عمر الدقير يكتب.. حول طلب “العفو” والدعوة لحوار لا يضع إنهاء الحرب بالحل السياسي في أجندته

عمر الدقير
(١)
يتردد في الأخبار أن مناشدات ومطالبات قُدِّمت لإصدار “عفو رئاسي” عن قادة في تحالف صمود، وآخرين، يواجهون بلاغات على خلفية اتهامات بالخيانة وتقويض النظام وجرائم معاقب عليها بالإعدام. الحديث عن “العفو” هنا ينطوي على مغالطة ينبغي رفضها – قولاً واحداً – لأنه يفترض وجود جريمة، بينما الموقف السياسي لا يتحول إلى جريمة لمجرد استخدام القانون لإسباغ وصف جنائي عليه.
نحن لسنا مجرمين حتى نطلب “العفو” أو يُطلب لنا. لم نعتمر قبعة محارب، ولم نحمل بندقية، ولم نطلق رصاصة؛ كل ما فعلناه أننا نظرنا إلى آمال شعبنا التي عَبّر عنها بثورته فرفضنا الحرب، وإلى آلامه، بعد اندلاعها، وهي تتفاقم كل يوم فدعونا وسعينا – ولا نزال – إلى إيقافها بالتي هي أحسن. وما ذلك بجريمة نطلب عنها عفواً، بل موقف سياسي وإنساني نعتز به.
معلوم أننا طالبنا، في بياناتنا ووثائقنا حول إنهاء الحرب، بإجراءات من طرفيها لتهيئة المناخ، تشمل الهدنة الإنسانية وحماية المدنيين وفتح الممرات الآمنة وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى إلغاء الإجراءات التعسفية ضد القوى السياسية وضمان حرية نشاطها. لكن الاعتراف بتعسف هذه الإجراءات وإلغاؤها شيء، وتجريم الموقف السياسي السلمي ثم “العفو” عنه شيء آخر.
“العفو” المزعوم ليس تراجعاً عن الاتهمات الملفقة، بل هو إبقاءٌ على رواية التجريم: “أنتم مذنبون، لكننا قررنا أن نعفو عنكم”. وهذه رواية نرفضها من أساسها، لأنها تُحَوِّل التراجع عن الاستخدام الكيدي للقانون إلى “عفو”، وتصحيح الخطأ إلى مِنَّةٍ على من تضرر منه.
(٢)
وإذا كان الحديث عن هذه الإجراءات يأتي – كما قيل – تمهيداً لعملية سياسية، فالسؤال هو: ما طبيعة هذه العملية السياسية، وما هدفها؟
المطلوب عملية سياسية يكون هدفها الرئيس إنهاء الحرب – وليس تكريس الواقع الذي أنتجته – وهذا يستدعي ربطها عضوياً بالمسار الأمني ومسار الاستجابة الإنسانية؛ وأن تكون مستقلة عن سيطرة أي طرف، عسكريّاً كان أو مدنيّاً.
ويزداد هذا السؤال إلحاحاً مع هيمنة منطق الحرب؛ فبينما ترفض قيادة الجيش مقترحات الهدنة وتتعهد بالتصعيد لحسم الحرب قبل نهاية العام، تعلن قيادة الدعم السريع “فك الرسن” وإطلاق العنان لقواتها وتتعهد باستعادة الخرطوم. وعليه، فإن أيّة دعوة للحوار في الداخل – أو حتى في الخارج – تأتي في سياق هذا التصعيد للخطاب الحربي وتغليب خيار الحسم العسكري على الحل السياسي، تطرح أسئلة جوهرية: هل تستهدف الدعوة إنهاء الحرب، أم ترتيباً سياسيّاً ينطلق من الأمر الواقع الذي صنعته؟ وما الذي يجنيه السودانيون من عملية لا يكون إيقاف الحرب في قلب أجندتها؟ وهل يُراد لها أن تصبح مساراً موازياً أو بديلاً للآلية الخماسية؟
من جانبنا، فإن أهم معيار للمشاركة في أية عملية سياسية أن يكون هدفها إنهاء الحرب، لا التَّكَيُّف مع واقعها. أما اعتراضاتنا وتحفظاتنا على منهج الآلية الخماسية فلا تعني رفضها من حيث المبدأ، بل تستوجب تصويب منهجها بما يُبقي دورها في حدود تيسير العملية السياسية، دون وصاية أو تدخل في تصميمها، وبما يضمن بقاء ملكيتها وقرارها للسودانيين.
