السياسة السودانية… أعاجيب وألاعيب

معاوية يس

على عكس كثيرين، سعدت جداً بمشاركة «سيَّدَيْ» السودان الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني في حكومة الرئيس عمر البشير. تلك فرصة ظلَّ السودانيون ينتظرونها طويلاً لتعرية زعيمي الحزبين الكبيرين («الأمة والقومي» و«الاتحادي الديموقراطي الأصل») اللذين طفقا يلعبان أدواراً لم يستفد منها شعبهما شيئاً على مدى نصف قرن من الزمان، هو عُمْر الدولة السودانية بعد استقلالها عن بريطانيا. وهي أفضل فرصة لاحتراق صورتي هذين الزعيمين المخضرمين من دون أن يكلف تحقيق تلك الغاية شقاقاً وحملات مهاترة في الصحف والبرامج الحوارية.

بالنسبة إلى جيلي، لسنا بحاجة إلى من يضيء لنا الدروب لمعرفة حقيقة «السيدين»، فقد عرفناهما منذ شبابهما الباكر، حرصاً على الإمساك بخيوط الائتلافات الحكومية، وتنافساً في ما بين بيتيهما وحزبيهما، وتهافتاً على الوزارات التي تقطر منها الترضيات والمجاملات والتآمر على الائتلافات ومهادنة العسكر والانقلابيين.

لكنها فرصة تاريخية لجيل أبنائي وأحفادي ليعرفوا كيف يسوس «السيدان» شعبهما من أجل مصالح بيتيهما وحزبيهما من دون أن يتطوَّر فكر أي منهما قيد أنملة عما كان قبل نصف قرن أو يزيد. وعلى رغم أن صورتيهما تقترن دوماً بأنهما ديموقراطيان وأنهما ضحية الأنظمة الديكتاتورية والانقلابات العسكرية، إلا أنهما مستعدان على الدوام أيضاً للتحالف – سراً وعلناً – مع العسكر، ليس من أجل مصالحهما العائلية والمالية والحزبية فحسب، بل هما يتنافسان حتى لا يحقق أحدهما مكاسب تفوق ما سيتهيأ للآخر من مشاركة الأنظمة المتسلّطة في الحكم.

أذكر أني سألت الرئيس الراحل جعفر نميري في لندن العام 1991 عن سر عقدته من المهدي والميرغني، فأجابني بأنه ضاق ذرعاً بمجيئهما المتكرر إليه كلما سمع أحدهما أن منافسه يوشك على إبرام صفقة للالتحاق بحكومة نميري. ومن عجب أن «السيدين» المدعيين للديموقراطية لا يمارسان أي قدر من الديموقراطية في حزبيهما. والأعجب أن «السيدين» الداعيين إلى تداول الحكم يعملان على توريث أبنائهما قيادة السودانيين حزبياً وطائفياً ودينياً.

مهما قلت وأسهبت في هذا الشأن، فلن أفوق ما قاله كثيرون غيري، حتى من داخل حزبَي «السيدين» وطائفتيهما. لكن قرارهما المشاركة في حكومة المحفل الخماسي يمثل فرصة ذهبية لشباب السودان لتجاوزهما في الصدام الحتمي مع النظام المتجبَّر، إذ ليست بينه وبين «السيدين» ثأرات حقيقية ولا خصومات عميقة، بل هي بين السودانيين كافة ونظام المحفل الذي عاث فيهم تشريداً، وفصلاً من وظائفهم، وتهجيراً من وطنهم، ومن قرى ذويهم في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، وتقتيلاً لألمع ضباط قواتهم المسلحة. وانتهى الأمر بالنظام إلى انتهاء أقطابه في ظروف غامضة لا تزال تحيَّر رموز النظام قبل أفراد الشعب والعالم.

والأكثر إثارة للاشمئزاز ما ساقه المهدي مبرراً اختيار ابنه البكر عبدالرحمن الصادق مستشاراً للبشير، إذ قال إن ابنه ظُلِمَ أصلاً بفصله من الجيش عند وقوع انقلاب المحفل الإسلامي في عام 1989، وأنه مؤهل بكسبه وليس اسم عائلته لمنصبه الجديد، وأن تعيينه في الحكومة ليست له صلة بحزب الأمة القومي! هل يوجد بعد هذا استهتار بعقول السودانيين الذين لا جريرة يؤخذون بها لاستغفالهم والتدليس عليهم سوى أنهم ليسوا أبناء «أسياد»، ولم يتلقوا تعليمهم في جامعة «إكسفورد»، ولم تكن لأجدادهم سيوف يهدونها إلى قادة الإمبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس؟!

