القاهرة وارتكاب الجريمة النكراء؟

إن ما أقدمت عليه القاهرة من جريمة نكراء لا ينبغي أن يقف عند حدود الشجب والإدانة والاستنكار، فذلك من شأنه أن يغري المعتدي بتكرار فعلته الشنعاء، لا سيما وقد فعل ذلك من قبل مثنى وثلاث دون رادع، مما جعله يعيد الكرة وهو مطمئن كأنه ذاهب إلى نزهة ترفيهية، وليس لحصد أرواح بشر أبرياء كل جريمتهم أنهم تبعثروا في الفيافي بحثاً عن لقيمات يُقمن صلبهم، وقدرهم أن يحدث ذلك في زمن التفاهة الذي استنسرت فيه بغاث الطير وأقامت بأرضنا.
وعليه نقول بلا مواربة إن ما أقدمت عليه القاهرة يُوصف بمصطلحات القانون الدولي بأنه جريمة ضد الإنسانية.
وهو مصطلح مألوف ومُجرَّب لدينا، فقد سبق أن وجَّهته محكمة العدل الدولية ضمن المواد التي حاكمت بموجبها رئيس النظام المعزول عمر البشير ونفراً من جلاوزة النظام الهاربين، وهو قانون لا يسقط بالتقادم حتى وإن تطاولت سنوات الهروب.
الغريب في الأمر تضارب التبريرات من قبل القاهرة، وبعضها يثير السخرية ويبعث على الضحك في زمن البكاء.
فمن الواضح أن القاهرة اعتمدت على معطيات بائسة في تصورها لردود الفعل المحتملة، الأمر الذي يجعلنا نميل إلى ما تسرب من معلومات عن اتفاقات سرية مع رئيس النظام الجنرال عبد الفتاح البرهان، خاصة وأن كثيراً من الشواهد تدل على ذلك.
ولعل البرود الراهن الذي تعامل به مع المأساة يعلي من أسهم هذه الاحتمالات.
ليس مطلوباً من نظام الحركة الإسلاموية تجييش الجيوش من الخرطوم إلى القاهرة، لكن طرق أبواب المجتمع الدولي متاحة، فالعالم ليس غابة ترتع فيها الثعالب وتعبث فيه الذئاب، وإنما تحكمه نظم وقوانين واحترام متبادل.
ذلك يحيل الأمر برمته من الجنرال الخانع إلى ما هو أبعد من حكومته رغم عدم شرعيتها المشهودة.
لقد جاءت مقتلة شمال الوادي في ظروف يعيش فيها الشعب السوداني أسوأ حالاته جراء حروب أهلية تكاثرت وتطاولت وباتت تهدد وجوده على وجه هذه الأرض.
غير أن القاهرة تخطئ استراتيجياً إن ظنت أن تلك فرصة تريد اغتنامها للحصول على (غنائم) يصعب الوصول إليها في الظروف الطبيعية.
إن ديكتاتورية الجغرافيا تفرض على البلدين العيش في سلام وفقاً لمبادئ وقوانين المجتمع الدولي وطبقاً للمصالح المشتركة وحفاظاً على الأمن القومي وصيانته، وهذا بالطبع لن يتأتى إلا في ظل القيم المتعارف عليها في العلاقات بين الدول، وما حدث من القاهرة ليس من بينها.
إن هذه الجريمة النكراء ينبغي أن تجد الاهتمام الكبير من جميع دول العالم، لما لها من انعكاسات خطيرة على كافة الأصعدة.
وسودانياً، لتكن منطلقاً لرحيل نظام الحركة الإسلاموية إلى مزبلة التاريخ، ذلك أن بقاء هذا النظام على سدة السلطة يزيد من التكلفة الباهظة التي ظل الشعب السوداني يتلقاها من كل فج عميق.
آخر الكلام: لا بد من الديمقراطية وإن طال السفر.