(٣)
الحرب هي أم الشرور وأصل المعاناة التي طالت كل جوانب حياة السودانيين – داخل الوطن وخارجه – حتى أوشكت قدرتهم على الاحتمال أن تنفد، أو كما يقول التعبير الشعبي الساخر: “شغالين بجاز المصافي”. وذلك يجعل الواجب الأكثر إلحاحاً أمام الجميع، أفراداً وجماعات، هو الاستجابة لنداء العقل الذي يدعو إلى التخلي عن الرهان على الخيار العسكري – الذي أثبتت هذه الحرب وحروبنا السابقة كلفته الباهظة وفشله – واعتماد خيار الحل السلمي التفاوضي.
وانطلاقاً من رؤيتنا السياسية المعلنة، فإننا منفتحون على التواصل والحوار مع قيادتي القوات المسلحة والدعم السريع وكل القوى المدنية الداعية إلى إيقاف الحرب، سعياً إلى خلق أرضية مشتركة يُدفَع منها باتجاه الحل السلمي التفاوضي من خلال عملية متكاملة تتساند فيها المسارات الأمنية والإنسانية والسياسية لطي صفحة الحرب والحفاظ على وحدة السودان، وإنهاء هيمنة السلاح على السياسة، وقطع طريق عودة الاستبداد، وإفساح المجال أمام السودانيين لمعالجة جذور أزمتهم والتوافق، بإرادتهم الحرة، على أسس بناء دولة مدنية ديمقراطية تسود فيها شروط الكرامة الإنسانية لأهلها كافة، بلا إقصاء ولا تمييز.
عمر الدقير
١١ أغسطس ٢٠٢٦




يسلم فمك…. باشمهندس الدقير
اما التزام الجيش بالحسم العسكري قبل نهاية العام فهذا حقه وقد اثبتت الايام ان الجيش يعد ويفي بوعده وينفذ ما يقول اي يتبع القول بالعمل الم تر يا صاحي انه طرد المليشيا من العاصمة والاقليم الوسطية بعد ان سيطرنت عليها بالكامل في حين غفلة الجيش ؟
اذن الجيش قوله معتبر عندنا ومقدر
اما قول الطرف المندحر بالعودة للخرطوم وفك الرسن واللجام وغير ذلك فهي مجرد مزحة مضحكة سمجة الخرطوم كا كنتو فيها طلعتوا منها ليه ؟ وتجوها كيفن ؟
وبعدين بعد انم قال قائدهم فكينا الرسن وكانه كان ماسك الرسن اها ليننا اسبوعين حاليا لا شفنا رسن ولا شئ ههههههههههههههه دي فرفرة مذبوح يا حاجي
القوة التي توفرت لكم في غفلة من قياتدة البلد حتى كان طاحونة يهدد ويعد بكلبشة الرئيس القائد وكل الدعم من 17 دولة وحدود مفتوحة بعد دا كله اندحرتوا ولو توفرت الامكانات التي توفرت لكم لذي ( طايوق ) لاحتل القرن الافريقي
غوروا غير ماسوف عليكم رمم
لا فض فوك ورحم الله امك و ابوك
(يتردد في الأخبار أن مناشدات ومطالبات قُدِّمت لإصدار “عفو رئاسي” عن قادة في تحالف صمود، وآخرين، يواجهون بلاغات على خلفية اتهامات بالخيانة وتقويض النظام وجرائم معاقب عليها بالإعدام.)
كلها بلاغات كيدية . لا تنسب للحقيقة. اتقوا يا خلق …
نحن لسنا مجرمين حتى نطلب “العفو” أو يُطلب لنا. لم نعتمر قبعة محارب، ولم نحمل بندقية، ولم نطلق رصاصة؛ كل ما فعلناه أننا نظرنا إلى آمال شعبنا التي عَبّر عنها بثورته فرفضنا الحرب، وإلى آلامه، بعد اندلاعها، وهي تتفاقم كل يوم فدعونا وسعينا – ولا نزال – إلى إيقافها بالتي هي أحسن. وما ذلك بجريمة نطلب عنها عفواً، بل موقف سياسي وإنساني نعتز به.>>> كلام صحيح …………….
