ناشطة سعودية: حجر المرأة خلف دوائر تلفزيونية مغلقة يهمش مشاركتها في الشورى

أكدت الناشطة الحقوقية السعودية الدكتورة سهلية زين العابدين حماد أن هناك من يحاول تهميش مشاركة المرأة السعودية في مجلس الشورى المرتقبة من خلال إصرار البعض على حصر مشاركتها في أماكن مغلقة وعبر دوائر تلفزيونية مما يفقدها – حسب رأيها – ميزة التواصل والقدرة على إبداء رأيها بكل حرية في القضايا المطروحة للنقاش.
واستغربت سهيلة زين العابدين في حديث لـ"العربية.نت" الهجوم الذي طالها نتيجة اعتراضها على هذا الأمر وإصرارها على أن تكون المشاركة في ذات المكان الذي يتواجد فيه الرجال ولكن في جانب بعيد عن جانب الرجال أسوة بالمؤتمرات والندوات التي تحضرها في الرياض وغيرها.
وقالت: "لا أعرف لماذا أثار كلامي كل هذه الضجة.. فالنساء يتواجدن في المستشفيات والأسواق وفي أماكن كثيرة وحتى في التلفزيون تستضيف المذيعة الرجال على مائدة واحدة".
وتابعت موضحة فكرتها: "ما قصدته أن مشاركة المرأة في مجلس الشورى واللجان على مائدة واحدة، وأن يكون مناقشة مواضيع مجلس الشورى والتصويت عليها تحت القبة بأن يأخذ الرجال جانباً والنساء جانباً آخر كما يحدث في المؤتمرات التي تحضرها السعودية".
إفشال المشاركة
وشددت دكتورة الدراسات الإسلامية على أن كثيراً من المؤتمرات الإسلامية تقام على هذا النهج، معتبرة أن مايخص مكاتب عضوات مجلس الشورى لابد أن تكون منفصلة في مكان مستقل ومنفصل عن مكاتب الرجال.
وتابعت: "ماقصدته يخص المناقشة في المواضيع واللجان والاجتماعات لا يمكن وضع النساء في مكان بعيد وعالٍ بطريقة لا يسمع صوتها.. فهناك فرق كبير بين مشاركة المرأة في ذات المكان وبين أن تكون في مكان منعزل".
واتهمت زين العابدين منتقديها بالتناقض، قائلة: "حضرت مؤتمرات في الرياض وكان الوزراء أربعة على المنصة وإلى جوارهم طالبات والدكتورة مها منيف.. ونحن كلنا في قاعة واحدة رجال ونساء.. لماذا الاعتراض إذن على مجلس الشورى؟".
وأكدت الدكتورة سهيلة على أن الهدف من هذا كله هو تهميش مشاركة المرأة في المجلس قائلة: "فقط لأنهم يريدون تهميش مشاركة المرأة في مجلس الشورى وأن يضعوا حواجز وسواتر ودائرة تلفزيونية كي تكون المشاركة شكلية فقط.. وإلا هنا "تناقضات عجيبة في المجتمع.. أنا أفهم ديني بشكل جيد وأعرف الحق من الباطل.. ولكن الهدف من هذا كله هو إفشال مشاركة المرأة السعودية في مجلس الشورى".
تناقضات عديدة
وشددت الدكتورة سهيلة على أن تواجد المرأة في مكان بعيد عن الرجال وعبر دائرة تلفزيونية يفقدها ميزة التواصل والمشاركة الفعلية مما يفسد الأمر تماماً.
وقالت: "حضرت مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث في مركز الملك فهد الثقافي في الرياض وعندما وضعوا النساء في الجزء العلوي في القاعة لم نستطع أن نشارك وكأننا لم نحضر المؤتمر إطلاقا.. وهذا يختلف عن كوننا في ذات القاعة"..
وتابعت: "المطلوب في مجلس الشورى أن يكون صوت المرأة فعالا وليس دوراً ثانوياً وإلا فهنا نكون همشنا المرأة ووئدنا مشاركتها في المجلس من البداية.. لا يجب أن نكون متناقضين".
وتابعت متسائلة: "لماذا المرأة فقط من يُطلب منها أن تأخذ الجانب مع أننا نطوف في بيت الله كلنا مع بعض ويسعى الرجال والنساء جنبا إلى جنب"..
وواصلت مفصلة رأيها بشكل أكبر: "هؤلاء الأعضاء والعضوات عندما يحضرون مؤتمرات برلمانية عالمية هل نقول لهم ضعوا النساء في أماكن مغلقة؟ أو سيجلسون جميعا في مكان واحد.. وهل من هنا رجال ومن هناك لا؟ وهنا حرام وهناك حلال؟ الحلال بيّن والحرام بين وآيات قرآنية كثيرة بيّنت أن هذا الأمر حلال ومنها آية المباهلة التي خصت (نساءنا ونساءكم) ففي كتب السيرة والتفسير قالت خرج الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه السيدة فاطمة ولم تكن معه أي من زوجاته لأنه ضرب عليهن الحجاب.. بمعنى أن تغطية الوجه فقط على نساء الرسول صلى الله عليه وسلم وليس على كل نساء المسلمين.. وأيضا في أية الشهادة (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) فكيف تشهد المرأة عقود المداينة إن لم تكن موجودة في مجلس الرجال حتى يشهدوا العقود.. والمرأة التي ناقشت عمر بن الخطاب حول تحديد الوضوء ألم تكن في ذات المكان؟ إذن لماذا نأتي هنا ونستنكر ونقول رجال ونساء وتناقضات عجيبة".
العربية




الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد ابنة أمام وخطيب الحرم النبوي زين العابدين محمد حماد والكاتبة والأديبة والعالمة المعروفة ليس فقط في الاوساط العربية والاسلامية فقط بل في جميع دوائر الإعلام و الثقافة والادب العالمية وهي مشهورة بآرائها القوية في كثير من القضايا المحلية والعربية والاسلامية وترتكز علي ثقافة اسلامية واسعة مكنتها من محاورة شيوخ المملكة ونالت من عدواتهم لها ما نالت, لها مواقف و مواجهات شرسة في نيل المرأة السعودية حقوقها واخيرا انتصرت انتصارا باهرا وذلك من خلال خطاب الملك عبد الله الشهير بتمثيل المرأة في انتخابات البلدية ومجلس الشوري السعودي . والفت أكثر من 100 كتاب ولها بحوث ومحاضرات شتي وأدخلت نظريات في النقد الأدبي ولها مكتبة اكترونية بها كتب قيمة ولها صفحة في جريدة المدينة كل يوم ثلاثاء
وهي نموذج للأديبة المصرية الدكتورة بنت الشاطئ
وإنني تشرفت بإنشاء مدونة لها .
ولمن يريد الإطلاع علي مؤلفاتها ومحاضراتها والكثير الكثير هذا هو عنوان مدونتها
http://dr.suhaila.z.hammad.blogspot.com
وقد كتبت عن وحدة السودان ودور العرب في مساعدته وقامت بزيارة السودان وألقت كثير من المحاضرات والندوات