منتدى حقوق الإنسان السودان يرحب بالمقترح الأمريكي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة ونظام العقوبات

رحب منتدى حقوق الإنسان – السودان بالمقترح الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية إلى مجلس الأمن الدولي المفروض بموجب القرار 1591، ليشمل كامل الأراضي السودانية مع إخضاع الطائرات المسيرة ومنظوماتها ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها للقيود الدولية.
وقال المنتدى في بيان تلقته “الراكوبة” إن تدفق السلاح تحول إلى شريان يغذي الحرب ويمنح أطرافها قدرة متجددة على القتل والتدمير، لجهة أن كل شحنة سلاح تصل إلى السودان تعني مزيداً من الضحايا والنازحين واتساعاً في دائرة الهجمات التي تطال منازل المدنيين والأسواق والمستشفيات ومنشآت المياه والطاقة، ولم يعد مقبولاً إدانة قتل المدنيين بينما تظل قنوات التسليح والتمويل مفتوحة بلا مساءلة أو رادع.
وأكد المنتدى أن الاستخدام المتصاعد للطائرات الحربية والمسيرة نقل الخطر إلى عمق المدن والمناطق المأهولة، وحول سماء السودان إلى ساحة مفتوحة للهجمات العشوائية، إن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني يستوجب التحقيق والمحاسبة.
ودعا مجلس الأمن إلى فرض حظر شامل وملزم على الطيران العسكري في أجواء السودان، بما يشمل الطائرات الحربية والمسيرات القتالية والاستطلاعية ومكوناتها والتقنيات، كما دعا إلى تعزيز ولاية فريق الخبراء المعني بالسودان وتمكينه من تتبع شبكات التمويل والتسليح ومسارات نقل الأسلحة، وفرض عقوبات مباشرة على كل فرد أو كيان يزود أطراف الحرب بالسلاح أو يمولها أو يسهل استمرارها.
وشدد المنتدى على أن أي دولة تعترض على هذه التدابير أو تستخدم نفوذها لتعطيلها، تضع حساباتها السياسية ومصالحها الضيقة فوق حياة السودانيين ومعاناتهم وحقهم المشروع في الأمن والسلام، فحماية المدنيين لا تحتمل المساومات ولا يجوز أن تتحول مصالح الدول وتوازناتها إلى غطاء لاستمرار تدفق السلاح وإطالة أمد الحرب وقتل المدنيين، مؤكداً تحمل الدول التي تعرقل القرار مسؤوليتها السياسية والأخلاقية عن النتائج المترتبة على إبقاء آلة القتل مفتوحة في السودان.
وذكر البيان أن السودانيين سئموا بيانات الإدانة والقلق التي لم تحدث منذ اندلاع الحرب تغييراً ملموساً في واقعهم، ولم توفر لهم الحماية من القتل والنزوح والتجويع، مؤكدا أن حماية المدنيين لن تتحقق إلا بإجراءات وتدابير دولية واضحة وملزمة وقابلة للإنفاذ تقطع مسارات التسليح وتوقف استخدام الطيران العسكري وتضع الجهات التي تغذي الحرب أمام المساءلة، منوها إلى أن بلغت الكارثة مستوى لا يحتمل مزيداً من التردد وأصبح لزاماً على مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته في حماية المدنيين وصون السلم والأمن الدوليين.



