صمود”: الحراك المدني بالخارج يُسقط محاولات البرهان لإعادة إنتاج الإسلاميين

قال الناطق الرسمي باسم تحالف “صمود”، بكري الجاك، إن حراك القوى المدنية المناهضة للحرب السودانية، في كل من الولايات المتحدة وكندا، يمثل هزيمة سياسية لعبد الفتاح البرهان، ومشروعه الرامي إلى إعادة إنتاج الإسلاميين تحت غطاء الاستقرار وسلطة المؤسسة العسكرية.
يأتي ذلك في ظل توافق دولي على رفض الحل العسكري، والدفع نحو تسوية تُفضي إلى سلطة مدنية ديمقراطية في السودان.
وأضاف الجاك، في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن الزيارة من شأنها أن تمهد لتقارب مسارات دولية وتوحيد المواقف، بما يزيد الضغوط على قوات بورتسودان وحلفائها للقبول بهدنة وفتح الطريق أمام المفاوضات.
وأكد الجاك أن هذه التحركات تأتي في وقت تواجه فيه البلاد انهياراً اقتصادياً وتصدعات داخل التكتلات العسكرية في بورتسودان، مشيراً إلى أن تشكيل حكومة مدنية وإنهاء الحرب خيار وحيد يتم من خلال التفاوض، ويمثل أساساً ثابتاً لاستعادة الاستقرار في السودان.
وأوضح أن الزيارة التي قام بها وفد القوى المدنية إلى كل من نيويورك لعقد اجتماعات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن ثم الانتقال إلى واشنطن ولقاء أبرز المسؤولين المعنيين بالملف السوداني في الإدارة الأمريكية، إلى جانب عقد اجتماعات في البيت الأبيض، واختتام الزيارة في مدينة أوتوا الكندية، جميعها جاءت في توقيت مهم.
وأكد الجاك أن أهم مخرجات الاجتماعات تمثل في وجود تطابق بين المنظمة الدولية والإدارة الأمريكية والإدارة الكندية حول رؤية تحالف القوى المدنية المناهضة للحرب، القائمة على أنه لا يوجد حل عسكري، وأنه لا بد من إيقاف الحرب من خلال التفاوض، وتشكيل حكومة مدنية والانتقال إلى سلطة مدنية تؤسس للاستقرار في السودان.
وأشار إلى أن هذا التوافق يتعارض مع تصورات البرهان القائلة إنه يمثل سلطة شرعية، وإنه يرغب في أن يساعده العالم في السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها تحالف السودان “التأسيسي”، فضلاً عن تفكيره في البقاء في السلطة، وإعادة نظام الإسلاميين مرة أخرى تحت غطاء الاستقرار وغطاء سلطة قوات بورتسودان.
“صمود” لـ”إرم نيوز”: حققنا اختراقا في واشنطن بشأن توسيع حظر السلاح بالسودان
وبين الجاك أن ما حدث يمثل هزيمة للبرهان بكل تأكيد، وهزيمة لمشروعه الذي يرغب من خلاله في إعادة السودان إلى الوراء.
وأضاف أن هذه الزيارة ستترتب عليها تطورات قادمة، من بينها تقارب المسارات الدولية والتوافق على التحدث بصوت واحد، والضغط على طرفي الصراع، خصوصاً قوات بورتسودان وحلفاءها، للقبول بهدنة في إطار لجنة التفاوض.
ولفت إلى أن النتائج مسألة وقت، مؤكداً عدم وجود خيار آخر، ومشدداً على ضرورة قبول هذا الأمر، لا سيما مع الانهيار الاقتصادي وتفكك التحالف التكتيكي بين ميليشيات كل منها يقاتل لسبب مختلف عن الآخر.
موقع إرم نيوز



