تعقيب على الواثق كمير: لا ينبغي للحوار أن يهرب من الحرب ولا أن يتكيَّف مع واقعها

الدكتور الواثق كمير من المتحمسين للجنة التي سمّت نفسها “لجنة تهيئة الحوار السوداني”، ويبدو شديد الاقتناع بجدواها. وانطلاقاً من هذه القناعة، كتب عدداً من المقالات شرح فيها فكرته، وقدّم دفوعاً عن مسار الحوار المطروح؛ وفي السياق نفسه، سبق أن وجّه مذكرة إلى عدد من قيادات تحالف “صمود”، كنتُ أحدهم، عرض فيها رؤيته – بروح حوارية قدَّرتُها في ردي عليه – ودعا إلى “الاشتباك الإيجابي” مع مبادرة الحوار والمساهمة في تحديد شروطها وضماناتها.
وكانت نقطة البداية في ردي أننا لا نرفض الحوار من حيث المبدأ؛ بل ظل موقفنا قائماً على أنه لا حل عسكرياً لأزمة السودان، وأن المخرج هو الحل السلمي التفاوضي عبر مسارات أمنية وإنسانية وسياسية متكاملة.
ولهذا قلت إن السؤال ليس: هل نتحاور أم لا؟ وإنما: أي وظيفة سياسية يؤديها الحوار في هذه اللحظة؟ هل هو جزء من عملية هدفها إنهاء الحرب، أم مسار ينطلق من واقع الحرب ويرتب أوضاعاً سياسية في ظلها؟
فالدعوة إلى حوار ينحصر داخل مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب دون الآخر، بينما الحرب مستمرة وقيادتا الطرفين تعلنان تمسكهما بالحسم العسكري، تثير ابتداءً سؤال الاستقلالية. ولا يتحقق ذلك بمجرد إعلان القائمين عليه أنهم ميسّرون مستقلون، وإنما بأن يكون الحوار مفتوحاً لكل السودان، وبعيداً عن سيطرة أية جهة أو تأثيرها؛ فالاستقلالية ليست وصفاً تطلقه اللجنة على نفسها، بل شرطاً ينبغي أن يظهر في بنية الحوار وأهدافه وعلاقته بأطراف الحرب.
ولا يتعلق التحفظ بمكان الانعقاد وحده، بل بمنطلق المبادرة نفسها؛ فهي، كما أُعلِنت، ليست جزءاً من عملية متكاملة هدفها إنهاء الحرب، ولا مفتوحة على أفق عملي يقود إلى إيقافها. بل تنشئ مساراً سياسياً في ظل استمرار الحرب، دون ارتباط عضوي بجهود إيقاف إطلاق النار، بما يُحوِّله إلى مسار للتطبيع مع واقع الانقسام الإداري الجغرافي الذي أفرزته الحرب، وربما يسهم في تكريسه.
من ناحية أخرى، تحدث بعض أعضاء اللجنة عن استجابة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لطلبهم بشطب البلاغات المفتوحة ضد سياسيين، واعتبروا ذلك من خطوات تهيئة المناخ. ولا شك أن إبطال إجراءات الملاحقات الكيدية وفتح المجال العام أمر مطلوب، لكن المصائر الشخصية للسياسيين ينبغي أن تكون في آخر قائمة الأولويات في ظرف كهذا. فالأكثر إلحاحاً – من بين شروط تهيئة المناخ – هو هدنة إنسانية لحماية المدنيين وإغاثتهم، وإطلاق سراح المعتقلين لدى طرفي الحرب، وتبادل الأسرى، بما يخفف معاناة آلاف الأسر ويفتح الطريق أمام عملية سياسية ذات مصداقية.
وقد قرأت مقال د. الواثق الأخير “لا حوار يهرب من الحرب .. ولا وقف نار يهرب من السياسة”، الذي يدعو فيه إلى الترابط بين وقف الحرب والمسار السياسي، وينبّه إلى أن وقف إطلاق النار وحده لا يصنع سلاماً مستداماً ما لم تُعالج جذور الأزمة.
