مقالات وآراء

التسول الحضاري بين… بلاد العرب…العجم… "الصليبيين"!!

إبراهيم الكرسني

ورد فى الأنباء أن السيد أحمد إبراهيم الطاهر، رئيس المجلس الوطني للدولة الرسالية، يقوم حاليا بزيارة لعدد من الدول الأوربية، وبالأخص الدول الإسكندنافية، بهدف جمع المال لدعم موازنة دولته المنهارة إقتصاديا، والمزدهرة أمنيا و إستخباراتيا. وقد سبقه الى ذلك رئيس البلاد حينما زار إيران وقطر والسعودية، ثم تبعه وزير المالية الى دولة الإمارات، وأخيرا النائب الأول لرئيس الجمهورية الى دولة الكويت لنفس الغرض. وقد صرح سيادته أثناء زيارته لدولة النرويج بأنه يأمل فى أن يلعب ?الأصدقاء? دورا مهما فى إخراجهم من الأزمة الإقتصادية الخانقة التى بدأت تمسك بتلابيبهم.
إنه لأمر مدهش حقا أن قادة ?البدريين? بدأوا يتحدثون جهرا، وبصوت مرتفع، عن الأزمة الإقتصادية فى البلاد، بعد أن كان ذلك يعد من المحرمات، وفقا لإستراتيجيتهم الإعلامية التى تعمل دوما على حجب الحقائق و الأرقام، التى تعكس الواقع البائس و المر،عن أعين الرأي العام السوداني، وتصوره لهم دائما بالمقلوب حيث يصبح جحيم النار ليس سوي جنة رضوان! وهل هناك أمر من حقائق وأرقام الواقع الإقتصادي المنهار فى البلاد؟
لقد ظل قادة الدولة الرسالية، وحتى وقت قريب، ينفون نفيا قاطعا وجود أي أزمة إقتصادية فى البلاد، حتى أجبرتهم الحقائق و الأرقام الدامغة على عقد ندوة بعنوان، "الأزمة الإقتصادية السودانية:التداعيات و الحلول"، فى الأيام القليلة الماضية. نعم يتحدث قادة الدولة الرسالية عن أزمة إقتصادية بعد أن أداروا دفة إقتصاد البلاد لفترة تزيد على 22 عاما. لقد تسلم قادة ?البدريين? زمام الأمور فى البلاد خشية أن يصل سعر صرف الجنيه السوداني الى 20 جنيها مقابل الدولار الأمريكي، حيث كان يعادل 12 جنيها فقط فى بداية عهدهم الشؤوم، ثم أوصلوا سعر صرفه الى حوالي 4000 جنيه، أي بزيادة بلغت نسبتها (20,000%) من السعر الذى توقعوه! ليس هذا فحسب، بل لقد إنتهى بهم المطاف بأزمة إقتصادية، بعد أن بشروا الشعب السوداني، فى بداية عهدهم بأنه سيأكل مما يزرع، ويلبس مما يصنع…فتأمل!!
إن أزمة الإقتصاد السوداني التى أقر بها قادة الدولة الرسالية تقف كأقوى دليل على فشلهم فى إدارة شؤون البلاد الإقتصادية. وإذا ما أضفنا الى ذلك فشلهم الذريع فى إدارة شؤون البلاد السياسية، داخليا وخارجيا، فهل بربكم يوجد سبب واحد لبقاء وإستمرار هؤلاء الأبالسة على سدة الحكم؟ إن إنهيار البلاد سياسيا و إقتصاديا كان يحتم على قادة دولة الفساد و الإستبداد الرحيل طواعية عن كراسي الحكم، وتسليم مقاليد الأمور فى البلاد لمن هم أهل لها، وأقدر منهم على إدارتها، من الكفاءات السودانية، المنتشرة فى طول البلاد وعرضها، وكذلك المشردة فى أركان الدنيا الخمسة.
أسباب الأزمة السياسية و الإقتصادية الخانقة التى تعيشها البلاد كثيرة و متعددة، لكنه يمكن تلخيصها فى سببين رئيسيين. الأول هو الفساد المالي و الإداري الذى ضرب بأطنابه جميع مرافق الدولة، دون إستثناء، و نتج عنه شلل تام فى جميع المرافق الإنتاجية و الخدمية. أما السبب الثاني فيتمثل فى سوء التخطيط الذى ميز نهجهم فى الحكم مقرونا بسوء التقدير لمختلف الأمور.
إن الفساد المالي و الإداري لا يحتاج منا الى دليل، حيث أن رائحته قد فاحت حتى أزكمت الأنوف، وأصبح حديث القاصي والداني فى الشارع السوداني، ناهيك عن إثارته فى الصحف السيارة، وشمل جميع قيادات الدولة الرسالية دون إستثناء. وقد كان آخر ما إطلعت عليه هو مقال الأستاذ الطاهر ساتي الذى تناول فيه بالأرقام فساد شركة مواصلات ولاية الخرطوم، مع ذكر إسم مديرها العام الذى يبدو أنه فاسد بالوراثة المهنية، حيث أنه قد جلب لإدارة هذه الشركة بعد أن سطى على أموال المستثمرين الأحياء، بحجة تقديم الخدمة للأموات، حينما كان مديرا لمنظمة حسن الخاتمة…فتأمل!!
