حتي لا نفاجأ باختفائها

منذ أن طبقت سياسة التحرير الاقتصادي في بداية عهد الانقاذ حذرنا من مغبة ترك حبل الاسواق على غارب السوق، خاصة في السلع الضرورية للمواطنين ولكن التحجج بهذه السياسة فتح شهية كل المتعاملين مع السلع لاستغلالها بلا ضابط ولا رابط.

· لم تعد محكات ارتفاع الاسعار مرتبطة بالعرض والطلب وانما ظلت رهينة بكل المستجدات السياسية والأمنية التي باتت تهدد الاستقرار الاقتصادي في مقتل بعد الانفلات المتصاعد لأسعار السلع دون اعتبار لحاجات المواطنين الأساسية.

· للأسف لم تسلم الأدوية من حمى انفلات الأسعار، والتلاعب في الادوية دون اعتبار للمخاطر الصحية الضارة بحياة المواطنين ، إلى أن فاجأتنا ادارة الصيدلة بوزارة الصحة بولاية الخرطوم باعترافها باختفاء عدد من الادوية من الاسواق ، وعزت ذلك إلى حصر إستيراد بعض الادوية على شركات معينة، وقالت إدارة الصيدلية إن عجز الشركات عن توفير الدواء أحدث أزمة .

· أنه لأمر مؤسف أن تحدث هذه الازمة ، وأن يكون هناك حصر استيراد بعض الادوية على بعض الشركات دون غيرها كما جاء في تصريحات نجم الدين المجذوب مدير ادارة الصيدلة لـ”اليوم التالي” في صفحتها الأولى بالأمس ، الذي أشار فيه إلى عجز بعض الشركات عن توفير الادوية لاسباب ادارية ومالية !!

· قلنا اكثر من مرة أنه يجب الا تعامل الادوية مثل السلع التجارية الأخرى لأن ذلك سيؤثر سلبا على توافرها في الاسواق والى ارتفاع أسعارها نتيجة لهذا الشح ، ولا يكفي في ذلك الزام الاختصاصيين والصيدلانيين بكتابة الاسم العلمي للدواء، لأن الأهم فعلا هو توفير الدواء للمواطنين وبأسعار معقولة تمكنهم من أخذه للعلاج.

· اننا ندرك الظروف الاقتصادية التي ادت إلى هذه الربكة المؤسفة في استيراد الادوية ولكننا نرى أن ذلك ادعى لمعاملة الأدوية، خاصة الادوية المنقذة للحياة والأدوية الاكثر تداولا وسط المرضى معاملة خاصة ، سواء تلك المستوردة من الخارج أم المصنعة محليا لضمان انسياب الأدوية وتوافرها في الصيدليات والمستشفيات حتى لا نفاجأ باختفاء بعضها كما اعترفت بذلك ادارة الصيدلية وزارة الصحة بولاية الخرطوم.

نورالدين مدني
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. استاذنا المحارب القديم
    بدأت في اول فقرة من المقال بالفعل (حذرنا ) السؤال من انتم الذين حذرتم ؟؟؟ وحذرتم من؟؟؟؟
    وافدتنا نحن القراء في الفقرة الخامسة بأنكم قلتم (قلنا) والسؤال من انتم الذين قلتم؟؟ ولمن قلتم؟؟؟؟ وثم ختمت مقالك في الفقرة الأخيرة بقولك (اننا ندرك الظروف) والسؤال من انتم الذين تدركون الظروف؟؟؟؟ هل انتم مجلس اقتصادي ، وزارة مالية أم جمعية حماية المستهلك ؟؟؟ نريد
    ان نفهم بس !!!فهمنا ثقيل…..
    هل مازلت متأثراً بالماضي وحبيس اركانه…وبعض مفردات في مقالك تفصح عن مكنونات شبح من الماضي يطل
    علينا من بين مقالاتك؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..