أعلاه المثل المصري الحكيم الذي رأينا تجلياته في محطات رحلتنا القصيرة بالحياة، ونهديه للسيد البرهان الذي سمم أجواء واراضي وبحار السودان بغاز الكلور، الذي قتل به الملايين من اطفال ونساء ورجال السودان، هو وطاقمه العسكري لا يبالون بل يتبجحون في كل خطبة بأنهم يستخدمون القوة المميتة، وكأن الموت لن يطالهم ولن يطال ذويهم، على الرغم من أن البرهان ذات نفسه أراه الله غضبه عليه وعلى أفعاله النكراء في فلذة كبده، ولا أظن أن هنالك رسالة أعظم من أن يريك الله مكروهاً في عزيز لديك، وهل يوجد أعز من الولد والوالدين؟، إنّ هذا البرهان مخلوق قادم من كوكب آخر، حتى الشجر والحجر يتعظان إذا هبت عليهما عواصف القدر، فكيف ب(إنسان) له لسان وشفتين وهداه الله النجدين، لقد أذل الله عمر البشير بعد عز وشأو كبيرين، فلو كانت هنالك عبرة فليعتبر كل من أخذته العزة بالإثم من المآل الذي آل إليه عمر البشير، ومعه صديقه عبد الرحيم محمد حسين، الذي كان يستجدي حرس المحكمة ليقضي حاجته ويترجاه أمام الحضور، لما لتقدم السن وداء السكر من أثر في أداء سلوك بايولوجي يومي، صدق الحق حين قال (إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى)، فعاقبة الطغيان واحدة ومصير الطغاة واحد كما أخبرنا القصص القرآني كيف تشابهت نهايات الطاغوت.
إنّ المحرمات الدولية – الأسلحة النووية والكيميائية – قد أنهت أنظمة حكم مستبدة كثيرة من حولنا، فلا يجب أن يكابر أحد في ذلك، لقد أنهت نظام بشار الأسد الممتد منذ حقبة والده حافظ الأسد، وقبل ذلك ألبت الرأي العام الدولي تجاه نظام البعث العراقي الذي يقوده صدام حسين، فكانت النتيجة اجتياح أمريكا وحلفاءها للعراق طولاً وعرضاً، ولم تشفع لصدام خطب وبيانات وزير اعلامه محمد سعيد الصحاف، الذي اصبح اسمه رمزاً للكاذب الضليل في الوطن العربي، فكان يطلق على من يبدع في التدليس والتزييف وانكار الحقيقة بالصحّاف تيمناً بوزير اعلام صدام الذي برع في إنكار حقيقة سقوط بغداد في أيدي الجنود الأمريكان بينما كان الرئيس الأمريكي بوش جالساً على أريكته يستمتع بتراجيديا الصراع بين الطاغية والجيوش الغازية، فالحقيقة الراسخة التي لا يجب أن يغفل عنها طغاة الشرق الأوسط، هي أن جميع الرؤساء الذين سقوا شعوبهم السم الكيميائي، قد رحلوا غير مأسوف عليهم، سواء بالقتل مثل صدام أو بالطرد مثل بشار، هؤلاء (الكفار) رغم ما ننعتهم به من وصف يخرجهم عن دائرة الإنسانية إلا أنهم لا يسامحون من ينتهك هذه الإنسانية حتى ولو في حق شعبه، إنها حقيقة دونها التاريخ القريب، أن من يطبخ السم لشعبه لابد وأن يستطعمه، وكفى بالطباخين صدام وبشار دليلا وعظة وعبرة، فيا أيها البرهان وفريقك الكيميائي السقيم ابشروا بوجبة (كاربة) من طعام الكلور السام.
هذا الجيش المسمى بالجيش السوداني الذي ليس هو بجيش ولا هو سوداني، وقادته منذ أبو كدوك ومحمد بشير نصر حتى الجنرال البرهان، الذين كانوا يقولون بضرورة مسح الجنوب من الانسان والحيوان والشجر والبشر وبالفعل قتلوا جراء ذلك مليوني جنوب سوداني (سمبلا)،هذا الجيش عقيدته إبادة الشعوب السودانية، فهو جيش أسس على عقيدة وعقدة المستعمر، وهو ضب أسود برأس أحمر، يعتمد على الباشبوزق والبازنجر من سود السودان الكادحين، الذين يكرهون بني جلدتهم فيطلقون عليهم غاز السارين ويسقونهم الكلور بأمر من رأسهم الأحمر، وخير مثال لذلك انظر الى مليشيا المشتركة كيف أبادت شعبها في كنابي الجزيرة وفي دارفور، فلا صفة تليق بها غير انها تمثل عبيد المنازل الذين يبغضون عبيد المزارع، لأنهم ارتقوا على عبيد المزارع درجة بتسكينهم منزل السيد، لذلك لا يتورعون في حمل أسطوانات الكلور على ظهورهم وتحميلها على الطائرة الانتنوف الذاهبة لقرى أهاليهم كي تسقطها على رؤوس النساء والأطفال، أي استلاب هذا الذي يجري لقاعدة جيش البرهان السوداء التي تعمل على القضاء على السكان الأصليين الذين تنتمي إليهم، لكن لا دهشة اذا قرأنا تاريخ العبيد الذين جلبهم البيض لأمريكا ، وكيف دجنوهم للدرجة التي نسوا فيها تاريخهم، بل نسوا حتى لون بشرتهم وتماهوا مع الخواجة وحسبوا أنفسهم خواجات، سيندم من بقي منهم حياً وسوف يسف التراب بعد أن يستطعم سيدهم السم الزعاف ويموت.
We use cookies on our website to give you the most relevant experience by remembering your preferences and repeat visits. By clicking “Accept”, you consent to the use of ALL the cookies.
This website uses cookies to improve your experience while you navigate through the website. Out of these, the cookies that are categorized as necessary are stored on your browser as they are essential for the working of basic functionalities of the website. We also use third-party cookies that help us analyze and understand how you use this website. These cookies will be stored in your browser only with your consent. You also have the option to opt-out of these cookies. But opting out of some of these cookies may affect your browsing experience.
Necessary cookies are absolutely essential for the website to function properly. These cookies ensure basic functionalities and security features of the website, anonymously.
Cookie
Duration
Description
cookielawinfo-checkbox-analytics
11 months
This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Analytics".
cookielawinfo-checkbox-functional
11 months
The cookie is set by GDPR cookie consent to record the user consent for the cookies in the category "Functional".
cookielawinfo-checkbox-necessary
11 months
This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookies is used to store the user consent for the cookies in the category "Necessary".
cookielawinfo-checkbox-others
11 months
This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Other.
cookielawinfo-checkbox-performance
11 months
This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Performance".
viewed_cookie_policy
11 months
The cookie is set by the GDPR Cookie Consent plugin and is used to store whether or not user has consented to the use of cookies. It does not store any personal data.
Functional cookies help to perform certain functionalities like sharing the content of the website on social media platforms, collect feedbacks, and other third-party features.
Performance cookies are used to understand and analyze the key performance indexes of the website which helps in delivering a better user experience for the visitors.
Analytical cookies are used to understand how visitors interact with the website. These cookies help provide information on metrics the number of visitors, bounce rate, traffic source, etc.
Advertisement cookies are used to provide visitors with relevant ads and marketing campaigns. These cookies track visitors across websites and collect information to provide customized ads.