لماذا فشل الشباب السودانى فى الخروج من عباءات الطائفية؟

[url]http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-105517.htm[/url]

| Cookie | Duration | Description |
|---|---|---|
| cookielawinfo-checkbox-analytics | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Analytics". |
| cookielawinfo-checkbox-functional | 11 months | The cookie is set by GDPR cookie consent to record the user consent for the cookies in the category "Functional". |
| cookielawinfo-checkbox-necessary | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookies is used to store the user consent for the cookies in the category "Necessary". |
| cookielawinfo-checkbox-others | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Other. |
| cookielawinfo-checkbox-performance | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Performance". |
| viewed_cookie_policy | 11 months | The cookie is set by the GDPR Cookie Consent plugin and is used to store whether or not user has consented to the use of cookies. It does not store any personal data. |
استاذي الجليل الأخ عثمان نواي ، تحية طيبة ، لقد افتقدنا قلمك في الأيام الماضية ، ونحمد الله على عودتك ، ونأمل ان تتحفنا بمقال تنفد فيه ما جاء في خطاب الصادق المهدي ، ومقال آخر عن اسباب خنوع الشعب السوداني حتى أصبح أضحوكة وحالة تندر من الشعوب الأخرى – شعب جبان خانع كسول مريض جوعان مفلس .
لماذا لا يكون التساؤل على هذا النهج….. لماذا فشلنا نحن قبيلة المستنيرين والمثقفين في حلحلة وتفكيك بنية الوعي الطائفي وإعادة بناءه بما يتماشى مع المصلحة الوطنية … وما دام قوى إنتاج الذهنية الطائفية مفعمة بالنشاط فلا فكاك من الاستقطاب الطائفي … أو على الأقل توريث الفكر الطائفي للأجيال القادمة ممن يقطنون الرقعة الطائفية أو ممن ينحدرون من نسل طائفي… إذاً الخروج من هذه الورطة الطائفية ليس بالأمر الساهل … ولا يمكن إزالة الطائفية عن طريق مشروع حداثي فوقي يتم فيه إغراق الجماهير بمفاهيم سياسية عصرية ومصطلحات لغوية مأخوذة من فضاء خارجي…. وخداع هذه الجماهير بالمنجزات الحضارية لذلك الفضاء… وذلك لان قوى الطائفية تتصدى لتلك الدعوات بأبسط وأقصر الطرق ، مثلا حجية ان ذلك الفضاء كفري وان الله من عليهم بذلك ليتمتعوا في هذه الدنيا … والحقيقة ان المثقفين في بلادنا يتعالون عن قضايا الشارع وينظرون إلى بنية وعي الجماهير من الخارج ، ومن إبراجهم العاجية… فمثلا عبارة الطائفية مسمى خارجي فان الجماهير لا تداول هذه العبارة ليس لانها موغلة في الأكاديمية ولكن لانها تستخدم أدوات معرفية أخري ومفاهيم مستقلة بذاتها… المشكلة في بلادنا هي الفجوة العميقة ما بين طبقة الحداثيين ” الأفندية” والقاعدة الفكرية التقليدية العريضة، التي تلعب فيه قوى العقل الماضوي الرجعي دورا كبيرا في تكوينه…فإذا أراد المصلحون التغيير فلا بد من مواجهة هذه القوى التقليدية وتبيين مشاكل وعدم صلاحية الفكر الماضوي الذي يرهن مصائرنا إلى رواية وليس رؤية