أخبار السودان

دنقلا: نقل عمود أثري إلى «صينية مرورية» يثير مخاوف الخبراء وحراك مطلبي لحمايته

أثار تداول أنباء عن نقل عمود أثري من داخل متحف السرايا بمدينة دنقلا إلى إحدى الصينيات المرورية بشارع الوالي، موجة من القلق والتساؤلات بين المهتمين بالتراث والآثار، وسط تحذيرات متزايدة من المخاطر الناجمة عن نقل القطع الأثرية وتجريدها من سياقها التاريخي لحساب التزيين الحضري. وفي بيان صادر عنه، حذّر تجمع الأجسام المطلبية (تام) من تداعيات هذا التصرف، موضحاً أنه يثير تساؤلات جوهرية حول مدى الالتزام بالآليات المعيارية والضوابط الفنية المتبعة عالمياً لصون التراث الإنساني المادي. وأكد التجمع أن الممتلكات الثقافية والآثار ليست مجرد مجسمات ديكور، بل هي ذاكرة حية للشعوب يتطلب حفظها اتباع إرشادات منظمة «اليونسكو» والمنظمات الدولية المتخصصة.

وأشار البيان إلى أن وضع القطع الأثرية المصنوعة من الحجر أو الرخام في الفضاءات العامة المفتوحة والميادين ذات الكثافة المرورية العالية يعرضها بشكل مباشر لعوادم المركبات والتأثيرات الكيميائية الضارة، إلى جانب الاهتزازات والتغيرات المناخية والأتربة التي تسرّع من تآكل الأسطح والنقوش، فضلاً عن احتمالية تعرضها للحوادث المباشرة. وأضاف التجمع أن نقل الأثر من متحف السرايا يفقد القطعة سياقها التاريخي وبيئتها التفسيرية والتعليمية، مما يحولها من شاهد حضاري إلى عنصر زينة مجرد.

ودعا «تام» إلى ضرورة الإسراع بإعادة العمود الأثري إلى مقره الآمن بالمتحف أو وضعه في بيئة معالجة مناخياً وهندسياً لحمايته، مستعرضاً حلولاً بديلة تعتمد على استخدام مجسمات حديثة وأعمال فنية للتزيين الحضري بالميادين، مع ترك القطع الأصيلة للمؤسسات المتحفية والمواقع التراثية المتخصصة.

مداميك

تعليق واحد

  1. عندما يجتمع الجهل المدقع مع قلة الشغله و جركانة عرقى بركاوى بتكون دى النتيجه ….. ياخى ده وقت تفكر فيهو فى تزيين صينية مرور ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..