أما المثال الحي لسوء التخطيط فيتمثل فى الدمار الشامل الذي أحدثه قادة ?البدريين? لمشروع الجزيرة حينما رفعوا شعارهم ?الفارغ?، "نأكل مما نزرع". لقد قرروا بموجب هذا الشعار الإستغناء عن زراعة القطن فى مشروع الجزيرة و إستبداله بزراعة القمح، ولم يكلفوا أنفسهم عناء إستشارة حتى خبراء وعلماء هيئة البحوث الزراعية، القابعين جوار المشروع، ليعطوهم الرأي العلمي السديد عن مدى جدوى هذه المغامرة غير المحسوبة. وإنتهى بهم المطاف بأن خسروا الإثنين معا، محصول القطن، بإنتاجه، و أسواقه، وعائداته، ومحصول القمح الذى بدأوا إستيراده من دول الإستكبار. إن هذه التجربة الفاشلة قد أوصلتنا الى حالة المجاعة التى أصبحت تهدد حياة الملايين فى مختلف أرجاء البلاد، والتى أسموها بالفجوة الغذائية، إمعانا فى ?إستهبالهم? و تضليلهم للرأي العام السوداني.
وإذا ما إضفنا سوء التقدير الى سوء التخطيط لإتضحت لنا صورة تخبط ?هؤلاء الناس? فى أبهى صورها. إن أفضل مثال يمكن أن نسوقه لسوء تقدير قادة الدولة الرسالية يتمثل فى تفتيتهم للبلاد وفصل جنوب السودان عن شماله. وحتى لو غضضنا الطرف عن كبر هذه الجريمة الوطنية التى إرتكبوها دون إستشارة شعبنا فى الشمال، وأهمية أخذ رأيه فى قضية تحدد مصيره هو أيضا، وليس مصير الإخوة فى الجنوب فقط، وركزنا على سوء تقديرهم لآثار الإنفصال على الموازنة السنوية للبلاد، لإتضح لنا مدى الهبل السياسي الذى تلبس قادة الدولة الرسالية.
لقد صرح رئيس البلاد لحظة إنفصال الجنوب بأن الدولة الوليدة فى الشمال سوف تتنفس الصعداء لأنها كانت، "بتجر فى ترلة" لأكثر من نصف قرن، على حد قوله. وأن ما كان يصرف على حرب الجنوب سوف يذهب الى إعمار الشمال مما سينتج عنه نهضة شاملة ستمكن مواطنيه من العيش فى ?بحبوحة? من رغد العيش يحسدهم عليها سكان دول الخليج الغنية بالنفط. ثم أعقبه وزير ماليته فى تصريح أكثر عجبا من ذلك الذى أدلى به رئيسه، قائلا بأن إنفصال الجنوب لن يؤثر على حجم إيرادات الموازنة العامة للدولة. لقد تعجبت أن يصدر مثل هذا التصريح من رجل إقتصادي متخصص، ناهيك عن أن يكون مسئولا فى الدولة، دع عنك أن يكون وزير ماليتها، لأنه يعلم تماما بأن عائدات النفط تشكل 70% من إيرادات الموازنة السنوية، وحوالي 90% من النقد الأجنبي للبلاد. بمعني آخر يعلم هذا الرجل بأن موازنة دولته الرسالية سوف تواجه عجزا ماليا بنفس هذه النسبة المفقودة جراء فصل الجنوب، إذا لم يتم تدبير هذا المبلغ من مصادر أخرى. بربكم هل يمكن أن يصدر مثل هذا التصريح من رجل يعرف تماما مثل هذه الأرقام إلا أن يكون كاذبا، بل متحريا للكذب؟
لكن ما هي مصادر الدخل الأخري المتاحة أمام قادة الدولة الرسالية التى ستمكنهم من تغطية هذا العجز؟ يمكننا أن نقرر بأنه لا يوجد أمامهم سوي ثلاثة مصادر فقط، وهي: عوائد مؤسساتهم الإقتصادية المنتجة، أو زيادة الضرائب، أو الإقتراض من الخارج. فإذا ما إستبعدنا المصدر الأول نسبة لأن سياساتهم الإقتصادية الخاطئة و الرعناء غير المدروسة، بالإضافة الى الفساد المالي و الإداري، قد دمرت تلك المؤسسات وقادت الى إنهيار القاعدة الإنتاجية للإقتصاد السوداني بصورة لم يشهدها طيلة تاريخه الحديث، وبالتالي لم تعد المؤسسات الإقتصادية الوطنية تشكل مصدر دخل يعتد به، يصبح ليس من سبيل آخر أمامهم سوي فرض المزيد من الضرائب أو الإستدانة من الخارج.
وإذا ما أخذنا الضرائب بشقيها، المباشر وغير المباشر، فإننا سنري العجب العجاب. سنري أن قادة الدولة الرسالية قد فرضوا أنواعا من الضرائب على الشعب السوداني، لو رآها إبليس لمات مصدوما من الدهشة. إن الضرائب التى فرضوها قد مصت دم الشعب السوداني، بما فى ذلك دم الرأسمالية الوطنية الذين جأر رجالها بالشكوي من الجور الذى لحق بهم جراء فرض هذه الأنواع العجيبة من الضرائب، مما أثر سلبا على أداء مؤسساتهم، وعرضهم لخسائر باهظة لن يستطيعوا تحمل المزيد منها. وما شكوي السيد أسامة داؤود الى القائم بالأعمال الأمريكي وقتها، وفقا لما جاء به موقع ?ويكيليكس?، إلا دليل ساطع على صحة ما نقول. إذن فإن ماعون الضرائب المباشرة يكاد يكون قد نضب تماما ولم يعد بالإمكان توسيعه بأي حال من الأحوال.
