مقالات وآراء

من القولد إلى سيبيريا: هل يمكن أن نبعث روح بخت الرضا ونأخذها إلى عصر التكنولوجيا؟

د. عبدالرحيم عبد الحليم محمد

حين نتحدث عن بخت الرضا، لا ينبغي أن يكون حديثنا بكاءً على تعليم مضى، ولا حنينًا إلى كتاب قديم أو فصل دراسي كانت أدواته السبورة والطباشير والكراسة. فالسؤال الأهم ليس: هل نستطيع إعادة بخت الرضا كما كانت؟ وإنما: هل نستطيع استعادة الفلسفة التي جعلت منها تجربة تعليمية سودانية متميزة، ثم إعادة بنائها بأدوات القرن الحادي والعشرين؟
ذلك هو السؤال الذي يستحق أن يُطرح اليوم.
لقد كان في منهج بخت الرضا القديم شيء أكبر من المقرر المدرسي. كانت هناك، في أحسن صور التجربة، رؤية للإنسان الذي ينبغي أن تصنعه المدرسة: إنسان يعرف بيئته، ويحب وطنه، ويتعرف إلى العالم، ويكتسب العلم والمعرفة في إطار من قيم الخير والصدق والدين والجمال.
لم تكن التكنولوجيا جزءًا من ذلك العالم؛ فلم يكن عصر الحاسوب والإنترنت والذكاء الاصطناعي قد جاء بعد. ولكن غياب التكنولوجيا لا يعني غياب الحداثة التربوية. فقد امتلك المنهج شيئًا ربما يكون أهم من الجهاز نفسه: فلسفة واضحة في كيفية حدوث التعلم.
كان يبدأ بالمعلوم ليصل إلى المجهول، وبالقريب ليصل إلى البعيد، وبالمحسوس ليصل إلى المجرد، وبالبيئة المحلية ليصل إلى العالم.
في القولد التقيت بالصديق
لعل العبارة التي ما زالت تسكن ذاكرة أجيال من السودانيين هي:
«في القولد التقيت بالصديق».
لم تكن القولد مجرد نقطة صغيرة على خريطة السودان، ولم يكن «الصديق» مجرد اسم يحفظه التلميذ للامتحان. كان الاثنان مدخلًا إلى عالم كامل.
وتؤكد المصادر التي تناولت تاريخ الكتاب أن «سبل كسب العيش في السودان» أُعد للسنة الثالثة الأولية، وأن مادته قامت على زيارات حقيقية قام بها عدد من أساتذة بخت الرضا إلى مناطق سودانية مختلفة، ثم صيغت تلك الخبرات في مادة يستطيع الطفل أن يعيشها تعليميًا. كما ارتبطت بها أنشودة عبد الرحمن علي طه التي جمعت تلك الرحلات في ذاكرة شعرية واحدة.
كان الطفل يسافر وهو جالس في فصله.
يذهب إلى القولد في الشمال، وإلى ريرة في الشرق، والجفيل وبابنوسة، ويامبيو ومحمد قول وغيرها من البيئات السودانية. وتشير شهادات أبناء ذلك الجيل إلى أن المعلم كان يجعل التلاميذ يعيشون تلك الرحلات الخيالية، ويتعرفون إلى الأصدقاء في المناطق المختلفة، وسبل كسب العيش والطعام والثقافة والحياة المحلية.
وهنا تكمن عبقرية الفكرة.
فالطفل لم يكن يحفظ أن أهل منطقة ما يعملون بالزراعة أو الرعي أو الصيد. كان يزورهم في خياله.
كان له صديق هناك.
والصديق له بيت وأسرة وطعام وعمل وبيئة.
وهكذا أصبحت الجغرافيا معرفة بالإنسان، لا قائمة بأسماء المدن والأنهار والجبال.
من السودان إلى «صور من الخارج»
ولكن بخت الرضا لم تكن تريد طفلًا يعرف قريته ثم يغلق الباب على نفسه.
