
غض النظر عن ما يقوله الاسلام عن الحشمة والحجاب ومكانة الحجاب في المجتمعات التي سبقت ظهور الاسلام وموقف الديانات الاخرى منه يعتبر حجاب المراة اليوم مسالة حيوية بالنسبة للاسلام السياسي ومظهر مهم من مظاهر حكمه ونفوذه والقائل بفرضية الحجاب يحتاج للمراجعة والمناظرة وحتى لا يسىء للإسلام دون قصد ويتهم الفكر الإلهى بالسطحية . اليوم يتم الحفاظ على هذا التقليد المهين للمرأة ويتم تحجيب ملايين النساء من قبل الاسلام السياسي وبالأخص في السودان بدأ مع وصول نظام الإنقاذ الوطني للسلطة في يوم ٣٠ يونيو عام ١٩٨٩ م حيث تم إلزام النساء به قانونياً واجتماعياً في المجال العام ليكون وحتى يومنا هذا شعاراً سياسياً واجتماعياً من اجل تحويل زي المرأة من خيار تعبدي أو شخصي إلى “شعار سياسي” و”مانشيت حزبي” يقيس به التنظيم مدى توغله وفرض سطوته على المجتمع السوداني . ففي فترة عهد نظام الإنقاذ البائد وحتى سقوطهم في يوم ١١ أبريل ٢٠١٩ م تحول الحجاب إلى زى رسمي ملزم بموجب سياسات وقوانين النظام الحاكم وقتها، ما أثر على الحريات الشخصية ونمط التدين بحيث ينظر قطاع من المجتمع والناشطين إلى فرض الحجاب بأنه إجراء سياسي لفرض أيديولوجية معينة، بينما تتمسك التيارات الدينية بزعم انه فرضاَ شرعياً وإذا عدنا الى حقبة ما قبل ٣٠ يونيو عام ١٩٨٩ م لم يكن الحجاب مفروضاً بقوة القانون أو الدولة على النساء في السودان وغير متعارف عليه اطلاقاً لدى نساء السودان وكانت المجتمع السوداني يتمتع بتنوع كبير في أزياء النساء وأعرافهن. الحجاب ظاهرة غير حضارية ويجب التخلص منها لأنه لم يذكر لفظ الحجاب في القرآن ولا في أي حديث نبوي بمعنى ” الطرحة ” لتغطية شعر المرأة المسلمة إنما هو الحجاب من دين الفقهاء والأئمة على صلة بحركة الاخوان المسلمين الارهابية وليس من دين الإسلام الحنيف فلقد صاغ الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله أحكاماً بيّنة واضحة، فجاء رجال الدين المنافقين الضلال اصحاب الفكر التكفيري بهمجهم المتطرف فحروفها وحرفوا مسارها، واستبدلوا بآيات الكتاب ما اختلقوه من روايات وإجماعات وقياسات، حتى غدا القرآن عندهم مهجوراً إلا من ظاهر يُتلى فكرة الحجاب لم تكن يوما مشرعة بل هي عادة إجتماعية فقط من الابتكارات الغبية لفقهاء ومشايخ بني العباس، ثم تناسلت الفكرة وانتشرت وزكاها الأزهر بفراغه الفكري. كان يجب ان اقولها كي يعرف هؤلاء الذين يعتقدون ان كل حركات المرأة وسكناتها هي دعوة لممارسة الجنس .من هو المُتهم بالشذوذ هنا اكثر !!!؟ حين اتجمل واخرج للشارع فلا تتصور اني اتجمل لك او اضع عطراً كي اجذب اهتمامك ولكن تعلم شئ ايها الذكر العفن ان حب الجمال والاناقة هي من اهتمامات اي رجل او امرأة لتعلم اننا حين نرتدي الثياب الجميله او حين نختار العطر الاخاذ فلاننا نعشق الحياة ونعشق رؤية انفسنا انيقين وهذا ما لايمكن ان تفهمه انت .الذي تعود النظر دائما من خلال عضوه التناسلي .للمدافعين عن بدعة “الحجاب” عليهم يفيقوا واجزم انهم لن يفهموها !ندفن رؤوسنا فى الرمال عندما ندير ظهرنا لتأثير الثقافة الإسلامية المتفرد والوحيد فى تردى حال المرأة العربية وإنتهاك حريتها وكرامتها والتحقير من شأنها ليصبح المدافعين عن حق المراة فى التعليم والعمل والقيادة بمثابة من يولولون على تمظهرات الإجحاف إنصرافاً عن الأسباب التى أنتجتها وذلك إما جهلاً بأن التراث الدينى هو المنتج لكل إنتهاك وتردى أو الأكثر ترجيحاً هو الخوف من الإقتراب ,فلا توجد مفردة من إنتهاكات المرأة خارج دائرة الثقافة الدينية المُمعنة فى القسوة والتعسف والعنصرية ومثل هذا التشدد الديني الباطل ذو التطرف الأخلاقي القائم ساهم في تحريم الفكر والفن الحديث غير المخالف و لم يحرمه الدين الإسلامي الحنيف مما أدى إلى كراهية العلم والتقدم والحداثة هذا ما يتعلمه الجيل الحال من الرجعيين اصحاب الصحوة الإسلامية الهدامة وهم خطر على الاسلام والمسلمين ولا يهمهم اطلاقاً بتشويهم لسمعة الدين الإسلامي الحنيف إنه لا يتاجر بالدين فحسب، بل يتاجر بآلام الناس وآمالهم، فيبيع الرجاء، ويوزع صكوك الطمأنينة، ويتحدث باسم الله وكأن مفاتيح الرحمة والجنة قد وُضعت بين يديه. تتبدل فتاواه بتبدل المصالح، وتلين أحكامه أو تشتد وفق هوى السلطان أو مصلحة الممول، حتى يصبح الدين عنده وسيلة للنفوذ لا رسالة للهداية.وفي الوقت الذي يطالب الناس بالورع والتقشف، قد يغرق هو في الترف وحب الظهور، ويطالبهم بالصبر على البلاء بينما يسعى بكل قوته إلى حماية مصالحه ومكانته. ينهى عن الدنيا بلسانه، لكنه يتشبث بها بقلبه، ويُحذّر من الرياء وهو أكثر الناس حرصًا على صناعة الصورة التي تُقدَّم للجماهير.إن أخطر ما يفعله تاجر الدين أنه لا يفسد نفسه وحدها، بل يزرع الشك في قلوب الناس، ويشوّه صورة الدين عندما يربط بين قدسيته وبين سلوكه المنافق. فإذا انكشف زيفه، ظنّ كثيرون أن الخلل في الدين نفسه، بينما الحقيقة أن الخلل فيمن ارتدى ثوبه زورًا واتخذه وسيلة للكسب والسيطرة نسأل الله السلامة والعافية والهداية لهم لقول الله تعالى (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ) سورة الزمر الاية ٣٢ . فهل زاد فرض سادس لنقول إن الحجاب ركن من اركان الاسلام الخمسة ؟! يرى بعض الائمة بأن”الحجاب “واجب ويستدلون بآية ٥٩ بسورة الاحزاب بينما يدعى آخرون من الفقهاء بأن هذه الآية ٣١ بسورة النور فرض “غطاء الشعر”كرمز العفة والطهارة بزعم انه فرض وأن ما اختلف فيه الناس حول ما بين الفرض وبين الواجب من الأحكام و الفرق في اختلاف فتاويهم التكفيرية الضالة ما بين عاصية وبين كافرة وبين ترتكب الكبائر وبين مشركة و مرتدة ” خارجة عن الاسلام حتى وان ادت الفرائض والعبادات!!”كلها تضارب بالاراء دون وعي وادراك بصورة متناقضة وغير منطقية يفتون بجهل متى ارادوا بدون علم اليقين وهذا حكم باطل ولا دليل صريح على عقوبة ” خلع الحجاب ” في القران والسنة ولا اثم على المراة المسلمة لعدم تغطية شعرها لذلك فالحكم الاول والاخير إلى الله وحده فالشرك بالله في حكمه والإشراك في عبادته فالذي يُطيعه الناس في تحليل أو تحريم ما لم يأذن به الله يجعله ربًا ومعبودًا لهولاء الذين يصرون على فرضية ” الحجاب ” يعتمدون على اراء بعض شيوخ الضلال ذو نفاق فكري واخلاقي وكتبهم ليست قرآنا وهم ليسوا آلهة لديهم الحق بتزوير الاحكام الشرعية وهذا كذب وافتراء على ما انزل في القران و السنة لذلك لا يمثلون الاسلام والمسلمين.”الحجاب “هو من البدع والخرافات نشأ بجهل بتعاليم القرآن وأصول الدين للعقلية المريضة المتطرفة يذهب ضحيتها المسلمون بثقة عمياء في شيوخ الاخوان والسلفيين يفتون بفكرهم الباطل مدعين الايمان من خلال نشر الفسوق بمغالطاتهم للايات والاحاديث مما يهدم الاسلام لقوله تعالى”وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا في الارض فَانْظُرُوا كَيْف كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ “سورة النحل الاية ٣٦ .