أما فيما يخص الضرائب غير المباشرة فحدث ولا حرج. فقد فرض قادة الدولة الرسالية أنواعا من الضرائب على شعبنا لم ينزل الله بها من سلطان، ولتشمل خدمات هي من صميم عمل المحليات، كجمع النفايات. لقد فرض هؤلاء الأبالسة جباية جمع النفايات، على سبيل المثال لا الحصر، حينما كان لدي الغالبية العظمي من الشعب السوداني نفايات منزلية يتفضلون بها على الحيوانات السائبة فى الشوارع، ولكن ما هي فلسفة الإستمرار فى فرضها بعد أن جعلت الدولة الرسالية النفايات نفسها مصدرا رئيسيا لغذاء الفقراء من بنات و أبناء الشعب السوداني؟! فهل تبقي لهم، بعد كل الذى فرضوه من ضرائب وجبايات باهظة الثمن، نوع آخر يمكن أن يفرضوه؟ إنني لن أندهش إذا ما فرضوا نوعا جديدا من الضرائب لم تخطر على قلب بشر، لأنه يصدق عليهم وصف الشهيد محمود محمد طه بأنه كلما تظن بهم من سوء فستجدهم أسوأ من ذلك. لذلك حتى لو فرضوا مليون نوعا من الضرائب، فلن تعجز ?عبقريتهم? عن إيجاد النوع الواحد بعد المليون!! وحتى لو نجحوا فى فرض المزيد من الضرائب التى أنهكت كاهل شعبنا وهدت قواه، فإنها لن تكون كافية لسد العجز فى موازنتهم السنوية.
إذن لم يتبقى لهم من مصدر آخر سوي الإستدانة من الخارج. وهنالك مصدران فى هذا الشأن هما مؤسسات التمويل الدولية، أو الحكومات و الصناديق السيادية. لا أعتقد أن قادة الدولة الرسالية سوف يتمكنوا من جمع ما يكفيهم من الأموال من أي من هذه المصادر وذلك لسبب بسيط لأنهم لن ينجحوا فى ?إستهبالها?، كما فعلوا ذلك مع الشعب السوداني طيلة سنوت حكمهم البائس. إن أصحاب الأموال فى مختلف أنحاء العالم لن يبعثروا أموالهم، أو يمنحوها دونما ضوابط، وإنما يفعلوا ذلك بعد تقييم من يود الإقتراض تقييما دقيقا من مصادر مستقلة، كالتقارير الدولية التى تصدر من مؤسسات محترمة، كمنظمة الشفافية العالمية، وتقارير التنافسية الدولية التى تصدر من عدة جهات، يأتي فى طليعتها المنتدي الإقتصادي العالمي، و المعهد الدولي للإدارة بسويسرا.
فلنأخذ مملكة النرويج كمثال لمنح الهبات و القروض. هل يعقل أن تمنح دولة إحتلت الترتيب العاشر عالميا من مجموع (178) وفقا لمؤشر الفساد الذى تصدره منظمة الشفافية العالمية لعام 2010م، وهي النرويج، دولارا واحدا لدولة إحتلت الترتيب (172) عالميا فى نفس المؤشر، ولنفس السنة، وهي السودان؟ هل يعقل أن تمنح النرويج قرضا، أو هبة، الى دولة لم يسبقها الى ذيل قائمة الفساد فى العالم سوى ست دول فقط وهي: تركمانستان، أوزبكستان، العراق، أفغانستان، بورما و الصومال؟! إنها لن تفعل ذلك لأنها مقتنعة تماما بأنها لو قدمت لهم أي دعم مالي ما فإنه سوف يذهب ببساطة الى جيوب من أوصلوا البلاد الى ذيل الدول الأكثر فسادا فى العالم.
أما بالنسبة للأعاجم، وبالأخص إيران، فإنني لا أتوقع أن يجدوا منهم ذلك الدعم المالي الذى يتوقعونه، و إن وجدوه فإنه سيكون مشروطا بشروط باهظة، وسوف يذهب جله فى الصرف على أجهزة النظام القمعية، لتكون أكثر إستعدادا لمواجهة إنتفاضة شعبنا القادمة دون أدني شك.
و إذا ما تجاوزنا المعايير الدولية فى حالة القروض و المنح التى تقدمها الدول العربية، لإعتبارات علاقات الأخوة بينها، فهل ترك هؤلاء الأبالسة لأنفسهم علاقات طيبة مع تلك الدول تمكنهم من طلب الدعم المالي منها؟ هل نسى ?هؤلاء القوم? صياح الرائد يونس، ونبذه الصباحي الذي لم ينقطع طيلة سنواتهم الآولي، فى حق قادة دول الخليج العربية؟ وهل نسوا دعمهم للعراق فى إحتلالها لدولة الكويت فى العام 1990م، و التى دفع شعبنا، فى الداخل و الخارج، ثمنا باهظا لها؟ وهل يعقل أن يقوم السيد النائب الأول بزيارة الكويت بالذات طالبا الدعم والمساندة متناسيا سيادته غدرهم بها فى مطلع تسعينات القرن الماضي؟ أم إنها قوة العين، التي وصفناها بالصنعة فى مقال سابق، ولا يقدر عليها إلا صنف ?البدريين? من قادة الدول؟ إنها فعلا قوة عين يحسد عليها!!
