أهم الأخبار والمقالات

حميدتي يتوعد بـ«استعادة الخرطوم»… والحكومة تُجدد رفض التفاوض معه

الخارجية السودانية» تربط السلام بتقدم الجيش... والبرهان يقبل دعوة لزيارة جوبا

كمبالا: أحمد يونس
توعد قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، باستعادة الخرطوم مجدداً، وذلك في خطاب تعبوي لمقاتليه أعقب سلسلة انتكاسات ميدانية خسرت فيها قواته أجزاء واسعة من كردفان، فيما أعلنت الحكومة السودانية رفضها لأي تفاوض معه.

وفي موازاة ذلك، أعلنت «جوبا» قبول رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان دعوة لزيارة جنوب السودان قريباً.

وقال حميدتي، مخاطباً حشداً من قواته مساء الأربعاء، إن «الهدف الخرطوم»، وتعهّد بمواصلة القتال «حتى العودة إلى العاصمة»، التي فقدت قواته معظم مواقعها فيها خلال العام الماضي.

وبلغة تعبوية، أعلن حميدتي تسوية أوضاع المقاتلين الذين التحقوا بـ«الدعم السريع»، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل (نيسان) 2023، وصرف مستحقاتهم بأثر رجعي، إلى جانب ترقية المقاتلين، واستكمال حصر القتلى والجرحى، داعياً قواته إلى «الانضباط والمحافظة على الأسلحة والمركبات وتنظيم الوحدات العسكرية».

 

حطام مسيَّرة أعلن الجيش إسقاطها في مدينة الأُبيّض كبرى مدن إقليم كردفان (أرشيفية - متداولة)
حطام مسيَّرة أعلن الجيش إسقاطها في مدينة الأُبيّض كبرى مدن إقليم كردفان (أرشيفية – متداولة)

 

ويُعد هذا الخطاب ثاني ظهور لـ«حميدتي» خلال أقل من أسبوع، بعد إطلالته في 27 يوليو (تموز) الحالي، غداة خسارة قواته مدن بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، ومواقع أخرى في ولاية شمال كردفان؛ حيث دعا حينها إلى تغيير أساليب القتال، و«تنظيف الصفوف» مما سمّاه «الطابور الخامس»، ومنع تصوير التحركات العسكرية، مؤكداً أن المواجهة أصبحت معركة «نكون أو لا نكون»، ومعلناً عزمه الالتحاق بالمقاتلين في الخطوط الأمامية.

وكان الجيش السوداني قد أعلن في 26 يوليو الحالي، استعادة بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة ومناطق أخرى في شمال كردفان، إثر معارك شرسة دارت هناك. وهو ما عزز سيطرته على أجزاء واسعة من طريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض، الذي يعّد من أهم خطوط الإمداد بين كردفان ودارفور.

من جهتها، ربطت الحكومة السودانية بين هذه التطورات العسكرية وإمكانية إنهاء الحرب، وقال وزير الخارجية محيي الدين سالم، خلال زيارة رسمية إلى تركيا، إن السودان «اقترب خطوة أخرى من السلام» بالتقدم الذي تحققه القوات المسلحة، مؤكداً أن الحكومة «لا ترى مجالاً للتفاوض» مع قوات «الدعم السريع» بعد تصنيفها «ميليشيات إرهابية» بموجب القوانين السودانية.

 

وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم (وكالة الأنباء السودانية)
وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم (وكالة الأنباء السودانية)

 

وأشار سالم إلى المبادرة التي قدمتها حكومته في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2026، إلى مجلس الأمن الدولي، وتتضمن رؤيتها لإنهاء الحرب. وبحث سالم مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ما أطلق عليه «نهجاً شاملاً لعملية السلام، وإعادة إعمار السودان»، واصفاً تركيا بأنها «حليف استراتيجي» لبلاده.