هناك الكثير من الاسباب التي تجعل حجاب المرأة امرا حيويا بالنسبة لهذه الحركة السياسية. اذا كانت حرية المراة مقياس للحرية في المجتمع يصبح قمع المراة من قبل الحركات القمعية الرجعية مؤشر على نفوذها و على مدى قدرتها على التحكم بالمجتمع. اذا اراد الاسلام السياسي ان يري الناس قوته يلجا الى قمع المرأة و تحجيبها بشكل خاص. فيمكنك معرفة نفوذ الاسلام السياسي وقدرته على القمع في مجتمع معين من نسبة النساء المحجبات في الشارع. ففرض الحجاب هو وسيلة ورمز اخضاع النساء والمجتمع بشكل عام و هو جزء من محاولة حرمان الجماهير من ابسط الحقوق و قمع الطبقة العاملة و اخضاعها وتشديد استغلالها. حجاب المراة لايمكن فصله عن الرجم والجلد والفصل الجنسي في المناطق العامة وعن حرمانها من حق السفر و العمل والتعليم واختيار شريك الحياة و مكان العيش وعن عدم مساواتها مع الرجل في كل الميادين بما في ذلك الميدان الاقتصادي. تعتبر معظم اجنحة الاسلام السياسي برغماتية الى اقصى الحدود ولكنها اصولية عندما يتعلق الامر بموقع المرأة واخضاعها وتحجيبها. لذا فان الحجاب بالنسبة للاسلام السياسي ليس مسالة دينية بل مسالة سياسية حيث اصبح راية من راياته السياسية و ركن من اركان حكمه ونفوذ من قبل النظام الإخواني الذي حكم السودان ” ١٩٨٩-٢١٠٩” بالمصطلح السوداني المشهور ” الكيزان “ومن يدعون بشيوخ الوهابية السلفية اصحاب الدعوة بمثل هذا الهمج المتطرف بكل فكرهم المريض المتعصب اخلاقيا سعوا طوال سنوات حكمه إلى تغيير جذري في المجتمع منذ قدومهم الى السلطة في يوم ٣٠ يونيو ١٩٨٩ م تحت شعار أطلق عليه مسمى إعادة صياغة الإنسان السوداني ما يسمى “الحجاب ” ليس مقياس للشرف بل تحليل اجتماعي لظاهرة التحرش الجنسي والمعاكسات وربطها بالنظرة الدونية للمرأة لذلك لم يكن الحجاب “فرضًا” بالمعنى الذي نفهمه اليوم مع بداية حكم الكيزان في يوم ٣٠ يونيو ١٩٨٩ م في السودان فقبل هذا اليوم كانت لم هناك أي نساء ” “محجبات” ولم يكن هناك إجماع على وجوب الحجاب بنفس الصورة التي ظهرت لاحقًا ما بعد عهد الكيزان سنة ١٩٨٩ م ولكن مع صعود الحركات الإسلامية السياسية في السودان بعد انقلاب ثورة الإنقاذ الوطني بقيادة الرئيس السابق عمر البشير وزعيم الاخوان المسلمين د. حسن الترابي ازداد التركيز على الحجاب كرمز للهوية الإسلامية وكمعيار للتدين بزعم من الحركات الإسلامية السياسية المتشددة حيث استخدمت “الحجاب “كأداة للتعبئة والتأثير على المجتمعات مما استمر انتشار “الحجاب “وتنوع أشكاله في العقود التالية مما أصبح من كبرى قضايا رأي عام موضوعًا مثير للجدل قابل للنقاش في المجتمعات العربية والإسلامية و حول العالم عبر وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي في يومنا الحالي لأنه من المهم تماما التمييز بين الحجاب كعادة تاريخية وبين الحجاب كأداة سياسية أو رمز الاسلام الارهابي في سياقات معينة حتى أصبح بدع “الحجاب “وايضاً “النقاب “ظاهرة عامة فى مجتمعاتنا دليلا قاطعا على السعار والهوس الجنسي بفضل فتاوى علماء الدروشة والهلوثة الاخوانية الوهابية الضلالة المنافقين اصحاب التكفير حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم ….ونتيجة لافعالهم التي شوهت صورة الدين الاسلامي الحنيف اصبحت السودان في قائمة الدول الارهابية منذ عام ١٩٩٣ م بعد تصنيفها رسميا من قبل الولايات المتحدة الاميركية بقرار من الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون وحتى الإعلان الرسمي من قبل وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية كـ«كيان إرهابي عالمي مُصنَّف بشكل خاص» من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إدراجها أيضاً ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية» (FTO) اعتبارا من يوم ١٦ مارس ٢٠٢٦ م حيث تواجه جماعة «الإخوان المسلمين الارهابية» في السودان منذ قدومهم إلى الحكم في السودان عام ١٩٨٩ م وحتى يومنا هذا تضييقاً أميركياً جديداً بعد أن ربطت واشنطن بينها وبين تنظيمات إرهابية مثل «القاعدة» و«داعش» مما أدرجت واشنطن ملاحقة إخـوان السودان ضمن استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهـاب أدرجت الولايات المتحدة ملاحقة الإخوان المسلمين في السودان ضمن أولويات استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهـاب وفق وثيقة رسمية أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة توسيع نطاق التصنيف والاستهـداف للتنظيمات التي تعتبرها واشنطن مرتبطة بالتطـرف.وقالت الوثيقة إن الولايات المتحدة “ستواصل استخدام أدواتها المختلفة لتصنيف واستهداف الشبكات العالمية والمنظمات الإرهــابية الأجنبية العاملة في أفريقيا”، مشيرة إلى أن ذلك يشمل “تصنيف فرعي جماعة الاخوان المسلمين في السودان ” وقد طرأت تغيرات كبيرة على بنية المجتمع السوداني منذ وقوع الانقلاب العسكري بقيادة الجنرال عمر البشير في يونيو ١٩٨٩ حيث أقام الطاغية المخلوع نظاما اسلامية استبداديا للحكم حتى أسقطته ثورة شعبية في أبريل ٢٠١٩ و لازالت هذه البدعة الاخوانية الكيزانية الحقيرة ما يسمى ” الحجاب” بمعنى فرض تغطية الطرحة على المرأة السودانية موجودة ما بعد مجي الرئيس السابق المخلوع عمر البشير الى الحكم عام ١٩٨٩ م وحتى الآن ما بعد سقوط نظام الإنقاذ البائد وظلت هذه البدعة الحقيرة موجودة من قبل المجتمع الذكوري المحافظ لتغطية شعر المراة ما يسمى ” الحجاب ” حتى اصبحت ما تبقى من عرف الكيزان عادة اجتماعية إلزامية لدى النساء في السودان لتتقيد بها من اجل ارضاء المجتمع المحافظ حتى يومنا هذا منذ عام ١٩٨٩ م و مثل هذا التخلف الرجعي في الاصل حكم باطل لا اساس له من الصحة في القران والسنة وهي مجرد خرافات ومهزلة تمس الدين الاسلامي الحنيف و افتراء على ما انزله المولى سبحانه وتعالى وكتابه وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كله كذب وضلالة على المراة المسلمة وبالاخص نساء السودان والسبب الاخر الذي يجعل تحجيب المرأة مهما بالنسبة للاسلام السياسي هو حقيقة ان الاسلام كمنظومة فكرية بطريركية تعتبر المراة جزء من الملكية الشخصية القبلية للرجل. يعتبر تحجيبها احدى الطرق لحماية هذه الملكية ضد التجاوزات المحتملة من الاخرين. كما انه و لاسباب معروفة تعد مناهضة سياسات الدول الغربية نزعة قوية في الشرق الاوسط وفي البلدان التي تسمى بالاسلامية. ان الاسلام السياسي كحركة سياسية تنشد السلطة وتنافس الغرب حول السلطة والثروة في الدول التي تسمى بالدول الاسلامية يوظف هذه النزعة الى اقصى الحدود. لقد اصبحت النزعة الشرقية ومعاداة كل ما هو غربي بما فيه العلمانية والعصرنة والتحديثية جزء من هوية الاسلام السياسي. يقوم الاسلام السياسي بابراز كل مايميزه عن الغرب. ويعد الحجاب رمزا مهما فيما يميز الاسلام السياسي عن الغرب وفي صراع النزعة الشرقية مع الغرب.
ارتداء الحجاب أو النقاب لا يُعد من قبل الملتزمات به أمراً تقره الحرية الشخصية – لو كان الأمر كذلك لقلَّت الإشكاليات والنزاع بين طرفي القضية, المناهضين للحجاب والمدافعين عنه – لكنه, من وجهة نظر المؤمنين, أمر تفرضه الشريعة الدينية فعدم ارتدائه يُعتبر معصية وإثم كبير يكون مصيره النار وارتدائه يعتبر طاعة لله وجلبا للحسنات.هذه محاولة أخرى, تحاول إثبات أن الحجاب ليس فريضة إسلامية وفقا للنصوص الدينية التي تسمح بهذه الرؤية. هذه هي الوسيلة المتاحة الوحيدة لإقناع أنصار الحجاب بأنه غير مفروض شرعا وحتى لو اتفقنا مع هؤلاء أن الحجاب منصوص على وجوبه في الشريعة فعدم ارتداءه يدخل في باب اللمم أو الصغائر ولا تكون عقوبته النار كما يُعتقد.
منهج معاودة الطرح أو التكرار :
لم يولي القرآن مسألة اللباس اهتماما كبيرا, ونحن نعرف أن تكرار مفردة ما في القرآن ومعاودة طرحها على مسامع الناس إنما يكون من باب أهميتها. فكلمة اللباس ذُكرت في القرآن عشر مرات وفي ثمان آيات, منها مرة واحدة فقط لتعني اللباس أو الثياب الساترة للسوءات. كما أن المفردات الأخرى التي تعني أو تشير إلى ما يستر أجزاء محددة من البدن مثل الخمار أو الجلباب, وردت في سياق أحكام خاصة وظرفية ومقيدة بأسباب. وقبل الخوض في بيان موقف القرآن من اللباس لابد من الإشارة إلى منهج القرآن المتبع في بناء الأحكام .
منهج القرآن التشريعي :
للقرآن منهجان في تشريع الأحكام , منهج عام غير مقيد أو مرتبط بشرط أو بسبب , ومنهج خاص مقيد بظرف أو بسبب. وتكاد تكون هذه قاعدة متبعة في جميع الأحكام القليلة الواردة في القرآن, فلكل مسألة حكمها العام والخاص وهناك مسائل لها أحكام عامة دون أحكام خاصة. فمثلا مسألة “العقيدة أو التدين ” حكمها العام { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } الكافرون6 و{ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ } الكهف 29 وغيرها من الآيات التي تتيح حرية التدين والعقيدة كحكم عام . أما الحكم الخاص {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ } البقرة , و {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } الأنفال39 . فهو حكم خاص مرتبط بمشركي مكة وبوجود سبب – فتنة تهدد سلامة الدين والدولة في طور النشوء . أما الآية {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19 فأتت في سياق الحديث عن التوحيد وليس في سياق المفاضلة بين الأديان.وهناك مسائل لها حكم خاص مثل شرب الخمر دون حكم عام. لكن مجموع الأحكام الخاصة التي نزلت في شرب الخمر يمكن أن تشكل حكما عاما. ولا صحة للقول بنسخ الحكم الأخير للأحكام السابقة , لأن القول بالنسخ إلغاء للمنهج المتدرج المتبع في إصدار الأحكام .فهذه الآية خطوة أخرى وليست أخيرة للحد من إدمان الخمور وليست حكما قاطعا فيه. وعليه فآيات الخمر هي أحكام جزئية يمكن أن تشكل أحكاما خاصة لعلاج مسائل مشابهة لها في الحالة . وهي في نفس الوقت حكم عام يمكن قياسها على أي وضع مشابه للحد من إدمان الخمور . (انظر موضوعي الآخر عن موقف القرآن من الخمر)ما يلاحظ أن المشرع المجتهد رجح كفة الحكم الخاص ليكون حكما عاما في كثير من المسائل وألغى منهج الحكم العام , مخالفا بذلك القاعدة التي يتبعها القرآن . وهكذا هو الحال فيما يتعلق بموقف القرآن من اللباس, فله فيه حكم عام وأحكام خاصة .
حكم القرآن العام في اللباس – الآية المنهج أو المرجع :
القرآن في معظمه تأكيد لقيمة الجوهر والمضمون وما يمثله من قيم وسلوكيات حميدة ومن ضمنها هذه الآية والتي أتت فيها كلمة لباس لمرة وحيدة لتعني الثياب الساترة للعورات :
{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }الأعراف26
هذه الآية غفل عنها معظم – إن لم يكن كل – الذين ناقشوا وتنازعوا على مسألة لباس المرأة المسلمة . كعادتهم في النظر إلى الحكم الخاص وإهمالهم للحكم العام . مع أن الأولى النظر إلى الحكم العام, فهو القاعدة والمنهج الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند إصدار الأحكام .آية الأعراف هي الفصل والمنهج كونها تتحدث عن اللباس كحكم عام من جهة. ومن جهة تحدد لنا منهج قرآني, يؤكد على المضمون والجوهر لا على الشكل والمظهر. والآية تخاطب بني آدم رجالا ونساء ذكورا وإناثا على حد سواء دون النظر إلى الدين أو المعتقد , وتتحدث عن نوعين من الثياب. النوع الأول لباس مادي ملموس ومحسوس وهو اللباس الذي يواري العورات – وليس كامل البدن – بمقتضى مدلول الآية, فلو كان يريد كامل البدن لقال ” يواري أجسامكم أو أبدانكم”. والنوع الثاني من اللباس لباس معنوي وروحي وهو ” لباس التقوى ” والأهم من ذلك, أن هذا النوع أهم بكثير من النوع الأول. فلماذا جعل المشرع المجتهد النوع الأول من اللباس أهم من الثاني خلافا لمضمون الآية؟! ولماذا جعلوا كامل الجسد عورة في حين تؤكد الآية على سوءات محددة, مخالفين بذلك مضمون الآية ؟!!معنى الآية باختصار أن تقوى الجوهر أهم من تقوى المظهر. سيرد معترض أن تأكيد أهمية لباس التقوى لا يلغي أهمية النوع الأول من اللباس وهو اللباس المادي الساتر للعورات . و اعتراضه في محله فلا أحد يقول بالسير في الشوارع بدون ملابس. لكن ما هي العورات أو السوءات التي تتحدث عنها الآية والتي علينا سترها؟! السوءة مشتقة من السوء وهي ما يسوء المرء . وما يسوء المرء في أمكنة وأزمنة مختلفة أمر تحدده الظروف والعادات والتقاليد والثقافات. إذن هي مسألة مختلف عليها. فلا وجوب للإلزام إذن . فطالما لم تحدد الآية ما يسوء المرء إظهاره من بدنه للآخرين فهي متروكة للأفراد أو المجتمعات المختلفة لتبت فيها وتجتهد في تحديد أماكن السوء أو العورات . فمسألة اللباس وتحديد مناطق العورة هي أمور متروكة للناس ولم يحدده النص. وما لم يحدده النص أو النقل يصبح مسألة من اختصاص العقل وقابلة للاجتهاد والاتفاق ومنافية للإلزام. والعورات أمور تعارف الناس عليها وهي على نحو رئيس القُبل والدبر للرجال والنساء, أُضيف إلى ذلك ثديي المرأة. وبما أن العادة والثقافة الذكورية طاغية على الدين, فقد أصبح كل بدن المرأة عورة عند المذاهب المتطرفة وتركوا منه الوجه والكفين والقدمين عند المذاهب الأخرى ” الوسطية ” .
