أخبار السودان

«صمود» في قلب الحراك الدولي.. رهان مدني على كسر جمود حرب السودان

مساع تزامنت مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي التأمت الأسبوع الماضي في نيويورك، لاقت تفاعلا سياسيًا كبيرًا وسط السودانيين الذين يتوقون لإيقاف أصوات المدافع، في وقت امتنعت فيه الإدارة الأمريكية، عن منح قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، تأشيرة دخول لأراضيها تمكنه من مخاطبة الأمم المتحدة باسم السودان، مما ضاعف الرهان على زيارة «صمود».

«اختراق كبير»
وبحسب رئيس دائرة إعلام حزب الأمة القومي في السودان – أحد أبرز مكونات «صمود»، المصباح أحمد محمد، فإن زيارة التحالف السوداني للولايات المتحدة أحدثت اختراقاً كبيراً في الأزمة السودانية، لما حظيت به من اهتمام إعلامي ودبلوماسي على المستويين الدولي والإقليمي.

وأوضح رئيس دائرة إعلام حزب الأمة القومي في السودان، في حديث لـ«العين الإخبارية»، أن زيارة وفد القوى المدنية، برئاسة حمدوك لواشنطن تشكل «نقطة تحول مهمة في مسار العمل الدبلوماسي والسياسي لهذا التحالف، إذ مثّلت اختراقًا لافتًا بما أحدثته من تفاعل واسع، وما حظيت به من اهتمام إعلامي ودبلوماسي، لا سيما في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، وصدور مواقف وبيانات من عدد من الدول تؤكد ضرورة وقف الحرب ومعالجة تداعياتها الإنسانية والسياسية».

أولويات سودانية
وبحسب المصباح، فإن الزيارة اكتسبت أهمية إضافية في ضوء الاجتماع المهم الذي جمع دول الآلية الرباعية والخماسية، وما خلص إليه من تفاهمات بشأن تعزيز التنسيق بين المبادرتين، والتأكيد على أن:

ضرورة تيسير مسار سياسي مدني يقود إلى استعادة الحكم المدني في السودان.
وفي السياق ذاته، أشار المصباح إلى أن اجتماعات وفد القوى المدنية ركزت على الكارثة الإنسانية والحاجة الملحة إلى وقف إطلاق النار، واستعرض الوفد رؤية القوى المدنية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، ومعالجة الأوضاع الإنسانية، واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي، بما يضع مصلحة الشعب السوداني فوق حسابات أطراف الصراع.

رؤية إنهاء الحرب
وأوضح المصباح أن اللقاءات التي أجراها وفد «صمود» تكتسب أهمية خاصة، وفي مقدمتها اللقاء رفيع المستوى مع ممثلي وزارة الخارجية الأمريكية وكبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب مسعد بولس، إلى جانب سلسلة من اللقاءات المهمة التي تناولت رؤية القوى السياسية والمدنية لإنهاء الحرب وبناء السلام.

وطبقاً لتصورات رئيس إعلام حزب الأمة القومي، فقد أسهم هذا الحراك في تعزيز حضور القوى المدنية في المشهد الدبلوماسي، وفتح مساحات أوسع أمامها للمشاركة في الجهود الرامية إلى صياغة مخرج سياسي للأزمة السودانية.

«صمود» في قلب الحراك الدولي.. رهان مدني على كسر جمود حرب السودان (خاص) – صورة 2

وأضاف: في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة عدم اعترافها بأي سلطة مفروضة من أطراف الصراع، تتزايد أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به القوى المدنية في معالجة الأزمة ورسم ملامح مستقبل السودان، في ظل ما خلّفته الحرب من دمار واسع ونزوح وتشريد ومعاناة إنسانية، وما أظهرته تجربة الحرب من محدودية الرهان على الحلول العسكرية في تحقيق الاستقرار أو بناء الدولة.

أهداف على الطريق
وأكد أن الحراك الدبلوماسي والسياسي للقوى المدنية سيستمر في التواصل مع مختلف الفاعلين الإقليميين والدوليين، بهدف:

حشد الدعم لمعالجة الأزمة الإنسانية.
الدفع نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
توسيع قاعدة التحالف المدني العريض الرافض للحرب والداعي إلى سلام عادل وشامل ومستدام.
عملية سياسية شاملة تفضي إلى استعادة الانتقال المدني الديمقراطي، وتؤسس لبناء دولة سودانية جديدة يسودها السلام والحرية والعدالة والديمقراطية.

العين الاخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..