بعد أن يعرف بيئته، كان عليه أن يعرف وطنه. وبعد أن يعرف السودان، عليه أن يطل من النافذة على العالم.
ومن هنا تكتسب «صور من الخارج» معناها التربوي العميق.
إن الصورة القادمة من الخارج لم تكن مجرد صورة غريبة يتفرج عليها الطفل، وإنما نافذة تقول له إن وراء حدود قريته وبلاده بشرًا آخرين، وبيئات أخرى، وطرقًا مختلفة للحياة والعمل والإنتاج.
وهنا يتحول التعليم من المحلي إلى الوطني ثم إلى العالمي:
البيت → القرية → السودان → البلاد العربية → أفريقيا → العالم.
وهو تسلسل تربوي ما زال صالحًا، في جوهره، حتى اليوم.
ومن القولد إلى سكة حديد سيبيريا
ومن الصور التي تبقى في الذاكرة أيضًا تلك الرحلات البعيدة التي كانت تجعل الطفل يرى العالم الواسع من داخل الفصل.
ومن بينها سكة حديد سيبيريا العابرة للقارة.
تخيل طفلًا سودانيًا في فصل بسيط، ربما لم يغادر مدينته أو قريته قط، ثم يأخذه المعلم آلاف الأميال عبر الثلوج والغابات والمدن والسهوب، على خط حديدي هائل يشق القارة.
هنا لم تعد السكة الحديد مجرد وسيلة مواصلات.
لقد أصبحت أداة للخيال الجغرافي.
فالطفل الذي يعرف قطار عطبرة وسكة حديد السودان يستطيع أن يبدأ مما يعرفه، ثم يتخيل قطارًا يعبر مسافات شاسعة من العالم.
وهذا بالضبط هو جوهر الانتقال من المعلوم إلى المجهول.
كان المنهج يقول له، دون أن يستخدم هذه المصطلحات التربوية:
أنت تعرف القطار.
إذن تعال نركب قطارًا آخر.
أنت تعرف المسافة بين مدينتين.
إذن تعال نتصور قارة.
أنت تعرف حر السودان.
فكيف يعيش الإنسان وسط ثلوج سيبيريا؟
ومن سؤال صغير يولد درس في المناخ، ومنه درس في الجغرافيا، ثم في الاقتصاد والمواصلات والسكان والتاريخ.
حين كان للقطار صوت
لكن التعليم لم يكن نصًا وصورة فقط.
كان صوتًا وحركة وتمثيلًا.
وهنا تستيقظ ذاكرة الفصل القديمة: المدرس لا يشرح القطار وحسب، بل يصبح القطار نفسه تقريبًا، يحاكي إيقاع عجلاته وصعوده المرتفع:
I think I can… I think I can…
حتى يصل إلى القمة، فيتغير الإيقاع ويأتي صوت الانتصار:
I knew I could!
وهذه الصورة التعليمية لها أصل معروف في أدب الأطفال الإنجليزي؛ فقصة The Little Engine That Could تقوم على قاطرة صغيرة تقبل مهمة صعبة وتكرر وهي تصعد الجبل عبارة تشجع بها نفسها، ثم تحتفل بعد تجاوز الصعوبة بنجاحها. وقد أصبحت القصة مرتبطة تربويًا بقيم المثابرة والثقة بالقدرة على الإنجاز.
لكن ما يهمنا هنا ليس القصة وحدها، بل ماذا فعل بها المعلم داخل الفصل.
لقد حوّل اللغة الإنجليزية إلى صوت.
والقطار إلى إيقاع.
والجغرافيا إلى رحلة.
والصعوبة إلى قيمة تربوية.
والعبارة الإنجليزية القصيرة إلى درس في المثابرة:
أظن أنني أستطيع…
ثم:
كنت أعرف أنني أستطيع.
هذه هي التربية المتكاملة في أبسط صورها. لم يقل المعلم للتلميذ: «درس اليوم هو قيمة المثابرة». جعله يشعر بها.
المعرفة التي تدخل من أبواب متعددة
وهنا نصل إلى أحد أسرار ذلك المنهج.
