مقالات وآراء

الابتزاز الدارفوري الي متي؟

خالد السنابي

الا تكفي 70 عاما من دارفور؟؟.

الا تكفي 70 عاما من الاقتتال ،واراقة الدماء والدمار والخراب؟؟..

الم نكتفي بالمؤتمرات لحل معضلة دارفور والتي لا حصر لها , من الدوحة الي ابوجا، الي،جدة ،اديس ابابا، سويسرا ، مؤتمرات عقدت في كل اصقاع الأرض وصرف بذخي دون جدوي.؟؟…

اليوم تتعرض بلادنا لغزو جنجويد حزام البقارة وابتزاز حركات الارتزاق الدارفورية المسلحة ،جماعة جوبا، التي طالما هددت بأن مكتسبات(غنائم ) سلام جوبا خط احمر ،دونها المهج، وحرب طاحنة لا تبقي ولاتذر..

رغما عن كل ذلك ، بعتقد بعض الساسة ان الفيدرالية ،الكونفدرالية،هي الحل لكل مشاكل السودان، في اعتقادي فات الاوان لتلك الحلول،لان تلك الحلول بعد حرب طي الخرطوم هي بمثابة مكمدات،توضع علي عضو استشرت فيه الغرغرينا ولا علاج له سوي البتر ..
,
اما ان الاوان أن يفيق الجميع من غيبوبة دارفور التي ادخلنا فيها العسكر والساسة .؟؟.

الا تستحق اجيالنا المقبلة ان تنعم بالامن والامان لتتفرغ لتنمية بلادنا؟؟.

كتبت مقالا حول مفاوضات جوبا والابتزاز الدارفوري،

نشرته صحيفة الراكوبة في 30 يناير 2023، وهذا نصه :

عنوان المقال:

تاني مبادرة من حميدتي !!! ما تعملوا للضب مناحه ، وما تعملوا الحنابر قنابر…
خالد السنابي30 يناير 2023

ما تعملوا للضب مناحه ،، مثل شائع وسط أهلنا الشايقيه ومعناه واضح وهو ان الضب لا يستحق الاهتمام به حتى ولو قضى عليه..
.. المثل الثاني ، ما تعملوا الحنابر قنابر ، الحنابر هو جمع حنبرة وهو طائر يوصف بالغباء والبلاده. يذهب إلى الشرك غير مبالي.. أما القنابر هو جمع ل قنبره وهو طائر ذكي لماح ، والمثل ان الحنبره لن تكون ابدا قنبره…

… تذكرت هذه الأمثلة عندما قرأت الخبر المنشور في الراكوبه اليوم ، تحت عنوان :
(بمبادرة من حميدتي ، الإتفاق على 95% من القضايا مع الكتلة الديمقراطية..)
واصابني الهول والغثيان وتساءلت مع نفسي ، لماذا؟؟ والي متى هذا التهاون مع ضببة وحنابر دارفور الذين ابتلانا بهم رب العباد ولا راد لقضائه..

.. التاريخ يعيد نفسه في بلادنا مع اصرار من تسلطوا على رقابنا من عسكر وساسة على تكرار نفس الأخطاء….!!!

… بعد تولي حمدوك رئاسة الوزراء توقفت مسيرة الثورة بدعوى اتفاق السلام مع حركات الارتزاق الدارفوريه المسلحه ،لا مجلس تشريعي ،، لا إصلاح للمؤسسات العسكريه والقضائيه ، حتى مجلس الوزراء الذي ترأسه حمدوك لم يكن مكتملا لان حركات دارفور رفضوا بحجج واهيه الحضور للخرطوم ، والانضمام لركب الثورة ، بل طالبوا باجتماعات مع الحريه والتغيير في كل عواصم الدنيا عدا الخرطوم..!!

.. رضخ. حمدوك والحريه والتغيير لمطالب مرتزقة دارفور و((حدث ما حدث) في مهزلة جوبا والتي أصبحت خازوقا يجلس عليه كل اهل السودان القديم..

… عجزت الحريه والتغيير عن فهم العقليه الدارفوريه، لذلك لم تنجح في إدارة التفاوض او الحوار معهم..

… ليت قحت أدركت ان اكثر ما يرعب الدارفوريون هو طرح خيار استقلال دارفور وانفصالها عن بقية السودان..

… لو الحريه والتغيير كانت حازمة وحاسمه مع حركات دارفور، لكان الوضع مختلفا تماما.

.. كان الاحري بالحريه والتغيير العمل بالاتي :

..1] الاصرار على إجراء المفاوضات مع الدارفوريين في الخرطوم.

..2] التهميش ليس في دارفور فقط ،، كل السودان مهمش خاصة الشماليه والشرق..

..3] لا تمييز لدارفور عن بقية السودان بحجة التهميش..

..4] يتم المشاركة في الثروة والسلطه بالتساوي بين كل أقاليم السودان.

..5] مشاريع التنميه تشمل كل أقاليم السودان بالتساوي ولن تنال دارفور اكثر من نصيبها، لأن كل الدمار والقتل والنهب الذي حاق بدارفور هو جريرة الدارفوريين انفسهم رغما عن ادعائهم غير ذلك..

..6] تحقيق العداله والقصاص من المجرمين بالتعاون مع المحكمه الجنائية وملاحقة ومعاقبه كل من ارتكب جرم في أبناء شعبنا وتشمل القائمة الكيزان وقادة الجيش وقادة حركات الارتزاق الدارفوريه المسلحه وعصابات جنجويد الريزيقات..

..7] يتم التوافق على ماذكرت أعلاه تحت مظلة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاوروبي. واذا لم تتفق الأطراف المفاوضه باصرار الدارفوريين على مطالبهم التعجيزيه ، يتبقى خيار فصل دارفور عن بقية السودان ويتم ذلك تحت إشراف اممي.

… سيستمر مسلسل المفاوضات والترضيات مع مرتزقه دارفور الي ما لانهايه ، خاصة انه توجد في دارفور اكثر من 85 حركة مسلحه في حالة انشطار (اميبي) مستمر ، يتضاعف عدد هذه الحركات يوميا ، الكل عايز يبقى رئيس ، وزير، مدير،فريق، لواء وووو الخ.

… بلادنا لن تنعم بالامن والأمان في ظل هذه الصراعات وعدم تقبل الاخر ،، ولا حل لذلك سوي استعمال المشرط الجراحي وفصل الأعضاء المعطوبة في بلادنا، دارفور ، جنوب ، وغرب كردفان وجنوب النيل الأزرق وخير لنا أن نكون جيران أصدقاء بدلا من ان نعيش أعداء في وطن واحد رغما عن اختلافنا الاثني واللغوي واختلاف العادات والتقاليد…

… لك الله يا بلادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..