جوبا

وفي غضون ذلك، أعلنت رئاسة جنوب السودان أن عبد الفتاح البرهان قَبِل دعوة من الرئيس سلفا كير ميارديت لزيارة جوبا قريباً، وفق ما أعلنه المستشار الأمني للرئيس، توت قلواك، عقب لقائه البرهان في الخرطوم.

وأوضح قلواك أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية، والأوضاع في السودان وجنوب السودان، إلى جانب ملف عبور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية، مشيراً إلى أن الزيارة المرتقبة «ستتيح لقيادتي البلدين مناقشة المرحلة المقبلة، وسبل تعزيز التعاون بينهما».

 

رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان (فيسبوك)
رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان (فيسبوك)

 

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل استمرار الحرب، إذ يعتمد جنوب السودان على خطوط الأنابيب والموانئ السودانية لتصدير نفطه، في حين تُسيطر قوات «الدعم السريع» على أجزاء واسعة من الحدود المشتركة، وسط تقارير متكررة عن علاقات تربط قيادة «الدعم» بجوبا، واتهامات بدعمها، تنفيها حكومة الجنوب.

ويشار إلى أن ميزان القوى تغيّر بصورة كبيرة خلال العامين الماضيين، بعدما استعاد الجيش مدينة ود مدني في يناير (كانون الثاني) 2025، ثم القصر الجمهوري ووسط الخرطوم في مارس (آذار)، قبل أن يعلن في مايو (أيار) من العام نفسه استعادة ولاية الخرطوم بالكامل.

ومنذ ذلك الحين انتقل مركز الثقل العسكري إلى إقليمي كردفان ودارفور؛ حيث تدور أعنف المعارك، فيما يسعى كل طرف إلى توظيف التطورات الميدانية لتعزيز موقفه السياسي.

 

رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت (أ.ب)
رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت (أ.ب)

 

ويعكس تزامن خطاب حميدتي مع تصريحات الحكومة وتحرك جنوب السودان استمرار تداخل المسارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية في الصراع السوداني، فيما لا تزال فرص التوصل إلى تسوية شاملة مرهونة بتطورات الميدان، في ظل تمسك الجيش بالحسم العسكري، وإصرار «الدعم السريع» على مواصلة القتال، والسعي لاستعادة زمام المبادرة.

الشرق الأوسط

‫9 تعليقات

  1. بواقعية شديده وبدون تهكم او سخريه او مكايده سياسية فان هذا الرجل اقصد حميدتي لا يصلح التفاوض معه ولا يصلح ان يكون في قيادة السودان يوما ما وذلك للاتي من اسباب
    اولا من خلال خطابه الاخير فإنه لم يتعلم من اخطاءه السابقة في ضبط عواطفه عند الغضب فظهر للناس جليا تهوره عند الهزيمة وذلك عندما امر عساكره سابقا ولاحقا بأن يكون القرار بيدهم دون الرجوع اليه ،والناس تعلم تماما عندما يترك الحبل علي القارب للجنجويد دون قياده او ضبط وربط فالنتيجه انهم سوف ينهبون ويسرقون ويقتلون ويقطعون الطريق علي المواطنين الأبرياء
    ثانيا لم يتعلم تحمل المسؤلية ومواجهة اخطاءه ومحاولة حلها فهو دايم الشكوي ويرمي فشله علي الآخرين. وهذه المره رمي فشله وهزيمته علي المجتمع الدولي
    ثالثا غير متعلم وفاشل سياسيا ومنبطح للمجتمع الدولي
    رابعا فاشل في إدارة شؤون البلاد والعباد ، والفوضي الان الحادثه للمواطنين في مدينة نيالا من سرقه ونهب وقتل أكبر دليل علي ذلك
    خامسا هو رجل جبان بمعني الكلمة فقد ظل( لابت ) في البدروم منذ اندلاع الحرب في ١٥ أبريل ولم يخرج لتفقد أحوال جنوده في الخطوط الاماميه حتي اصبح يطلق عليه لقب البعاتي