لم تكن المعرفة تدخل إلى عقل الطفل من باب واحد.
دخلت من القصة والصورة والنشيد والخريطة وصوت المعلم والرحلة والخيال والعمل اليدوي والملاحظة.
ولذلك بقيت.
بعد عشرات السنين قد ينسى الإنسان تعريفًا حفظه للامتحان، ولكنه لا ينسى:
«في القولد التقيت بالصديق».
ولا ينسى صوت القطار.
ولا ينسى المعلم وهو ينقله من السودان إلى بلاد بعيدة لم يرها.
وهذا يقدم لنا درسًا مهمًا جدًا في إصلاح التعليم اليوم: ليس نجاح المنهج في كمية المعلومات التي يضعها أمام الطفل، وإنما في نوع الخبرة التي يبنيها حول تلك المعلومات.
التاريخ والجغرافيا: الوطن ليس خريطة صماء
ويمكن أن نستعيد الفلسفة نفسها في تدريس تاريخ السودان وجغرافيته.
يبدأ الطفل ببيئته.
من أين يأتي ماء القرية؟
ماذا يزرع الناس؟
كيف تغير السوق؟
أين كان خط السكة الحديد؟
كيف كان أجدادنا يسافرون؟
ثم يمتد السؤال إلى السودان كله.
النيل.
البحر الأحمر.
الصحراء.
السافنا.
الجزيرة.
دارفور.
كردفان.
الشرق.
الشمال.
والمدن والقرى التي صنعت تاريخ البلاد.
ثم التاريخ: الممالك والحضارات السودانية، وسنار، ودارفور، والمهدية، والحكم الثنائي، والحركة الوطنية والاستقلال وما تلاه.
وبعد السودان تأتي الدائرة العربية والأفريقية.
فيتعرف الطفل إلى مصر والسعودية واليمن والعراق والشام والمغرب العربي، وإلى إثيوبيا وإريتريا وتشاد وأفريقيا الوسطى وكينيا وأوغندا وغيرها، لا بوصفها أسماء ينبغي حفظ عواصمها، وإنما مجتمعات لها تاريخ وبيئة وثقافة وعلاقة بالسودان.
ثم ينطلق إلى العالم.
«صور من الخارج» الجديدة
وهنا نستطيع أن نفعل اليوم ما لم يكن متاحًا لبخت الرضا القديمة.
يمكن أن نعيد «صور من الخارج»، ولكن بصورة رقمية مذهلة.
يرتدي الطفل نظارة واقع افتراضي فيسافر في سكة حديد سيبيريا.
يشاهد النيل من الفضاء.
يدخل متحفًا في القاهرة.
يرى المسجد الحرام في مكة.
يشاهد ميناءً في سنغافورة.
يدخل فصلًا دراسيًا في اليابان.
ويرى الزراعة في هولندا والرعي في شرق أفريقيا والصحراء في الجزيرة العربية.
لكن الفرق الجوهري هو أن التكنولوجيا لا تصبح هي المنهج.
إنها وسيلة في يد المنهج.
فالطفل بعد مشاهدة سيبيريا يجب أن يعود إلى السودان ويسأل:
كيف تختلف هذه البيئة عن بيئتي؟
لماذا بنيت السكك الحديدية هناك؟
وماذا حدث للسكك الحديدية عندنا؟
ما أثر النقل في الاقتصاد؟
كيف ترتبط المدن ببعضها؟
وهكذا يعود من العالم أكثر قدرة على فهم وطنه.
هل نعيد الكتب القديمة؟
لا.
وهنا ينبغي أن نكون واضحين.
لا ينبغي أن نطبع كتب الأربعينيات والخمسينيات ونضعها أمام طفل 2026 ونقول إننا أصلحنا التعليم.
لقد تغير السودان.
وتغير العالم.
وتغير الطفل نفسه.
لكننا نستطيع أن نصنع «سبل كسب العيش في السودان» جديدًا.
يذهب فريق من المعلمين والباحثين مرة أخرى إلى مناطق السودان، كما ذهب أسلافهم.