ولكنني أود أن أوجه حديثي فى نهاية هذا المقال الى السيد أحمد إبراهيم الطاهر، الذي كان رئيسا لهيئة محامي بنك فيصل الإسلامي فى قضية التشهير و إشانة السمعة التى رفعها ضدي هذا البنك فى ثمانينات القرن الماضي حينما إتهمته بأنه يعتبر أحد الأسباب الرئيسية فى خلق المجاعة التى ضربت البسطاء من أهلنا فى غرب السودان فى عام 1984م، جراء مضاربته فى الذرة. أقول لسيادته يأن الدول الإسكندنافية التى ذهبت للتسول بها تتصف أنظمة حكمها بقدر عال من الشفافية، أكاد أجزم بأنك لم تسمع بها، ناهيك عن تطبيقها فى بلادنا المنكوبة بحكمكم الفاسد، ودليلي على ذلك هو ليس تمنعك عن الإفصاح عن مخصصاتك المالية التى تتقاضاها شهريا من الخزينة العامة، بل تهديدك العلني لمن طالبك بذلك، وهو زميل سابق لك فى قيادة تنظيمكم البائس.
كما أود أن أذكر سيادته بأنه يطلب الدعم المالي من دول أجبرت أحد وزرائها على تقديم إستقالته حينما إكتشفت أنه قد ملأ خزان وقود سيارته من المال العام، حينما فرغ، وهو متوجه لأداء مهمة رسمية، ونبهته بأنه كان يتوجب عليه أن يركب المواصلات العامة بدلا من ذلك لأداء المهمة الرسمية! نعم لقد أقيل هذا الوزير من منصبه لآنه ملآ خزان وقود عربته على حساب دافع الضرائب، ولم يملأ كرشه من مال السحت، أو يمتلك الملايين من العملات الصعبة فى خزائن منزله، كما فعل صديقك قطبي المهدي! بربك ماذا ستقول إذا ما سئلت عن هذه الحادثة بالتحديد فى المنابر الإعلامية لتلك الدول؟
إذن قل لي بربك من هم الصليبيون حقا، أنتم الذين تأكلون مال اليتامي والمساكين، وتكنزون الذهب و الفضة فى منازلكم، و الشعب يتضور من الجوع، أم قيادات الدول التى تزورها حاليا، والتى تتحري من مسئوليها عن كل فلس تم صرفه فى غير محله، أو كان صرفه مخالفا للقوانين و الإجراءات المالية؟ هذا إذا ما تركنا جانبا صراخكم الذي أصم آذاننا عن الدول الصليبية، وأن أمريكا وروسيا قد دنا عذابهما، لنفاجأ بأنكم تتسولون و?تشحدون?، بلغتنا الدارجة، من نفس هذه الدول الصليبية،ودونما خجل، فى أخريات أيام عهدكم الزائل!
ما أود تأكيده أخيرا لقيادات الدولة الرسالية هو أن أزمة إقتصادكم ليست أزمة مالية، بأي حال من الأحوال، ولن يخرجكم منها عشرات البلايين من الدولارات، حتى وإن توفرت لكم بواسطة جولات تسولكم الحضاري الراهن من بلاد العرب والعجم و"الصليبيين"، لأنها ستذهب هباءا منثورا، كما ذهب غيرها من بلايين الدولارات التى وفرتها لكم صادرات البترول، حينما كان تحت سيطرتكم، وقمتم بنهبها، كما فعلتم بموارد وخيرات بلادنا الأخري، بفسادكم الممنهج. وذلك لأن أزمة إقتصاد دولتكم الرسالية هي أزمة هيكلية يستحيل تجاوزها فى ظل الأنظمة و القوانين و المؤسسات التى تحكمون بها البلاد فى الوقت الراهن.
لذلك فإننا نقولها لكم، وبالصوت العالي، بأنه لا مخرج لكم من الأزمة الإقتصادية الراهنة، إلا حينما تحل الأزمة السياسية الأكثر عمقا وقتامة من شقيقتها الإقتصادية. وإن معالجة الأزمة السياسية لن تتم بواسطة المساحيق و?التلتيق? من قبيل أكذوبة الحكومة ذات القاعدة العريضة، التى تخادعون بها بعض قادة المعارضة فى الوقت الراهن. وأجزم لك بأنكم حتى لو نجحتم فى جر السادة المرغني و المهدي الى المشاركة فى الحكم، فربما سوف تنجحون فى معالجة أعراض المرض و تخفيف آلامه لبعض الوقت، لكن قطعا لن تتمكنوا من الخروج من أزمتكم الراهنة. لكن العلاج الشافي لأزمة حكمكم يتمثل فى إجراء عملية جراحية لإستئصال الورم السرطاني الذى أصبتم به جسد إقتصاد، ومجتمع السودان، ومؤسسات دولته على جميع المستويات.
بمعني آخر فليس من مخرج أمامكم للخروج من الأزمة الراهنة سوي طريق واحد: إما تفكيك دولة الفساد و الإستبداد الراهنة، و إحلال الدولة المدنية الديمقراطية مكانها لتحكم البلاد، وإما تفكيك ما تبقي من السودان، حتى وإن تسولتم الدعم المالي من "الصليبيين"!!

