أخبار السودان

الجيش يمول الدعم السريع بـ360 مليون دولار سنوياً

البنك المركزي لسلطة قائد الجيش يخفي عائدات النفط السنوية ويسجلها (صفراً)

كشف تحقيق استقصائي ينشر لاحقاً عبر صحيفة (ديسمبر) عن علاقات تعاون مالي تربط بين الجيش وقوات الدعم السريع في ظل الحرب الدائرة بينهما. حيث أكدت المصادر والمستندات التي تم الحصول عليها بأن قوات الدعم السريع تحصل على ما يزيد عن (360) مليون دولار سنوياً من الجيش مقابل السماح بمرور خام نفط «مزيج النيل» من حقول هجليج وخام (دار) عبر خط بترودار بموجب اتفاق ثلاثي يجمعهما مع حكومة جنوب السودان، فيما يخفي البنك المركزي التابع لسلطة قائد الجيش العائدات النفطية منذ اندلاع الحرب وبعد الاتفاق الثلاثي، ويقيدها سنوياً (صفراً).

ونص الاتفاق – الذي أقرت به حكومة جنوب السودان بعد استيلاء الدعم السريع على حقول هجليج العام الماضي، وعمل الجيش والدعم السريع على إخفاء تفاصيله – على قيام قوات دفاع جنوب السودان بتأمين الحقل مقابل عدم تعرض الدعم السريع للحقل أو العاملين فيه، مقابل سماح سلطة قائد الجيش وعبر الشركات التابعة له بتشغيل الحقل وضمان استمرار عمله.

وأقر مصدر قيادي بحكومة تأسيس، التابعة للدعم السريع وطلب حجب اسمه، بوجود اتفاق ثلاثي بين الدعم السريع وحكومة جنوب السودان وسلطة قائد الجيش، يتم بمقتضاه تأمين العمل واستمراره وتصدير النفط مقابل الحصول على نسبة من عائدات مرور تصدير النفط، مقراً باستلامهم لأموال وفق هذا الاتفاق.

في ذات السياق، أكد مصدر في الشركات العاملة في نقل مزيج «النيل» استمرار عملية تصدير الخام طيلة فترة الحرب وعدم توقفه إلا لمدة ثلاثة أيام فقط حينما هاجمت مسيرة الحقل وقتلت أحد العاملين، وهو ما أكده وزير الطاقة والنفط معتصم إبراهيم خلال لقاء وفد صيني بالعاصمة المصرية في يناير الماضي، باستمرار وجودهم وعملهم وإدارتهم للمنشآت النفطية بحقل هجليج التي سيطر عليها الدعم السريع قبل أكثر من أربعة أشهر من ذلك التصريح.

وأظهرت المعلومات التي تحصلت عليها (ديسمبر) أن سلطة قائد الجيش تخفي عائدات صادر الخام السنوات الماضية والتي تظهر (صفراً) في التقارير السنوية للبنك المركزي بغرض تجنيب واستخدام تلك الأموال في أنشطة باتت مرتبطة بالفساد، ثم لاحقاً لإخفاء الاتفاق الثلاثي الذي يحصل بموجبه الدعم السريع على ما يعادل 360 مليون دولار سنوياً، فيما تفيد وزارة النفط بجنوب السودان بأن استمرار تصدير الخام مستمر طوال فترة الحرب مع توزيع العائدات على الطرفين وفق الاتفاق الثلاثي.

على صعيد متصل، علمت (ديسمبر) أن الأنبوب الناقل للخام من هجليج تعرض في 11 سبتمبر الجاري لتخريب في منطقة الحمادي بغرب كردفان، في مناطق سيطرة الدعم السريع، الذين اتهموا الجيش بمهاجمة الأنبوب، إلا أن عاملين بشركات نفطية وجهوا أصابع الاتهام لسكان محليين، مشيرين في ذات الوقت لإصلاح الأنبوب يوم الأحد الماضي 20 سبتمبر الجاري بعد (9) أيام من تخريبه عبر فرق فنية تابعة لشركات مقرها الخرطوم وبحماية من قوات الدعم السريع.

ديسمبر

‫2 تعليقات

  1. ان هذه المعلومة لن تفاجئ احدا لان سلطة الحركة الاسلاموية ومنذ لحظة الشروع فى تصدير البترول فى تسعينيات القرن الماضى دابت على اخفاء الارقام المتعلقة بالنفط السودانى انتا وتسويقا وعائدات حقيقية ومضت حكومة الانقاذ فى اخفاء هذه المعلومات عن المجلس الوطنى وكانت وزارة المالية غالبا ما تميل الى اخفاء تلك الارقام او تبديلها حتى ان نائبا فى احدى جلسات مناقشة الميزانية أشار صراحة الى ان الارقام الواردة غير متسقة وقال ان الوزارة تتعامل مع المجلس كالية للموافقة على اعمال التزوير التى تقوم بها.. ومن المفارقات ايضا ان المالية كانت غالبا ماتورد اسمين للعملة الدينار احيانا والجنيه تارة اخرى وفى الرقمين كانت لعبة التزوير والتزييف تمضى دون توقف .. ولعل السودانيين يتذكرون يوم قال عوض الجاز وزير البترول انئذ ان ارقام النفط اسرار دولة وينبغى ان تحفظ بعيدا عن الاعين وفيما قاله يكمن السر نعم انها اسرار دولة ولكن ليست محجوبة او يجب الا تكون محجوبة عن اعلى جهاز تشريعر رقابى فى البلاد.. ومن المفارقات أيضا ان مطار دبى قد احتجز ملبفا دولاريا ضخما بحوزة من قيل انه ابن الوزير الجاز اثناء مروره بمطار دبى..لذلك فان ثلاثى الفساد فى السودان وزلرة المالية والقوات المسلحة وبنك السودان لن يتلكا فى تمرير عمليات الفساد المليونية مع الدعم السريع والجيش الذى يزعم انه يحاربه مما يعنى ان الحرب لن تنتهى فى السودان وكما يردد العامة دائما ان هناك عمارات لازالت قيد التشطيب ولذلك فان الحرب التى تدر اموالا كهذه لن بمقدور احد ايقافها قريبا.. ولك الله ياسودان….يجدر بالذكر ان وزارة الدفاع تتسلم ميزانيتها كاملة دون تعديل ولكن لا تخضع لسلطة المراجع العام للدولة كما ان وسائل الاعلام محظور عليها نقل ما يدور الوزارة طبعا مفعوم ما يتعلق بالتسليح والعمليات ولكن مابال المتعلق بحسن استخدام المال العام سيما الشركات الخاضعة للجيش والتى تم تاسيسها من مال دافع الضرائب واسماها الجيش بجهاز الاستثمار …وهو الجهاز الذى يزاحم دافع الضرائب الحقيقى ويقوم ينقل الفحم والحطب مثلا والسودان تكون هنا خسائره مضاعفة اولا جيش يتاجر فى سلع لا علاقة لها بالدفاع او العمل العسكرى فضلا عن مزاحمة دافع الضرائب علاوة على تدمير الغابات وتهديد الغطاء النباتى… الشاحنات الكبيرة ذات اللوحات الحمراء ومكتب عليها (ق ش م ) وهى قادمة من الدمازين كما ان هذه العملية كلها معفية من الرسوم والضرائب والجبايات الاخرى التى يلزم بها المواطن العادى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..