مقالات وآراء

هل تبنّى مجلس السيادة نظرية سناء حمد؟

ممتاز.
إذن، هل يمكن أن نعرف متى ستفتح أبواب السجون لبائعات الشاي وبائعي الفول والطعمية الذين ينتظر بعضهم الإعدام أو المؤبد بتهمة «التعاون مع الدعم السريع»، لأنهم باعوا كوب شاي أو صحن فول في مناطق لم يكن فيها جيش أصلًا؟
هل كان ينبغي لبائعة الشاي، بحسب منطقهم، أن تسأل كل زبون: «معليش يا أخوي… إنت مع الجيش ومليشياته أم مع الجنجويد؟». فإن قال إنه من الجنجويد، أغلقت البراد في وجهه وانتظرت أن يطلق عليها الرصاص، حتى لا تُتهم لاحقًا بالتعاون!
المفارقة أن الوطن، الذي اتسع لقادة المليشيات، ولنُشطاء الحرب، ولنافخي كيرها، ولمن كانت خطاباتهم وقودًا للقتل، ما زال يضيق ويحبس بائعة شاي، أو بائع طعمية.
ثم ماذا عن قوائم المطلوبين، أو «المتهمين» وفقًا لمقياس «النوايميتر» الذي يحدد من يتعاطف مع الدعم السريع ومن لا يتعاطف؟ ماذا عن حمدوك وخالد سلك ورشا عوض وحنان وغيرهم؟ وماذا عن أوامر القبض التي صدرت بحق معارضين؟ هل سقطت هي الأخرى بالعفو؟ أم أن حضن الوطن يرحب بحملة السلاح، لكنه يضيق بحملة الأقلام والآراء؟
حضن الوطن الذي أفرج عن أموال السافنا والنور قبة، بل زادها، لا يزال يحجز أرصدة محمد حسن بوشي وآخرين، ولا يزال عاجزًا عن استيعاب أولئك الذين لم يحملوا سلاحًا أصلًا، بل حملوا رأيًا مخالفًا، أو دعوا إلى وقف حرب قصفت المدارس والمساجد والكنائس وكل شيء تقريبًا، باستثناء مربعات الذهب المملوكة لآل دقلو أو أمراء الحرب من الكيزان.
إذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي التسامح مع من قتل، فمن باب أولى إنصاف من كان يحاول فقط أن يعيش، أو أن يعبر عن رأيه الرافض لحرب تنجب عشرات المليشيات الجديدة لتقضي على مليشيا واحدة قديمة.
أما إذا كان من حمل البندقية يستحق العفو، ومن حمل القلم يستحق الاتهام والحظر، ومن حمل براد الشاي يستحق السجن، فهذه ليست مصالحة ولا عفوًا عامًا.
إنها مجرد عملية فرز جديدة… وتبنٍّ رسمي من مجلس السيادة لنظرية سناء حمد…
• مجلس السيادة الانتقالي.
• بنك السودان المركزي.
• النيابة العامة.

‫6 تعليقات

  1. الاعجاب ليس بالضرورة من جانب الغزل يا كيمو … ولكن بالشخصية القوية الفولاذية ( تاتشر ) وقوة المنطق والجدية التي تتمتع بها الكاتبة صاحبة المقال الراتب ( كلام رجال ) !

    1. هناك فرق شاسع بين الرجل والانثي يا اخ مراقب
      من جانب يجب أن تتمتع الانثي بالرقه والنعومه حتي لا تفقد انوثتها
      اما الشخصية الفولازيه التاتشريه فاتركها للرجال

  2. لبنى حسين صحى هى مارجريت تاتشر السودان مصادمة كالطود العظيم لكن نقول شنو دا زمن ناس عائشة الماجد وعشة الجبل وايمان الشريف وندى القلعة وهدى عربى واوشى وكاشا وميادة وام وضاح النائحة المستاجرة
    هزلت آخر الزمان سبحان الله يمكن القيامة قربت تقوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..