أخبار السودان

احتفاء بفوز مزارعة سودانية ضمن أول 100 امرأة بطلة من قبل “الفاو”

مغيرة حربية

أثار فوز المزارعة السودانية بسمات سليمان مرسال خليل، ضمن أول 100 امرأة بطلة حول العالم، موجة واسعة من الثناء على المرأة السودانية وتقدير دورها الكبير والإبداعي رغم تحديات الحرب والنزوح.

واختارت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) السيدة بسمات سليمان مرسال خليل، من ولاية سنار، ضمن أول 100 امرأة بطلة في النظم الزراعية والغذائية والتنمية الريفية، تقديراً لإسهاماتها في خدمة المجتمع الريفي ودعم التنمية الزراعية، عقب عملية ترشيح عالمية تنافسية شارك فيها أكثر من 600 ترشيح من أكثر من 131 دولة حول العالم.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة العالمية، في إعلانها عن التكريم، إن السيدة بسمات أسهمت بأدوار بارزة في دعم التحول في النظم الزراعية والغذائية، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، وتمكين المجتمعات، وحماية الموارد الطبيعية، وخلق فرص للأجيال القادمة، وعدت تجربتها نموذجاً ملهماً لما يمكن أن تسهم به الزراعة وريادة الأعمال وخدمة المجتمع في تحقيق التنمية الريفية.

وتشغل السيدة بسمات عدداً من المواقع في تنظيمات الإنتاج الزراعي بولاية سنار، من بينها رئيس جمعية عدن القاعدية، وأمين مال امتداد كساب النوعي، وأمين مال تخصصي كساب، رشحتها الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة بوزارة الزراعة والري الاتحادية ضمن عدد من المزارعات السودانيات للمبادرة الدولية.

وفي حديث لـ “مداميك” تقول الناشطة النسوية خنساء طه، إن هذا التكريم للسيدة بسمات سليمان مرسال، من ولاية سنار ليس تكريماً لامرأة واحدة فحسب، بل هو اعتراف بدور آلاف النساء السودانيات اللواتي يحملن جزءاً كبيراً من عبء الزراعة والأمن الغذائي والتنمية الريفية. وتضيف: “في ظل الحرب، يكتسب هذا التكريم معنى أكبر بكثير. فالنساء السودانيات لم يكنّ مجرد متضررات من الحرب، بل كنّ أيضاً من أكثر الفئات مقاومةً لآثارها، وحافظن على استمرارية الحياة في مجتمعاتهن بوسائل بسيطة لكنها شديدة الأهمية، فمن الحقول إلى التعاونيات الزراعية، ابتكرت النساء مساحات للعمل الجماعي والإنتاج وتوفير الغذاء والدخل للأسر”.

وتسوق طه مثلاً بتعاونية حلة إسماعيل، كمثال مضيء وغيرها من المبادرات النسائية التي تؤكد أن مقاومة الحرب لا تكون بالسلاح وحده؛ “أحياناً تكون المقاومة بأن تزرعي الأرض، وتنتجي الغذاء، وتوفري دخلاً لأسرتك، وتخلقي مساحة تتعاون فيها النساء بدلاً من الاستسلام لظروف الحرب”.

وتعليقاً على هذا الفوز يقول المهندس الزراعي خالد محمود، إن العمل في الريف بالنسبة للنساء جزء من النشاطات اليومية في المزارع المروية والمطرية وخصوصاً في فصل الخريف وزراعة “البلدات” و”النجاضات” و”الجبراكة” بالقرب من البيوت تنهض به النساء للاكتفاء الذاتي. وأضاف: “حالياً ازداد النشاط للنساء، نسبة لزيادة الاحتياج الاقتصادي الذي تأثر بالحرب وفقد الكثير من مكوناته، بالإضافة لانعدام الأمن في بعض المناطق، فهذا النشاط ضروري لكل أفراد العائلة”.

وتحتفي منظمة الأغذية والزراعة بالسيدة بسمات خلال حفل خاص لتوزيع الجوائز، ضمن فعاليات المنتدى العالمي للغذاء، الذي تستضيفه المنظمة في مقرها بالعاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر 2026، في إطار فعاليات السنة الدولية للمزارعة 2026.

المصدر: صحيفة مداميك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..