الآن الآن… انبلجت شمس الحقيقة وحصحص الحق، ستكون المسيرة إلى الثورة السودانية الشعبية الثالثة خالصة بأيدي الشبان الذين لم يتلوثوا بأدواء الحزبية، ولم يخنعوا للأغلوطة، ولم تُلهِهمْ تجارة الفساد والمناصب الموعودة. يستطيعون الآن رسم خريطة طريقهم إلى البديل من دون أن يعيشوا مجدداً محنتنا ومحنة آبائنا مع «القداسة في السياسة»، وهي عبارات واصطلاحات تقتضي منهم عودة إلى تصفُّح التاريخ السياسي القريب للسودان ليعرفوا لماذا لم ينهض منذ استقلاله، ولماذا كلما انتخب برلمان انطلق عسكري بدباباته إلى إذاعة أم درمان ليعلنها ثورة على الطائفية والحزبية وهيمنة «السيدين».

جاء «السيدان» إلى الحكم العسكري الشمولي ليسقط بمجيئهما السؤال المدمَّر: من عساه يكون بديلاً من عُصْبة المحفل الخماسي؟ الآن الآن… سيكتشف السودانيون عودة الطائفية من دون مِجْهَر نظامٍ عسكريٍّ، وسيرون بأم أعينهم كيف تتحكم بتلك البيوتات عقلية اللحاق بما بقي من الشعب… لا تهم عذابات السودانيين وأنينهم ما دام «السيدان» سيعوِّضان خسائرهما المتراكمة تعويضات ومناصب وزياداتٍ في الثمرات والثروات تهيئ لجيل جديد من بيتي الطائفتين مواصلة استلاب السودانيين تحت دعاوى «القداسة» التي لا يغشاها باطل ولا نكران. مرحباً بـ «سيِّدَيْ» السودان في تصدّر نظام لا يعرف سوى الهيمنة باسم الإسلام. وهنيئاً لشباب الثورة السودانية انزياح عقبة كؤود من طريقهم إلى النصر… من دون أن يكلفهم ذلك شيئاً.

* صحافي من أسرة «الحياة».

[email protected]
العربية

تعليق واحد

  1. لقد وضعت النقاط فوق الحروف يا معاويه ولا مجال للعثمه فى القراءه بعد ذلك حتى للذى لا يعرف فك الخط.

    شكرا أخى معاويه على هذا التنوير

  2. هذه حكومة المسيح الدجال الذي يسير في دربها يهلك والذي يتمسك بمبدأئة ينجو وليس لاصحاب المبادئ الضعيفه مكان بيننا فهذه الحكومة تتهاوى في كل لحظة وتريد ان تلوم نفسها عن البشاعة التي كانت تتعامل بها لتحفظ ماء وجهها وترد اعتبار كل ما اقترفته من جرائم لنسامحها ولكن الذي قاسيناة في عهدها زاد عن حد المسامحه هل يمكن ارجاع من قتلوا لا لا لا لا والف لا نريد القصاص نريد القصاص نريد القصاص نريد القصاص وليس المشاركه ورد الاعتبار بكلمات يا دجاليين اللهم ارحم اخي وصديفي وشهيد الجور مجدي لو تكرمتم ادخلو هذا الرابط

    http://www.youtube.com/watch?v=omWrf-SJaIg&feature=related

  3. كيف يدعي أن هذين الشخصيين زعميين ديمقراطيين وهما ومعهما بقية زعماء ما يدعى بالأحزاب الديمقراطية الأخرى متربعون على عروش زعماة تلك الأحزاب أكثر من نصف قرن. فأي ديمقراطية هذه التى تحفظ فى البيت الأسرى وتورث؟ ولكن، أهم الملامون ؟ أم الشعب اللذى رضى بزعامتهم هو الملام؟ لماذا نحن السودانيين نرى فيهم فقط هو البديل الوحيد للصوص الإنقاذ؟ لماذا لم ينادى الليبيون بأحفاد عمر المختار بدلاً من القذافى ؟ لماذا لم ينادى المصريون بأحفاد أحمد عرابى بدلاً عن مبارك ؟ وكذلك التونسيون؟ لماذا فقط، نحن السودانيين نعتقد ونآمن بأن نساءنا قد عقمت أن يلدن القادة الشرفاء إلا من هذين البيتين؟ أم العيب فينا نحن الرعية؟ أم في من رضينا بمحض إرادتنا أن يكونوا لنا وعلينا زعماء؟ قال تعالى حاكياً عن فرعون وقومه: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ ـــــــ هل هم إستخفوا بنا فأطعناهم؟ أم خدعونا فاتبعناهم؟

