أهم الأخبار والمقالات

الواثق البرير يفتح دفاتر الماضي ويرد على مناوي بقوة

 

 

وقال البرير، في مقال بعنوان «حين يضيق الحاضر بصاحبه.. يفتش في دفاتر الماضي»، إن مناوي استند إلى مقترح منسوب إلى اللواء فضل الله برمة ناصر، خلال عضويته في المجلس العسكري الانتقالي عقب انتفاضة أبريل 1985، لتصويره باعتباره الجذور الأولى لظاهرة الجنجويد، معتبراً أن هذا الطرح يتجاهل السياق التاريخي والسياسي الذي جاء فيه المقترح.

 

وأوضح أن المقترح طُرح خلال الفترة الانتقالية، عقب إعلان الحكومة وقف إطلاق النار من جانب واحد، وفي أعقاب هجمات استهدفت قرى في جنوب كردفان، ما دفع الأهالي إلى المطالبة بتوفير الحماية. وأشار إلى أن وفداً حكومياً برئاسة برمة ناصر اقترح تسليحاً قانونياً ومؤقتاً، تحت إشراف الجيش والشرطة، لقبائل في مناطق التماس، من العرب والنوبة، بهدف الحد من انتشار السلاح بصورة عشوائية.

 

وأضاف أن المقترح حظي، بحسب روايته، بموافقة المجلس العسكري ومجلس الوزراء الانتقالي، لكنه لم يُنفذ إثر حملة إعلامية معارضة، مشدداً على أن حزب الأمة لم يكن في السلطة آنذاك، وأن الاستناد إلى تلك الواقعة لربط الحزب بتأسيس الجنجويد يتجاهل ملابساتها السياسية والأمنية.

 

وانتقد البرير ما وصفه بتجاوز مناوي لمحطات مفصلية في تاريخ السودان، لا سيما انقلاب 30 يونيو 1989، الذي أطاح بالنظام الديمقراطي، معتبراً أن نظام الحركة الإسلامية أسهم في توسيع سياسات التعبئة القبلية وتوظيف المجموعات المسلحة في النزاعات. وأشار إلى تسليح مجموعة محدودة لم يتجاوز قوامها، وفق تقديره، 500 فرد، قبل توفير التمويل والغطاء السياسي والقانوني لها، وإشراكها في حرب دارفور منذ عام 2003.

 

وأكد البرير أن تاريخ تسليح القبائل في السودان يعود إلى عهد الرئيس الأسبق الفريق إبراهيم عبود، وتحديداً عام 1963، عبر السلاطين، لافتاً إلى أن ما عُرف لاحقاً بقوات «المراحيل» ارتبط بوحدات من القوات المسلحة تولت حماية مسارات الرعاة عقب اتفاقية أديس أبابا.

 

ونفى الأمين العام لحزب الأمة القومي أي مسؤولية للحزب عن تأسيس المليشيات أو تسليح القبائل، مؤكداً أنه لم تصدر عن الحزب، خلال فترات وجوده في السلطة، أي قرارات بتكوين مليشيات أو تمويلها أو دعمها.

 

وحذّر البرير من الخلط بين ظاهرة الجنجويد والمكون العربي السوداني، معتبراً أن اختزال الأزمة في ثنائية «عرب ضد أفارقة» من شأنه تحويل الصراع على السلطة والثروة إلى انقسام اجتماعي وعرقي طويل الأمد، بما يهدد النسيج الوطني ويعمّق الانقسامات بين السودانيين.

 

وفي رده على دعوة مناوي إلى المحاسبة والإنصاف، طالب البرير بإجراء تحقيق شامل في تاريخ تسليح القبائل والمجموعات المسلحة منذ الاستقلال، داعياً مناوي إلى مراجعة محطاته السياسية، بدءاً من توقيعه اتفاق أبوجا عام 2006، وتوليه منصب كبير مساعدي الرئيس السابق عمر البشير، مروراً باتفاق جوبا للسلام ومشاركته في السلطة الانتقالية، وصولاً إلى موقفه المؤيد لانقلاب 25 أكتوبر 2021، ثم إعلانه الحياد مع اندلاع الحرب، قبل انحيازه لاحقاً إلى أحد طرفيها.

 

كما تساءل البرير عن أسباب تراجع قضايا النازحين واللاجئين، واسترداد الأراضي، وإنصاف الضحايا، والترتيبات الأمنية، مقابل استمرار التركيز على المحاصصات السياسية وتقاسم المناصب الوزارية، داعياً إلى توجيه الجهود نحو معالجة جذور الأزمة في دارفور.