الأحكام الخاصة :
بقية الآيات القليلة الأخرى لها سياقات ومناسبات وأسباب نزول خاصة. أي أنها مرتبطة بظرف ,والقاعدة أن النص المرتبط بظرف أو بسبب , حكمه مقيد ويختلف عن الحكم العام الغير مشروط . وحكم آية الأعراف عام غير مرتبط أو مقيد بظرف . كما أن الآيات الأخرى (الخمار والجلابيب ). تؤكد على هذا الحكم العام قبل الانتقال إلى الحكم الخاص فتجدها تبدأ (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) تؤكد على الجوهر – غض البصر وحفظ الفرج – قبل الحديث عن المظهر . أي أن المظهر (الحجاب) غير مطلوب لذاته وإنما القصد و الغاية هو حفظ الفرج, أي عدم الوقوع في معصية الزنا. وهذه الغاية لا تتطلب حجابا أو نقابا. فكلنا يعرف أن هذا الحجاب – حجاب المظهر – لا يحول دون وقوعها, إنما الحائل أو المانع الحق هو حجاب الجوهر – لباس التقوى .
آية الخمار أو النقاب :
لم ترد كلمة النقاب ولا مرة واحدة في القرآن, في حين وردت كلمة الخمار مرة واحدة منسوبة إلى المؤمنات من النساء لقوله تعالى : (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) سورة النور النور 31.الخطاب لعموم المؤمنات ومسبوقا بـ ” قل “. والأوامر أو الطلبات المسبوقة بكلمة ” قل ” تضفي على الأمر صفة الظرفية وعدم التأكيد, فكأن الكلمة ” قل ” لفظ صوتي مباشر من النبي مرتبط بالحالة أو الظرف المصاحب له, خلافا للأوامر التي لا يسبقها ” قل “. من جهة أخرى وهو الأهم أن الآية اتبعت نفس المنهجية التي تؤكد على الجوهر لا على الشكل والمظهر. فقد ابتدأت الآية بغض البصر وحفظ الفرج.إبداء الزينة إلا ما ظهر منها مسألة فيها اجتهاد, فما هي حدود ظهور الزينة ؟ إنه أمر تحدده ظروف الزمان والمكان المختلفة والمتقلبة . ولا إلزام فيه. والأهم, مسألة ضرب الخُمر على الجيوب. ما ورد في الآية في سورة النور رقم ٣١ { وليضربن بخمرهن على جيوبهن..} لا يعني فرض الخمار أصلاً وشرعًا لكنه يرمى إلى التعديل في عادة كانت قائمة وقت التنزيل بوضع الخمار ضمن المقانع وإلقائه على الظهر بحيث يبدو الصدر ظاهرًا ومن ثم كان القصد هو تعديل العادة ليوضع الخمار على الجيوب وكانت الجيوب في ذلك الزمان وبعضها في هذا الزمان توضع على الصدور, كما هي العادة حاليًا . ولو أن الآية قصدت فرض الخمار لكان لها في ذلك تعبير آخر مثل: وليضعن الخُمر ( جمع الخمار ) على رؤوسهن, أو ما في هذا المعنى أو هذا التعبير. ” وسبب نزول هذه الآية أن النساء كن في زمان النبي يغطين رؤوسهن بالأخمرة, ويسدلنها من وراء الظهر, فيبقى النحر ( أعلى الصدر ) والعنق لا ستر لهما, فأمرت الآية بإسدال المؤمنات للخمار على الجيوب, فتضرب الواحدة منهن بخمارها على جيبها ( أعلى الجلباب ) لستر صدرها وليس هناك امر رباني واضح وصريح تأمر النساء بتغطية شعرها اطلاقا . اذن سبب نزول الآية أعلاه هو أن الحرائر من النساء المسلمات كن يضعن الأخمرة بمعنى الشال او قطعة قماش على رؤوسهن ويسدلنها وراء ظهورهن مما يكشف النحر (أعلى الصدر) والعنق، وقد أمرت الآية النساء بإسدال الخمار من الأمام لتغطية الجيوب (فتحة الصدر) من اسفل الرقبة وليس في الآية أمر بتغطية راس المراة او زي معيَّن اسمه الحجاب . وان زينة المرأة في القرآن ليس بكشف راس المراة بل القصد ما يكشف عن الزينة عند إبداله ” الخلخال “ليس المقصود به ” اظهار الوجه والكفين ” وأن الخمار التي كانت ترتديه النساء في ذلك الوقت هو زي تقليدي وعادة اجتماعية في زمن الجاهلية قبل الاسلام وليس بامر الهي ورباني فلو أراد الحق عز جلاله أن يجعل تغطية الشعر فريضة لأفصح عن ذلك بكل وضوح كيف لا و هو الذي أنزل القرآن كتابا مبينا. أما شيوخ الضلال الاخوانيين والوهابيين السلفيين غير العقلاء الذين يدعون بفرضية غطاء الرأس طعن وتدليس ما انزله رب العالمين ومغالطة بكل ما ورد في الايات القرانية بمثل هذه التخاريف فهم يعتمدون في ذلك على كتب التفاسير الخاطئة غير المنطقية التي ليست قرآنا وهم مجرد ائمة ضالين بكل اراءهم بدون علم اليقين وغير المنطقية و ليسوا آلهة .
آية الجلابيب :
وقد وردت هذه الكلمة مرة واحدة في القرآن لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }سورة الاحزاب الاية ٥٩ .وسبب النزول :” نزلت الآية لتضع فارقًا وتمييزًا بين ” الحرائر” من المؤمنات وبين الإماء وغير العفيفات بإدناء المؤمنات لجلابيبهن, حتى يُعرفن فلا يؤذين بالقول من فاجر يتتبع النساء دون أن يستطيع التمييز بين الحرة والجارية أو غير العفيفة.فسبب نزول هذه الاية هو أن النساء الحرائر والإماء في ذلك الزمن كن يذهبن كاشفات الوجوه لقضاء حاجتهن في الخلاء لأنه لم تك توجد مراحيض أو دورات مياه في البيوت وكان بعض الرجال يذهبون للتلصص عليهن أثناء قضاء حاجتهن وقد علم الرسول بذلك فنزلت الآية لتأمر النساء الحرائر بتمييز أنفسهن عن الإماء بإدناء الجلابيب على وجوههن حتى لا يتعرض لهن هؤلاء الرجال السفهاء.لا يوجد اتفاق أو إجماع على معنى الجلباب الوارد في الآية ولا على معنى إدناءه، وقد ذكر النووي في شرح مسلم في حديث أم عطية في صلاة العيد: إحدانا لا يكون لها جلباب… إلخ. قال: قال النضر بن شميل: الجلباب ثوب أقصر وأعرض من الخمار، وهي المقنعة تغطي بها المرأة رأسها، وقيل هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به ظهرها وصدرها، وقيل هو كالملاءة والملحفة، وقيل هو الإزار وقيل الخمار.إذن، العلة من إدناء الجلابيب هي التمييز بين المرأة الحرة والجارية حتى لا تتأذى المسلمة الحرة العفيفة من تلصص الرجال عليها فهم ـ أي الرجال ـ حين يرونها مقنعة لا يجرؤون على النظر إليها وهي تقضي حاجتها بينما لا توجد غضاضة في النظر إلى الأمة (غير الحرة)، ولذلك قام الخليفة عمر بن الخطاب بضرب جارية تقنعت أي أدنت جلبابها متشبهة بالنساء الحرائر.وفقا لظروف العصر الذي نعيشه انتفت العلة من إدناء الجلابيب لعدم وجود جواري وعبيد في الوقت الراهن وبالتالي فقد انتفى الحكم وفقا للقاعدة الفقهية “العلة تدور مع المعلول وجودا أو عدما، فإذا زالت العلة دار معها المعلول”. ويقول القرطبي: « لما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن وتشعب الفكرة فيهن، أمر الله رسوله (ص) أن يأمرهن بارتداء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن، وكن يتبرزن في الصحراء قبل أن تتخذ الكُنف، فيقع الفرق بينهن وبين الإماء… وكانت المرأة من نساء المؤمنين قبل نزول هذه الآية تتبرز للحاجة فيتعرض لها بعض الفجار يظن أنها أمة، فتصيح به فيذهب، فشكوا ذلك إلى النبي (ص)، فنزلت الآية هذه الاية الكريمة ويخبرنا ابن كثير في تفسيره: «وكان ناس من فسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل، حين يختلط الظلام، إلى طرق المدينة، فيعرضون للنساء. وكانت مساكن أهل المدينة ضيّقة، فإذا كان الليل، خرج النساء إلى الطرق يبتغين حاجتهن. فكان أولئك الفسّاق يبتغون ذلك منهن. فإذا رأوا المرأة عليها جلباب، قالوا: هذه حرّة! فكفّوا عنها. وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب؛ قالوا: هذه أمة! فوثبوا عليها». ويزداد الأمر سوءاً حين تعلمنا إحدى الروايات، أنه «كان نساء النبي (ص) يخرجن بالليل لحاجتهن؛ وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين، فشكوا ذلك، فقيل ذلك للمنافقين، فقالوا: إنّما نفعله بالإماء! فنزلت هذه الآية» – آية الحجاب (أحزاب 59). ويؤكد ذلك الطبري، حين يقول: « يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن فكشفن شعورهن ووجوههن، ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن، لئلا يتعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر، بأذى » . وهكذا، لمّا «كانت الحرّة تخرج فتحسب أنّها أمة فتؤذى… أمرهن الله أن يخالفن زي الإماء، ويدنين عليهن من جلابيبهن، تخمّر وجهها إلا إحدى عينيها». للآية سبب وهو معالجة هذه المشكلة الظرفية. وهي مشكلة ظرفية لأنها مرتبطة أو مقيدة بسبب أو شرط وهو ” الإيذاء ” والحكم مرتبط ببقاء السبب وجودا أو عدما فإن بقى السبب بقي الحكم وإن انعدم ارتفع الحكم . ولا حاجة للإطناب في أن حال المرأة وحال المجتمعات قد تغير. صحيح أن المرأة مازالت تؤذى ويُتحرش بها, لكن تغطية المرأة بالجلباب هروب من المشكلة وليس حلا, لأنه يعاقب المرأة ولا يعاقب من يتحرش بها أولا ! وثانيا أن هذا أن الحكم يميز بين النساء, حرائر وإماء وجواري, مؤمنات وغير مؤمنات, وهو ما لم يعد قائما اليوم. كما أن التمييز في حد ذاته يعتبر عنصرية وهذا الحكم يثير إشكالية مضافة إلى إشكالية الحجاب عند المذاهب الإسلامية. فالحجاب، في مذاهب المسلمين الخمسة ” ينطبق فقط على المرأة المسلمة «الحرّة»: على كلّ مسلمة «حرّة» أن تغطي سائر جسدها عدا الوجه والكفين. وتتشدّد بعض المذاهب في اعتبار أنه حتى الوجه والكفين «عورة» يفضّل تغطيتهم. بالمقابل، فإن حجاب المسلمة «الأمة»، هو بين السرّة والركبة. بل إنّ بعض المذاهب تجعل عورتها محصورة في فتحتي القبل والدبر. وتزداد المسألة تعقيداً، إذا ما عرفنا أن بعض المذاهب – راجع ابن عابدين في حاشيته، مثلاً – تفرض الحجاب على الشاب المسلم الجميل. فكيف يمكن حلّ تناقضات الحجاب هذه؟
استنادهم إلى حديث منسوب للرسول – صلى الله عليه وسلم – عن أبى داود عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال لها: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى فيها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه»، والرد على من يستدل بهذا الحديث على فرضية الحجاب «غطاء الرأس» نقول إن هذا الحديث من أحاديث الآحاد لا الأحاديث المتواترة الصحيحة السند غير المنقطعة المجمع عليها، لكنه حديث الآحاد غير مقطوع بسنده فلا يكون إلا للاسترشاد والاستئناس، لكنها لا تنشئ ولا تلغى حكما شرعيا. فكيف نجعله سندا لفرض إسلامى ،والفرض الإسلامى هو أعلى درجات الإلزام الشرعية ويأتى بعده الواجب والمندوب والمستحب إلى أخره والفرض لا يبنى على الظن أو التفسير الضمنى أو إستخلاص المعنى بجهد بشرى متأرجح ولكن يُبنى الفرض على الأدلة القطعية الثبوت الواضحة الدلالة.