وفي هذه الفكرة لا أرى بيننا خلافاً كبيراً؛ فقد ظللنا ندعو إلى تكامل ثلاثة مسارات مترابطة: إنساني لحماية المدنيين وإيصال المساعدات، وأمني لوقف إطلاق النار والترتيبات العسكرية، وسياسي يعالج جذور الأزمة ويؤسس لسلام مستدام .. لكن الترابط لا يعني الخلط بين المسارات أو تبديل المسؤوليات. قرار وقف إطلاق النار تملكه، ابتداءً، قيادتا القوات المسلحة والدعم السريع، ومن ثم فالأولوية هي دفعهما إلى هدنة إنسانية ووقف إطلاق نار مراقب. أما القوى المدنية، السياسية والمجتمعية، فمسؤوليتها الإسهام في بناء السلام ومعالجة جذور الأزمة وصياغة مستقبل الدولة.
وفي ما يتعلق باستدعاء د. الواثق لتجربة مشاكوس ونيفاشا، ففيه جانب صحيح، لكنه يحتاج إلى التمييز. فتلك كانت عملية تفاوضية بين طرفي حرب، وكان التفاوض السياسي فيها جزءاً عضوياً من عملية إنهاء القتال والوصول إلى اتفاق سلام، لا حواراً سياسياً عاماً موازياً لمسار وقف الحرب.
ولهذا أكرر ما قلته في ردي على د. الواثق: إذا كان الحوار مدخلاً لإنهاء الحرب ضمن عملية متكاملة ومستقلة، فنحن من الداعين إليه. أما إذا كان مساراً جزئياً يبدأ من واقع الحرب ويجري تحت سلطة أحد أطرافها، بينما تظل البنادق هي التي ترسم حدود السيطرة ومستقبل البلاد، فالمشكلة في فكرته ووظيفته من الأساس.
أتفق مع د. الواثق: لا نحتاج حواراً يهرب من الحرب، ولا إيقاف نار يهرب من السياسة. لكنني أضيف: كما لا ينبغي للحوار أن يهرب من الحرب، ينبغي أيضاً أن يكون مستقلاً ويشمل السودان كله وألا يتكيّف مع واقع الانقسام الإداري والجغرافي الذي أنتجته الحرب.
والجدير بالذكر هنا أن الأستاذ نبيل أديب، عضو “لجنة تهيئة الحوار”، هاتفني الأسبوع الماضي ناقلاً دعوة من اللجنة لتحالف “صمود” للانخراط معها وطرح ما لديه من شروط أو ملاحظات، وقد شكرته على التواصل وكررتُ له موقف التحالف المُعلَن والرافض لصيغة الحوار المطروحة، ومبررات ذلك الموقف .. وأضفتُ – من جانبي – أن اللجنة، ما دامت مهمتها “تهيئة المناخ للحوار”، فالأجدى أن تتواصل مع الجهات المعنية بذلك فعلياً، وذلك بدفعها نحو هدنة إنسانية لحماية المدنيين وتوصيل الإغاثة، وإطلاق سراح المعتقلين وتبادل الأسرى، وتوسيع الحيز المدني وإتاحة الحريات، بما يهيئ المناخ في كل السودان لحوار وطني ذي معنى.
من المهم التأكيد على أن رفض صيغة الحوار المطروحة – التي ينافح عنها د. الواثق – لا يتعلق بتفاصيل يمكن تحسينها أو تعديلها، وإنما يطال مُنطلَقها ووظيفتها؛ فالحوار الوطني المطلوب هو الذي يكون جزءاً من عملية متكاملة تستهدف إيقاف الحرب، والاستجابة للكارثة الإنسانية، ثم معالجة جذور الأزمة بما يمنع عودتها.




الدكتور عمر الدقير قوي الحجة والمنطق وبأسلوب هادي ورزين تتفق أو تختلف معه لا يترك مجال للمهادترات فقط الحجة بالحجة
حوار مع منو!؟ تحاور القحاتة وال دقلو العملاء الباعوا البلد. العميل يصبح عميل لمن يموت لانو مابعرف غير العماله والخبث. ثم ثانيا لو القحاتة وال دقلو لو عايزين فعلا يوقفوا الحرب ممكن يقطعوا علاقتهم مع الإمارات لكن هل هذا ممكن؟. طبعا لا. فما داعي للف والدوران انو في حل سلمي سوداني سوداني
زي النوع ده يقولوا عليهو شنو بالله.
