أخبار السودان

ضغوط سياسية ودبلوماسية على البرهان: هل بدأت واشنطن مخطط إسقاط حكومة بورتسودان؟

أواب عزام البوشي

في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الأمريكية السودانية، رفضت إدارة الرئيس دونالد ترامب منح الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني تأشيرة دخول إلى الأراضي الأمريكية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقد ربطت واشنطن إصدار التأشيرة بموافقة البرهان على مقترح هدنة إنسانية لمدة تسعين يومًا، وهو ما رفضته حكومة بورتسودان.

هذا الإجراء يطرح سؤالًا محوريًا: هل انتقلت واشنطن فعليًا من موقع الوسيط إلى موقع المهندس لإسقاط حكومة بورتسودان؟

أولًا: شهادة هدسون.. “انتقال إلى مرحلة إسقاط النظام”

لم يمر قرار واشنطن دون تحليلات من الخبراء الأمريكيين أنفسهم. فقد قال كاميرون هدسون، الدبلوماسي الأمريكي والمسؤول السابق في البيت الأبيض والخبير في الشؤون السودانية، إن قرار احتجاز التأشيرة يُعد “خطوة شبه غير مسبوقة” تحمل دلالات سياسية خطيرة.

غير أن الجوهر الأهم في تحليل هدسون هو تأكيده أن واشنطن اتخذت قرارًا فعليًا بعدم الاعتراف بمجلس السيادة السوداني أو برئيسه كممثل مؤقت يشغل مقعد السودان في الأمم المتحدة. ويضيف هدسون أن هذا الموقف “يضع واشنطن على مسار مختلف عن موقف الأمم المتحدة ومعظم الدول، بما فيها الدول الأفريقية”. هذا التحول لا يمكن قراءته إلا في إطار استراتيجية إسقاط النظام، وليس مجرد الضغط الدبلوماسي. فحين تنتقل واشنطن من محاولة التأثير على سلوك الحكومة إلى إنكار شرعية تمثيلها في المحافل الدولية، فهي بذلك تعلن عمليًا أن التعامل مع حكومة بورتسودان كسلطة أمر واقع لم يعد خيارًا مطروحًا.

ثانيًا: بيان الخارجية الأمريكية.. “الشراكة مع أي طرف يريد السلام”

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانًا أعلنت فيه صراحة أن “لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها”. وأضاف المتحدث باسم الوزارة، تومي بيغوت، أن “سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد”.

لكن العبارة الأكثر دلالة في البيان الأمريكي، وفق ما نقلته منصة “أفريكا إنتليجنس”، هي إعلان واشنطن استعدادها للتعاون مع “أي شريك جدي” من أجل السلام في السودان. هنا يبرز سؤال جوهري: من هو “الشريك الجدي” في نظر واشنطن؟

الأمر الواقع يقول إن قوات الدعم السريع أعلنت مرارًا قبولها بالهدن والمبادرات، بينما يرفض البرهان أي هدنة لا تتضمن انسحابًا كاملًا للدعم السريع من المناطق التي سيطرت عليها. وبالمثل، تعلن قوى سياسية مدنية مثل “صمود” (التحالف المدني للقوى الثورية) عن رغبتها في السلام، وقد دعت صراحة إلى وقف التدخل الخارجي في السودان. فإذا كانت واشنطن “مستعدة للتعاون مع أي شريك جدي”، فهل يعني ذلك عمليًا أنها ستعمل مع الدعم السريع عسكريًا ومع قوى “صمود” سياسيًا لإسقاط حكومة البرهان؟

هذا السؤال ليس افتراضيًا. فبيان الخارجية الأمريكية، الذي يجرد الطرفين من الشرعية، يحمل تمييزًا ضمنيًا في التنفيذ: فبينما تُرفض تأشيرة البرهان وتُفرض عليه عقوبات، لا تُفرض إجراءات مماثلة على قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي). بل الأكثر من ذلك، تزامن رفض تأشيرة البرهان مع حضور رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة، حيث شارك في فعاليات جانبية إلى جانب أعضاء تحالفه المدني المناهض للحرب. هذا التزامن يطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كانت واشنطن تمهد لترتيب سياسي جديد يكون فيه حمدوك أو شخصية مدنية أخرى على رأس السلطة، بينما يُستبعد الجيش من المعادلة السياسية تمامًا.

