أخيرا حقق الطيب مصطفى مرامه

أخيرا حقق الطيب مصطفى مرامه
عروة الصادق
[email protected]
قال لي البعض أن الطيب مصطفى بريء من هذا الجرم الذي ارتكب في حق المليون ميل مربع وأن المتهم الأول والأخير هو نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه إلا أني عندما كنت في رحلة إلى جنوب كردفان مع وفد رفيع المستوى من أجهزة حزب الأمة القومي بقيادة الأمين العام للحزب الفريق صديق محمد إسماعيل للمشاركة في الورشة التي عقدتها دائرة الدراسات والبحوث بالأمانة العامة للحزب، وفي طريقنا إلى مدينة كادقلي رأينا مناظرا لا تسر إلا الطيب مصطفى وزمرته من التيار الإنفصالي البغيض من جماعة السلام العادل، الذي عبأ أبناء السودان ضد بعضهم البعض، عبأهم بمشروع يتناغض مع الأعراف والتقاليد والمثل والقيم، فقد انحدر مستوى صحيفته وبعض كتابها لمستوى عف لسان كثير من كتاب الساحة السياسية من وصفة، فنال من أبناء الجنوب نيلا جعل منهم قردة وخنازير وكفرة ولئام وغيره من الأوصاف التي بثها كثقافة إنفصالية لدى الإنفصاليين في الشمال، ففي الوقت الذي يسعى فيه الناس لترميم الشرخ الذي خلقته سياسة الجبهة الإسلامية والإسلامويين بتجربتهم الجهادوية الهجومية انسل علينا الطيب مصطفى محصنا بخؤولته لرأس الدولة بصحيفة من أسوأ الصحف التي مرت على السودان فقد رسمت لنفسها سياسة تحريرية ترسخ لمفاهيم أحادية وبث الأفكار الإنفصالية التي لم تؤسس على تقوى من الله وإنما أسست على منهج هار متهالك لا يمكن أن يرفد مسيرة الإنسانية ولا الأمة السودانية، ولا يمكن أن يستفيد منه إلا مصممه والمتحالفين معه، فالمشهد الذي شاهدناه سيسرهم سرورا بالغا لن يسروا بعده، وبهذا لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرئة هذا الطيب من تهمة المشاركة في تمزيق الوطن.
ففي الطريق رأينا وجوها أبنوسية سمراء ظهر عليها وعثاء السفر ومشقته، فعلى غير الحال الطريق الذي يعج بالهوادج السياحية التي تتجه على طول النيل الأبيض والجنوب وإقليم كردفان، ظهرت لنا فيه أنواعا جديدة من الناقلات والبصات التي ملأته على طوله بعد توقفت عن السير في هذا الطريق منذ زمن بعيد، هذه المركبات محشوة بأمتعة من كل ما خف وثقل، وصغر وكبر، فلم يترك إخوتنا الجنوبيون حتى كوب الماء في الشمال لنطمئن أن تحدث وحدة حتى ولو بعد حين، بل بعضهم غادر وقد جسدت له جماعة الطيب مصطفى مدى ارتياح الشماليين وانبساطهم في حالة تمام الإنفصال. فقد صرح بعض هؤلاء الانفصاليون بأنهم سيذبحون الذبائح وينحرون النحور ويوزعون القربات في حال بتر هذا السرطان من السودان على حد تعبيرهم، متناسين أنهم لا يملكون شرعية في هذه البلاد حتى يطردوا منها أبناءها فكل مكسبات الشرعية السودانية يفتقرون لها، فلو أرجعوا أبصارهم وعقولهم وأسماعهم يوما إلى الوراء لوجدوا شرعية الجنوبيين التاريخية وأحقيتهم في هذه البلاد منذ أمد بعيد فهل يملك الطيب مصطفى اسما تاريخيا واحدا ساهم في رحلة التحرير الأولى مع الإمام المهدي؟؟ والتي اكتسبها الجنوبيون وغيرهم من قبائل جنوب كردفان بمساهمة أجدادهم في النضال ضد المستعمر، فقد شارك ملوك وسلاطين الجنوب وأمراء النوبة في رحلة التحرير مساهمة لا ينكرها إلا خفاش يأبى ظهور ضوء النهار. وما السلطان مجوك والأمير الفكي الميراوي ببعيد. فعن أي شرعية وأحقية يتحدث الطيب مصطفى؟؟.