—————-
قال رسول اللهﷺ : سيأتي على الناس سنوات خداعات، يُصدَّق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمَن فيها الخائن ويُخَوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة؛ قيل: وما الرويبضة؟ قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامة. رواه أحمد
باشمهندس عمر الدقير هذا مايريده الكيزان وجيشهم الفاسد منكم أن تكونوا فى موقف المدافع عن انفسكم مع التبرير بانكم لم تحملوا بندقية ولم تطلقوا رصاصة هذا فى حد ذاته اعتراف ضمنى منكم بانكم مذنبين من وجهة نظرهم وتستحقون العقوبة لذلك هؤلاء الناس لذلك لم يعجبنى ردك عليهم هؤلاء الناس لا يرد عليهم بمثل هذا الاسلوب وانت السياسى ولك الخبرة الكافية فى ذلك ردك كان يجب ان يكون ان هذه البلاغات او الاحكام ان صدرت لا تعنى لكم شيئاً ولا تستحق حتى ان تردوا او حتى أن تعلقوا عنها لأنها صدرت اصلا من نظام لا شرعية له وفاقد الشىء لا يعطيه فكل ما يصدر عنه باطل وهل البرهان المرواغ الكاذب الذى تآمر مع الكيزان عليكم و ادى القسم للالتزام بالوثيقة الدستورية يمكن الوثوق به والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وكيف اصلا تقبلون حتى الحوار معه حواركم معهم ان يجب ان يكون بعودة الحكم المدنى والعودة الى الوثيقة الدستورية والاتفاق الاطارى ويكون ذلك عبر وسطاء وخارج السودان لأن وصولكم وحواركم معهم داخل السودان اعتراف بشرعيتهم .
كونوا صامدين ولا تطفئوا جذوة الثورة التى اتت بكم .
استكمالاً لا مصادمة
قراءة في مقال الأستاذ عمر الدقير: «حول طلب “العفو” والدعوة لحوار لا يضع إنهاء الحرب بالحل السياسي في أجندته»
د. على عبدالله الخليفة طه
أولاً: مواضع القوة التشخيصية في المقال
يصيب الأستاذ عمر الدقير في موضعين جوهريين يستحقان التثمين قبل أي مناقشة. الأول تفكيكه المنطقي لمغالطة «العفو الرئاسي»: فالعفو، من حيث بنيته القانونية، يفترض سلفاً وجود جريمة، بينما هو يبيّن أن تجريم الموقف السياسي السلمي عبر القانون لا يحوّله إلى جريمة فعلية، وأن «العفو» في هذه الحالة لا يلغي رواية التجريم بل يُبقيها ويُحوّلها إلى مِنّة. هذا تمييز دقيق بين إسقاط التهمة وإسقاط الاتهام كإجراء تعسفي من أصله.
الثاني هو تحديده معياراً واضحاً وحاسماً لأي مشاركة في عملية سياسية: أن يكون إنهاء الحرب، لا التكيّف مع الأمر الواقع الذي أنتجته، هو الهدف الرئيس. وقراءته لتصعيد الخطاب من قيادتي الجيش والدعم السريع في آن واحد تمسك بجوهر المأزق الراهن: أن الحديث عن الحوار يجري في سياق ما زال يُعلي فيه الطرفان المسلحان منطق الحسم العسكري على الحل السياسي.
ثانياً: الأسئلة البنيوية التي يترك المقال إجابتها معلّقة
١. من يضمن استقلال العملية السياسية عن الطرفين المسلحين؟
يطالب المقال بأن تكون العملية «مستقلة عن سيطرة أي طرف، عسكرياً كان أو مدنياً»، لكنه لا يقول كيف يتحقق هذا الاستقلال عملياً في بلد ما زال قرار الحرب والسلم فيه بيد قيادتي المؤسستين العسكريتين. فمجرد الدعوة إلى الاستقلالية لا تنتج آلية تمنع الطرفين المسلحين من إعادة إنتاج هيمنتهما على أي مسار تفاوضي يُفتح، سواء بالتأثير المباشر أو عبر توكيل أطراف مدنية موالية.
→ آلية الميثاق: الجدار المؤسسي
يقترح الميثاق فصلاً بنيوياً ، لا شعارياً ، بين الطبقة السياسية/العسكرية والطبقة المدنية/التنفيذية، بحيث تُحصَّن مؤسسات الدولة الانتقالية وقرارات الحكم اليومي من تدخل قيادتي الجيش والدعم السريع، بينما تُدار قضايا وقف القتال ودمج القوات ضمن مسار أمني منفصل له قواعد اشتباكه الخاصة. هذا الجدار هو الإجابة البنيوية على مطلب «الاستقلالية» الذي يطرحه المقال دون آلية تنفذه.