انت يا ما بتعرف تقرا او ما بتعرف تفهم
يبدو أن الاحتمالين صحيح
النوع دا زي الفريريج يكورك مع الديوك لما تكورك وهو ما شاف ولا سمع شيتا يكوركو ليهو
مجرد صدى يردد ما انتهى إلى مسامعه دون أن يمره على عقله فالله المستعان
الدعوة للحوار هي محاولة لتمديد الحرب وتحكم العسكريون في البلد إذا كان البرهان جادا في السعي للسلام عليه ان يعلن وقف إطلاق الناً
ر من جانبه ويشترط موافقة الدعم السريع على وقف إطلاق النار لبداية الحوار
اي حوار لا تشمل بنوده وقف الحرب وفتح المسارات للمساعدات الانسانية ومعالجة اسباب الحروب والخروج للشوارع وحل يكون من القاع ، دا يبقى حوار طرشان ساي ،،
وانت ككوز و بلبوس الكلام دا اكبر من عقلك وما بتفهمه فشنو خليك بعيد اقرأ ساي وأسأل عشان يشرحوا ليك ،، والله يقدرنا لفعل الخير لو بجي منك خير .
(( فالدعوة إلى حوار ينحصر داخل مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب دون الآخر )) عدم ايمان الدقير ان السودان دولة لها مؤسسات قائمة قبل الحرب وان مليشيا ال دقلو عبارة عن عصابات متمردة مرتبطة باجندات خارجية وطموح اسرية لهذه الاسرة الخارجة هذا الامر يقود الدقير لاشكال كبير جدا .
يجب التفريق بين الدولة ومؤسساتها وبين المليشيا والعصبات المنضوية تحتها
نعم من يقوم على مؤسسات الدولة قادة غير مفوضين وارتكبوا اخطاء كارثية يجب ان يحاسبو عليها لاحقا . ولكن التعامل مع مؤسسات الدولة وقادتها الحاليين تعامل واقع ماثل لا يمكن تركه لفراع عدمي عندما سيطرة المليشيا وعصاباتها على جزء كبير من مساحة السودان حولت حياة الملايين لجحيم وما زالت تفعل هذا في مناطق سيطرتها باعداد مهولة من سكان مناطق سيطرتها .لو قارنت بين واقع السكان في مناطق سيطرة الجيش ومؤسسات الدولة الفعلية وبين واقع السكان في مناطق سيطرة المليشيا والعصابة التابعة لها تجد فرق هائل لا ينكره الا مكابر
الخلاصة حيثية المساواة بين الطرفين اصبحت حيثية عديمة الجدوى والكل يعلم ذلك محاولة الدقير ومجموعته المساواة بين الطرفين لاغراض سياسية وليست لواقع ملموس ومعاش لو تمكن الجيش فقط من استراد نيالا والفاشر والجنينة والضعين وهذا ممكن وقريب جدا سوف يضطر الدقر ومجموعة صمود للتحاور مع الجيش باعتباره الجهة الوطنية التي تملك مشروعية . انتهى… سوف تبدي لك الايام او الشهور القليلة المقبلة هذا سيد مهندس عمر الدقير .
الحديث الان ليس عن المساواة بين الطرفين او عدمها ولم يتطرق لذلك الدقير، الحديث عن وجود طرفين يحملان السلاح ويجب ان يتحاوروا لايقاف الحرب وأنهاء معاناة المغلوبين على امرهم من المواطنين. أنت ومن معك ممن يصرون على إستمرار الحرب حتى الانتصار العسكري، تعيشون بالخارج بعيدين عن المعاناة التي يعيشها المواطنون داخل البلاد من جوع وفقر ومرض وتشرد ملايين الطلاب وضياع مستقبلهم، كل ذلك لا تضعون له إعتبار لان ابناءكم يعيشون في الخارج لم تنقطع دراستهم ولم يتشردوا. الحديث عن الحل العسكري كان حاضراً منذ ما قبل بداية الحرب، وكانت التقديرات ان الجيش سيحسم المعركة خلال اربعة ساعات، ثم قالوا اسبوع اسبوعين، والان مرت اربعة سنوات والى الان انت تبنى افتراضات على ان الجيش سيستعيد نيالا والفاشر والجنينة قريبا جداً، دون ان تسند هذا القول باي شواهد او حيثيات، ويمكن ان يمتد هذا القريب جدا الى سنوات اخرى، انت وامثالك لا تعدونها لانكم تعيشون منعمين ومكرمين خارج السودان.