من اجل التصحيح رواه مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أنه قال: صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها” رواه مسلم .هذا الحديث استخدمت من قبل كثير من شيوخ الاخوان والوهابية دعاة التكفير الضلال لترهيب النساء ” غير المحجبات “لتصديق هذه الفتاوي الباطلة وهذا إنكار وجود حقيقة الآيات تخالف الحديث وهذا فسق وشرك بالله من خلال تحويل تفاسير القرآن والسنة عن معانيها الصحيحة إلى معانٍي تعارض ما انزله الله تعالى و هذا تزييف الاحكام الشرعية و ردٌّ وتجاوز لما شرعه الله سواء بالتكذيب الصريح أو التحريف أو الافتراء وهو شرك عظيم توجب غضب الله وعقابه بافتراء كذبًا على رب العالمين مما جعلن يرتعدن خوفا من عدم لبس “الحجاب ” وهذا نفاق ومغالطة على المولى عزو جل و عار من الصحة تم ذكره في ما يسمى بـ”صحيح مسلم” ولم يرد ذكر هذا الموقف أثناء حادث المعراج ولو مرة واحدة في “صحيح البخاري”.تم رواية هذا الحديث في “صحيح مسلم” عن أبي هريرة وهو الذي شكك كثيرون في الأحاديث المروية عنه لو كان موضوع “العري” هام بهذه الدرجة في كتب الحديث، فلماذا أباحت الشريعة “الغراء” ودعاة الحديث وقوف الجواري في دولة الخلافة عاريات الصدور تبعا للحديث الشريف المزعوم فإن “عورتهن من السرة إلى الركبة”؟؟اذا هذا الحديث تم استخدامه لتضليل وتكذيب النساء حتى يلبسوا “الحجاب” والمعروف باسم حديث “الكاسيات العاريات”هو تخاريف و كلام متناقض وكذب على الله تعالى لاجل تكفير النساء من لا تغطي شعرها وهذا الاكاذيب لشيوخ تجار الدين المنافقين مجرد همج فكري متشدد غير منطقي وهذا فسق وشرك بالله لقوله تعالى “تِلْكَ تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون” سورة البقرة الاية ٢٢٩ . هذه الشرائع من الله هي حدوده القران والسنة ولا يجوز تجاوز حدود الفرائض على عباده باركان الاسلام الخمس والعبادات والالتزام بحدود القران والسنة بالبعد على ما حرمه الله تعالى كالزنا و الشذوذ الجنسي وشرب الخمر وقتل النفس .لذلك نهي الله تعالى عن التعدي لما هو حلال شرعا ويتم تحريمه وفرضه بدون دليل واضح وبالاخص “الحجاب “بمعنى غطاء شعر المراة “الطرحة”بزعم شرف للمراة المسلمة للعفة والطهارة وهذا حكم شرعي باطل عار من الصحة لان ما يزعمونه من القول أن آية الأحزاب 59 وآية النور 31, هي الآيات التي يستدل بها الأطراف المتنازعة على مسألة الزي الشرعي للمرأة المسلمة, في إهمال تام للحكم العام . فالتيار المتطرف فهم من هاتين الآيتين وجوب تغطية كامل جسد المرأة. والتيار ” الوسطي ” فهم منهما – إلى جانب اعتماده على لباس المرأة المسلمة أثناء الصلاة والحج – إباحة ظهور الوجه والكفين والقدمين. وأن للمرأة أن تكشف شعرها فليس هو بالعورة ولا اثم عليها اطلاقاً . ويستند في ذلك لنفس الآيات, مع الاستناد إلى تاريخ سيرة النساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بان هناك حديثا واضح وصريح في صحيح البخاري في باب الوضوء عن عبد الله بن عمر يقول: “كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان الرسول (ص) جميعا”، وفي رواية أخرى “كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمن النبي (ص) في الإناء الواحد جميعا”. وهناك كذلك حديث روته أم صبية الجهنية خولة بنت قيس الأنصارية وورد في سنن أبي داؤود، تقول فيه “اختلفت يدي ويد رسول الله في الوضوء من إناء واحد”.إن ورود كلمة “جميعا” في حديث عبد الله بن عمر يعني أن النساء كن يتوضأن مع الرجال وان النساء كانوا يغسلن شعورهن امام الرجال ، ومعلوم أن في الوضوء كشف للذراع وللوجه وللشعر ويتكلف البعض في تفسير الحديث بالقول إن الرجال كانوا يتوضؤون على حدة والنساء على حدة، أو أن الرجال كانوا يتوضؤون ويذهبون ثم تأتي النساء، ولكن الأقوال “من إناء واحد” و”جميعا” تدحضان هذين التفسيرين، لأن الجميع في اللغة ضد المفترق، كما أن اختلاف يد خولة الأنصارية مع يد الرسول يؤكد أنهم كانوا يتوضؤون في ذات الوقت وكل ذلك يتعارض مع دعوة إلزام المرأة بالحجاب.
والخلاصة أن شعر المرأة ليس عورة أبدًا, والذي يقول بغير ذلك يفرض من عنده ما لم يفرضه الدين, ويلزم الناس ما لا ينبغي أن تلتزموا به. ويغير ويبدل من أحكام الدين لجهل شخصي أو مصلحة سياسية أو أهداف نفطية النصوص القرانية والاحاديث النبوية الشريفة ستظل ثابتة لكل زمان ومكان غير قابلة للاضافة او التعديل ، أما الاجتهاد الفقهي ليس خروجا من الدين بل حماية له من التحول الى وصاية ذكورية على النساء لتضييق الخناق عليها باجبارها على تغطية شعرها من اجل التقليل من قيمتها وشانها وجعلها رخيصة بلا قيمة باسم الدين وهذا لا يبنى على سوء الظن والتدليس في الايات والاحاديث دون يقين بتفسير خاطئ غير المنطقي تعارض الفطرة البشرية السليمة أو استخلاص المعنى بجهد بشرى متأرجح من خلال المغالطة على ما انزل في القران والسنة و تزييف الاحكام الشرعية.الفرض مبني بالأدلة الثابتة والواضحة في القران والسنة دون تلاعب و تحريف الاحكام الشرعية بمثل الهمج الفكري الضال لشيوخ الاخوان والسلفيين تجار الدين المنافقون بمختلف اراءهم بجهل دون عقل ومنطق سليم لقوله تعالى “فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” سورة الانعام الاية ١٤٤. فالستر مقصوده حماية المرأة لا خنقها ولا تحويل ايمانها الى قطعة قماش أو صك غفران تغطى شعرها بزعم العفة والطهارة من اجل تضييق الخناق عليها باسم دين الله لانه في حقيقة الامر الغرض من فرض مايسمى “الحجاب “لتغطية شعرها بالقوة من اجل اهانة وقهر المراة المسلمة ومعاملتها بدونية والتقليل من قيمتها وشانها و مكانتها الاجتماعية لتكون ذليلة ومقيدة تحت رحمة المجتمع الذكوري المحافظ واداة بيد الاسلاميين يتحكموا فيها باسم الدين بهذه المهازل الاخلاقية في العادات والتقاليد الاجتماعية المحافظة غير المفروضة دينيا يتعارض بشدة على ما جاء في القران والسنة مما تقيد حرية المراة المسلمة واساءة الى هويتها وثقافتها وجعلها شخصية رخيصة نكرة بلا قيمة يؤدي الى خراب المجتمع وتشويه لسمعة الاسلام والمسلمين . والمؤلم ان حياتنا اصبحت غربية الشكل: السياسة، الاقتصاد، التعليم، العمل، التكنولوجيا، والرجال يتكيفون من كل ذلك دون سؤال، بينما المرأة وحدها تُحاكَم على إسلامها المختزل في خرقة على رأسها، مع ان الله امرهم أولا بغض البصر. لكن هذه العبادة المهجورة تدفن وتستبدل بوصاية على جسد المرأة وإن كان الاسلاميين المنافقين جعلوها تخص كل النساء بحسب ادعاءاته الباطلة فان كتب رجال الدين المتشددين ليس قرآنا و ليسوا آلهة و إنما بشر متطرفين ذو ذهن متعصب مبني على فكرة السلطة الذكورية التي يعملون على ترسيخها في المجتمع مما يبعدهم عن الموضوعية العلمية بدون يقين وهو الشرط الأساسي في البحث عن الحقيقة ومع هولاء المفسرون الاخوانيين والوهابيين من خلال افكارهم المتشددة يستخدمون الدين الاسلامي للعب بعقول البسطاء فهم مع الاسف وهم ابعد عن فهمهم للدين بسبب مدّ الإسلام السياسي المتطرف في عالمنا العربي والاسلامي.لكل مسلم عاقل ذو منطق سليم لديه وعي وادراك بعلم اليقين مومن بكل ما جاء في القران والسنة من خلال قراءته للنص القراني والحديث الشريف ليست بصورة انتقائية بل بطريقة منهجية واضحة بأن القرآن والسنة يفرق بين محكمات تبنى عليها الفرائض وآيات ظرفية ارتبطت ببيئاتها وعللها.
ولأن اللباس والثياب مسألة تتحكم فيها العادات والتقاليد والأعراف فلذلك لم يوليها القرآن اهتماما كبيرا على اعتبار أنها مسألة خاضعة لهذه الظروف. هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن لباس البدن مسألة ثانوية قياسا على لباس الروح أو الأخلاق أو التقوى. فالذي يجعل من المرء متقيا ليس مظهره الخارجي, لون أو نوع ملبسه, وإنما صفاته الخلقية وسلوكياته. هذا ما تؤكد عليه الآيات. إضافة على تأكيدها على أنها مسألة خاضعة لقرار الناس وتراضيهم واتفاقهم في كل زمان ومكان. لذلك لم يجعل منها القرآن مسألة ملزمة. وعليه فمسألة اللباس تخضع لرأي الناس واتفاقهم القابل للأخذ والرد وليس لحكم الشرع المقدس. فما قد يتفقون عليه اليوم أو أمس قد يختلفون عليه غدا . وما قد يتفق عليه في مكان قد يختلف عليه في مكان آخر. إنما مكارم الأخلاق التي تبنتها البشرية قد جعلت للحشمة قسطا وافرا من الاهتمام وإن رأى مجتمع ما أو أمة أن تتوسع في تعريف هذه الحشمة فهذا لا يجعل منها أمة ناقصة أو غير أخلاقية أو ناقصة روحيا, لأن الثياب والحشمة على مستوى المظهر ليست معيارا للحكم على الجوهر. يصدق هذا على الفرد كما يصدق على المجتمع. وكم من نساء مستترات الأبدان لم تمنعهن الملابس من اقتراف “الرذائل”. والعكس. وأعتقد أن في هذا ما يكفي ليكون جوابا على السؤال المطروح في الموضوع.