26/10/2011م
ابراهيم الكرسني
[email protected]

تعليق واحد

  1. سريعا جاءت الكتيبة الأمنجية الالكترونية لتشتيت الكورة و إثارة الغبار . انظر ما كتب (ابو ستيرة] قال لا فض فوه :يا الهى اى عقلية هذة …؟؟والله ان المعارضة السودانية ارقى من هذا……..نقد والمهدى واليرغنى بل كل عظما المعارضة لايتمنون ان يكون الشعب السودانى فى ضائقة اقتصادية …..اى معارض انت يا كرسنى…..هل هو دكتور؟؟؟ …… انتهى ما كتبه ابو ستيرة …
    ما الذي يريد أن يوحي به ابوستيرة ؟ يريد أن يقول إن المعارضة و دكتور الكرسني يتمنى للشعب السوداني الضائقة الاقتصادية … هل رأيتم مثل هذا البؤس و التبلد و البلادة و الغباء المستحكم ؟؟؟ الضائقة موجودة و تأخذ بخناق المواطن المسكين ، و لم يخلقها دكتور الكرسني لأنه كتب عنها ، و لن تخلقها كتابات أيا كان إلا في أوهام أولئك الذين يؤمنون بالسحر التشاكلي بأن من يكتب كمن يفعل مثل الدجالين الذين يؤمن البعض أن كتابتهم كالفعل نفسه … أما من لا يحس بالضائقة فهم أولئك الذين انتفخت كروشهم و نمت مؤخراتهم و بنوا القصور و ركبوا الهمر و البرادو و نكحوا من الصبايا مثنى و ثلاث و رباع و حتى عشار و أدخروا في أرصدتهم البنكية و المنزلية (كما السيد قطبي المهدي) الدولارات و اليورو و الفرنك السويسري و حتى الليرة السورية و اللبنانية ، أولئك الذين تبلد إحساسهم و لزجت لغتهم (جزاك الله خيرا ، و يا شيخنا ، و هداك الله ، و العملاء و الخونة …)… أمنجية عفن فقدوا قيم الحق و الفضيلة و الرجولة و الإنسانية ، يدافعون عمن كانوا بالأمس حفاة عراة و الآن يتمرغون في أموال السحت التي نهبوها من أفواه الجوعى و الفقراء و المرضي و أطفال الدرداقات ، و يقتلون الشباب الغض إذا خرج في مظاهرة سلمية … لعنة الله على الأرازل .