ثالثًا: سابقة تاريخية.. دعم جيوش داخلية لإسقاط الأنظمة

لا يمكن قراءة السياسة الأمريكية الحالية تجاه السودان بمعزل عن سياق تاريخي أوسع من التدخلات الأمريكية في تغيير الأنظمة. فقد دعمت واشنطن المعارضة في عدد من دول العالم بالأسلحة لتدبير انقلابات ضد أنظمة الحكم غير الموالية لها.

في عام 2026، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) زوّدت قوات كردية إيرانية متمركزة في العراق بأسلحة خفيفة، في إطار برنامج سري بدأ قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تحسبًا للاستعانة بهم ضد النظام الإيراني. وأفادت تقارير بأن الرئيس ترامب “منفتح على دعم الجماعات الإيرانية الراغبة في حمل السلاح لإسقاط النظام”، وهي فكرة قد تحول الفصائل الإيرانية إلى قوات برية تحظى بدعم واشنطن.

وتبرز في السياق ذاته إحدى أخطر هذه المحاولات في ثمانينيات القرن الماضي، عبر دعم الولايات المتحدة جماعات “كونترا” المسلحة المعارضة في نيكاراغوا، بعد سقوط نظام سوموزا في عام 1979. وقد اعترف مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، بأن واشنطن قدمت “الكثير من المساعدة” للمحتجين الإيرانيين، في تأكيد فعلي على أن العنف لم يكن ظاهرة داخلية بل نتاج “آلة أجنبية متطورة” مصممة لفرض “تغيير النظام”.

في الحالة السودانية، قد لا يكون السيناريو بالضرورة انقلابًا عسكريًا مباشرًا، بل قد يتخذ شكلًا أكثر تعقيدًا: نزع الشرعية الدستورية عن الحكومة القائمة، وحرمان قائدها من المنابر الدولية، والعمل على إحلال بديل مدني تتوفر له الغطاء الدولي.

وقد بدأت واشنطن فعليًا في اختبار هذا السيناريو عبر التعامل مع ضباط داخل الجيش السوداني أنفسهم. فقد وجّهت الولايات المتحدة دعوة رسمية إلى الفريق أول شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة السوداني، لزيارة واشنطن في يوليو 2026، دون أن تشمل الدعوة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان. وقد أثارت هذه الخطوة موجة واسعة من التساؤلات، إذ يرى مراقبون أن استثناء البرهان من الدعوة لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد ترتيب بروتوكولي، بل يحمل رسائل سياسية واضحة، في مقدمتها أن واشنطن تسعى إلى فتح قنوات اتصال مباشرة مع شخصيات داخل القيادة العسكرية تراها أكثر قدرة على إدارة حوار سياسي وأمني بشأن إنهاء الحرب.

وقد ربط محللون هذه الدعوة بمحاولة أمريكية لاختبار مدى وجود تيارات مختلفة داخل المؤسسة العسكرية السودانية، وإمكانية الدفع نحو مقاربة أكثر مرونة في التعاطي مع المبادرات الدولية، خصوصًا في ظل تعثر المساعي السابقة للتوصل إلى هدنة دائمة. ويُنظر إلى كباشي بوصفه أحد أبرز المسؤولين العسكريين الذين شاركوا خلال السنوات الماضية في ملفات التفاوض والاتصالات السياسية، وهو ما قد يجعله طرفًا مناسبًا لإجراء نقاشات مباشرة حول مستقبل الحرب وترتيبات المرحلة المقبلة.

مسار التصعيد ومآلاته

ما يجري اليوم في العلاقات الأمريكية السودانية ليس مجرد خلاف دبلوماسي حول تأشيرة أو هدنة. إنه اختبار حقيقي لما إذا كانت واشنطن قد قررت فعليًا التخلي عن التعامل مع حكومة بورتسودان كشريك في أي تسوية سياسية، والانتقال إلى استراتيجية “تغيير النظام” عبر أدوات سياسية وقانونية ودبلوماسية. مؤشرات هذا التحول واضحة: حجب التأشيرة، تجريد الشرعية، دعم البديل المدني، والتلويح بالعقوبات. ويُضاف إلى ذلك تصريحات هدسون، وبيان الخارجية الأمريكية الذي يفتح الباب للتعاون مع “أي شريك جدي”، والسوابق التاريخية لدعم جيوش داخلية لإسقاط الأنظمة، فضلًا عن الدعوة السابقة الموجهة إلى ضابط بارز داخل الجيش السوداني دون قائده.

