرافية ، فأعطى أسمى للمهندس الجبر ، والذى طلب منه أن أحضر لمكتبه يوم السبت بعد غد حيث كانت الخميس والجمعة عطلة فى تلك الفترة ، وما أن دخلت عليه حتى طلب منى أن أضع أمامه بقائمة بكل ما أحتاجه لوضع خطة إستراتيجية المياه بالمملكة ، وطلبت منه أن يمهلنى لأسبوع كامل وقال لى حسنا ، نلتقى يوم السبت القادم ، فكانت طلباتى كألأتى :
1/ نسخة من أحدث تعدادين للسكان والمساكن تكون بينهما فترة زمنية لا تقل عن خمسة سنوات صادرة من مصلحة الأحصاءات العامة
2/ دراسة تبين معدل النمو السنوى للسكان معتمدة من مصلحة الأحصاءات العامة
3/ دراسة معتمدة من وزارة المياه تحدد حصة استهلاك الفرد اليومية للمياه لتر/للفرد/اليوم
4/ قوائم بحصر جميع مشاريع المياه بالمملكة من محطات تحلية وحقول أبار جوفية وأبار متفرقة ومشاريع سدود لأغراض الشرب
والقائمة طويلة لنصل لمايسمى عناصر الخطة الأستراتيجية ، بينما جماعة اخونا ابوصالح تتحدث عن إستراتيجية تنظير لا رقم بها ، لا عدد سكان ، لا حصة الفرد من المياه ، وهذا كله امر يحتاج للمراجعة وأكتفى بهذا الجزء وإن عدتم عدنا والسلام عليكم مع خالص تحياتى

‫3 تعليقات

  1. يا الابن طلال مدثر أظنك فهمت الرسالة ، اتواصل مع البروف لاستضافته في برنامجك و الناس تستفيد من واحد علمه تقييييل

  2. عطش على ضفاف النيل».. أزمة المياه تفاقم المعاناة في الخرطوم
    هذا الموضوع له علاقة بما كتبته عن خطط السودان الأستراتيجية كتبه محررو الراكوبة ويعود السبب لأن علاج مشاكل نقص المياه توضع بخطة تحت القدم واذكر ان والى الخرطوم عبد الرحمن الخضر جاء منتشيا ليعلن زهوا وفخره بانه حل مشكلة نقص المياه فى بحرى بأن حفرا بئرا فى يومين وشبك الخط الخارج منها بشبكة مياه الحى وانتهت مشكلة العطش
    هذه ليست حلول ونحن هنا فى السعودية يتم حفر البئر خارج حدود المخطط العمرانى بل ان لكل بئر ما يعرف بالحمى أو الحدود لان الأبار التى تقع داخل المخطط العمرانى عرضه للتلوث وخطورتها فى ان تكون مصدرا لأمراض السرطان والفشل الكلوى وهذا ما فعله عبد الرحمن الخضر

  3. لأ أظن يا أستاذ دليل أن هنالك علم تقيل وعلم خفيف فالعلم لايقاس بالأوزان كالمعادن من ذهب وفضه أو مواد تموينية من أرز وذره وشعير ، ولكن ما رميت له أنا أن الخطة الأستراتيجية تختلف بإختلاف ما يجرى التخطيط له ، فخطة أستراتيجية لمياه الشرب تختلف عن خطة استراتيجية تحدد حاجة كل مواطن للتيار للكهربائى ، وقس على ذلك حاجته للطرق والجسور ، للزراعة ، للتعدين ، للأمن والأمن له فروع ، للشرطة ، وفى الشرطة الخطة التى توضع لشرطة المرور تختلف عن خطة المباحث أو السجون فلكل عناصره الخاصة تختلف من حاجة المواطنين فى أى دولة للمياه عن حاجتهم للدواء ، والعالم الحديث كله أتجه نحو ادارة مؤسساته الحكومية من خلال مايسمى بـ ( إدارة المشاريع الأحترافية PROJECT MANAGEMENT PROFESSIONAL PMP ) وبدأ يضع خططه لإدارة المخاطر ، وإدارة التحديات ، وإدارة التغيير ) وأخضع كل شىء للعلم ، فمثلا لو السودان محتاج لشخص يتولى منصب مدير عام مشروع الجزيرة ، فيجب أن تخضع هذه الوظيفة لمنافسة مفتوحة ومن يرى فى نفسه الكفاءة يقدم نفسه من خلال مايعرفه عن مشروع الجزيرة ، مشاكله ، ماهى نظرته لحلول هذه المشاكل ( ماذا تعرف عن مشروع الجزيرة ؟ يضع خطة الإستراتيجية للنهوض بمشروع الجزيرة وتجنيبه الأخطاء العديدة التى أقعدته ، لكن مايحدث فى السودان لوظيفة مدير عام مشروع الجزيرة لا نجهد انفسنا أو نجهد المتقدم فيكفى المستر أكس بروفسير والكل يعرف أن البكلاريوس يحيط بدراسة شاملة موسعة ، يليها لنطاق اضيق درجة الماجستير ثم يذهب حامل الماجستير هذا الى لندن ويتخصص بدرجة الدكتوارة فى مكافحة دودة تسبب تلفا فى محصول السمسم وويدرس فى الجامعة ويصير بروفسيرا فى دودة ويرشح كمديرا لمشروع الجزيرة وهذا الحال ينطبق على جميع كبار رجال الدولة من وزير التعليم العالى الى وزير الصحة ، أميركا اكتشفوا ان حملة درجة الدكتوراة لايحلون مشاكلها فلجأوا لإدارة المشاريع الأحترافية PMP ولكى لا يترك الحبل على القارب حين تخصص الدولة رقما كميزانية لوزارة الصحة ، أو وزارة التربية والتعليم أو أى وزارة أخرى لتكتشف أن نسبة تجاوزت 40% من ميزانية تلك الوزارة لم تنفق فيما خصصت له بل تسرب ودخل جيوب كبار موظفى الدولة وأظنكم قد تابعتم مايجرى حاليا فى العراق على يد رئيس الوزراء الزيدى ، فالسودان بلد ينقصه كل شىء وأول ماينقصنا وضع الخطة الإستراتيجية الشامل طويلة المدى ل…………….) وبطويلة المدى نعنى أننا حين نضع خطة لمياه الشرب بولاية الخرطوم يجب أن تكون من العام 2026م وحتى العام 2076م لأى خطة نصف قرنية ( 50 سنة ) لأن العمر الأفتراضى لمحطة التنقية مع الصيانة والمحافظة عليها لا تقل عن نصف قرن ، وأن العمر الأفتراضى لأنابيب الدكتايل التى تمدد حسب المواصفات على عمق لا يقل عن مترين من سطح الأرض لايقل عن 50 سنة ، ولكن تلك الأنابيب التى تمددها الهيئة القومية للمياه بولاية الخرطوم على عمق لا يتجاوز 40 سم لن تعيش الا لسنتين اوثلاثة – السودان يحتاج لرجال مخلصون والرجال المخلصون أصبحوا عملة نادرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..