٢. على أي أساس تُبنى شرعية من يتحدث باسم «الموقف السياسي»؟
رفض المقال تجريم الموقف السياسي صحيح، لكنه لا يجيب عن سؤال مواز: إذا لم تكن شرعية القوة (حمل السلاح) هي الأساس، وإذا كانت الشرعية الانتخابية معطّلة أصلاً بفعل الحرب، فما هو مصدر الشرعية البديلة التي يستند إليها من يتصدّى للتفاوض باسم القوى المدنية؟ غياب هذا الأساس يترك الباب مفتوحاً لتنازع الشرعيات بين الفصائل المدنية نفسها.
→ آلية الميثاق: الشرعية الوظيفية الصاعدة
بدلاً من شرعية تُستمد من السلاح أو من تفويض ذاتي أو من انتخابات مستحيلة الآن، يقترح الميثاق شرعية تُبنى تصاعدياً من أداء وظيفي فعلي على مستويات محلية قابلة للتحقق، تمثيل مجتمعي، خدمة إنسانية، إدارة موارد، تتراكم لتشكل قاعدة تمثيل موثوقة، بدل أن تظل التمثيل حكراً على النخب المتصدرة للمشهد الإعلامي والسياسي.
٣. أين موقع الأطراف الأكثر تضرراً من الحرب في هذه العملية؟
يتحدث المقال عن «السودانيين» ككتلة واحدة صاحبة الإرادة الحرة، لكنه لا يتطرق إلى التفاوت الحاد في تحمّل أعباء هذه الحرب بين الأقاليم – دارفور وكردفان في مقدمتها – وبين المركز. فأي عملية سياسية تُدار حصراً بمنطق التفاوض بين نخب مركزية (أحزاب، تحالفات، قيادات عسكرية) تخاطر بإعادة إنتاج نفس اختلال التمثيل الذي كان أحد أسباب اندلاع الحرب واستمرارها.
→ آلية الميثاق: الركيزة الرابعة
يقترح الميثاق تمثيلاً إقليمياً موزوناً يضمن للأقاليم الأشد تضرراً وزناً حقيقياً في أي عملية انتقالية أو تفاوضية، بما يمنع اختزال «الإرادة الحرة للسودانيين» في تفاوض نخبوي مركزي لا يعكس التوزيع الفعلي لكلفة الحرب.
٤. أين الحد الفاصل بين رفض «العفو» عن الرأي وضرورة العدالة عن الجريمة الفعلية؟
المقال محق في رفض تجريم الموقف السياسي السلمي، لكنه لا يميّز صراحة بين هذا الرفض وبين الجرائم الفعلية المرتكبة أثناء الحرب ، من الطرفين، والتي تستوجب مساءلة لا تسوية. وخطر هذا الغياب أن يُستثمر لاحقاً في خلط الملفين: تبرئة الرأي السياسي قد تُستغل غطاءً لإفلات فعلي من العقاب عن جرائم حرب موثقة، ما لم يُنص صراحة على الفرق بينهما.
→ آلية الميثاق: العدالة الانتقالية الثلاثية
يفصل الميثاق بوضوح بين ثلاثة مسارات: مجالس مصالحة محلية للنزاعات المجتمعية، ولجنة حقيقة وتعويضات للانتهاكات الأوسع، ودائرة قضائية للجرائم الكبرى لا عفو عام فيها. هذا التدرج يحمي بالضبط ما يدعو إليه المقال – عدم تجريم الرأي السياسي – بينما يصون في الوقت نفسه مبدأ المساءلة عن الجرائم الجسيمة التي لا ينبغي أن تختفي وراء لغة «العفو» أو لغة «الحوار» على السواء.
٥. ماذا عن الأطراف التي لا مصلحة اقتصادية لها أصلاً في وقف الحرب؟
لا يتطرق المقال إلى الاقتصاد الموازي الذي تولّد وترسّخ داخل الحرب نفسها – نقاط التفتيش المسلحة، شبكات التهريب، اقتصاد الموارد غير الرسمي – وهو اقتصاد يمنح بعض الفاعلين، حتى غير القياديين رسمياً، مصلحة مباشرة في استمرار حالة اللادولة، بصرف النظر عن أي تفاهم سياسي بين القيادات العليا.