‫5 تعليقات

  1. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم …. آ لهذه الدرجه تفعل عملية رفض امريكا منح تأشيرة دخول
    لقايد الجيش المفحط ؟ ياله من اذلال واهانه وبهدله مابعدها بهدله للبرخان صدق الحق حين قال في
    محكم التنزيل :
    ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
    [ آل عمران: 26]
    وواضح جدا ان اعلاميي وكتاب الحركه الاسلامية الارهابيه ان الكف الامريكي افقدهم توازنهم تماما لذا راحوا يخففون من اثر اللطمه بتبريرات
    تضحك الغنمايه ظانين انهم يحسنون صنعا وهم في واقع الامر يكشفون بغباء منهم للكافه ان اللطمه الامريكيه للبرخان كانت فعلا اهانه مابعدها اهانه خصوصا وقد سعي بكل مايملك السفر الي امريكا لمخاطبة الجمعيه العامه للامم المتحده وهو اجتماع دوري للجمعيه العامه للامم المتحده لا قيمة له والدليل علي ذلك ان كثيرا من رؤساء وملوك الدول لم يكلفوا انفسهم عناء السفر لحضور هذا الاجتماع وكلفوا مندوبيهم الدائمون في الامم المتحده بتمثيل بلادهم .

    مسكين الغبي البرخان يسعي لان يعترف العالم بشرعيته دون جدوي وتتجلي مسكنته وغبائه في انه يعلم وربما لايعلم انه مثل ديك المسلميه ي يعوعي وحلتوا في النار . وسوف ترون عجبا يابلابسه وياارهابيي السودان اليامات الجايات طالما بقيتم تتوهمون اشياء بعيده عن الواقع .!!!!!!!!!!!!
    تعولون علي الدعم السعودي وانتم ترون ان السعوديه في ورطه ربنا يخارجهم منها وتعولون علي باكستان وتركيا وانتم ترون ايضا ان حالهم يغني عن سؤالهم واظن ان كلكم يعلم ان الشرع الذي كان الفضل في تنصيبه رئيسا لسوريا يعد سقوط الاسد كان محمد بن سلمان شخصيا هذا الشرع اعتذر لمحمد بن سلمان عن عدم موافقته ارسال قوات سوريه لليمن لمحاربة الحوثيين نيابة عن السعوديه وكذلك فعلت باكستان وتركيا معللين اعتذارهم لاسباب مختلفه المضحك فيها ان رجب طيب اردوغان قال ان اتفاقه مع باكستان والسعوديه مجرد اتفاق لم يرقي بعد لمستوي تحالف يجعل من الاعتداء علي اي عضو فيه يعتبر اعتداءا علي كل الحلفاء..!!!!!!

    الامريكان يعلمون اكثر من البرخان ذاتو ان سواحل البحر الاحمر من جهة السودان يستخدمها الحوثيين لتقديم الدعم اللوجستي لايران ولايران مستودعات ضخمه للمسيرات والصواريخ الباليستيه في بورتسودان الخ الخ الخ الخ الخ الخ وباقي القصه تعرفونها ايها البلابسه .

    لايفوتني وانا اختم ان اسأل البلابسه عن اخوهم ود السماني الشهير بالانصرافي لماذا اختفي منذ اكثر من شهر وحتي اللحظه وقد كان يملأ الاسافير بأكاذيبه وتوهماته وكان يصدر اوامره لقادة الجيش من خلالها .؟ العارف شي يورينا .!!!!!!!

  2. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم …. آ لهذه الدرجه تفعل عملية رفض امريكا منح تأشيرة دخول
    لقايد الجيش المفحط ؟ ياله من اذلال واهانه وبهدله مابعدها بهدله للبرخان صدق الحق حين قال في
    محكم التنزيل :
    ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
    [ آل عمران: 26]
    وواضح جدا ان اعلاميي وكتاب الحركه الاسلامية الارهابيه ان الكف الامريكي افقدهم توازنهم تماما لذا راحوا يخففون من اثر اللطمه بتبريرات
    تضحك الغنمايه ظانين انهم يحسنون صنعا وهم في واقع الامر يكشفون بغباء منهم للكافه ان اللطمه الامريكيه للبرخان كانت فعلا اهانه مابعدها اهانه خصوصا وقد سعي بكل مايملك السفر الي امريكا لمخاطبة الجمعيه العامه للامم المتحده وهو اجتماع دوري للجمعيه العامه للامم المتحده لا قيمة له والدليل علي ذلك ان كثيرا من رؤساء وملوك الدول لم يكلفوا انفسهم عناء السفر لحضور هذا الاجتماع وكلفوا مندوبيهم الدائمون في الامم المتحده بتمثيل بلادهم .