لن يطرق الجنرال البرهان ابواب المجتمع الدولى بسبب الغارة المصرية الغادرة على المعدنين السودانيين فى العقيدات 10 اكتوبر 2026م وذلك لان الجنرال لا يحمل ودا للمجتمع الدولى فقد ظل هذا المجتمع الدولى يطلب منه تسليم مطلوبين كانوا على راس السلطة وجهت لهم تهم بارتكاب جرائم حرب واخرى ضد الانسانية فى دارفور وقد عزز تلك التهم على كوشيب والذى يفبع الان فى احد سجون هولندا.. لن يستجيب المجتمع الدولى للجنرال فهو فى شخصه متهم باستخدام اسلحة ممنوعة دوليا فى حربه مع قوات الدعم السريع وهى قوات أنشاها الجنرال بنفسه وأشرف على تدريبها ونسق كل جرائمها بل انه زعم بان تلك القوات قد خرجت من رحم القوات المسلحة السودانية.. ما يثير الدهشة اكثر هو مزاعم حكومة بورتسودان بان ضحايا الغارة المصرية هو من مواطنى بعض الدول الافريقية وسمت خكومة الجنرال تلك الدول بالاسم وقال انهم من مالى والنيجر وتشاد.. يا للعجب ترى ماذا يكون الرد اذا طالبت هذه الدول بجثامين رعاياها من ضحايا الغارة للاسف الشديد لا يملك السودان دليلا او شاهدا واحد على ذلك ولكنه مجرد كلام كالعادة وكان ارواح اولئك لا قيمة لها وهذا فى حد ذاته دليل اخر على الاستهانة بارواح الناس مواطنين كانوا او رعايا دول اخرى .وهذه تؤكد لنا بلا ادنى شك ضلوع الجنرال البرهان فى مذبحة القيادة العامة.ضد المعتصمين والتى لا تزال تحقيقاتها تراوح مكانها… ولعل العالم كله مندهش باستهانة المسؤولين السودانيين بارواح مواطنيهم وهذا بالضبط ما اكدته العارة المصرية الاخيرة بل استندت القاهرة على هذه السوابق دون ان تنتظر او تتوقع رد فعل قوى يخشى من جانب الخرطوم,,,,,.لن تتحرك سلطة بورتسودان لانها امتداد لححكومة الحركة الاسلاموية والتى استعصمت بصمت العذارى الخجول وهى ترى القوات المصرية تغزو حلايب وتتوسع فى المثلث الحدودى لان الاسلامويين ببساطة رضوا بثمن استيلاء مصر على تلك النواحى لقاء السكوت عن تحميلهم مسؤولية محاولة الرئيس الاسبق حسنى مبارك
ستتوالى الكوارث ويتدفق الدم السوداني رخيصا في الصحاري وعلى ضفاف النيل وبين شعاب الجبال وتحت ركام المناجم الأهلية وفي بطون اسماك البحر الأبيض المتوسط… وسيوالي الكتبة والمثقفاتية والمتسيسين العويل والتنظير والشجب … الآن البرهان “العرة الخانع” أصبح يتمتع بدعم حلف مكة “السعودية وتركيا وباكستان” ومن خلفهم مصر وقطر والجزائر من على البعد، وهذا حلف صالح بين الأخوان المسلمين والنظم الشمولية وشبه الشمولية أو على الأقل أرجأ المعركة لموعد لاحق، وفي المقابل يتشكل حزب غير معلن بين الهند والأمارات وإسرائيل ويساندهم إفريقيا إثيوبيا وكينيا وجمهورية أرض الصومال، وتشاد إلى حد ما، وهذا الحزب أقوى عسكريا وأجرأ سياسيا وهو أقرب لدعم حميدتي عبر جناحه الأفريقي … هذان الحلفان سيشكلان إقليما الشرق الأوسط والقرن الأفريقي لعقود قادمة … فالعكة مهما قلنا تظل بين الوكيلين: البرهان وحميدتي، بقية القوى السياسية والمدنية السودانية عبارة عن براميل فارغة، صخب عالي وخواء مقيم، لا قوة ذاتية ولا سند خارجي … وبما أن البرهان مرهون للأبد للأخوان المسلمين “بما فيهم قطر وتركيا” وللمصريين والسعوديين فلن يأتي من وراءه خير للسودان … فيبقى حميدتي هو أهون الشرين وهو الخيار الذي قد يتيح فرجة للقوى المدنية للمشاركة السياسية وفي أسوأ السيناريوهات لن يعيدنا لهرطقات الدولة الدينية وللاستهبال باسم الله … فاتركوا العويل وقرروا التعويل، واتركونا من أوهام الحلول الجذرية والتغيير الشامل والمحاسبة والتأسيس وإحياء الموتى والمشي على سطح الماء … وإلا فحضروا أطنان الورق وبراميل الحبر “المقصود طبعا اللابتوبات” لمواصلة كتابة المرثيات وبيانات الشجب والإدانة بينما يتواصل سكب الدم السوداني المسترخص.
كفيت و وفيت وكتر الله من امثالك ودا الفهم بالبقتلع الكيزان لكن افعال الملاطفة بتاعت حالمي الاحزاب السياسيه والثوريين،ستطيل فقط عمر الكيزان وتبرهن علي هوان ورخص الدم السوداني.
الشعب السوداني لديه الان فرصة وحيدة للتخلص من الكيزان ومليشياتهم وبندقيتهم وتتمثل في وضع يده في يد الدعم السريع وتأسيس.