للجنوبين وغيرهم من قبائل التماس الأحقية الفكرية السودانية فكل هؤلاء جسدوا جزءا كبيرا ن فكر السودان الحقيقي دون أن يستوردوا سطرا واحدا من الخارج فكثير من الكتاب الجنوبيين والمثقفين الذين كانوا في الحركة الإستقلالية رفضوا التبعية العمياء للفكر الوافد من الخارج يساريا كان أو يمينيا، وهذا يظهر جليا الآن في مسيرة كثير من الجنوبيين الذين كونوا كيانات ثقافية واجتماعية رافضة للمنهج اليساري العلماني الأنجلوفوني الطاغي في الجنوب، حتى التراجع الذي تسببت فيه سياسة الجبهة الإسلامية في توجه الجنوب بعيدا عن الإسلام كان نتجة حصائد ألسنة هؤلاء وأفعالهم الشنيعة وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان. فمن أين لهذا الطيب أن يتحدث عن شرعية فكرية إسلاموية عروبية؟؟
ولا ننسى أن للجنوبيين الشرعية النضالية والتصدي للمستعمر وللأنظمة الشمولية والديكتاتورية ووقوفهم في كثير من قضايا الوطن التي اجتمع حولها كل المناضلين في السودان، فهل للطيب أن يذكر لنا أين ومتى وكيف ومع من ناضل في سبيل هذا الوزطن؟
كما للجنوبيين الشرعية الثقافية والفنية إذ أن كل المنتوج الثقافي والفني والفلكلوري أسهمت فيه وشكلت أغلبه طبيعة وآلات موسيقية وأدوات فنية هي في الأصل جنوبية المنشأ والمولد والتكوين بل حتى روائع الغناء التي سار بهديها كثير من المغنيين في الشمال كانت جنوبية الإلهام والتصوير والأعمال التي تحدثت عن مدن الجنوب لا حصر لها ولا عد، فضلا عن الفن التشكيلي الذي ساهم في تجميلة وتطويره شباب وأساتذة وهواة هم في الأساس جنوبيون، حتى أن كثيرا من هذا الفن يتحدث عن الحياة السودانية في ثوب أبنوسي تطغى عليه سمات الجنوب، وكثيرة هي الأشياء التي تطل من هذا المنفذ ولا يتسع مقال واحد لسردها، مع ذلك يصر الطيب أن يرسي لنا ثقافة آحادية بثها عبر تلفزيونه وإذاعته التي كان يدريها أمدا من الدهر، فقد سولت له نفسه كثيرا من الأمور وبثها على الأثير ظانا أنها ستكون بمثابة حقن مهيئة للإنفصال، لكنه نسي أن منهج الحقن هذا لا يبرع فيه كما برع رصيفه كمال عبيد، فهل له أن يرينا عن أي شرعية ثقافية أو فنية يتحدث؟
وإن تحدثنا عن الشرعية الديمقراطية فإن الجنوبيين لم يمارسوا اللصوصية ويتسللوا للحكم بليل في 30 يونيو 1986م ولم يكونوا ضمن الذين خانوا ميثاق الدفاع عن الديمقراطية وحنثوا بقسمها، بل لم ينقلبوا على إرادة أغلبية أهل السودان ويزيلوا الشخص الذي هوت إليه أفئدة السودانيين من الحكم. فالطيب وزمرته ليس لهم أي شرعية انتخابية فحكمهم ملك عضود وشمولية باطشة وديكتاتورية متغطرسة أدت إلى هذه الفاشية التي تلوح نذرها في الأفق، فالطيب يعلم علم اليقين أن ابن اخته الذي يتقي به لو جمعت له كل أصوات الدنيا يمنة ويسرى لتقديمه رئيسا للسودان لما أهلته للرئاسة بالانتخاب في منافسة رئيس الوزراء المنتخب 1986م الإمام الصادق المهدي، فمن أين له أن يتحدث عن الشرعية التي تجعل منه الناطق باسم السودانيين في الشمال الذين لا يريدون لإخوتهم الجنوبيين أن يشاركوهم في الحكم؟؟ فمن ضمن ما يمكن أن يقال عن شرعية الحكم تمثيل هؤلاء الجنوبيين أنفسهم تمثيلا حقيقيا حينما تثنت لهم المشاركة الديمقراطية في الحكم ولم يقاطعوا الحكم في الشمال ولم ينظروا له بنظرة الدونية وإنما دوما كانوا يرون أنفسهم أندادا في هذا الوطن مع كل إخوتهم في الشمال والشرق والغرب والوسط، حتى حينما طالبوا بحقوقهم طالبوا بكنفدرالية في إطار الوطن الواحد ولم يطالبوا بحق تقرير المصير إلا بعد اشتداد بطش النظام القائم آنذاك بهم في تسعينيات القرن الماضي. وأفعال الطيب وزمرته جعلت من كل أبناء السودان يشعرون وكأنهم ضيوف على وطن لم يترعرع فيه آباؤهم وأجدادهم وقد حق عليهم قول ( جونا ورا وحجزوا الضرا). لكن مع ذلك لا ينبغي للجنوبيين تحقيق الحلم الذي يخيم على عقلية الطيب وزبانية النظام من الإنفصاليين في الشمال، هذا ليس حضا على الوحدة (كيتا في الطيب) وإنما لأننا أقوى ما نكون مع بعضنا البعض في وطن واحد، ولكن ما رأيته على طول طريقي في الرحلة جعلني متأكدا أنه لم يتبق للوحدة زمن كاف أو لجعلها جاذة فخمسة أعوام من الشتائم والسباب من لسان الطيب مصطفى كانت كافية لبتر هذا الوطن، وهذه الأيام أرى أنه بدأ في بث سمه الزعاف تجاه أبناء دارفور وللأسف في الصحيفة التي يرأسها أبناء من دارفور أو بالأصح أصولهم دارفورية، هذا كله توطئة لبتر جزء آخر من الوطن على غرار ما سيحدث للجنوب، لكن هيهات فللسودانيين الأحقاق حق في هذا الوطن و قديما قال أهلنا:
العندو حق بضحي وبحميهو بي زندو
والما عندو حق ضهرو الجبل ما بسندو
وكل صاحب حق في هذه البلاد لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه السيناريوهات القاتمة، فبغض النظر عن الدين والإثن والعرق والطائفة كل هؤلاء الذين تستهدفهم آحادية النظام وإن اختلفت مسمياته، سيتحدون وينتفضون ويعودون بقوة ليعيدوا لهذا السودان وحدته وطمأنينته ورفعته بين الدول.
وإن تحقق حلم الطيب في الجنوب عليه أن يعلم أن هناك شهداء رقدوا على جنبات السودان كلها ولم يولوا مدبرين كما حدث في عهدكم ولم يرسل أحدهم في طلب ابنه من الجهاد، هؤلاء بذروا أبناءا وبنات قادرين على الذود عن حما الحق والوطن وسيبعثون هداية الحق كاملة في الأمة وسيحمون سودانهم من كل فتنة وغمة.
بل سينيرون دياجي وظلمات الإنفصال إذا قدر له ليكون حينئذ وطنا توأما يحترم أبناؤه بعضهم البعض، ولن يجعلوا نتيجة الاستفتاء على تقرير المصير مأتما في الشمال، كما لن يجعلوها عرسا في الشمال، وإنما سيجعلون من نتيجته إن كانت إنفصالا احتفالا بمولود جديد، يحق له العيش والاستمتاع كما يريد دونما طاغية يعذب أو يكيد.




بعيداً عن العواطف وتخدير البشر : منذ متى ونحن نحارب متمرداً بعد متمرد (1955-2005م) وعندما جلسوا كان الإنفصال كبسولة مغلفة بالإستفتاء ولا علاج لحالة البلاد بدونها فهل يقنعني أحد بأن الإنفصال كان وسيظل جنوبياً حتى النخاع؟؟ ما رأيكم بالله فى إلغاء الدورة المدرسية والتى بدأت بالفعل ؟؟ إنها دليل واضح على عقلية القائمين على حكومة الجنوب فالمناسبة تهم شريحة لا يد لها فيما يدور ولكنها عقلية محاثات نيفاشا "أدونا حقنا عجين"
ما رأى إخواننا الذين يرمون باللوم على الآخرين إن كانو قد شاهدوا حلقة "الملف" التى تحدث فيها أجانب عن الدعم الذى وجدته حركات التمرد فى الجنوب ومن إسرائيل مباشرة منذ العام 1956م هذا بالإضافة إلى منظمة الكنائس العالمية وأمريكا وغيرها يا عروة الصادق القضية محسومة والتخطيط كان لعقود ونوم العوافي يا بريش.
