أيمن نور لغة “العوالم” وشارع “محمد علي”

في اجتماع الرئيس المصري مرسي مع أقطاب المعارضة المصرية فيما عرف بجلسة الحوار الوطني لمناقشة كيفية التعامل مع إثيوبيا في قضية بنائها “لسد النهضة” وصف المدعو أيمن نور رئيس حزب “غد الثورة” الموقف السوداني من موضوع تشييد السد “بالمقرف” ولو وصف المدعو نور موقف الحكومة السودانية ولم يقحم السودان وأهله لصدق فيما ذهب إليه فموقف الحكومة السودانية بكل صدق ضعيف وحائر لا يدري إلى أي قبلة يصلي، لكن الرجل كذب وجانبه الصواب والأدب حينما جر السودان بكافة أهله لخانة القرف الإنقاذي الذي يكتوي بناره شعب السودان قبل غيره.

المهم في الموضوع ليس تصريحات المدعو نور المتسمة بقلة الأدب والسطحية بل جوهر القضية في النظرة المتعالية وروح الغطرسة الفارغة التي ظلت هي سمة تعامل الجارة الشمالية شعب وحكومة مع السودان رغم أن السودان قد قدم ولم يستبقي شيئا في جميع مراحل علاقته بمصر وشعبها من أجل جعل هذه العلاقة عميقة ووطيدة وقائمة على الاحترام وتبادل المصالح المشتركة وتكفي تضحيات أهلنا في الشمال الذين نزعوا نزعا غير رحيم من جذورهم وارض أجدادهم وأغرقت ثرواتهم الظاهرة والباطنة قربان لبناء السد العالي حتى ينعم أبناء مصر بالكهرباء والنماء بينما مدن وقرى شمال السودان تغرق في الظلام.

وليس هذا فقط بل استغلت مصر ضعف النظام الحاكم حاليا وقامت بكل صلف وقوة عين باحتلال مثلث حلايب وشلاتين ومازالت إلي اليوم تحتل تلك الأراضي السودانية وتزور حقائق التاريخ والجغرافيا وتنهب ثرواتها الطبيعية مكافأة لشعب السودان على كرمه وتعاونه وليسأل المدعو نور وغيره من الأشقاء في مصر أنفسهم ماذا قدمت مصر في المقابل للسودان وأهله غير المهانة والاستهانة والجحود وعض اليد الممدودة دوما بإحسان.

هل سمع رجل الدولة المصرية الهمام نور بالتضحيات الجسام التي قدمها جيش السودان وجنوده في حروب مصر الحديثة منذ حرب 1948 مرور بحرب 1967م وانتهاء بحرب 1973م دع عنك الدعم المادي واللوجستي اللا محدود الذي قدمه الشعب السوداني وقوفا إلي جانب مصر وأهلها وهل يدري صاحبنا “القرفان” بأن السودان هو من احتضن أحزان مصر المهزومة في 67م وطيب جراحها في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في الخرطوم وصدرت عنه قرارات حاسمة وملزمة حفظت لمصر والأمة العربية جمعاء بعض من ماء وجهها الذي أراقه اليهود في صحراء سينا والعريش.

لقد انطلقت “اللاءات الثلاثة” من الخرطوم معلنة نجاح القمة العربية الوحيدة حتى اليوم حيث استطاع السودان ورجاله إعادة المياه إلى مجاريها ما بين دولتكم المجروحة والمملكة العربية السعودية ووحد جميع العرب الذين اتفقوا تاريخيا على أن لا يتحدوا على قلب رجل واحد خلف القضية المركزية “فلسطين” هذا هو تاريخ السودان وأهله الذي تتعامى عيون أهل مصر عن رويته فأحفظ أدبك يا مستجد السياسة حين تخاطب السودان وأهله وأعلم أن لصبر شعب السودان حدود وهو كما تعلم ويعلم غيرك ليس من الشعوب التي تجمعها

الدفوف وتفرقها العصا وان كان حكام السودان اليوم قد أرخوا لكم الحبل فغدا سيشد هذا الحبل عنقك وعنق كل متطاول فلا يغرنك ما ترى من هوان وانبطاح حكامنا اليوم.

** الديمقراطية قادمة وراشدة لا محال ولو كره المنافقون.

تيسير حسن إدريس 07/06/2013م

تعليق واحد

  1. رغم كلام السيد ايمن نور واعتقد انة بقصد النظام وليس السودان الوطن والشعب يجب النزكير ان الدكتور ايمن نور هو من ادان مع اخرين هجمة شرطة نطام مبارك التي قتلت اكتر من37 من الاجئين السودانيين في ميدان مسجد مصطفي محمود في القاهرة وكان حزبة يحي زكراهم كل عام

  2. أتحدى البشير أن ينفذ تهديده بأغلاق خط الأنابيب . وحتشوفوا.
    هو فاكر المسألة لعل عيال ولا شنو ؟
    هناك دول شركات كبرى دفعت المليارات فى الأستثمار فى هذا النفط وأولها الصين وقد أنتظرت مايقارب العام من الأغلاق السابق وكانت تنتظر فتح ذلك الأنبوب وبفارغ الصبر , يجى الليلة الأهبل ده ويريد أن يطيح بكل ذلك.
    يا ريس إنت فاكر البلد حقت أبوك عشان تتصرف فيها كما تشاء ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..