على هامش الحجاب
اولاً:كلمة الحجاب في القرآن :
حجاب مادي ملموس في الاية رقم ٥٣ بسورة الاحزاب لقوله تعالى “يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا أطعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إنَّ ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إنَّ ذلكم كان عند الله عظيما”.هذه الآية ليس لها اي صلة بتغطية شعر المراة و لا تتحدث عن لباسٍ أو زي مُعين بل تتحدث عن تصرف الصحابة عندما يدعون إلى الطعام عند النبى صلى الله عليه وسلم والثانى عن وضع حجاب أو ساتر بين زوجات النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة، والثالث عن عدم زواج المسلمين بزوجات النبى صلى الله عليه وسلم – بعد وفاته، وبذلك نفهم من لفظ الحجاب الذى ورد في الاية الكريمة أن القصد منه كان وضع ساتر بين زوجات النبى صلى الله عليه وسلم وبين الرجال من الصحابة اي حائط ويفهم أيضا أن وضع الحجاب أو الساتر خاص بزوجات النبى صلى الله عليه وسلم وحدهن فلا يمتد إلى ما ملكت يمينه «من الجوارى» ولا إلى بناته ولا إلى باقى المسلمات، وإلا كانت الآية نصت على ذلك وعممت على كل المؤمنات المسلمات. والحجاب هنا ساتر يفصل نساء النبي عن بقية الرجال أو الصحابة , وهو حكم خاص بنساء النبي فقط لا غير وليس نساء المسلمين عامة كما يدعى البعض من الجهلاء نسأل الله تعالى بالهداية لهم .
ثانيا : حجاب معنوي:
{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً } الإسراء45
“وإذا قرأت القرآن فسمعه هؤلاء المشركون، جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا ساترًا يحجب عقولهم عن فَهْمِ القرآن؛ عقابًا لهم على كفرهم وإنكارهم.” التفسير الميسر .
{وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ } فصلت5
” قلوبنا في أغطية مانعة لنا من فهم ما تدعونا إليه, وفي آذاننا صمم فلا نسمع, ومن بيننا وبينك- يا محمد- ساتر يحجبنا عن إجابة دعوتك, فاعمل على وَفْق دينك, كما أننا عاملون على وَفْق ديننا.” الميسر .
(وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ ) الشورى 51
” وما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه الله إلا وحيًا يوحيه الله إليه، أو يكلمه من وراء حجاب ”
في كل الآيات السابقة التي وردت فيها كلمة حجاب, لا توجد كلمة واحدة منها تعني غطاء الشعر للمرأة المسلمة ما تعارف عليه الناس أو المسلمون اليوم من أنه اللباس الذي يحجب جسد المرأة أو النقاب الذي يغطي وجهها. وحتى كلمة الحجاب في آية الأحزاب هو حجاب يفصل بين نساء النبي وبقية الصحابة من الرجال وليس ثوبا يوضع عليهن . كما وأن الحكم خاص بنساء النبي كون الخطاب موجه لهن فهن المعنيات الوحيدات به . وإن احتج معترض من ضرورة اقتداء المؤمنات بنساء النبي فله ذلك . أي أنه لا يمنع أن يُقتدى بهن, لكن ذلك لن يجعل منه حكما عاما ملزما لبقية النساء المؤمنات. فالاقتداء لا يترتب عليه إصدار حكم عام على عموم النساء كما لا يترتب عليه أفضلية أو تمايز هؤلاء عن أولئك .ويعتبر الحجاب اداة للهجوم على اسس العلمانية وتقويضها في الغرب. يعتبر الهجوم على العلمانية مسالة حيوية بالنسبة للاسلام السياسي من اجل تعزيز سلطته. وقد برزت هذه القضية بشكل خاص في معاداة الاسلام السياسي لقانون حظر الرموز الدينية في مؤسسات الدولة والمدارس في فرنسا. بينما في دول اوربا وبالتحديد في النمسا قررت حظر الحجاب للفتيات دون 14 عامًا في المدارس والمؤسسات التعليمية كما هو الحال في فرنسا والمانيا والسويد وايطاليا والبرتغال والعديد من الدول الاوروبية الاخرى بينما في الهند حيث قامت الحكومة في العاصمة نيودلهي بمنع ” الحجاب ” في الموسسات الرسمية والجامعات بكل ارجاء الهند وذلك من اجل محاربة ما يسمى ” الاسلام الارهابي ” .من ناحية أخرى المحكمة العليا في كندا تحسم الجدل في جلسة وُصفت بأنها الأهم منذ سنوات حيث بدات المحكمة العليا في العاصمة الكندية أوتاوا في يوم ١٥ أبريل عام ٢٠٢٦ م إجراءات النظر في طعن”القانون 21″ المثير للجدل فالقانون يمنع النساء المسلمات الموظفات في الوظائف “السيادية” (كالشرطة والجيش والتدريس والمناصب الإدارية الكبرى في الدولة )من ارتداء الحجاب بحيث ينص القانون الجديد على إلزام النساء في شتى ارجاء كندا بضرورة خلع الحجاب أثناء الخدمة والعمل التزاماً بـ “سياسة ودستور الدولة الكندية” بـدستورها المعروف بالحياد والعلمانية على أساس محاربة الإسلام السياسي الارهابي ومنع كل أشكال التطرف الديني لسلامة وأمن المجتمع الكندي . من جانب آخر أعلنت طاجيكستان رسمياً حظر ارتداء الحجاب وأغطية الرأس التي تعتبرها السلطات “دخيلة على الثقافة الوطنية”، بما في ذلك العباءة السوداء والنقاب ذي الطابع الداعشي الارهابي بحيث تتضمن الإجراءات الجديدة حظر تشريعي صارم على استيراد وارتداء هذه الملابس مثل الحجاب والنقاب والعباءة السوداء في الشوارع والميادين العمومية والأماكن العامة و التي تمثل رمز الإسلام السياسي الارهابي مع تشديد الرقابة على إطلاق اللحى لدى الرجال من اجل التصدي للتطرف الديني من للحفاظ الحفاظ على الهوية الوطنية مع حماية الطابع العلماني للدولة التي تمثل فيها نسبة ٩٧ ٪ من المسلمين على ارضها .
أما في عالمنا العربي بيوم ٢٤ أبريل ٢٠٢٦ م قامت المملكة الأردنية الهاشمية بعد إعلان مرسوم ملكي صادر رسميا من جلالة الملك المفدى عبد الله الثاني بحظر نشاط جماعة الاخوان المسلمين الارهابية في العاصمة الأردنية عمان ومدن الأردن كافة ويشمل قرار الـحظر بعد تصنيفهم عالميا بتنظيمات ارهابية بضرورة تجريم فكرهم المتطرف من الاعلام المحلي والفضائيات الأردنية وتغيير المناهج الدراسية والخطاب الديني واستئصال الثقافة البدوية الاعرابية الرجعية المتخلفة المكرسة له في الموسسات التعلمية ومؤسسات المملكة الحكومية والخاصة و منع انتشار الفكر المتشدد داخل المجتمع الأردني من اجل انتهاز الفرصة المناسبة لتغيير الدستور والقوانين بالأردن يسهم بشكل مباشر لتأسيس دولة علمانية حديثة تحترم حرية العقائد الدينية يكون فيها الدين وشعائره شأن شخصي تحت شعار الدين لله والوطن للجميع. حيث أعلنت المملكة العربية السعودية منذ عام ٢٠١٨ م تزامنا مع السماح رسميا للنساء في المملكة بقيادة السيارة بمرسوم ملكي من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ال سعود عن إنشاء هيئة أمنية جديدة على صلة لقوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السعودية تعمل بشكل معاكس لخليفتها هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد تجريد أفرادها رسميا من صلاحياتها الميدانية الأمنية والقانونية في إجراءات الضبط والملاحقة والاعتقال منذ عام ٢٠١٦ م في خطوة وُصفت بأنها الأغرب ضمن موجة التحديث الاجتماعي في البلاد.وبحسب البيان الرسمي، تهدف الهيئة إلى التأكد من عدم عودة مظاهر التشدد الديني إلى الحياة العامة ومراقبة أي نشاط متطرف في محاولة لفرض الوصاية على الناس باسم “النصيحة” أو “الخوف على المجتمع”او ” الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ” او ” نشر الدعوة الإسلامية ” الدعوة الإسلامية “من قبل من ينتمون بالتيار الوهابي السلفي وعلى صلة بالدواعش وتنظيمات جماعة الاخوان المسلمين الارهابية بالتدخل المباشر في حرية الآخرين وحياتهم الشخصية دون مراعاة واحترام لمعتقداتهم وقناعتهم الخاصة وذلك من اجل محاربة التطرف الأخلاقي المسئ للإسلام والمسلمين وستعمل الهيئة على متابعة الخطباء، والمحتوى الدعوي المتشدد والحملات التي تهاجم الترفيه الموسيقى الفنون ومن يقف ضد مشاركة النساء في الحياة الاجتماعية و الفعاليات العامة ويسعى في التحكم بزي المرأة وحريتها في لبسها وبالأخص من خلال إجبارها على ارتداء الحجاب والنقاب والعباية السوداء و لمن يمنع الاختلاط بالرجال والنساء في الأماكن العامة وغيرها من أشكال التمييز والكبت الاجتماعي بين الجنسين غير المفروضة دينيا وذلك تجنبا لأي اعتداء على الحرية الشخصية للمجتمع وبالأخص حرية المرأة بالسعودية وأكد مصدر في الهيئة أن مهمتها ليست محاربة الدين، بل “منع تحويله إلى أداة لتعطيل الحياة”، مضيفاً أن المواطن السعودي والمقيم سواء رجل أو امرأة من حقه الذهاب إلى العمل ، او حفلة، أو سينما، أو مهرجان، من دون أن يلاحقه أحد من المتشددين التكفيريون الضلال بزعم ” أصحاب الدعوة الإسلامية ” الذين يمثلون خطرا على الإسلام والمسلمين .
وفي الدول الغربية يعتبر الحجاب اداة مهمة بايدي شيوخ الاسلام الذين يعملون كل مافي وسعهم لمنع اندماج الجاليات المنحدرة من الدول التي تسمى بالدول الاسلامية في المجتمعات الاصلية بسب “الحجاب”كشعار سياسي ارهابي وليس فرضاً دينيا في القران والسنة فمثل هذا الهمج والتخلف الرجعي شوهت صورة الاسلام وضياع لسمعة المراة المسلمة ومضايقة الغرب ونظرتها اليها بدونية بلا قيمة وبسخرية منها وهي متزمتة على انه رمز ” الاسلام الارهابي ” وعلى صلة بجماعة الاخوان للمسلمين وتنظيمي القاعدة و داعش الارهابية ولا تمثل روح القيم الانسانية التي احترمت شخصية الإنسان وحقوقه وحرياته مما اصبحت شخصية نكرة ورخيصة معرضة للتنمر والمعاكسات في امريكا وفرنسا ودول اوروبا تعرضهن للهلاك كالاعتداء عليهن وارتكاب جريمة قتل فيهن بايمانهن الخاطئ من خلال التكذيب على الله ورسوله وتصديق نفاق شيوخ التكفير والضلال بالاصرار على تمسكهن “بالحجاب “و بالإكراه على نساء المجتمع كشعار المتاجرة بالدين من قبل علماء الاخوان والوهابية الضلال. ان لقمة عيش عدد لاباس به من شيوخ الاسلام يعتمد على ادراة مجتمع الاقليات و العمل كوسيط بين الاقليات والمجتمع الاصلي. يطالبون الدولة بالسلطة لكي يديرون هذه الجاليات وايصال سياسات الحكومة الى ابنائها ومن جهة اخرى يصبحون صوت الجالية وممثليها لدى الحكومة والاعلام و المجتمع الاصلي ككل. والحجاب ضروري للمحافظة على هذا الفصل العنصري الذي يلعب الاسلام السياسي بمساعدة سياسة التعددية الثقافية او النسبية الثقافية دورا اساسيا فيه.ان تبريرات الاسلام السياسي لتحجيب المرأة تختلف من مكان الى اخرولكن في كل الاحوال يبرر من خلال جدالات معقدة و ميلئة بالنفاق والاكاذيب. بينما يتعذر على الاسلام السياسي الادعاء بان حجاب المرأة في الدول المبتلية بالاسلام الذي يفرضه بقوة القمع على النساء يتم بشكل اختياري وطوعي يدافع عنه على اساس كونه وسيلة للمحافظة على الاخلاق وقيم المجتمع. علما ان المجتمع المحكوم من قبل الاسلام السياسي هو اكثر المجتمعات المتفسخة حتى بخصوص الاخلاق التي تعتبر مهمة في الاسلام.ويقولون ان الحجاب يحرر المراة بمعنى انه يخلصها من نظرات الرجل المتفحصة ومن احتمال ان تقع ضحية الاغتصاب. فحسب هذه النظرة يعتبر الرجل حيوان منفلت العقال لايمكنه السيطرة على رغباته الجنسية. فهذه الفكرة تحكم على انسان يعيش في اوربا اليوم بمقايس واخلاقيات الصحراء العربية قبل 1500 سنة. كما انه يضع مسؤولية الجريمة على الضحية وليس على المجرم.