لكن معهم هذه المرة الكاميرا والهاتف والطائرة المسيّرة والحاسوب ونظام تحديد المواقع.
يوثقون الزراعة والرعي والصيد والصناعة والتعدين والطاقة الشمسية والموانئ والأسواق والحرف والهجرة والبيئة والمياه.
ثم نعيد بناء الرحلة.
«في القولد التقيت بالصديق» يمكن أن تصبح اليوم لقاءً حقيقيًا بالصوت والصورة بين طفل في القولد وطفل في بورتسودان أو نيالا أو كسلا أو سنار.
والرحلة التي كانت خيالية يمكن أن تصبح افتراضية وتفاعلية.
لكن روحها تبقى كما هي:
التعلم من الإنسان والمكان والحياة.
المعلم قبل التكنولوجيا
وهنا نصل إلى القضية التي ربما تكون أهم من المناهج نفسها.
ذلك التعليم لم تصنعه الكتب وحدها.
صنعه المعلم.
المعلم الذي كان يستطيع أن يجعل القطار يتحرك داخل الفصل بصوته.
وأن يجعل الطفل يصل إلى القولد دون أن يغادر مقعده.
وأن يجعل «الصديق» الذي في الكتاب صديقًا حقيقيًا في خيال التلميذ.
لذلك فإن أي مشروع لإحياء روح بخت الرضا يبدأ بإحياء مكانة المعلم وإعداده.
لا قيمة لشاشة ذكية أمام معلم لم يتدرب على استخدامها تربويًا.
ولا قيمة للذكاء الاصطناعي إذا أصبح وسيلة للحصول على الإجابة دون التفكير.
التكنولوجيا تضخم قدرة المعلم الجيد، لكنها لا تصنع وحدها معلمًا جيدًا.
الخير والصدق والدين والجمال
ثم يبقى السؤال الأكبر:
ما الإنسان الذي نريد أن تخرجه المدرسة السودانية؟
إذا خرج منها طفل يعرف البرمجة ولكنه لا يعرف الصدق، فهناك شيء ناقص.
وإذا عرف الرياضيات ولم يعرف الرحمة، فهناك شيء ناقص.
وإذا عرف العالم كله ولم يعرف وطنه، فهناك شيء ناقص.
وإذا عرف وطنه بطريقة تجعله يحتقر الآخرين، فهناك أيضًا شيء ناقص.
التربية التي نريدها تجمع بين العلم والمعرفة والخير والصدق والدين والجمال.
تعلم الطفل أن يفكر.
وأن يسأل.
وأن يختلف بأدب.
وأن يبحث عن الدليل.
وأن يحب الجمال.
وأن يحترم العمل.
وأن يعرف أن الدين قيمة وسلوك قبل أن يكون إجابة محفوظة في ورقة الامتحان.
بخت الرضا الجديدة
لهذا فإن بعث بخت الرضا لا ينبغي أن يعني إعادة مؤسسة قديمة باسمها فقط، وإنما تأسيس مشروع وطني سوداني للبحث والتطوير التربوي يحمل أفضل مبادئ التجربة إلى المستقبل.
تعود المدرسة التجريبية.
ويعود اختبار المنهج قبل تعميمه.
ويعود المعلم شريكًا في صناعة المنهج.
ويعود النشاط جزءًا من التعلم.
وتعود الرحلة.
والصورة.
والخريطة.
والنشيد.
والقصة.
لكن ينضم إليها المختبر الرقمي، والفيديو، والواقع الافتراضي، والذكاء الاصطناعي، والمكتبة الإلكترونية.
ويكون السؤال الذي يحكم كل ذلك:
هل تعلم الطفل فعلًا؟
لا: كم صفحة حفظ؟
ولا: كم امتحانًا أدى؟
بل: ماذا فهم؟ ماذا يستطيع أن يفعل؟ ما الذي بقي في عقله؟ وأي إنسان أصبح؟
من القولد إلى سيبيريا… ثم العودة إلى السودان
وهكذا ربما نستطيع أن نفهم سر بقاء ذلك التعليم في ذاكرة أجياله.