  4. لقد كانت طموحاتنا وأحلامنا ولا زالت محصورة في الآتي :

    1- وطن حدادي مدادي متنوع الثقافات واللغات يكون المواطنين فيه, متساوون بحكم المواطنة وما فيهو زول أحسن من زول !!!

    2- دولة مؤسسات ,,,, خدمية وفعلية,,, لا استعلائية ووهمية !!! ,, خاضعة لسلطة الشعب ومحاسبته وليس العكس

    3- دولة قانون ,,, لا مكان فيها للمحسوبية و الفساد و الاستعلاء ,,,, يسود فيها العدل والعدالة للجميع ولا أحد فيها فوق القانون مهما علا شأنه أو نسبه

    4- دولة سلام ومحبة ووئام وأمان

    كتيرة دي علينا يا أخواننا ؟؟؟؟؟؟

    اليوم طموحنا الأول والأخير ,,,,,,, أن يقتلع النظام غير مأسوف عليه ,,,,, ان شاء ,,, أم أبى !!

    ,,,,,,,,,,,,,( أين أنتم ؟؟؟؟؟؟ مالي لا أرى أحدآ !!!!!!! ),,,,,,,,,,

  5. استاذ معاوية:
    انت تدعي ان "السيد" الصادق لم يتطوَّر فكريا قيد أنملة عما كان قبل نصف قرن أو يزيد !! فهلا وضحت لنا لماذا يشهد العدو قبل الصديق للسيد الصادق انه مفكر؟!

    لقد تطاولت على "السيد" عبد الرحمن المهدي. وانا احب ان اوضح لك معلومة بسيطة: السيد عبد الرحمن لم ينس للحظة واحدة انه يريد ان يخرج الانجليز من السودان. وبما انه كان محارب و سياسي ذكي فلقد كان يعلم ان الحرب المسلحة لا مجال لها مع الانجليز لانهم اقوى و عليه فقد لجأ الى اسلوب الحيلة والدهاء… لقد بلع الملك الانجليزي الطعم في ذلك الوقت كما بلعته انت "السوداني: في زماننا هذا.

  6. واحسن ما في الامر ان مصير الامام الهادي المهدي متاح للسيدين بايدي من يعتبرون انصارهم ففي عهد نميري نجي محمد عثمان لان مجلس قياده ثورة مايو هم ابناء الختميه وقام النظام المصري بحمايته كحليف قديم اما الان فمصر وجيشها مشغولون قي ميدان التحرير واتمني الا نصل لعود القذافي الا مع نافع ومجموعه بيوت الاشباح

  7. ليس هذا حديث الامس ، فقد كان هؤلاء السيدين مبجلين لدى المعارضة عندما كانوا معهم وكانوا زعمائهم فقد كان الميرغنى رئيس التجمع وكان الصادق مؤيداً له إن لم ينضم له وبناته اشد معارضة ولتقرأوا اعمدتهن فى الصحف ليتبين ذلك ، والآن اختلفت الدروب وحاول كل فريق ان يخرج عفن الآخر ، هذه هى السياسة فى بلادنا كلها عفن ، حكومة فاسدة ومفسدة ومعارضة متخمرة بالعفن واللعب القذر ، يحمد للقارئ أنه ذكر ان الثورة السودانية الثالثة بأنها قادمة على يد الشبان غير الحزبيين والذين لم يتلوثوا بأدواء الحزبية ، هذا إعتراف كبير بأن المعارضة لا تستطيع ان تفعل شئ وإن الأمل معقود على الوطنيين من الشباب غير الحزبيين فمتى كان هناك إعتراف بالشباب غير الحزبى نعم إن جل شباب السودان لا ينتمى الى اى كتلة سياسية ولكنه سياسى من الطراز الأول ، لهذا سيقود ثورته ويختار قيادته منه وسيحيل كل القوى السياسية الى الإرشيف ، كل مصائبنا وبلاوينا من احزابنا سواء اليمينية او اليسارية كلها إنتهازية وكلها مستعدة للتعامل مع الشيطان والصهيونية من اجل تحقيق مكاسبها او من اجل فش غبائنها بئس الاحزاب احزابنا وبئس الرجال قادتنا ، الله معنا نحن شباب السودان ، وانا على ثقة بأن الشباب لن يأخذها من هذه العصابة ليسلمها الى من هو أسوأ منها وإن تجمل وتنزه الأخير الآن فالتاريخ محفوظ للكل والحساب ولد على الجميع ولا نامت اعين الجبناء