يدعون ان الحجاب يرفع من مكانه المرأة وهو مصدر احترام لها حيث ان المرأة المحجبة تحترم على اساس عقلها وشخصيتها وليس على اساس مظهرها او كأداة جنسية. كم المجتمع حسب هذه النظرة متخلف وسطحي. حسب هذه الرؤية لايرى الرجل في المراة الا اداة للجنس وهي حتما نظرة الاسلامي السياسي عن المرأة. اذا كانت المراة غير المحجبة غير محترمة في المجتمع ، لاادري كيف نفسر بلوغهن الى مناصب ومواقع حساسة في المجتمع تتطلب احترام الرجل. وحسب هذا المنطق يجب ان نفصل الجنسيين كما هو الحال في ايران حتى يزداد الاحترام بينهم اكثر؟ كما يقولون ان الحجاب بما فيه البرقع والنقاب هو نوع من الهوية والتميز. فعلا انه نوع من التميز على مستوى الانتماء الديني ولكن ليس على المستوى الشخصي.في الحقيقة ان الحجاب هو اداة لسلب المراة شخصيتها وهويتها واي محاولة لاثباث الوجود و لاقصائها من الحياة الاجتماعية. البرقع او النقاب على وجه الخصوص يتمادى في سلب كل مقومات الشخصية بحيث يحرمها من ان يكون لها ذات محددة ويجعلها مجرد رقما و كائنا بدون ملامح و وجه. لذا فانه واحد من اقسى انواع الاهانة والحط من القدر استخدم لحد الان ضد المراة. والعجيب أن بعض الفقهاء يدعون بنفاقهم الفكري المتعصب بان العلماء بالاجماع متفقون بزعم أن الحجاب فريضة اسلامية وهي في حقيقة ليس من أركان الإيمان ولا من أركان الإسلام الخمسة لتكون فريضة سادسة بحسب هذه الادعاءات الباطلة لقول الله تعالى “أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ” سورة النساء الاية ٨٢ . الالتزام بالفرض وتجنب الحرام هو أعلى درجات التمسك بالدين ثم الواجب والسنة والمستحب والمكروه والجائز ومعاني مختلفة لا يبنى على سوء الظن والتدليس في الايات والاحاديث دون يقين بتفسير خاطئ غير المنطقي تعارض الفطرة البشرية السليمة أو استخلاص المعنى بجهد بشرى متأرجح من خلال المغالطة على ما انزل في القران والسنة و تزييف الاحكام الشرعية.الفرض مبني بالأدلة الثابتة والواضحة في القران والسنة دون تلاعب و تحريف الاحكام الشرعية بمثل الهمج الفكري الضال لشيوخ الاخوان والسلفيين تجار الدين المنافقون بمختلف اراءهم بجهل دون عقل ومنطق سليم لا يعرفون الفرق بين الفرض والواجب في المعنى حول”الحجاب “وأن بعض المسلمين لا يميزون بين القرآن والسنة و بين تفاسير بعض فقهاء الاخوان والوهابية بمختلف ارائهم فيها تلاعب بالاحكام الشرعية وبدون اجتهاد وعلم اليقين.فهل زاد فرض سادس لنقول إن الحجاب ركن من اركان الاسلام الخمسة ؟! يرى بعض الائمة بأن”الحجاب “واجب ويستدلون بآية ٥٩ بسورة الاحزاب بينما يدعى آخرون من الفقهاء بأن هذه الآية ٣١ بسورة النور فرض “غطاء الشعر”كرمز العفة والطهارة بزعم انه فرض وأن ما اختلف فيه الناس حول ما بين الفرض وبين الواجب من الأحكام و الفرق في اختلاف فتاويهم التكفيرية الضالة ما بين عاصية وبين كافرة وبين ترتكب الكبائر وبين مشركة و مرتدة ” خارجة عن الاسلام حتى وان ادت الفرائض والعبادات!!”كلها تضارب بالاراء دون وعي وادراك بصورة متناقضة وغير منطقية يفتون بجهل متى ارادوا بدون علم اليقين وهذا حكم باطل ولا دليل صريح على عقوبة ” خلع الحجاب ” في القران والسنة ولا اثم على المراة المسلمة لعدم تغطية شعرها لذلك فالحكم الاول والاخير إلى الله وحده فالشرك بالله في حكمه والإشراك في عبادته فالذي يُطيعه الناس في تحليل أو تحريم ما لم يأذن به الله يجعله ربًا ومعبودًا لهولاء الذين يصرون على فرضية ” الحجاب ” يعتمدون على اراء بعض شيوخ الضلال ذو نفاق فكري واخلاقي وكتبهم ليست قرآنا وهم ليسوا آلهة لديهم الحق بتزوير الاحكام الشرعية وهذا كذب وافتراء على ما انزل في القران و السنة لذلك لا يمثلون الاسلام والمسلمين. لذلك لم يذكر أي فقيه عاقل ومنطقي او عالم لديه ثقافة دينية واضحة وعلى وعي وادارك بعلم اليقين معتبر أن كشف الشعر من الكبائر، وقد جمع الإمام الذهبي كل الكبائر في مصنف واحد ولم يأت على ذكر السفور، ولم يرد في القرآن الكريم ذكر الحجاب بمعنى اللباس أبداً، وإنما وردت بعض نصائح قرآنية عامة تحتمل تأويلات متعددة، وقد بينت الآيات بوضوح لطيف أن الهدف هو أن يعرفن فلا يؤذين، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، وكذلك فإن هذه النصائح لم تقترن بأي وعيد أو عقاب أو عذاب كما هو الحال في المحرمات.ما يسمى “الحجاب ” بمعنى الطرحة او الايشارب ليس فريضة اسلامية كما يدعي بعض الفقهاء في مذاهبهم ولا يوجد أي دليل واضح في القرآن و السنة لا اكراه في الدين الحجاب هو قناعه شخصيه وليس فريضة اسلامية بالاجبار كما يدعون هؤلاء المتشددون فالحجاب الذي يفرض في اي دوله اسلاميه هو حجاب سياسي وليس ديني الحجاب ليس فرض على المسلمات لماذا تم استبعاد الحقائق التى أكدت انه ليس فرض كما انه يؤدي الى الانعزال عن المجتمعات الأخرى وهذا لصلاح المتطرفين فقط الحجاب ليس رمز الشرف و الطهارة و العفة للمرأة المسلمة وإنما بالسلوك الحسن والعمل الصالح والايمان في القلب بكل ما جاء في القرآن والسنة لقول الله تعالى “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والمؤمنون ” سورة التوبة الاية ١٠٥ .لا يزيد لبس “الحجاب” ولا ينقص من الدين دون شك في حسن اخلاق المراة المسلمة بكامل عفتها وطهارتها في سلوكها وعملها الصالح فلا اثم عليها من عدم تغطية شعر المراة طالما هي مستقيمة في دينها من قلبها الملئ بالايمان ومخافة رب العالمين ملتزمة بكل الفرائض ولا ترتكب المعاصي ولم يرد في القران والسنة عن عقاب “خلع الحجاب” في الدنيا والاخرة اطلاقا وهذا ظلم على الدين الاسلامي الحنيف واهانة للمراة المسلمة وغير منطقي ان تغطي شعرها وهي بكامل حشمتها وسلوكها الراق في قمة التهذيب تمت باخلاق الاسلام والمسلمين وليست عارية لا ترتدي لبس قصير او ضيق او اي لبس فاضح شبه عاري ملفت للرجل وان شعرها مثل شعر الرجل ليس رمز جنسي تثير الشهوة غريزة مثل المواضع الحساسة لا يجوز اظهارها وكلها تخاريف باطلة بحسب ادعاءات شيوخ وائمة الضلال المتشددين بتلاعبهم على الدين الاسلامي الحنيف بزعم ” الحجاب ” رمز العفة والطهارة . ويدعون ان تحجيب المرأة ياتي من حب الاسلام لها. تعتبر جميع الديانات معادية للمراة ولكن معاداة الاسلام للمراة وتحقيرها قد تجاوز كل الاديان والايدولوجيات الاخرى. يصورون الحجاب كزي معين او موضة لبس. ان هذا النوع من الجدال يكشف عن طبيعة من يقفون وراء الحجاب فالتقليد والزي المفروض بالقوة من قبل الدين والذي اصبح رمز حركة سياسية معادية بشدة لحقوق المرأة يصبح موضة تلبسه النساء من المهد الى اللحد.
