أخبار السودان

أفكار (خمرية).. رفقاً بالقوارير..!

*من الأشياء التي لا يزيدها المدح عزة، ولا ينتقص الذم من مفعولها السري الغامض.. إنها الخمر.. حفل بها المشاة والركبان المغامرون منذ عهود غابرة؛ حتى توارت أشعارها الواهجة في عصرنا مع تعدد (بلاوي الدماغ)..! ولعله من الفتوحات أن تدارك شاعرنا أبو نواس حاله المزري قديماً، وقد تنزّل عليه عطف السماء، فتاب من الخمر، مُودعاً هذا النص المختلف لسجل إبداعاته في الشعر الماجن:
إذا لم تنهِ نفسك عن هواها
وتحسن صونها فإليك عنّي
فإنّي قد شبعتُ من المعاصي؛
ومِنْ إدمانها؛ وشبعن منّي
ومَنْ أسوأ وأقبح من لبيبٍ
يُرى مُتَطرِّباً في مثلِ سِنّي
* ومن الجاهليين كانت النفس الأبية لـ”قيس بن عاصم” تسمو بعد معاقرة طويلة للخندريس حتى انسدت شهوته، وخلَّد إقلاعه عن الإدمان بقصيدة مضيئة:
لعمرك إن الخمر ما دمتُ شارباً
لسالبة مالي ومُذهبة عقلي
وتاركتي من الضعاف قُواهُمُ
ومُورثتي حرب الصديق بلا نبل
* لكن عمرو بن الضراب تمم ذات المعاني بإضافةٍ تعزز أصله الكريم.. يقول الشاعر عن مساؤى الخمر:
سآلة للفتى ما ليس في يده
ذهّابة بعقول القوم والمال
أقسمت بالله لا أسقيها وأشربها
حتى يفرّق تُربُ القبر أوصالي
مُورثةٌ القومَ أضغانٍ بلا إحَن
مُزرية بالفتى ذي النجدة العالي
* هذا الذم الأدبي للكحوليات، والذي سبقه كتاب الله العزيز في التحريم والضرر، يدركه مولانا دوسة وزير العدل وهو يضاعف اليوم ثقل العقوبة للشاربين والمروجين للخمر.. فقد جاء في الأخبار أن سعادته شدد في الأمر لعله يسوّر المجتمعات من جنايات أصلها “خمري”.. وإن كنا محاصرين بما هو أفسد وأضر للناس مثل التعدي على المال العام، إلاّ أن الخطوة ربما حسرت المد لمشروبات تقليدية لن تنتهي ما دام الإنسان يمشي على البسيطة.. لكن الأنجع من العقوبة هو الأفكار دائماً.. فلو خاطبنا صانعة “الكيف” بإغراء التكريم والرعاية (أن هلمي إلينا)، لا شك فإننا لن نعدم النساء الواصلات بحثاً عن مصدر رزق مضمون يقيهن (الكَشْ).. مثلاً: لماذا لا نوظف الأموال العامة المستردة من النّهابين ونمنحها لصانعات العرقي نظير التوقف الطوعي عن عمليات (التنقيط)..؟! خصوصاً وأن الفقر غلاّب.. ومصباح لا ضوء له.. أو كما قيل في مثل آخر: الفقر قميص من نار.. وأظنها أشد حراً من نار (الصنعة)..!
* إن مطحنة الاقتصاد لا تقل سوءاً عن حال أمهاتنا وأخواتنا العاملات في مجال الخمور.. وبالأمس أثلجت الأخبار صدور الكثيرين باسترداد القضاء للمال المسروق باسم الأوقاف… ما الضير لو جعلنا مثل هذه الأموال “كرامة” لأوبة وتوبة التائبات..؟! إنها فكرة جادّة؛ فمشاريع الرزق الحلال ممكنة، مثل إمكانية التمادي في إغراق المدينة بالعرقي البكر..!
أعوذ بالله

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. والله فكرة لكن علمنا ذكاء النساء وتقليدهن بالممارسة لو كانن الف مراة تمتهن صنع السوائل ما اقرب اسواق البراميل وفتح معامل التكرير وللاخريات بعدها الادعاء بممارسة ري العاصمة و بل عروق رجالها بعد جفاف وملل عقولهم من الرتابة والمناكفات والصراعات والهروب من الواقع المر توقع مزيدا من المنتجات ما كلوا استثمار وزيادة رزق ساقة الله لهن

  2. ان للخمر مزايا:

    تبعدك عن كذب الساسه .

    تفجر طاقات الابداع فيك.

    تجعلك اكثر تركيزا لحل المعضلات.

    (بس ما تكتر منها).

    يعنى شريطين .

    ولكل الذين لم يكتحلوا بالراح اهدى لهم :

    نضر الله وجهه ذاك الساقى #إنه بالحيق حل وثاق

    فترآى الجمال مزدوج الأشراق# يسبى معدد الآفاق

  3. ياتو قوارير ياود شبونه تقصد ، ان قصدت المعنيات في الحديث الشريف ماتخاف عليهن عندنا لانو حقاتنا براميل وازيار مريسه ،

  4. انقليز جو … ماقدروا يمنعوا مريسة … ازهرى جا … ماقدر يمنع مريسة… عبود جا … ما قدر يمنع مريسة… نميرى بذاتو جا … ماقدر يمنع مريسة … كمان كوز هوان ده بيقدرع يمنع مريسة؟

  5. بالله عليك الله يا ود شبونة،يعني واحد من شبونة عبدالفضيل،بلادو عطشت،عنزو ماتت،حمارو سرقو ،ولدو طردو من المدرسة عشان القسط،والمرة داااارة،مر علي الجو لقي الجماعة خاتين عدلن،عزمو ،حرم حرم،شرب لي عبار عبارين،شوية استعبر،واسترحم،وكبسوهن ليك ناس الكشة،ودو لي مولانا الوضي الندي،مية جلدة،وتلتمية غرامة،قال لي مولانا يامولانا المية جلدة نعم،الا تلاتة الاف جنيه ماعندي،وحكي قصتو الفوق،مولانا البهي الرضي،قال لي اسكت يازول،خمسماية الف غرامة وسجن شهر،ناس اللنداية اتخاتتو ومرقوه من السجن،ومن يومها مداوم في الانداية،،،مع ملاحظة اسم القرية،ممغير.

  6. خالي الخليفة،راجلا اجواد،ورضي،اعزم علي المافي،وزول شربة مجيهة،يجيد الحكي،ونظم الشعر،ووناس ذي تقول معجون بسماحة الكلمة،تمانين سنة،لا زعل زول ،لا حقد علي زول،عندو يقين ثابت بان ناس الانادي ناس مجابي الدعاء،يازول،اقول ليك،ديل ناس قلوبن بيضا،كرما وزهاد،من ذي ناس الجوامع الجداد ديل،الواحد اوقف عربيتو قدام الجامع،منفوخ وصار وشو،وداخل الجامع قايل رقبتو بغش الله عشان البوكس يبقي برادو،والرصيد يزيد صفرين،والقلب فحمة،لكن اخالي المريسة ما كعبة،ياولدي انا قايلك بتعرف، هي اكان كعبة بكافؤ بيها ناس الجنة،شوف كلامي ده البلد اما رجع ذي اول ،فتحت اللنداية،وانرفعت الراية،وعمرت الصراية،ما بنصلح حالو،في تلك الساعة كانت امدرمان تصدح منتشية بمقتل مائة من السودانين علي تخوم مدينة اسمها نيالا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..