والله اعجب للعاملين للطيب مصطفى(شنة ورنة)!!والزول ده سقط فى الشهادة السودانية والتحق بمعهد المواصلات السلكية واللاسلكية وكان هذا اسمه قبل ان يفصل من البريد والبرق والهاتف ثم دار الهاتف وظل بهذا الاسم الى ان جاءت الانتكاسة الانقاذية0 وطبعا الطيب أهله المعهد لكى يعمل فنيا إذا أحرز نتيجة جيدة!!ووظيفة الفنى فى تلك المؤسسة متابعة العمال الذين ينهضون بتوصيل الهواتف للزبائن،ولسبب ما هاجر الطيب مصطفى الى دولة الامارات بحثا عن العمل وظل بها حتى تاريخ إستيلاء الانقلابيون ونذكر ايضا شقيق البشير الذى ادلى بتصريحه الشهير عندما أخبرته اجهزة الاعلام التى التقت به فى ذلك الوقت فكانت إجابته بأن شقيقه(ما ليهوا فى مثل هذه الامور وزول فى حاله!!) وهذا يعنى أن الرجل الذى صار الاول فى البلاد ولا فرد من اهله ليكونوا مؤهلين لقيادة البلاد وبالتالى لا تاريخ لهم يشفع لهم هذا التوكؤ !!ومبروك على الذين يعملون تحت إمرة هؤلاء النكرات وجعلوا لهم قيمة ولا ريب هم انفسهم يفتقدونها فى الاصل ومتى لفاقد الشىء فى مقدوره ان يعطى ما يفيد؟!
حنبنيهو
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي
وطن شامخ
وطن عاتي
وطن خيِّر ديمقراطي
وطن مالك زمام أمرو
ومتوهج لهب جمرو
وطن غالي
نجومو تلالي في العالي
إرادة.. سيادة.. حرية
مكان الفرد تتقدم
قيادتنا الجماعية
مكان السجن مستشفى
مكان المنفى كلية
مكان الأسرى وردية
مكان الحسرة أغنيَّة
مكان الطلقة عصفورة
تحلق حول نافورة
تمازح شفع الروضة
حنبنيهو
البنحلم بيهو يوماتي
وطن للسلم أجنحتو
ضد الحرب أسلحتو
عدد ما فوقو ما تحتو
مدد للأرضو محتلة
سند للإيدو ملوية
حنبنيهو
البنحلم بيهو يوماتي
وطن حدادي مدادي
ما بنبيهو فرادي
ولا بالضجة في الرادي
ولا الخطب الحماسية
وطن بالفيهو نتساوى
نحلم نقرأ نتداوى
مساكن كهربا ومويه
تحتنا الظلمة تتهاوى
نخت الفجر طاقية
وتطلع شمس مقهورة
بخط الشعب ممهورة
تخلى الدنيا مبهورة
إرادة وحدة شعبية
كان تعبت من الحرب يالساعة امش نوم لانو الحرب جايك والدور دا حرب جدجد ما لعب ابقى مارق .
كالعادة لاقيتولكم شماعة تعلقوا فوقها.
ما سعمتوا بنعتنا بالجلابة والعرب المستعربة والوافدين
والغاصبين … سبحان الله معارضكتم للانقاذ خلتكم عماية .
نسأل الله العافية
المشكلة ماحد معترف بالطيب مصطفي عروبتا ودينا هنا في دول الخليج وفي السودان
غير مرغوب وليس له ارث وتاريخ ممكن يكون من الغجر سؤال برئ
يارجل حرام عليك الطيب مصطفى للايمللك حتى حق التصويت فى الاستفتاء عموما اذا اختار اهل الجنوب البعد عن استعمار الشمال كما يدعون عليهم يسهل وعلينا يمهل
يا اخ على دينار…..والله اظنك بتتكلم عن قوميه مسيحيه لانه وين الغضاضه فى انه تلقى دعم من الجهات اللى انت سميتها…بنفس المقدار اذا شمال السودان تلقى دعم من دول الخليج والسعوديه وليبيا ورابطة العالم الاسلامى فهذا امر طبيعى ومرحب به بالنسبه لك..اليس كذلك.
لقد قلت منذ متى ونحن نحارب متمردا بعد متمرد
(