لقد جعل العالم قصة.
وجعل الجغرافيا رحلة.
وجعل المعرفة صديقًا.
وجعل للقطار صوتًا.
بدأ بالقولد، لكنه لم يتوقف عند القولد.
حمل الطفل عبر السودان، ثم فتح له «صورًا من الخارج»، وأراه عالمًا أكبر من حدود قريته، حتى استطاع في خياله أن يركب قطارًا يعبر سيبيريا.
وفي ذلك الفصل البسيط كان صوت المعلم يرتفع مع القاطرة الصغيرة وهي تواجه الصعود:
I think I can…
حتى تبلغ القمة:
I knew I could.
وربما كانت تلك العبارتان، على بساطتهما، تختصران شيئًا من فلسفة التعليم التي نفتقدها.
فالتعليم الحقيقي لا يقول للطفل فقط:
هذه هي المعلومة.
بل يقول له:
أنت قادر على الوصول إليها.
ولهذا فإن دعوتنا ليست للعودة إلى الماضي، ولا لاستنساخ بخت الرضا القديمة، مهما كان تقديرنا لها.
إنها دعوة إلى استعادة روحها: البيئة قبل التجريد، والفهم قبل الحفظ، والإنسان قبل الامتحان، والمعلم قبل الجهاز، والوطن نافذةً على العالم لا جدارًا في وجهه.
نبدأ مرة أخرى من القولد.
نلتقي بالصديق.
نعرف السودان.
نفتح «صورًا من الخارج».
نركب قطار سيبيريا.
ثم نعود إلى وطننا حاملين معرفة أوسع وعقلًا أكثر انفتاحًا.
وعندها ربما يستطيع التعليم السوداني نفسه أن يقول، بعد رحلة طويلة وشاقة:
I think I can…
ثم، ذات يوم:
I knew I could.

‫3 تعليقات

  1. شكرا يا دكتور. دعوة مناسبة جدا. و ان نحن استطعنا استعادة الفلسفة التي جعلت من بخت الرضا تجربة تعليمية سودانية متميزة كما طرحتم في السؤال، فإن استخدام الوسائل الحديثة لن يشكل عائقا و قد لا نضطر لاستنساخ تجربة بناء المحتوى التي خاضها الرواد. المحتوى الرقمي الموجود اليوم و المتاح على المنصات التعليمية و الثقافية و الاعلامية المتنوعة، الخاصة منها و العامة، قد يكفينا لتخصيص (customize) منهج تربوي متكامل دون الحوجة للسفر. يمكننا استخدام الميزانية المخصصة للسفر في شراء حقوق استخدام المحتوى الرقمي و تطوير المحتوى الكلي الذي يجمع الأجزاء المتعددة في منهج سوداني قائم على الفلسفة التي ذكرتم.

  2. لقد كان من حظنا ان ندرس ذلك المنهج المسمى بسبل كسب العيش فى السودان فقد اخذنا المنهج الى زيارة شتى بقاع السودان ولكن بعد مراجعة ذلك المنهج لم نقم بزيارة دارفور او تحديدا لماذا استبعد المؤلفون دارفور هل كان امرا متعمدا ام يكن مقصودا لذاته؟ عرفت لاحقا ومن ادارات مناهج حكومة الانقاذ ان هناك درسا فى المطالعة بعنوان ( ابكر من جبل مرة) ووردت فى متنه عبارات بان الرجل كان قاسيا ويضرب زوجته) وللحقيقة فقد ذهلت من ذلك لان أهل جبل مرة كانوا من أطيب الناس وكل همهم ببساتينهم وثمارها ..وللعلم فان زيارات سنوية منظمة كانت تنظمها المدارس الثانوية بالاضافة الى جامعة الخرطوم خاصة كليات الطب والزراعة والاداب ومعهد خرطوم بولى تكنيك ( جامعة السودان حاليا) ممثلة فى كلية الفنون الجميلة كانت لها برامج سنوية لتلك المنطقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..