  8. اوفيت وماقصرت
    العشم في شباب حزب الامة وشباب الاتحادي
    وكل شباب السودان
    معاً لاسقاط النظام الفاشل

  9. الصادق المهدي والميرغني طفيليات سياسية لا تستطيع الوجود بدون عائل وهو الديكتاتوريات العسكرية وتهافتهما على فتات موائد العسكر بدأ منذ عهد نميري

  10. مع احترامنا للكاتب نريد ان نساله سوالا محددا ويجب الاجابة بكل وضوح هل حزب الامة شارك مشاركة حقيقية اقصد مؤسسات الحزب الامانة السياسية وامانة الشباب والمراه الخ مشاركة عبدالرحمن الصادق هي لاتمثل حزب الامة باي حال من الاحوال بل هي مشاركة ذاتيه تمثله هو فقط لاغير بعدين عبدالرحمن الصادق عسكري برتبة عقيد في القوات المسلحة هل يمكن اي شخصي ينتمي لحزب يمكن استيعابه في القوات المسلحة حتي لو كان في حزب المؤتمر الوطني يجب علي الكاتب احترام عقول القراء

  11. أخي الكريم معاوية أو قل عمي معاوية من خلال معرفتي البسيطة للسياسة أراكم بعدين عنها كثيراً وكيف يأتي التطور والناس فرقاء وبعدين عن بعضهم وأنا سعيد جداً بمشاركة الحزب الإتحادي أخي الكريم نحن جيل نشأنا ووجدنا من يحكمنا هو جعفر نميري وعندما أتت المصالحة الكل صالح ورجع أدباره ما عدا الشيخ حسن الترابي والذي أعتبره رجل سياسي بالدرجة الأولى لأنه إستفاد من المصالحة وقدر أن يكون حزب قوي وقد تمدد داخل الجامعات والفرقان والبوادي لأنه كان الحزب الوحيد في الساحة وعندما أتت الإنتفاضة كسح الإنتخابات ؟ واليوم خير مثال على كسبه من مصالحته مع جعفر نميري ثورة الإنقاذ والكوادر التي تمسك بزمام الحكم اليوم هي نتاج للمصالحة ، لذا لا بد من جميع الأحزاب تأتي وتشارك وإذا عندها رأي مخالف تطرحه من خلال مشاركتها في الحكم ويمكن لها أن تغير الإعوجاج الحاصل والسرقات التي تتحدثون عنها من خلال المشاركة .

  12. يا عزيوى الكاتب المحترم ديل تعودوا على دورة محددة وهى (( عسكر — فترة انتقالية –هم —-فشل — عسكر تانى ))) وتستمر الدورة
    الان الذى يحكم الان هو العسكر والذى يموت هو الشعب السودانى
    موت بالهبل
    اعتقالات ومحاكمات بالاعدام تخيل (( وهم عايزين يشاركوا)))
    بعدين ما تنسوا انوا جميع الضباط جاين بالواسطة للكلية الحربية
    بعد عبود كانت عندهم دوائر مقفوله
    بعد النميرى الموضوع بقى صعب شوية
    بعد عمر البشير بقى صعب جدا جدا
    الناس اتعلمت — وهم اتكشفوا على انهم ناس ما عندهم شغل غير السياسة ومصاريفهم على الشعب السودانى
    و اولادهم مرتاحين ما فيهم ولا جيفارا واحد مستنين نظاهر ونقلب العسكر وهم يجو
    هم كلهم ما يفوتوا الالف نفر خليهم ينضموا للحكومة ونرتاح منهم
    بعدين ما يعملوا شطار ،، الجنوبين كانوا فى شراكة مع نفس الحكومة دى نفسها وكانوا مهمشين لكن كان عندهم هدف يريدون الابتعاد عن ساسة الخرطوم لذالك صبروا — وانا ارى هذه صارت امنية عدد كبير للانعتاق من العسكر والطائفية معا
    فاليذهبو ولكن على الناس أن تفكر فى ملأ الفراغ بالإنضمام للجبهة الثورية على يكون الحكم فيدرالى 100% والثروة يذهب منا 90% للوطن و10 % فقط للحكام يعنى كل إقليم يتصرف فى حصته بمشاريع وخدمات وغيره
    كفايه والثورة القادمة مستمره لمدة اقلها خمسة سنين
    والشباب لإصلاح بلد غنى بخيراته والكبار بخبراتهم