ولكن رياء الاسلام السياسي يتضح من موقفه من مسالة الحجاب في الدول الغربية.يضفون على تحجيب المرأة صفة تقدمية مثل كونه وسيلة ل “معاداة الامبريالية ” او محاربة “تحويل المراة الى سلعة” تحت الرأسمالية او وسيلة ” للنضال ضد العنصرية” و الدفاع عن ” حقوق الاقليات و”حق اختيار الملبس” وغيرها.يقوولون ان النساء في الدول الغربية يرتدين الحجاب بشكل طوعي ويجدون من النساء من تاتي لتثبت هذا الادعاء. لابد ان يكون هناك بعض النساء اللواتي يرتدين الحجاب بشكل طوعي وان كان من الصعب اثبات مدى طوعية هذا الامر. وبدون شك ان العنصرية والضغط من المجتمع الاصلي في الغرب والحرمان والشعور بالغربة والعزلة تدفع البعض للحقد على الغرب ومبادئه و الى التوجه الى الاسلام السياسي و لبس الحجاب كطريقة للدفاع عن النفس والتحدي الا ان هذه نسبة بسيطة من عدد النساء المحجبات. لذلك لم يكن الشعر إذن عورة بل كان رمزا للقوة وتغطيته عند الصلاة أو حلقه تعبير للخضوع والطاعة لله ودلالة هذا الحديث أن المرأة لم تكن تغطي عادة رأسها وأن الرسول أوصى بأن تغطيه وقت الصلاة والشعائر الدينية فقط وليس في الاماكن العامة وهو ما يؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث و لم يكن يرى في شعر المرأة عورة في الاماكن العامة لقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم :”لا تقبل صلاة الحائض(المرأة البالغ) إلا بخمار:” الفقهاء في يومنا هذا بمختلف ارائهم الذين جعلوا كل جسد المرأة عورة مع أن القرآن الكريم حرره ولم يتحدث إلا عن تغطية فتحة الصدر، وبالتالي فلا ضرورة دينية لارتدائها الحجاب الذي يغطي شعرها والتي ليس عورة في الاسلام وفي جميع الاديان السماوية لذلك فان الكذب على الله في حكم غير مفروض دينيًا هو ادعاء أن أمرًا ما هو من عند الله أو من شريعته بينما لم يأمر به الله في الواقع، وهذا يعتبر من أعظم الكذب والإثم وبالاخص فيما يتعلق ببدعة ” الحجاب ” بمعنى الطرحة او الايشارب هذا حكم شرعي باطل لا اساس له من الصحة وشعر المراة ليس عورة وان الادعاء ” بفرضية الحجاب ” هو الكذب على الله من أعظم الظلم والآثام في الإسلام فسق وافتراء على الله تعالى من خلال العبث بالاحكام الشرعية كلها متضاربة وغير منطقية .اذن “الحجاب “ليس فرض بل فرضته الجماعات الإسلامية المتطرفة تجار الدين ذات لاهداف سياسية لتمييز بعض السيدات المتعصبات اخلاقيا فتمسكت به وجعلته شعارا لها وأعطته طابعا متشدد بالمتاجرة بالدين وهي اهانة للمراة لقهرها واحتقارها باسم الدين لتكون ذليلة تحت رحمة المجتمع الذكوري المحافظ ذو شخصية رخيصة بلا قيمة ومقيدة اجتماعياً.”الحجاب “لم يصحبه انتشار العفة والطهارة والتقرب الى الله كما يدعي تجار الدين بل العكس نجد أعلى نسب التحرش والاغتصاب الجنسي والمعاكسات بالنساء في الدول العربية والاسلامية المحافظة يفرض الحجاب والنقاب ومنع الاختلاط بين الجنسين في الاماكن العامة يتعرضن للتحرش والاغتصاب الجنسي و معاكستهم بالفعل في الشوارع والاماكن العامة بعكس الدول الغربية المنفتحة لا توجد ظاهرة التحرش والاغتصاب الجنسي والمعاكسات اطلاقا .”الحجاب”شعار سياسي ارهابي وليس فرضاً دينيا في القران والسنة فمثل هذا الهمج والتخلف الرجعي شوهت صورة الاسلام وضياع لسمعة المراة المسلمة ومضايقة الغرب ونظرتها اليها بدونية بلا قيمة وبسخرية منها وهي متزمتة على انه رمز ” الاسلام الارهابي ” ولا تمثل روح القيم الانسانية التي احترمت شخصية الإنسان وحقوقه وحرياته مما اصبحت شخصية نكرة ورخيصة معرضة للتنمر والمعاكسات في امريكا وفرنسا ودول اوروبا تعرضهن للهلاك كالاعتداء عليهن وارتكاب جريمة قتل فيهن بايمانهن الخاطئ من خلال التكذيب على الله ورسوله وتصديق نفاق شيوخ التكفير والضلال بالاصرار على تمسكهن “بالحجاب “و بالإكراه على نساء المجتمع كشعار المتاجرة بالدين من قبل علماء الاخوان والوهابية الضلال وهذا حكم شرعي باطل وليس فرض في الاسلام وشعر المراة ليس عورة لقوله تعالى”وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ” سورة البقرة الاية ١٩٥ .حتى في الدول الغربية يفرض الحجاب في اغلب الحالات بالقوة حتى ان لم يكن هذا الفرض واضحا بمثل هذا الهمج والتخلف الرجعي شوهت صورة الاسلام وضياع لسمعة المراة المسلمة ومضايقة الغرب لها ونظرتها اليها بدونية بلا قيمة وبسخرية منها وهي متزمتة بسلوكها ومظهرها الخارجي على انه رمز ” الاسلام الارهابي ” ولا تمثل روح القيم الانسانية التي احترمت شخصية الإنسان وحقوقه وحرياته مما اصبحت شخصية نكرة ورخيصة معرضة للتنمر والمعاكسات في امريكا وفرنسا ودول اوروبا تعرضهن للهلاك كالاعتداء عليهن وارتكاب جريمة قتل فيهن بايمانهن الخاطئ من خلال التكذيب على الله ورسوله وتصديق نفاق شيوخ التكفير والضلال بهمجهم المتطرف المريض ومن يدعون باصحاب الدعوة بالاصرار على تمسكهن “بالحجاب “و بالإكراه على نساء المجتمع كشعار المتاجرة بالدين من قبل علماء الاخوان والوهابية الضلال بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ م الارهابية الغاشمة على الولايات المتحدة الاميركية مما شوهت صورة الاسلام والمسلمين بجعلها متعصبة اخلاقيا بسلوكها المتزمت المريض ونظرتهم الى المراة المسلمة ” المحجبة ” بانها تنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين الارهابية و ان ميكانزم الاخضاع والاكراه في العائلة والمجتمع هي دقيقة وفي الكثير من الحالات لايمكن لمسها بسهولة. في الحقيقة ليس بين النساء المحجبات حتى في الدول الغربية الكثير ممن ذاقن طعم اي حد من حرية الاختيار في اي وجه من اوجه الحياة مثل الزواج والسلوك والملبس والسفر واختيار محل الاقامة. ان خطر الارهاب الاسلامي على حياة النساء هو حقيقة تحسه النساء بشكل يومي داخل العائلة والمجتمع . ان المرأة التي ليس لها حرية في عدم لبس الحجاب ولو لمدة خمس دقائق وتدعي بان لبسها للحجاب هو امر طوعي انما تعبر عن استسلامها وخضوعها والتوقف عن المحاولة لتغيير واقعها. هو استسلام من اجل البقاء. ان هذا الادعاء هو نوع من التاقلم والتالف مع الاوضاع المفروضة عليها و محاولة اقناع او بالاحرى خداع نفسها والاخرين بان لها بعض السلطة على جزء من حياتها. وهو محاولة لاسباغ المنطق وتبرير العبودية من اجل كسب الاحترام للنفس وتسهيل التعايش مع الواقع المؤلم والقيود القاسية. ان الحرية التي تمارسها المراة المسلمة في لبس الحجاب لاتختلف كثيرا عن حرية المراة اي امراة في البقاء داخل علاقة يتخللها العنف العائلي.يعتبر الحجاب بالنسبة لجميع النساء ودائما رمز العبودية والخضوع. الحجاب هو فرض ديني على المرأة المسلمة التقيد به مما يعني الخضوع على الاقل ” لله” . ان لبس الحجاب يعني التخلي عن حرية لبس اي لبس اخر. لذلك فان المسلمة بمجرد اختيار الاسلام وحتى ان كان بشكل طوعي فانها تتخلى عن حقها في لبس ما تريده
ووصل رياء الاسلام السياسي الى قمته عندما حارب بقوة قرار الحكومة الفرنسية بمنع الرموز الدينية في مؤسسات الدولة والمدارس مدعيا بان هذا القرار يمنع المسلمات من حرية اختيار الملبس اي الحجاب. لقد استخدموا هذه النقطة للتجاوز والنيل من قيم العلمانية في المجتمعات الغربية من خلال عدم القبول بان يكون الدين مسالة شخصية بالنسبة للافراد و محاولة اقحام الدين في الدولة والتربية عن طريق مقاومة قانون حظر الرموز الدينية في مؤسسات الدولة والمدارس و فتح المدارس الدينية الاهلية وتلقين الاف الاطفال السموم الدينية. اساس العلمانية هو فصل الدين عن الدولة والتعليم وهذا يعني ان لاتمثل الدولة والنظام التعليمي اي دين. ان التفسير الطبيعي لهذا المبدا هو من بين امور اخرى ان لايقوم عمال و مستخدمي مؤسسات الدولة والمدارس من ارتداء رموز تمثل اي دين بمافيها الحجاب. لكن الاسلام السياسي الذي لايعترف بالانسان وحاجاته ولايعترف باي حق من الحقوق وحرية الاختيار في اي ميدان بما فيها حرية اختيار الملبس ويعاقب المخالفين بشدة تصل الى اعدام الملحدين والمرتدين عن الاسلام ويواجه كل نقد بالاعدام وقطع الاعناق والرجم انبرى للدفاع عن حرية “المسلمات” في لبس الحجاب في الدول الغربية ليس في المناطق العامة فحسب بل في مؤسسات الدولة والمدارس. اليست نكتة سوداوية ان يحاول تيار دينيى مثل الاسلام السياسي ان يدعي انه مهتم بحرية الناس في اختيار الملبس؟ معظم الديانات تفرض ملابس معينة وبذلك تعادي حرية الانسان في اختيار لبسه. اليس من السخف ان تجد الملالي والائمة فجاة يتحولون الى دعاة حرية اللبس؟ يقوم الاسلام السياسي بالهجوم على مبادئ العلمانية في وقت برهن الواقع بان المجتمع العلماني مهيا بشكل افضل للدفاع عن حقوق وحريات المواطنين بمافيها الحقوق الدينية. ان العنف والحقد الديني مثل العنف الذي نجده في العراق اليوم يمكن تفادية في المجتمع العلماني.
وهكذا فان الحجاب الذي تقاومه النساء بضراوة ويعتبرنه تقليد قروسطوي مفروض بالقوة في الدول المبتلية بالاسلام يصبح لباس عصري وجزء من الهوية ورمز للتحدي ورمز محاربة الامبريالية والخ في الدول الغربية.ان خلع الملابس التي يفرضها المجتمع الذكوري كان دائما جزءا مهما من نضال المراة من اجل الحرية. و الحجاب ليس باستثناء. تعتبر مسالة الحجاب مسالة جوهرية بالنسبة لملاين النساء لانه لا يمس حق معين من حقوقهن فحسب بل يمس جسدهن و تحكمهن بهذا الجسد. فيما يخص الاطفال فان الادعاء بان الحجاب يدخل ضمن حرية الاختيار هو ادعاء سخيف لان حرية الاختيار تخص الكبار الذين لهم القدرة على فهم وتحمل عقبات اختيارهم . حسب الاسلام يعتبر الطفل ملك الوالدين بامكانهم التصرف به بالشكل الذي يعجبهم. ان هذا المنطق مخالف لمبادئ العلمانية التي تعتبر الطفل مواطن مستقل له حقوق منفصلة عن حقوق الوالدين. ليس للطفل اي دين. ان تحجيب الطفلة هو فرض دين وشعائر الوالدين عليها. ان الحجاب هواحد اقسى انواع التمييز ضد الطفلة. انه يعيق نموها الفيزياي والعقلي والعاطفي حيث يحرمها من طفولة طبيعية وسعيدة لانه يرافق منعها من الاختلاط مع الاولاد و التفاعل الاجتماعي و من المشاركة في الكثير من الفعاليات الخاصة بالاطفال مثل الرياضة واللعب والسباحة والرقص وبعض مجالات الدراسة. ان الحجاب طريقة لتهميش نصف اطفال المجتمع. و يتماشى تحجيب الطفلة مع تلقين الاطفال العنف وعدم المساواة بين الجنسين والافكار الذكورية التي تتضمن اعطاء الجنسين ادوار اجتماعية في غاية الرجعية حيث تنتمي الاناث الى جنس دوني ويعتبرن ضعيفات و جاهلات و ادواة جنسية ومواطنات من الدرجة الثانية بينما ينتمي الذكور الى جنس متفوق وخشن وقاسي وعنيف ومغتصب. يتماشى الحجاب مع سلب الاناث الثقة بالنفس والطموح والحياة الجنسية الطبيعية. كما يتماشى مع تعريض الاطفال الى غسيل دماغ وشعائر دينية غير انسانية.
العنف ضد النساء في الاسلام بما فيه جرائم مثل قتل الشرف تبدأ من فرض الحجاب وتقسيم الاطفال الى جنسين غير متساويين واعطائهم ادوار رجعية وتعريضهم الى غسيل دماغ.