  2. صدقت يا رجل لو أتوا بالمليارات لن يفيد في شي : قال الكابت الكبير نجيب محفوظ إننا في حاجة إلى الكثير من المال كي نصلح أحوالنا ولكننا بقدر حاجتنا إلى المال نحتاج إلى الإنسان الأمين الصادق لأن الإنسان المتهري يهدر المال العام والإنسان الذي كان مهمشا في الماضي وكان مهملا يتعامل مع المال بنفس درجة الإهمال الذي عومل به : وهذا ينطبق على الجبهجية عمرهم ما كانوا وجه نعمة كانوا مسحوقين بل إنضم للحزب من أجل المال (وبالمناسبة هم أول من سيتخلون عنه لإنهم بلا مبادي ولا ورع ديني إنما البحث عن موطئ قدم في هذا العالم وإشباع بطونهم الخاوية . ألم ترى كيف يتنقلون من الشعبي إلى الوطني بلا مبدأ شوقا إلى المنصب والمال)

  3. الامنجية الارزقية اشتروكم بي كم عشان تكتبوا ردودكم دي

    عشان نعرف سعركم ونشتريكم تشتموا اسيادكم حبة كمان

  4. .. وشئت اقراء هذا الخبر الذي شغل وسائل الإعلام : ان عمدة ( أو حاكمة) مدينة استكهولم السويدية ( وهي سيدة معروفة في بلادها اذ هي عضو في البرلمان ورئيسة حزب إضافة الى كونها عمدة استكهولم ) أحدثت فضيحة مدوية اتهمت من جرائها بالفساد الإداري وتهم أخرى شنيعة ، حدث كل هذا حين أقدمت هذه السيدة على ملء خزان وقود سيارتها الخاصة واستقطاع الثمن من دفتر بطاقات حكومية ، وهنا تزلزل العالم من حولها وحصلت تداعيات خطيرة جراء ما أقدمت عليه : بأي حق تستخدم البطاقات الحكومية لتسديد ثمن وقود سيارتها الخاصة؟ لماذا تصرفت في ملكية عامة لشان خاص؟ لماذا خانت الأمانة وهي حاكمة المدينة؟!.
    ونشطت الصحافة ( بأنواعها ) وكذلك الجمعيات والمنتديات المهتمة بالحقوق العامة ومكافحة الفساد وتناولت ( الفضيحة ) الكبرى وكشفت للرأي العام القضية المثارة من جوانبها المختلفة ومبلغ الأضرار التي أحدثتها على سمعة الوطن !.. وقد حاولت العمدة الدفاع عن نفسها أمام المحكمة بالقول (( أنها اضطرت لذلك لأنها لم تكن تملك في جيبها النقود)) فرد عليها القاضي مؤنبا (( هذا لا يبرر فعلتك الشنعاء إذ كان بإمكانك ان تركني عربتك وتصعدين بالقطار العام !)).
    وقد انتهت التحقيقات القانونية وحيثيات المحاكمة والمواكبة اليومية من وسائل الإعلام واستطلاعات الرأي إلى إدانة شديدة لتصرف العمدة ( الذي وصف بالفاسد والمشين ) ومن جراء هذه الإدانة اضطرت السيدة إلى تقديم استقالتها من منصبها كعمدة للمدينة كما تم رفع عضويتها من البرلمان وجمدت مناصبها جميعا فقضي عليها وجلست في بيتها !.. فمن اجل ثمن بسيط وتصرف شخصي اضطراري لم يشفع لها احد في بلاد الكفّار ، ولم يدافع عنها واحد من ( شللها ) العديدة كما لم يبادر ( حزبها ) ويلفلف القضية وفق نظرية ( عفا الله عما سلف !) ولم تسّود الصحف بتسفيه التهم وخلط الأوراق ورمي الفضيحة على رؤوس المحاصصة والمناطحة! كما لم يحاجج متنطع من كون ( المتهمة ) حاكمة المدينة وعضو في البرلمان مما يجعل تصرفاتها مأمورة من عند الله !.
    من سوء حظ هذه الحاكمة أنها ولدت في بلاد الأحياء ، وكان يمكن أن تحكم كما تشاء وأنّى تشاء ( وفق مبادئ الحق الإلهي ) فقط لو أنها حكمت شعبا مكتوبا عليه ألا يفيق من نومة الكهوف!!

  5. يا الهى اى عقلية هذة …؟؟والله ان المعارضة السودانية ارقى من هذا……..نقد والمهدى واليرغنى بل كل عظما المعارضة لايتمنون ان يكون الشعب السودانى فى ضائقة اقتصادية …..اى معارض انت يا كرسنى…..هل هو دكتور؟؟؟

  6. (سنري أن قادة الدولة الرسالية قد فرضوا أنواعا من الضرائب على الشعب السوداني، لو رآها إبليس لمات مصدوما من الدهشة.) إنت من زمن إبليس قالوا شافوها ومه كاما اركان حربه شايل عفشوا ومرق عديل عبر مطار الخرطوم خروج بدون عودة , انا شخصيا ما عارف السبب الخلاهو يقنع من بلدنا دي شنو