الامر الاخر انت تقول الكل يعلم ان الدقير يعمل على المساواة بين الطرفين لاغراض سياسية، ولم تاتي باي سند على ذلك ولم توضح ماهي الاغراض السياسية، فقط حديث مرسل.
المطلوب حاليا ايقاف معاناة السودانيين داخل البلاد والمشردين في الخارج، والمسار المطروح من صمود وكل الداعين الى الوقف الفوري للحرب هو حل يقوم على ابعاد الجيش والدعم السريع من الحكم ومحاكمة قادة الجيش والحركة الاسلامية والدعم السريع على الجرائم المرتكبة في حق البلاد والمواطن، وتفكيك سيطرة الحركة الاسلامية على الدولة والاقتصاد، واحتكار الجيش بعد اصلاحه لحمل السلاح وتفكيك كل المجموعات التي تحمل السلاح. وهذا المسار لا يحابي احد الاطراف، بل يقوم على المحاسبة والعدالة للمظلومين وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تكفل الحياة الكريمة للمواطن.
ايقاف المعاناة الحقيقية لا تكون الا بالقضاء التام على مليشيا ال دقلو وبقية المليشيات من جبريل ومناوي والحلو وخلافها . اي ايقاف للحرب بوجود مليشيات خارج المؤسسة العسكرية الام هو نوع من التخدير .تعامل السودان بهذا التخدير (مليشيات خارج سيطرة الدولة ) عقود طويلة كانت النتيجة فصل الجنوب وحريق دارفور الكبير ثم الحريق الشامل هذه الحرب الكارثية .موضوع وقف القتال هذا شأن عسكري يخص الجيش لكن الذي يخص المواطن عدم وجود سلاح خارج المؤسسة العسكرية بعد هذه الحرب ..انت والدقير نظرتكم سياسية جزبية ضيقة
أنت تناقض نفسك، بسبب الحرب زادت وتعددت المليشيات التي تحمل السلاح، البراء وكيكل وحركات شرق السودان ومناوي وحبريل، وكل ذلك بسبب الحرب. ده منطق مختل، للتخلص من الدعم السريع تم تفريخ اكثر من سبعين حركة مسلحة وتدمير غير مسبوق للمجتمع ومقدرات البلاد. حتى اذا تم الانتصار عسكريا على الدعم السريع، ستبدأ حرب جديدة مع المليشيات المكونة حديثا، مناوي وحبريل وكيكل وغيرها، ببساطة لان هؤلاء جميعا اصبحت البندقية مصدر الغنائم بالنسبة لهم.
أقصر طريق لاحتكار العنف بواسطة الدولة هو إيقاف الحرب، كلما استطالت الحرب كلما انتشر السلاح بين أيدي المواطنين والحركات المسحلة.
نظرتنا ليست لمصلحة شخصية، هي مصلحة البلاد ومصلحة الشعب المغلوب على امره داخل السودان واللاجئون في دول الجوار، هؤلاء كل يوم اضافي في ظل الحرب يعني لهم مزيد من التشرد والجوع والمرض والضياع والموت المجاني.
الحل المقترح هو إيقاف الحرب، ومحاسبة جميع الاطراف من الجيش والحركة الاسلامية والدعم السريع على كل الجرائم المرتكبة، وتفكيك سيطرة الحركة الاسلامية على الدولة والاقتصاد والجيش تحديدا، وابعاد الجيش عن السياسة والاقتصاد حتى يستطيع اداء واجبه في الدفاع عن حدود البلاد واستعادة المدن المحتلة في حلايب وشلاتين وابو رماد والفشقة.
الحل اعلاه لا يحابي اي جهة ولا ترفضه الا الحركة الاسلامية والمنتفعين من استمرار الحرب من اللصوص والمهربين.
على جيع السودانين ان يحكموا عقلهم ولا ينقادوا للتضليل المكثف بواسطة الماكينة الاعلامية للحركة الاسلامية، وعلى الجميع ان يضع مصلحة البلاد والمواطن فوق المصلحة الشخصية والانتماء الفكري.
لاحوار ولامفاوضات مع المغتصبين اللصوص القتله مليشيات محمد بن زايد