    مسكين الغبي البرخان يسعي لان يعترف العالم بشرعيته دون جدوي وتتجلي مسكنته وغبائه في انه يعلم وربما لايعلم انه مثل ديك المسلميه ي يعوعي وحلتوا في النار . وسوف ترون عجبا يابلابسه وياارهابيي السودان اليامات الجايات طالما بقيتم تتوهمون اشياء بعيده عن الواقع .!!!!!!!!!!!!
    تعولون علي الدعم السعودي وانتم ترون ان السعوديه في ورطه ربنا يخارجهم منها وتعولون علي باكستان وتركيا وانتم ترون ايضا ان حالهم يغني عن سؤالهم واظن ان كلكم يعلم ان الشرع الذي كان الفضل في تنصيبه رئيسا لسوريا يعد سقوط الاسد كان محمد بن سلمان شخصيا هذا الشرع اعتذر لمحمد بن سلمان عن عدم موافقته ارسال قوات سوريه لليمن لمحاربة الحوثيين نيابة عن السعوديه وكذلك فعلت باكستان وتركيا معللين اعتذارهم لاسباب مختلفه المضحك فيها ان رجب طيب اردوغان قال ان اتفاقه مع باكستان والسعوديه مجرد اتفاق لم يرقي بعد لمستوي تحالف يجعل من الاعتداء علي اي عضو فيه يعتبر اعتداءا علي كل الحلفاء..!!!!!!

    الامريكان يعلمون اكثر من البرخان ذاتو ان سواحل البحر الاحمر من جهة السودان يستخدمها الحوثيين لتقديم الدعم اللوجستي لايران ولايران مستودعات ضخمه للمسيرات والصواريخ الباليستيه في بورتسودان الخ الخ الخ الخ الخ الخ وباقي القصه تعرفونها ايها البلابسه .

    لايفوتني وانا اختم ان اسأل البلابسه عن اخوهم ود السماني الشهير بالانصرافي لماذا اختفي منذ اكثر من شهر وحتي اللحظه وقد كان يملأ الاسافير بأكاذيبه وتوهماته وكان يصدر اوامره لقادة الجيش من خلالها .؟ العارف شي يورينا .!!!!!!!

    نقلا عن اسامه الزين .!!!!

  3. خلاصة الأمر
    د. أحمد عيسى محمود
    عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)

    (الوزير دقس)

    ريّف جفاف (٨٤) العاصمة. وأصبح السكن العشوائي معضلة. الإنقاذ عالجتها بصورة ممتازة. الطريف في الأمر أن حي عشوائي طرفي بالخرطوم تمت معالجته بنقله لقلب الخرطوم. ليطلق أهله اسم (الوزير دقس) عليه. بعاليه يقودنا لدقسات الغرب عبر ثورة فولكر. انحناء الإسلاميين أمام عاصفة الثوار المغرر بهم. وتسليم السلطة بدون إراقة دماء. نالوا بذلك استحسان الشارع. وهذا ما دفع بالحمادكة لقيادة حملة انتقامية ضدهم، ونسوا معاش الناس. الأمر الذي عجّل بكثير من الثوار لعض بنان الندم على الإنقاذ بعد المقارنة بين الإنقاذ وحكومة حمدوك. وكذلك إدخال البعثة الإستعمارية بقيادة فولكر وتدخلها في كل كبيرة وصغيرة رسّخ في ذهن الشارع عدم مقدرة الحمادكة على إدارة الدولة. أضف لذلك اشعالهم للحرب الحالية انتقامًا من الشارع الذي ناصبهم العداء بعد أن تكشّف مخططهم. وفوق هذا وذاك ما قاموا به من أفعال قذرة لا تمت للوطنية بأي صلة طيلة سنين الحرب. كل ذلك وضعهم في خانة النسيان. وخلاصة الأمر ليعلم الجميع بأن الغرب يتعامل مع السودان كمخزون يجب المحافظة عليه. وخير حافظ له بندقية التمرد وعمالة السياسين. ومتى ما حانت ساعة الاستفادة من ذاك المخزون سوف تنتهي كل مظاهر التمرد وعمالة السياسين. وليكن في علمنا أن الغرب لم يكن راضيًا عن الصادق المهدي (ديمقراطي)، ولا عمر البشير (عسكري)، ولا البرهان (انتقالي). إذن مشكلة الغرب مع الدولة وليس الحاكم، ولكن من يوقف دقسة الحمادكة؟؟؟؟.
    الخميس ٢٠٢٦/٩/٢٤

    نشر المقال… يعني إزالة الإلتباس من الشارع.