  13. (((((مشاركة عبدالرحمن الصادق هي لاتمثل حزب الامة باي حال من الاحوال بل هي مشاركة ذاتيه تمثله هو فقط لاغير بعدين عبدالرحمن الصادق عسكري برتبة عقيد في القوات المسلحة هل يمكن اي شخصي ينتمي لحزب يمكن استيعابه في القوات المسلحة حتي لو كان في حزب المؤتمر الوطني يجب علي الكاتب احترام عقول القراء ))))
    لماذا لم يعاد باقى المفصولين للعمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    عشان ابوه الصادق المهدى !!!!!!!!!!!!!!!!!!
    تكلم لنا عن دراسته العسكرية بالتفصيل عشان تعرف ما هو الأحق بإرجاعه للخدمة وصرفه مرتب على حساب الشعب

  14. أولاً انا من الفرحين بإنضمام السيدين و من قبلهم الترابي الذي يحاول الآن التنصل من هذه الحكومة بسبب يعرفه الجميع و هو تمرد تلامذته عليه و إقصاءه . و لذلك أجد نفسي متفقاً مع الأسباب التي ذكرها الكاتب الكريم حيث ذكرت في تعليق لي بالأمس على أحد المقالات بأن هذا يشكل ( و بالبلدي فرز للكيمان ) حيث إتضح بما لا يدع مجال للشك بأن كل الطيور المتشابهة بدأت في تفعيل القاعدة التي تقول بأن الطيور على أشكالها تقع ، فالجميع يعلم عدم وجود فكر واضح يشكل قاعدة لمنهجية تؤسس عليها دولة السودان لدى هؤلاء سواء الحاكمين الآن بقوة السلاح أم من يريدون الآن الإنضمام إليها تحت ستار إصلاجها من الداخل ، فهذه العصبة الحاكمة عندما تاكد لها عجزها عن تسيير امور اليلاد و بعد ان تلطخت أيدهم بدماء و قوت الشعب يريدون تلويث الجميع معهم حتى يتحقق لهم ( من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ) .
    لذلك يجب على الشباب الحر أن يحدد مساره الآن بعيداً عن تأثير مثلث الترابي – الصادق – محمد عثمان .
    كما انوه للذين عقبوا على الكاتب و كانه يقدح في السيد عبد الرحمن المهدي او سواه و ذلك بإيضاح أن المقصود هو هذه الشخصيات الموجودة الآن و التي عاشت ردحاً من الزمن على إسماء أجدادهم و كونوا طوائف عمياء ، و هذا لا يعني إغفال أو التقليل من دور حزبي الأمة ( المهديه ) او الإتحادي الديمقراطي ( المرغنية ) في تاريخ السودان ( ما قبل الصادق و محمد عثمان ) ، فإنني لست من انصار من يدعو لمسح التاريخ و القول بأن التاريخ يبدأ من عندهم كما فعل هؤلاء عندما بدلوا أسماء شوارع و داخليات من تهراقا و بعانخي إلى أبودجانة و علي عبد الفتاح ( يرحمهم الله ) لست أعني شخوصهم التي هي بين يدي الغفور الرحيم بقدر ما أعني ما رمز إليه هذا النظام القاتل ، القاتل لكل شئ – القيم و الأخلاق و الأرواح والتاريخ .
    أتمنى أن تسود بين الغالبية و هي في إعتقادي لا تقل عن 75 % من شباب السودان الذين هم غير منضوين تحت مظلة هذه الأحزاب المتهالكة ، أدعوهم و أدعو نفسي للتحلي بروح النضال العصري الحديث ألا و هو التسلح بالفكر و الفهم و العلم المستمد قيم هذه البلاد الطيبة ، و ان نتشيع معاً بالمناهضه لهذه الزمر التي حشرت مع بعضها و ذلك لبناء سودان تسوده روح قيم قبول الآخر و روح العمل الجاد حتى لا نجد أنفسنا في فراغ عند ذهاب هؤلاء و من يحاول إعطالة عمرهم الآن .

