مقالات وآراء

الجيش راعياً للانتهاكات وهتك الأخلاق (3-3)

بقلم: محمد الحسن أحمد

​نختتم سلسلة مقالاتنا ومحاولاتنا تقصي الآثار الكارثية للجيش خلال عمر الدولة السودانية الحديثة، وكيف أنه يتقلب ما بين حارس لسلطة فاسدة أو مغتصب لها، منفذاً أجندة دولة جارة أمعنت في إعمال أياديها السوداء تخريباً للسودان، وجعله دائماً حديقة خلفية تنهب منها ما تشاء.
​أطلقت استخبارات الجيش وأمن الحركة الإسلامية الإرهابية المئات من العاهرات وصنعت منهن نجوماً في الصحافة والمجتمع بقصد الإيقاع بمعارضي نظامها، وكم من صاحب رأي أضحى رهينة يُصنع بها ما لم تأتِ به الأوائل من التفاهات!
​وخلال يوميات الحرب العبثية، وحينما أُسر عميد في الجيش من قبل قوات الدعم السريع بالخرطوم، سارعت غرف الحركة الإسلامية الاستخباراتية إلى إطلاق إشاعة مفادها أن المأسور لم يكن سوى عامل نظافة، على خلفية انتماء الرجل لقبيلة النوبة؛ ولم يكن ذلك اعتباطاً بل واحد من أساليب وألاعيب مشروع تمزيق المجتمع السوداني.
​وجاءت تصريحات مؤسس وقائد الجنجويد موسى هلال –الذي ينعم بأحضان الجيش– والتي ينفي فيها سودانية عشر من قبائل دارفور الأصيلة، امتداداً لذلك المشروع القميء الهادف لضرب نسيج المجتمع في مقتل.
​وتبدو مفارقة ونجاعة مشروع الحركة الإسلامية الإرهابية واستخباراتها في أن تصريح هلال ترتد عليه، وقد أطلق محتضِنوه عبارات “عرب الشتات” وغيرها على قبيلته، ولكنه جاهل سادر في غيه، ولعل عدم تلقيه تعليماً حرمه من معرفة سلطنة اسمها “دار مساليت” حينما كانت ذات شوكة وحمت حدود السودان الغربية منذ أكثر من مئة وأربعين عاماً.
​نافلة القول: إن أي محاولة لإصلاح السودان لا تستهدف القضاء على منابع الشرور –أعني بها الحركة الإسلامية الإرهابية– وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية وعدلية مهنية، تبدو مثل النقش على الماء، وتستولد المزيد من الأزمات والكوارث، بل وتهدد وجود الدولة والمجتمع، وهو ما يجري الترتيب له الآن برعاية مخابرات إقليمية.

‫2 تعليقات

  1. كيف يكون صمام امان السودان وهو من أضعف المليشيات المتناحرة فوق رؤس وأشلاء من تبقى من السودانيين المكلومين ، إضافة إلى أنه اصلا السبب الأول لجميع بلاوي البلاد والعباد وتخلف السودان وسرقة مواردة الطبيعية و عمالتة خاصة للمصرين وهذا معروف لكل من له بصيرة و بصر ايها الكوز الموهوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..