→ آلية الميثاق: اقتصاد البوابات / الفجوة السادسة
يعالج الميثاق هذا الاقتصاد الموازي بوصفه فاعلاً ذاتي الاستمرار له مصلحة مستقلة في إطالة الحرب، ويقترح آليات لتفكيك حوافزه الاقتصادية بالتوازي مع أي مسار سياسي، لأن تفاهم القيادات وحده – مهما كان صادقاً – لن يوقف شبكات ترى في استمرار الفوضى مورد رزقها.
٦. كيف تتحول «ملكية القرار للسودانيين» من شعار إلى آلية؟
يختم المقال بالتأكيد على ضرورة أن تبقى «ملكية العملية وقرارها للسودانيين»، وهو مطلب مشروع، لكنه يبقى في مستوى المبدأ العام دون آلية تنفيذية تترجمه إلى مشاركة شعبية فعلية تتجاوز التفاوض المحصور بين قيادات الأحزاب والتحالفات والمؤسستين العسكريتين.
→ آلية الميثاق: النفير الوطني الكبير
يقترح الميثاق آلية تعبئة شعبية واسعة تكون الذراع التنفيذية لأي تفاهم سياسي على المستوى المجتمعي، بما يضمن أن «الملكية» ليست فقط ملكية تفاوضية للنخب بل مشاركة فعلية في التنفيذ والرقابة من قواعد المجتمع نفسها.
ثالثاً: ملاحظة في الأساس الفلسفي للمقال
يقوم منطق المقال ضمناً ، كما هو حال أغلب الخطاب السياسي السوداني الراهن، على تصوّر تفاوضي بين كتل متمايزة ومتقابلة: الجيش، الدعم السريع، القوى المدنية، كل منها كيان منفصل يفاوض الآخرين على «حصة» في السلطة أو «شرط» لوقف الحرب. وهذا التصور، على مشروعيته الواقعية، يُبقي غائباً الاعتراف بالافتقار المتبادل الوجودي الذي يربط هذه الأطراف جميعاً بمصير واحد لا يمكن لأي طرف فيها أن يحسمه منفرداً دون أن يُفني معه إمكان الدولة نفسها. وغياب هذا الإقرار هو، في تقدير الميثاق، أحد أسباب بقاء منطق «الحسم» حاضراً حتى في خطاب من يدعو صراحة إلى الحوار.
خاتمة
يقدّم مقال الأستاذ عمر الدقير تشخيصاً سياسياً وأخلاقياً دقيقاً لمغالطة «العفو»، ومعياراً حاسماً لتقييم أي دعوة للحوار: هل تستهدف إنهاء الحرب أم تكييف واقعها؟ غير أن المقال يتوقف عند حدود الرفض والمطالبة، دون أن يقدّم الآليات البنيوية التي تضمن تحقق هذه المطالب على أرض الواقع. وهذا بالضبط هو الفراغ الذي يسعى مشروع ميثاق النجاة وبناء الدولة إلى استكماله ، لا مصادمته ، عبر الآليات السبع المشار إليها أعلاه .
*أغبياء صمود وصلاح وردة!!*
➖🟢➖
*(مُهرة نيوز)*
> الدراما المصرية في أحيان كثيرة تحتشد بالقصص والحكي المُوحي والمُستنبط من تجارب الشعب المصري نفسه
> فلم(فرح) الذي ضم العديد من نجوم التمثيل ويقوم بدور البطولة فيه خالد الصاوي تقوم حبكته الدرامية على أن ليلة الفرح وهي احتفائية مصنوعة كجمعية يساهم فيها المدعوون كل حسب مقدرته حتى يتمكن صاحب الدعوة من شراء البص الذي يحلم به.