  15. هم حكمو البلد 22سنه وعملو اى شئ عايزنو وعملو انتخابات وفازو بها وبنفس النسبه الفاز بها الحزب الوطنى بتاع مبارك يعنى عندهم كل كروت اللعب طيب المشكلة شنو التخليهم يشركو الاتحادى الاصل والامه الاصل ويخلو المسميات التجاريه الاشتغلو بها السنوات الماضيه وبعدين لناس الاصل الاتغير شنو فى ماكينة الانقاذ عشان نربط لها اسبير اصلى
    اللهم لا تجعل مصيبتنا فى احزابنا ولا تجعل اللهط مبتغى قادتنا واخلفنا قاده يشعرو بهمومنا

  16. ما معنى أن يكون هناك تكوين سياسي معارض للسلطة وفى الوقت ذاته يسعى للمهادنة والمساومة للمشاركة في السلطة ؟ بعبارة أخرى ما معنى أن يكون هنالك تنظيم سياسي معين لنظام استبدادي معين يسعى للظهور بغرض الحصول على بعض المكاسب أو الحقائب الوزارية ؟ لذلك المعارضة أقل ما يمكن القول فيها :انها وقود للسلطة الحاكمة وهى تعتبر ضد العملية الديمقراطية الهادفة إلى تداول السلطة، وعليه تعتبر المعارضة الحزبية للنظام فقدت وعيها الديمقراطي وحسها الوطن? بل أصبح أمرها مشكوكا فيه لان الوطنية لا تتوافق مع المهادنة والمصالحة ، إضافة إلى أنها عجزت عن كسب ثقة الشعب وتحفيز وتنشيط وتغذية فكر الثورة الذي غالباً ما ينادى بالتغيير المنظم ولا يمكن الإقرار بوجود معارضة حقيقية لإصلاح أحوال البلاد مما أدى لاستياء الشعب العام لغياب معارضة ديمقراطية حكيمة لها وزنها وتأثيرها .

  17. انتمنى من مولانا السيد محمد عثمان المرغنى ان يدعوا الى لقاء جماهيرى عام ختمية واتحادين فى بحرى اوجنية السيد على ويسال جماهير الحزب عن المشاركة اوعدمها مع الاحترم لراى السيد فنحنا معك لاكن ضموحنا اكثر من وزارات فلماذا صبرنا كل هذه السنين فلوكان طبلنا للمؤتمر الوطنى لما هاجرنا من بلدنا

  18. كان عليك ان تتريث قليلا حتى يشارك الصادق المهدى بشخصه او بحزبه حتى تكتب مقالك وفعلا انها امنيتك بان ترى المهدى مشاركا حتى تثبت افتراضاتك الزائفه ما ضر السودان سوى الصحفيون المجافون للامانة المهنيه. ومشاركة نجل المهدى فى سلطة الانقاذ دليل على تهافت الانقاذ لوضع ختم المهديه على صفحتهم عسى ان يكسبها بياضا . اما عبد الرحمن فسوف تلفق فيه قريبا تهمة محاولة تقويض النظام وجره الى محاكم عسكريه لابتزاز والده الذى يتوهمون انه سيضحى بمبادئه لانقاذ حياة ابنه