 

واختتم البرير مقاله بالتأكيد على ضرورة تحمّل المسؤولية السياسية والتاريخية عن تداعيات الصراع، قائلاً إن «دارفور تستحق قائداً يواجه المسؤولية ولا يهرب منها».

عين الحقيقة

 

‫4 تعليقات

  1. ياجماعه هل التسليح عيب او ممنوع لاي شخص يكون عندوا سلاح مفروض يحمي بيه نفسه بي القانون مفروض اذا دخل عليك حرامي مفروض من حقك تضربه او تقتله لانو جاي وعاوز يقتلك وينهبك التسليح ليس فيه شيءٍ حتي في امريكا كل زول عندوا سلاح المهم العقل ياجماعه ومتي تستخدم هذا السلاح ونحن عندنا حتي في الافراح الناس عندها سلاح لطلق الرصاص في اي منزل واكيد اي زول عندوا سلاح مابيعمل بيه مجزره ويقتل ميه او الف لالا القتل بيكون محدود والتسليح للفرد ليس المشكله المشكله ذي بتاعت حميدتي او مناووي دي يعمل ليه كتبيه المليشه ويلم الجنود فيها عشان يهاجم القبائل بيها او الحكومه ودا مفروض يكون ممنوع بعد كدا لايجب لاي شخص ان يكون عندوا ميليشات وكلها لابد من التسريح ليها فورا بعد الحرب وضمها للجيش الواحد و الناس تتكلم عن الواقع فعلا وليس تتبرر عن فعلها كما يعمل مناووي يبرر لنفسه امتلاك مليشه وانو زمان وانو انتوا والكلام الفارغ هذا اقطع القول بي الفعل وسرح جيشك لو تقدر في الاول وبعدين تعال قول لينا عن زمان ودي ذي حكايه العلمانية حقت مناووي وفصل الدين عن الدوله ياجماعه بس قولوا ماعاوزين قوانين وخلاص قولوا عاوزين نسكر ونشرب المريسه ومافي زول يسالنا وعاوزين نزني ونركب البنات ومافي زول يسالنا وهكذا نفعل كل المحرمات ومايكون في اي قانون الأ اذا اشتكي المتضرر يعني نظام امريكا وكدا

  2. المدعو “مواطن” ياخي نقطتنا بسكاتك، فأنت تدعو للفوضى وأن يأخذ كل مظلوم حقه بالقوة دونما اعتبار لسلطة ولي الأمر أيا كانت. الكلام الذي قاله الواثق البرير الأمين العام لحزب الأمة في مجمله صحيح، وإن كانت هناك اتهامات للمرحوم الصادق المهدي بتسليح بعض القبائل في دارفور، ولكن دعوته للمحاسبة هذه أحد أهم أهداف ثورة ديسمبر المجيدة الرئيسية بعد أن سئم الشعب السوداني من تدخل العسكر في الحياة السياسية المدنية وعدم اعطاء الفرصة للحكومات الديمقراطية لإكمال دورتها ومن ثم حدوث المحاسبة سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق الممارسة الديمقراطية عبر ما يسمى بالتصويت العقابي. يجب إكمال أهداف ثورة ديسمبر المجيدة ومن أهمها المحاسبة منذ عهد الدولة المهدية والزبير باشا وصولا الى ما يسمى بالإنقاذ إضافة الى وضع أسس وعقد اجتماعي جديد يضمن في دستور دائم يقوم على المواطنة في الحقوق والواجبات.

  3. التسليح تم بالفعل سنة 1987 و الصادق المهدي رئيس وزراء ساعتها و لم يجمع السلاح من اتباع حزب الأمة، بعدها حصلت مجزرة الضعين، أيضًا في تلك الفترة وزعت الجنسية السودانية على كثير من اتباع حزب الأمة من جماعات غرب أفريقيا، و الكثير من المصائب حدثت قبل أن يسلم الصادق المهدي السلطة للكيزان بالشهادات الموثقة، حيث أن التقارير عن تحركات الجبهة القومية للانقلاب العسكري وصلت الصادق في مجلس الوزراء و في نفس يوم الإنقلاب العصر وصله تقرير مفصل عن الإنقلاب، أما اللواء عبد الرحمن فرح له حلقه مع عادل سيد أحمد على الإنترنت تكلم صراحة عن تواطوء الصادق المهدي مع الجبهة الإسلامية و سلمها السلطة.
    أكبر نكبات السودان من الأحزاب السياسية القديمة وهي الحزب الشيوعي، حزب الأمة و الحزب الاتحادي الديمقارطي الزي تعني له الديمقراطية العمالة لمصر فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..