    1. اخونا الكويز كيمو والله ضحكتني رغم المآسي! في مثل بقول بقول فلان (ألمي المحاره بعومو ) ومثل تاني بقول ليك المسكين راس الغنماية بملا عليهو البيت والاتنين منطبقات عليك ههههههخ.
      يا راجل الدعم السريع لازال يستحوذ علي 60% من مساحة السودان وكمان الفيها الصمغ والمحاصيل الزراعيه واللحوم والبترول! وخسارة مناطق مثل بارا وجبرة الشيخ لا تسوي شيئا ودي مناطق اصلا لا يمكن السيطره عليها بصورة مستديمه لصعوبة اقامة استحكامات دفاعيه وفوق لذلك عدم جدواها اقتصاديا بحكم انها مناطق شبه صحراوية وفقيرة ولولا طريق الصادرات لتركها الدعم السريع للكيزان منذ اول يوم وحاليا يمكنهم استعادتها مجددا كما حصل في السابق.
      نحن بنقول يادوب الحرب بدت ولو متابع صفحات نعي مليشياتكم لوجدت انه تم تحييد اعداد مهوله منهم واحسب في يدك بعد شويه الابيض حتبقي في خبر كان وتاني مافي توقف الا في البقعه ام درمان!

  2. والله انا أتسأل وسؤالي بريء جدا اين أصدقائي واحبابي صديقي الشاعر وصديقي مؤدب المنافقين وصديقي الفيلسوف Mr Man
    وصديقي صرصور الرصيرص اين انتم يا احبابي تعالوا ورونا رايكم شنو في هزيمة الجنجويد وجرسة البعاتي حميدتي؟؟
    أظهر وبان وليك الامان

  3. القوات المنشقة من الدعم السريع وانضمت للجيش وجاءت باسلحتها ودخلت الخرطوم من الذي يضمن ان تنشق من الجيش و تلتحق بالدعم السريع مرة اخرى و تسيطر على الخرطوم؟

  4. القوات المنشقة عن الدعم السريع واعلنت انضمامها للجيش بكامل أسلحتها ودخلت الخرطوم من الذي يستطيع ان يضمن ان هذه القوات قد تنشق من الجيش وتعلن انضمامها للدعم السريع و تسيطر على الخرطوم مرة اخرى كمال قال حميدتي.

    1. هو اصلا ما في غير دعم صريع مع حميدتي ودعم صريع منشق ؟
      بعدين الخرطوم دي حميرتي ما استلمها بالكامل وكمان معاها الجيزة وسنار والسوكي والنيل الابيض بعد داك طردوهم منها شر طردة اما كلامه استعادة الخرطوم والعودة الى الخرطوم دي هلاويس وكلام بتعا هلوسة
      اسع ليه كم يوم يوم ممكن قال فكيت الرسن وفكيت اللجام ووو اها وينهم ( الاشاوذ )

  5. والله انا بقيت اشفق علي حميدتي وخايفو يقع من طولو
    الفلنقايات صادرو كل سلاحو في ام سيالة وجبرة الشيخ بتاع الامارات 🇦🇪 ههههههاااااي

  6. المجتمع الدولي وأوربا متواطئون ومايقومون به من دور يصب في مصلحة قيادة الجيش والحركة الاسلامية لإعادة انتاجهم مرة أخرة،والدعم السريع بدأ يتراجع سياسيا وعسكريا منذ الانسحابات الغبية من الوسط والخرطوم التي قام بها وتواصل التراجع السياسي والعسكري للدعم السريع بإستثناء الفاشر وبابنوسة عقب توقيعه لميثاق تأسيس المشؤوم بنيروبي،الطريقة التي تدير بها قيادة الدعم السريع الملف السياسي والعسكري ستكلف القوات أكثر،عطفاً على قوات الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو لم تضييف أي مكاسب لتحالف تأسيس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..