  19. نعم انه مخطط الثوريث الذى سيظل مستمرا وهذا مخطط ماكر اذا شارك عبرالرحمن الصادق المهدى الانقاذ وهو مخطط لتمليكه مناصب ومن ثم ياتى يوما ما ليكون رئيسا لحزب الامة القومى , بإعتبار انه كان مستشارا وكان وكان . نطلب من السيد الصادق المهدى ان يكتب خطابا ممهورا بتوقيعة وباسم حزب الامة القومى يقرر فيه إن عبدالرحمن إبنه اذا شارك فهو ممنوعا من المشاركة فى اى موقع فى حزب الامة حاليا ومستقبلا بل والى الابد . هنالك فى حزب الامه من هو مؤهل اكثر من مريم الصادق المهدى لكن لانرى فى الاعلام الا مريم الصادق مساعد الامين العام ,اين الامين العام واين بقية اعضاء المكتب ؟. لانرى فى الاعلام والصحافة الا ابناء الصادق ؟ ليس هنالك فى حزب الامة من هم مؤهلون غير ابناء وبنات الصادق المهدى؟ هذا هو التوريث بعينه . دعنا نسال سؤالا لماذا يستمر الميرغنى والمهدى فى رئاسة حزبيهما وهم يقتربون من سن الثمانين. دعنا نقول نحن السبب لاننا من قام بتكليفهم بذلك , فاذا هم ديقراطيون فلماذا يقبلون التكليف ولماذا لا يصنعون البديل فى حياتهم ؟ الم تكن حواء والدة الا فى هذين البيتن وكذلك ينسحب الحال الى الترابى ونقد والبشير ليس فى السودان اسماء اخرى غير هولاء او ابناءهم او احفادهم .

  20. للأس الشديد ما بدأت تفعله مؤخرا ومقالك الحالي عن مشاركة الحزبين او السيدين خير شاهد على مهاتراتك انت ايضا – هذا الكلام لا يعدو ان يكون مهاترة وايضا يصب عكس مصلحتك انت الشخصية واذا اردت ان اوضح ذلك للقراء بالتفصيل فستجدني حاضرا اذا رغبت انت – ولنسلم ان السيدان او الحزبان الكبيران شاركا في هذه الحكومة الضحلة التي لا تستحق ان يزج اي منهما باسمه بالمشاركة فيها (متفق عليه) هب ذلك قد حصل، فمتى كنت انت احد مريديهما او احد المنتسبين لحزبيهما حتى تكون مثالا لمن خرج عن عبايتيهما بعد هذه المشاركة التي نتمنى ان لا تتم؟ وهل تعي ان لهما اتباع صم بكم عمي لا يهتمون بمشاركتهما من عدمهما كما لهما من الاتباع ومنتسبي الحزبين الذين يبررون موائمة وقت المشاركة لقناعات بان ربما تخرجنا من هذا الظلام ؟ كما هنالك ايضا من هم يعترضون على المشاركة من اتباعهما ويصرحون بذلك ويتوعدون ولكن هيهات ان يتمادون لأكثر من ذلك وليكن معلوما لك، انهما بجماهيرهما مهما حصل – لا هم بلصوص ولا سفهاء ولا منافقين ولا يسعون لمصلحة بيوتهما كما تدعي بيوتهما مصونة باكرام من الله وهنالك الملايين التي تفديهما وفي وسعها ان تتصدى للمهاجمين لهما من امثالك ايها الكاتب الصحفي المنتشر – لا تزعل فلطالما ايدتك ووقفت مع الكثير من كتاباتك وانتقاداتك وتحليلاتك السياسية ما دامت حقة وطاهرة وصحيحة – طهر الله قلمك واعاد لك صوابك وحكمتك

  21. التحية لك يا استاذ معاوية بالرغم من راي فيك كان غير ايام كنت رئيس تحرير جريدة الخرطوم ولم تكتب في ذلك الوقت ما تكتبة اليوم لكن عموما مرحبا بك وانتة تكتب وتعري هذا النظام المتسلط على شعبنا .
    بالنسبة للسيدين النير… والكلام حول توريثهم هذا اعتقد نظام سائد عندهم في بيوتهم وفرضوه هم على رقاب الشعب السوداني وراجع سلسة العائلتين الصادق بالوراثة والمرغني بالوراثة اذن ماذا كنا نتوقع من هولاء غير التبعية العمياء لكن يجب ان ننتبة لسياسة البشير وجماعتة هو تفريق الصف الوطني وشق العارضة وتبديد جهودهم لذلك اقول يجب ان نجمد صراعاتنا الان ونتوحد من اجل اسقاط النظام ومثل هذا النقاش والكتابات لا تفيد الا البشير وكل واحد عارف بعد الديمقراطية وين حزبة .