  7. اقتلاع النظام والورم السرطاني و……. الكلام ده كبير وكثير فالدولة اوقل الحزب الحاكم مكن نفسه جيدا" حيث لم يتبقى لنا سوى الحديث عن قسم نزار حامد ودولارات الوالى ومشكلة الحضرى والتجنيس وتسجيل الحركة الشعبية كحزب في الشمال … وليس هنالك اطروحات او افكار عن المستقبل السوداني …. الكلام مجان عن النظام والمعارضة بل بسهولة ويسر ولكن اين الحل ؟؟؟؟ الخلل معروف ؟؟؟ ولكن كيف الاصلاح الاعواج معلوم ولكن كيف الاستقامة اتمنى ان ارى واسمع نبض جديد وكلام مفيد وكفانا تنظير فالى الامام وعشت ياسوداني وشعبه الطيب المسكين وكان الله فى العون

  8. نعم استاذ ابراهيم الكرسنى لقد اوضحت الراى الصحيح فى معالجة ازمات البلاد السياسية والاقتصادية والتى ترتكز على امر واحد وهو ازالة هذا الورم السرطانى الذى ادى الى انهيار كل مقومات الدولة الحديثة ولن يجديهم تسولهم وشحدتهم للخارج لان الزمة الحقيقية هى فى الحكام انفسهم وفى نظرياتهم للحكم التى كانت من اهم نتائجها هذا الواقع الاقتصادى والسياسى الراهن ، وانا على يقين تام انهم لن يجدوا من يقرضهم لسبب بسيط ان اصحاب روؤس الاموال سوى كانوا حكومات او مؤسسات تمويل دولية او اقليمية او رجال اعمال لن يفكروا فى دعم هؤلاء المتحكمين فى امور البلاد طالما هم يفتقدون لابسط معايير الشفافية المعروفة ، واذا استطاعوا خداع الشعب السودانى بتدينهم الذى ظهر على حقيقته للذين لايعلمونهم وبدجلهم ونفاقهم فانهم لن يستطيعوا خداع العالم الخارجى الذى يعرفهم على حقيقتهم تمام المعرفة ، فليذهب احمد ابراهيم الطاهر متسولا ومستجديا للدعم وانا على يقين انه يعلم تمام العلم انه لن يجد استجابه بل ان همه الاول سوف يكون بدلات السفر والمصروفات التى سوف يجنيها من تلك الجولات والتى يدفعها محمد احمد المسكين من دم قلبه ، وختاما فليعلم اولئك الطغمة انهم سوف يذهبون الى الجحيم فقد حان وقت كنسهم وتقطيع رقابهم جزاءا بما فعلوه بنا

  9. استحي علي وجهك قال ورد في الاخبار يعني وحدك سمعت بالخبر ومن المستفيد لو حل دعم للاقتصاد الناس في ضائقه معيشيه وانت وامثالك فرحانيين حتي لو مات نصف الشعب الحكومه والمعارضه عاوزين السلطه ويتمتعوا بالمناصب لكن لا تهمهم مصلحة المواطن الكتاب اغلبهم بائعين ضمائرهم وارزقيه من السهل شراء صحف بالكامل فقط عليك بدفع الدولار ولكم يوم جميعا معارضه وحكومه وسجم معقول البلد تعيش في حرب وفقر ومرض كل الدهر

  10. "بمعني آخر فليس من مخرج أمامكم للخروج من الأزمة الراهنة سوي طريق واحد: إما تفكيك دولة الفساد و الإستبداد الراهنة، و إحلال الدولة المدنية الديمقراطية مكانها لتحكم البلاد، وإما تفكيك ما تبقي من السودان، حتى وإن تسولتم الدعم المالي من "الصليبيين"!!

    أخ ابراهيم قلتها قبلك ومن عدة سنوات وفي هذا الموقع (لراكوبة) واعيدها اليوم المخرج من هلاك السودان والسودانين هو تفكيك السودان الى ممالكه القديمة لتعيش كل اثني بسلام لتنمية ارضها وشعبها. يعنى "الحل في الحلحلة" وستثبت الايام كلامى هذا ..نحن ببساطة اثبتنا اننا لا نسطيع حكم بلد في حجم السودان وتعقيداته وكفاءتنا الادارية والسياسية متواضعة وليست بالقدر الذي نكتبه في قصائدنا واغانينا الحماسية الخاوية وابسط مثال اننا لم نفلح حتى في مجال كرة القدم بالرغم من كبر مساحة بلادنا وعدد سكانها الغير بسيط…نحن ببساطة فاشلوووون!!! ومن الاجدى ان لا نورث الفشل التعاسة للأجيال القادمة

  11. السيد الكرسني
    أتمنى أن تتمكن الحكومة من توفير العملة الصعبة واستقرار سعر صرف الدولار حتى تخفف المعاناة على الشعب.

  12. احمد ابراهيم الطاهر ما له والازمة الاقتصادية كلما يهمه جمع المال من المخصصات والنثريات الدولارية وعشت يا د. كرسني.