يجند الاسلام السياسي كل ادواته في حربه غير المقدسة ضد المراة بما فيها مايسمى الفمنستية الاسلامية. الفمنستية الاسلامية ليس لها اي ربط بحق من حقوق المراة اذ كل وظيفتها تتركز في تبرير جرائم الاسلام السياسي بحق المرأة واختلاق معاني انسانية لسلوكياته حيالها. ان الفمنستية بكل انواعها دافعت عن حق من حقوق المرأة مهما كان تافها وثانويا او حتى مصطنعا الا الفمنستية الاسلامية قضت عمرها في تبرير اقصى انواع القمع و الاضطهاد ضد المرأة. ان العنف ضد النساء والاجور غير المتساوية وقتل الشرف و الحرمان و العزلة المفروضة على المرأة لايهمها بشئ. في الحقيقة ان الفمنستية الاسلامية هو تعبير يحتوي على تناقض لايختلف عن قول العنصرية المدافعة عن حقوق الانسان او نظام عنصري مدافع عن الشعوب. وحديث الفمنستية الاسلامية عن اهمية الحجاب في بناء شخصية المراة المسلمة لايختلف كثيرا عن اهمية السجن في بناء شخصية اي انسان او اهمية التدخين في ممارسة الحرية. وبسبب فرض” الحجاب ” بالقوة على نساء السودان منذ مجي نظام الانقاذ الوطني البائد في السودان عام ١٩٨٩ م قد تغير نمط التديُّن عند كثير من السودانيين واختلف عما كان عليه في السابق نتيجة للسياسات الإعلامية والاجتماعية والتعليمية والدينية التي تبناها النظام الديكتاتوري والمستندة في الأساس إلى فكر جماعة “الإخوان المسلمين” منذ قيامها في مصر عام ١٩٢٨ م بقيادة الإمام حسن البنا وحتى الان بالتنسيق مع حركة داعش وتنظيم القاعدة الارهابيين إلى جانب الانتشار الكبير للأيديولوجيا السلفية في نسختها الوهابية. السودان في عهد الإخوان بعد توليهم مقاليد الحكم سنة ١٩٨٩ وحتى سقوطهم عام ٢٠١٩ م وحتى يومنا هذا ماذا بعد من مخلفات نظام الانقاذ حول زي المراة المسلمة المسلمة المسمى ” الحجاب ” ؟!؟! و أن هذا التفكير الهمجي المريض بعدم كشف شعر المراة في السودان وعدم ظهورها في المناسبات الاجتماعية بحجة انه عيبا ومرفوضا اجتماعيا مبررا ان هذا اعراف سودانية محافظة والزامية على نساء السودان بتغطيتها من خلال ارتداء الطرحة ما يسمى ” الحجاب ” هو نتاج تربية الاخوان المسلمين (الكيـ ـزان) بعد مجي نظام الانقاذ البائد في عام ١٩٨٩ م مما اصبحت المراة بالطرحة مضغوطة اجتماعيا ولذلك فان تاسيس الدولة العلـ ـمانية ضمان الحرية الشخصية للجميع وتجعل الأمور متاحة للجميع دون قيود اجتماعية متشددة غير المحرمة وغير المفروضة دينيا . وعندما نتحدث عن أنماط التديُّن فإننا لا نشير فقط إلى تبني المدارس الإسلامية المختلفة وإنما نعني الأثر التراكمي طويل الأمد الذي يتولد عن ممارسة التدين وفقا لتعاليم وأفكار تلك المدارس في ظل بيئة ثقافية وجغرافية وإرث تاريخي وحضاري وعادات وتقاليد المجتمع المعني وهو الأمر الذي يُنتج فروقات كبيرة في أنواع التدين بين مختلف المجتمعات وذلك هو مجال الدرس الذي يعتني به علم الاجتماع الديني.لا يعني ذلك الاختلاف بالضرورة تفاوتا في قيم الدين العليا ومقاصده الكبرى وعقائده الأساسية، وإنما يعكس التباين في أمور ثانوية بفعل اختلاف الزمان والمكان، وقد انتبه لذلك الأمر العديد من الفقهاء المسلمين في الماضي ومنهم الإمام الشافعي الذي غير فقهه الذي أنتجه في العراق عندما استقر به المقام في مصر إدراكا منه لطبيعة الاختلاف بين البلدين.من بين تلك الاختلافات تبرز مسألة لباس (زي) المرأة، وهي مسألة تساهم فيها عوامل كثيرة ومتداخلة، من بينها الموروثات الثقافية والحضارية والظروف المناخية، وبالنسبة للمرأة السودانية فقد تميزت بارتداء الزي القومي المعروف باسم “الثوب”.غير أن النظام الإخواني في السودان عبر انقلاب عسكري في يوم ٣٠ يونيو ١٩٨٩ المسمى بثورة الانقاذ الوطني سعى طوال سنوات حكمه وقبل سقوطهم في يوم ١١ ابريل ٢٠١٩ م إلى إحداث تغيير جذري في المجتمع تحت شعار أيديولوجي معلن أطلق عليه مسمى “إعادة صياغة الإنسان السوداني”، شمل عدة جوانب من بينها أنماط التدين والسلوك الفردي والجماعي، بما في ذلك طرائق اللبس، حيث تم الترويج الى ابتكار جديد لزي المرأة المعروف باسم “الحجاب”.أدت سياسات النظام التعليمية والإعلامية فضلا عن القوانين ذات الطابع الأيديولوجي إلى الانتشار الواسع للحجاب في أوساط المجتمع، حيث تم استغلال المساجد كمنصات إطلاق للدعوة لارتداء ذلك الزي باعتبار أنه هو الزي الذي ينادي به الإسلام، ولم يتورع خطيب مسجد الخرطوم الكبير، كمال رزق، عن زعم القول إن الحجاب “أمر رباني” وأن المرأة “التي لا ترتدي الحجاب هي كالجيفة التي تمشي على قدمين”!.لا شك أن مثل هذا الحديث المسيء لا يمكن أن يصدر عن داعية لدين يُعلِّم أتباعه أن المسلم الحق هو من سلم الناس من لسانه، فالجيفة التي يتحدث عنها هذا الرجل هي “جثة الميت إذا أنتنت” أي أخرجت رائحة كريهة، فهل يجوز وصف ملايين النساء المسلمات اللائي لا يرتدين الحجاب بأنهن جيف؟ اين ضمير العالم !! اين المنظمات الحقوقيه؟؟ لماذا الصمت ؟؟ جماعة الاخوان المسلمين الارهابية والوهابية تقهر المرأة المسلمة وتحرمها من حق التعليم والعمل والزواج باسم الدين تمنعها من رؤيه العالم بحرية و هذه الجماعات الارهابيه لا تحكم بل مكانها الطبيعي. خلف القضبان.!!! كما برز تعبير سحري يشهر في وجه كل من يحاول ان ينتقد الاسلام وهو اسلاموفوبيا اي رهاب الاسلام. ان اي نقد لتجاوزات الاسلام على البشرية ينعت بالعنصرية والاسلاموفوبيا. اليس من حق البشرية ان يرهبها ويرعبها الاسلام السياسي؟ باختصار يسلب الحجاب المراة شخصيتها ويمنعها من ابراز حضورها ويجعلها رقم ضمن ملايين النساء. وهو وسيلة لاخضائعها في كل الميادين وبالتالي لاخضاع المجتمع. هو جزء من هجمة الاسلام السياسي على المعايير والمكتسبات الانسانية في الغرب. انه جزء من محاولة التاثير على سياسات وتركيب المجتمعات الغربية. وهو نوع خطير من انواع سوء معاملة الطفل وهو جزء من مسعى الاسلام السياسي لتعريض الاطفال الى غسيل الدماغ و تربية اجيال مشوهة. سياسة التعددية الثقافية والثقافة النسبية تساعد الاسلام السياسي في هذا المسعى.
لذا يجب ان يمنع الحجاب الاجباري على النساء في كل مكان. يجب ان يمنع البرقع والنقاب حتى بالنسبة للبالغات وحتى اذا كان ارتدائه طوعيا لانه تجاوز على الحقوق المجتمعية حيث انه يجعل الانسان بدون هوية ويحرمه من استخدام الوجه والعيون في التفاهم والتواصل. ولالف سبب وسبب لايمكن للمجتمع ان يتعامل مع شخص بدون هوية . انه يزيد الشك وعدم الثقة في المجتمع ويجعل التفاهم صعبا. كما انه غير صحي حيث يقيد الحركة ويجعل المراة عرضة للسقوط والاصابة بتنخر العظام. يجب على المجتمع ان لايسمح بهذا الحد من اهانة والحط من قدر الانسان. يجب ان يتعامل معه مثل الممارسات التي تضر بالنفس مثل محاولة الانتحار .يجب ان يمنع تحجيب الاطفال في كل مكان وكل الاحوال مثلما يمنع كل انواع سوء المعاملة ضدهم مثل تشغيلهم وتعنيفيهم وحرمانهم من التعليم.
ان النضال ضد الحجاب هو نضال كل المجتمع وخاصة القوى التقدمية والنساء. هذا النضال هو جزء اساسي من النضال ضد الاسلام السياسي وجرائمه والفصل الجنسي الذي يفرضه على البشرية. ان النضال ضد الحجاب يجب ان يكون جزء من النضال ضد الجرائم الاخرى التي يرتكبها الاسلام السياسي بشكل يومي ضد البشرية لذلك شعر المرأة المسلمة ليس عورة و لا وجود نص قراني واضح وصريح يتحدث عن “تغطية شعر المرأة ” الاية ٣١ بسورة النور و التي امر الله فيها بتغطية فتحة الصدر بالخمار ” القماش”من اسفل الرقبة وليس تغطية شعر المراة و الزينة في القرآن ليس الشعر فالقرآن الكريم لا يقصد الزينة بكشف الشعر بل القصد كشف الزينة عند إبداله ” الخلخال “و ليس تغطية الشعر وعدم كشفه و لا يعني” اظهار الوجه والكفين ” بحسب اختلاف بعض التخاريف الباطلة من قبل شيوخ التكفير والضلال .الاية ٥٩ بسورة الاحزاب هي التمييز بين الحرائر والإماء بضرورة الستر بالجلباب وعدم التعري تجنبا من تحرش الرجال بالنساء عند قضاء الحاجة وليس ستر شعر المراة .أما الأحاديث لعائشة بنت ابي بكر عندما اشار النبي(ص) لاسماء بنت ابي بكر لقوله ” إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا “و التي يزعم بفرضية غطاء شعر المرأة فمعظمها ضعيف و آحاد لا يُسَنّ بها تشريع ومعظمها راجع لتأثير الحضارات الأقدم من العربية والأديان الأقدم من الإسلام لم يكن موجودا في حياة السيدة عائشة رضى الله عنها لذلك هذه الاحاديث الضعيفة لاعلاقة بتغطية شعر المراة لا يُسَنّ بها تشريع .الآية ٥٣ بسورة الأحزاب تتعلق بزوجات النبى (ص) وتعنى ” الحجاب “وضع حاجز بينهن وبين الرجال من الصحابة ولا خلاف بين كل الفقهاء والمشايخ العقلاء فى ذلك.لا وجود أدلة قوية في القرآن والسنة بحسب تخاريف هولاء فقهاء الاخوان والسلفيين تثبت أن الحجاب فرض على جميع النساء وليس ركن سادس من اركان الاسلام الخمسة ولا اثم على كشف الشعر بحسب ما ورد في القران والسنة بل هو مجرد ادعاءات باطلة يعتمد على تفسيرات شيوخ الضلال المتشددين للآيات والأحاديث بمختلف الاراء المتناقضة بلا عقل و بدون اجتهاد وغير منطقية اطلاقا وهولاء مُشركًون بالله في حكمه ويتخذون من انفسهم ربًا ومعبودًا يُطاع على غير شرع الله ما لم تُؤوّل المسألة في حقّه بفعل الهوى أو الكسل فيُعذر بفوات شروط التكفير أو وجود مانع منه أما إذا استحلّ ما هو معلوم تحريمه بالنص الشرعي أو حرّم ما هو معلوم تحريمه فهم مُكذّبون لله ولرسوله وكفار والعياذ بالله يسعون الى هدم الاسلام لقوله تعالى ” قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ” سورة الانعام الاية ١٥٠.والذي يدافع عن بدعة الحجاب بحاجة للمراجعة في دينه والتنوير الذهني لكي لا يسيء للإسلام والمسلمين وسامح الله كل جاهل متشدد ضال يكذب على الله ورسوله ويضع العادات والتقاليد المحافظة على شرع الله فيكون مثواه جهنم وبئس المصير. وأن اختلاف الناس من الاحكام فحكمه إلى الله وحده لا إلى غيره لقوله تعالى (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) سورة الشورى الاية ١٠ .فالإشراك بالله في حكمه كالإشراك به في عبادته فالذي يُطيعه الناس في تحليل أو تحريم ما لم ياذن به الله يجعله ربًا ومعبودًا و من يُطيع غير الله في تحليل ما حرّم الله أو تحريم ما أحله فقد اتخذه ربًّا ومعبودًا وجعله لله مشركا مخالف للتوحيد من أطاع العلماء والأمراء والرهبان وغيرهم في تحريم ما أحله الله أو تحليل ما حرمه الله فقد اتخذهم آلهة مع الله فهو كافر والعياذ بالله اذن مرة اخرى ونقول الحجاب ليس من الدين في شيء وشعر المراة ليس عورة ولا وجود لنص ديني واضح في القران والسنة يتحدث عن تغطية شعر المرأة بذكر امر صريح من المولى سبحانه وتعالى يأمر بتغطية راس المرأة المسلمة اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم واتوب اليه اللهم اني بلغت والله على ما اقول شهيد والحمد الله دائما وابدا على نعمة الاسلام الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، وكفى بها من نعمة. نسأل الله العلي القدير أن يثبتنا وإياكم عليها، وأن يرزقنا شكرها والعمل بتعاليمها السمحة، ويجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.