> متعهد الحفل المسؤول عن تنظيمه(محمود الجندي) يريد أن يعيد فقرة تقديم النكات في الليلة التي يقوم بتنظيمها وهي فقرة هجرها الناس لأن النكات التي تقدم فيها أصبحت من المحفوظات والمكرورات فاتصل على ( المنولوجست) صلاح وردة والذي يؤدي دوره الفنان صلاح عبدالله . صلاح وردة تفاجأ برقم متعهد الحفلات يتصل عليه فطار من الفرح لأنه ظل مركونا لفترة طويلة حتى نسيه الناس ونسي نفسه!! رد على المكالمة بلهفة وعندما عرف انه مدعوٌّ ليشارك في حفلة الغد أراد أن يتصنع الأهمية لنفسه فقال للمتعهد( اديني شوية أراجع نوتة المواعيد) فصرخ فيه المتعهد ( نوتة مواعيد إيه ياوردة؟؟ ماانا عارف إنو مافيش حد بيطلبك من سنة!) وهنا تراجع صلاح وردة وأعلن التزامه بالحضور غدا حتى لو لم يُدفع له أي أجر ثم اتصل على إبنه ليكون حضورا ويفتخر بعودة النجومية لأبيه
> في اليوم الموعود صعد صلاح وردة إلى المسرح تحيط به نظرات الإستغراب وعندما بدأ في سرد النكات التي حفظها الناس ثار الحاضرون وطالبوا بإنزاله فالرجل ممل ولزج وثقيل الظل وهنا فقط تيقن صلاح وردة أنه بلاشعبية وغير مرغوب فيه وأن ( زمانو فات وغنايو مات) !!!!
> أغبياء صمود ردوا على تسريبات دعوتهم للحوار فأخذوا يقلبون في ( نوتة المواعيد) ثم كتبوا قائمة نقاط قالوا أنها شروطهم للحضور للحوار!!!
> صلاح وردة تبع صمود لم يكتشف بعد أنه أصبح بضاعة كاسدة وأن مجرد ذكر اسمه اصبحت مجلبة للرفض والإستهجان…
> هؤلاء ( الطير) لو كان بهم قطميرا من عقل وجُعلا من إدراك لأعلنوا فورا موافقتهم المبدئية على الدعوة في إنتظار وصولها إليهم مكتوبة ثم يطالبوا أن يكونوا جزءًا من اللجنة التحضيرية وأن يشتركوا في وضع أجندة الحوار ثم بعد أيام يقوموا بنشر قائمة مصغرة يقولون أنها وفد مقدمتهم للخرطوم. ثم يؤكدون أنهم سوف يبذلون وسع جهدهم لإنجاح الحوار … و … الخ
> لو أن أغبياء صمود فعلوا هذه الخطوات الهوائية لأشعلوا النار خلف ظهر البرهان بإشعال الخلاف داخل صف معركة الكرامة ولكن بياناتهم المبكرة وتعليقاتهم العنترية الجوفاء أطفأت كل هذا سريعا…. كل هذا والبرهان لم ينطق بحرف!!!
> صلاح وردة يعلم أن الرباعية أُبْطِلت وأن الخماسية فشلت وأن مسعد بوليس فقد كروت ضغط مدينة الأبيض وأن الجيش متقدم ومع هذا يدعي أنه (سيُقلِّب نوتة شروطه) والجماهير تنتظره بالسخط والرفض وهتاف الملاحقة
> البرهان بشوية تسريبات أسقط( ضب صمود) من تسلق حائط الإبتزاز…. والإسلاميون يضحكون وقد كفاهم الله شر القتال!!
> عزيزي الفريق البرهان.. نحن نعلم ماهو منثور فوق الطاولة وماهو مطروح تحتها ونعلم لماذا أنت مضطر أحيانا للمسح على ظهر ( خنازير الخواجات) كجزءٍ من المناورة ومضاغطات الخارج ولكن كم هو ضروري المسارعة بغسل اليدين ووضع النقاط على الحروف في أقرب جمعة قادمة حتى لايقع بعض مناصريك في مصيدة التسلل..وحتى لايتأذى جمهور الصف الوطني من رائحة تلكم الخنازير ….
………..
حاشية:-
> إما أن تعود صمود إلى الداخل وهذا يعني غسل يدها من أجندة الخارج
> وإما ترفض الحضور وتظل متمسكة ومرتبطة بأجندة العمالة
> وإما أن تنقسم …. وفي كلٍ خير!!!
…….
عزيزي صلاح وردة … إما أن تتظاهر بأنك مزدحم المواعيد فلاتحضر فيفوتك الحفل وإما أن تحضر لتقول نكاتك الممجوجة فيطاردك الجمهور باللعنات!!!
*حسن اسماعيل*
________
*للانضمام لـ(مُهرة 13)*
https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT?s=cl&p=a&mlu=4
هوووي يا عموري دقوري
كلامك دا بتأباه قريب والعفو دا حتسعي ليه بيدينك وكرعيك
يسلم فمك يا باشمهندس وستظل صمود امل السودان.
قيادة نظيفة وعفيفة وفاهمة وراقية وشايلين هم الوطن والمواطن. ليس كالذين يدعون البطولات وهمهم نفسهم.