  13. اي استخفاف هذا بعقولنا يا حكومة السجم ! اننا نموت قهرا …. غيظا …. وكفي:mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: أخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

  14. You can fool some people some times >> but you cant fool all the people all the time.
    شكرا الأستاذ الكرسنى على هذا المقال العميق … والحل فى تفكيك دولة الفساد وليس فى زيادة الدين الخارجى لأنه سيذهب لكروش لصوص الإنقاذ الحراميه

  15. إبراهيم الكرسني
    مقالك في المليان لكننا نؤاخذك مقارنتك الغير موفقة بين الصليبيين وهؤلاء الصحابة من الإسلامويين في الخرطوم وعليه انت مدين للمسيحيين بالإعتذار لجرح مشاعرهم لأننا كمؤمنين بالمسيح نستمد قيمنا وأخلاقياتنا من تعاليم المسيح الحي الكاءن الوحيد الذي إنتصر علي الموت وبقي حياً الي أبد الدهور. مبادئنا الاخلاقية إنعكاس حي لما ورد في الكتاب المقدس!
    من جانب آخر فصحابة الدولة الرسالية في الخرطوم يتبعون ويطبقون ما جاء في كتابكم من تعاليم ! فيا عزيزي إعتذر لمقارنتك هذا…

  16. والله يا استاذ الكرسني ان شر البليه مايضحك لكن كل حاجه انت كتبتها هي الحاصل

    علي السودان وده العايشو كل سوداني داخل وخارج السودان الفي السودان ده اصلو ماعندو والفي الخارج بقي يشتغل زي الحمار عشان يرسل لي اهلوا بس حق الاكل تصور الكيزان خلوا الناس همها بس كيف تاكل (اذا الشعب يوما اراد الحياه فلابد ان يستجيب القدر)

  17. مش هم قالوا ان حكومة الصادق او الحكومة الديمقراطية كانت تتسول او ان الميزانيةكان تاتى نقودها من الخارج؟؟؟ ارجع لبيان الانقاذ الاول!! الانقاذ انها الكذب يمشى على قدمين اثنين!!! لكن بالمناسبة رب العالمين يكون خاتى ليهم نهاية مؤلمة لقتلهم ارواح بدون وجه حق شرعى (مجدى محجوب و اصحابه الذين لم يسرقوا الدولارات بل كل جريمتهم انهم امتلكوها و حتى لو باعوها اكان ذلك يستدعى قتلهم ولا الحكاية مش شريعة بل عباطة ساكت مثل ان يقولوا السودانيين ديل لو ما قتلنا واحد منهم يتاجر فى الدولارات ما بيرتدعوا و يخافوا!!آية شريعة او حقوق انسان هذه ؟؟ده شغل عصابات و ليس شغل دولة بتاتا!!!)

  18. الجراد الإلكتروني للكيزان الايامات دي شادي حيلو شديد
    خصوصاً بعد رؤيتهم لمصير القذافي
    بيجوا ناطين ليك ويشتتوا الكورة في أي إتجاه مع العلم إنهم مغلوبين 6 – صفر
    طبعاً القذافي لو كان عندنا….كنا ح نعمل ليهو تمثال
    على الاقل ما رهن قراره للخارج وما باع إستقلاليته للأمريكان في البنتاغون زي ما عمل صلاح قوش
    ولا طلب من أمريكا وساطة لتطبيع العلاقات مع اسرائيل زي ما طلب مصطفى عثمان اسماعيل
    ولا ترفع على الأفارقة أو قتلهم بحجج عنصرية زي ما الخال الرئاسي يتوهم نقاءاً عرقياً

    أعزائي بني كوز….خموا وصروا
    أنتم زرعتم الحنظل فلا تنتظروا جني ثمار التفاح

  19. واين الجن الصالح العامل مع حكومة امير المؤمنين الحرامى ؟ اليس حريا بكم ان تستدعوه ليملا خزائن الايمان المزور والخداع الدينى ؟

  20. انت با جماعة الشحدة دى فى سبيل الله ;( ;( ;( ;( ;(
    هى لله هى لله الواحد ما يشحد فى سبيل الله يعنى و لة شنو دى ما العزة ذاتها دة ايهو المشروع الحضارى الواحد يشحد بطريقة اسلامية حضارية;( ;( ;(

  21. ما أود تأكيده أخيرا لقيادات الدولة الرسالية هو أن أزمة إقتصادكم ليست أزمة مالية، بأي حال من الأحوال، ولن يخرجكم منها عشرات البلايين من الدولارات، حتى وإن توفرت لكم بواسطة جولات تسولكم الحضاري الراهن من بلاد العرب والعجم و"الصليبيين"، لأنها ستذهب هباءا منثورا، كما ذهب غيرها من بلايين الدولارات التى وفرتها لكم صادرات البترول، حينما كان تحت سيطرتكم، وقمتم بنهبها، كما فعلتم بموارد وخيرات بلادنا الأخري، بفسادكم الممنهج. وذلك لأن أزمة إقتصاد دولتكم الرسالية هي أزمة هيكلية يستحيل تجاوزها فى ظل الأنظمة و القوانين و المؤسسات التى تحكمون بها البلاد فى الوقت الراهن. (؟) (؟) (؟)

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..