    1. هههههه هههههه هههههه هههههه مازال الكيزان في ضلالهم القديم حسبي الله نعم الوكيل فيهم شذاذ آفاق 10 نجوم.

    2. في خطة تتجاوز حدود إدارة الأزمات الاقتصادية وتتقاطع بصورة مباشرة مع استراتيجية “الإنهاك والتجويع”، تتكشف يوماً بعد يوم معالم مخطط تديره قيادات تنظيم الإخوان المسلمين المتحالفة مع سلطة الأمر الواقع في بورتسودان؛ مخطط يستهدف إفقار المواطنين وتجفيف منابع عيشهم لتركيعهم وقطع أيّ طريق أمام خياراتهم الوطنية، عبر ثلاثية الجباية الضريبية المتصاعدة، ونهب الثروات، وتدمير المقدرات الاقتصادية التي تقع خارج نطاق سيطرتهم التنظيمية، وإن أدى ذلك إلى الانهيار الكامل لاقتصاد البلاد.

      وتتجلى أبعاد هذه الاستراتيجية الإخوانية في التفاف خناق الجباية القسرية على أعناق الأسواق والتجار؛ وقد شهد “سوق ليبيا” بمنطقة أم درمان إضراباً شاملاً ومفتوحاً للتجار احتجاجاً على قرارات حظر استيراد السلع الأساسية، والتدهور المتسارع للجنيه السوداني، مع فرض ضرائب وجبايات باهظة أرهقت الأنشطة الاقتصادية الصغرى، وفق ما نقل موقع “سودان نيوز”.

      ورغم هذا المشهد المأساوي الذي يعيش فيه نحو 90% من السودانيين تحت خط الفقر بفعل نيران الحرب، أثار وزير المالية في حكومة الأمر الواقع، د. جبريل إبراهيم، في تصريح صحفي نقلته الوكالة الرسمية قبل أكثر من أسبوعين موجة سخط وغضب شعبيين عقب توجيهه بتوسيع المظلة الضريبية أفقياً واستحداث أدوات تحصيل رقمية مثل “الفوترة الإلكترونية”.

      الجباية لخدمة المجهود الحربي

      مساعي الإخوان لتحديث النظام الضريبي وتوسيعه في هذا التوقيت المنكوب لا تستهدف بناء المدارس أو تقديم الخدمات الصحية، بل تُسخّر الموارد العامة لخدمة “المجهود الحربي”. وتتحول الضرائب والمكوس القسرية إلى أداة لتمويل شبكات النفوذ وإعادة توجيه أموال المواطنين لشراء الأسلحة والذخائر، ممّا يجعل السودانيين في واقع الأمر يدفعون ثمن السلاح الذي يُسفك به دمهم، برعاية وتوجيه من كوادر الجماعة.

      وفي الوقت الذي تُمارس فيه الضغوط الأمنية لإجبار التجار على رفع الإضراب، تُعفى الثروات الكبرى والأنشطة المالية المرتبطة بأمراء الحرب والقيادات التنظيمية من أيّ مساءلة، ممّا يؤكد نهج الجباية على البيئة التجارية الوطنية لفسح المجال أمام شركات بديلة غير مشروعة تابعة للتيار الإسلامي، تتحكم بتجارة الذهب والنفط والصمغ.

      سياسة تدمير مقدرات الوطن

      ولم تتوقف أدوات الإفقار عند نهب الجيوب وتخريب الأسواق، بل امتدت إلى سياسة “الأرض المحروقة” وتدمير المقدرات الاقتصادية الحيوية التي تخرج عن دائرة نفوذهم. وفي هذا السياق أدانت “حكومة السلام الانتقالية”، في بيان أوردته صحيفة “سكاي سودان”، الهجمات المتكررة بالطائرات المُسيّرة التي شنها جيش تنظيم الإخوان المسلمين والميليشيات المتحالفة معه على الخط الناقل للبترول بمنطقة الحمادي، وهو الخط المُستأجر لنقل نفط دولة جنوب السودان.

      ولم يكتفِ التنظيم بتفجير الأنابيب واشتعال النيران في المساحات المجاورة، بل أقدم على استهداف القوة المكلفة بتأمين فرق الصيانة والمهندسين، ممّا أسفر عن مقتل سبعة من أفراد قوة التأمين أثناء أدائهم واجبهم الوطني.

      ويُبرز هذا السلوك العدواني حالة الإفلاس الأخلا قي والسياسي؛ إذ لا يتردد التنظيم في تخريب المنشآت النفطية والبنية التحتية والاستهانة بالمصالح الاقتصادية والإقليمية المشتركة مع الدول المجاوره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..