    ارجوا منك يا معاوية ان تركز على شعار اسقاط النظام وخدمة هذا الهدف اي كلام عن حزب لا يفيد بل المفيد الكفاح وخدمة شعارنا المرفوع حاليا اسقاط النظام ولك التحية

  22. بارك اللة فيك اخ معاوية…مقالك جدا جميل و واقعى لاكن مازالت البلد مليئة بالجهلة من اتباع الاســـياد وعباد الاصنام المسمية بالاسياد لدا لا اتوقع منهم الا ان يطعنو فى هدا المقال الرائع ويتدرعو بانك تعديت على اســــــــــــــــــيادهم و غالبا هم لم يقراءو المقالة وان قراءوها لم يفهمو شيئا مما فيها..ولكن الثـــــــــــــــورة قريبة ونحن كشباب غير محزب لن نضع ايدينا فى ايدى هولاء القدرين الانجاس فا الويل لهم ..فهدة الثورة ليست فقط لاقتلاع المؤتمر الوطنى و اتباعة فحسب وانما لااقتلاع كل ماهو وســخ وقدر كه\ين الحزبيين العنصريين اللدين ضيعا السودان و المواطن السودانى و افقراة وجهلاة و عملو فى ابناء هدا الوطن تشريدا و تقتيلا…فلا فرصة اخرى ولا خدعة اخرى.

    وشكرا

    ثائر من ابناء الناصير بالحركة الشبابية الثورية السودانية و التى اعلن عن تاسيسها باندماج 6 حركات مسلحة فى جنوب كردفان..و الباب مفتوح لجميع السودانيين للانضمام الينا ودفع الظلم عن هدا الشعب العزيز.

  23. من انت يامعاوية يس حتى تقرر ان المهدي لم يتتطور

    لقد شهد له الغرب والعرب والعجم بعلمه وفكره وثقلفته

    ورئس العديد من المؤسسات العربيه والعالمية

    نادي مدريد الوسطية العالمية ووووووووووو الى اخر

    شهد له السودانيين بالأمانة والعفة وكراهية اراقة الدماء

    وزهده في الحكم والثروة

    الا عبر انتخاب حر نزيه

    هذا المثل ينطبق عليك انتا اولآ لانك زوره التاريخ

    ارجع وادرس من سنه اولى حتى تتخرج وتدرس العديد من مؤلفات الصادق المهدي الفكرية والسياسية والإسلامية

    بعد داك تكلم كما يحلوا لك

  24. اخي الاستاذ معاويه-كما عهدناك- تنافح الظلم الذي طال واستطال بقلمك المتمرس الخبير
    لك التحية ولعلك لاحظت ان اغلب التعليقات ايحابيه طبعا عدا الكتيبه اياها التي كتمت انفاس الجميع طيلة عقدين من الزمان اواكثر ان الرد على من بتهمونك بالهوى بسيط فلو كنت كما قالوا لكنت مرتاحا في سربك ووطنك تتمتع بمال السحت ككتبة السلطان لك التحية والتجله (وآخر الليل نهار ) كما يقول درويش رحمة الله .1466

  25. الاخ معاويه .. اراك تأثرت بكتاباتك المهذبه بالاوربيين واراك تسمى العصابه الحاكمه وكهنة تجار الدين بالمحفل الخماسى ..ياخى لقد تغيرت اللغه كثيرا اثناء غيابك تأثرا بأمير المؤمنين ومفردات تحت جزمتى ويلحسوا كوعى . والضحك شرطهم ..وهكذا تغيرنا نحن ايضا وصرنا على دين ملوكنا شوارعيه بمفردات حديثه ونحن نطلق عليهم خنازير الجبهة الاسلاميه الجائعه .. والاغرب انهم يعتبرونها مخاطبه مهذبه لان فيها ظلم لقبيلة الخنازير .. مع اعتذارى لشخصكم الكريم ..

  26. تحليل واقعى أتمنى بأن تتغير هذه الوجوه الديناصوريه بشباب متعلم يقود البلاد بالديقراطيه حتى تنتهى مشاكل السودان السياسيه

  27. شكرا استاذ معاوية ….. ولا خوف على الوطن سوف ياتي يوما ويحاسب فيه الجميع كل من أرتكب ظلما في حق هذا الوطن ( المشروخ ) وانتهى دون رجعة عهد الاسياد اتمنى لو عندك تسجيلات للشريف حسين الهندي لتستمع ما كان يقوله في الصادق المهدي .. الحكومة والمعارضة وجهان لعملة واحدة ولكن التغير سوف يعم الجميع اؤكد لك ذلك اخي معاوية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..