المثقف السوداني والثورة المصرية وإحتقار الذات ..!!

الإنبهار حالة نفسية تصيب الاشخاص والجماعات على حد سواء؛ تتشكل فى منطقة اللاوعى وتقود إلى التفكير غير العقلاني، وعلى هذا الأساس يلجأ الشخص أو الجماعة إلى التمادى فى الإنبهار كنوع من التخفيف على النفس ومواساتها، وفى حالة الإنبهار يظهر عامل التأثر ويغيب عامل التأثير ثم السعى نحو التقليد الأعمى دون الإبتكار إلى أن يصل الأمر حد ذوبان الهوية ومن ثم محو الشخصية وإحتقارها.
والمتتبع لتناول المثقفين السودانيين لمجريات الأحداث التى شهدتها مصر مؤخراً والتى قادت إلى الإطاحة بالإخوان المسلمين من السلطة، يلاحظ من خلال كثافة التناول الذى وجدته الأحداث مثالاً حياً لحالة الإنبهار التى أصابت المثقف السوداني بسبب كراهية معظمهم للإخوان المسلمين وبسبب عجزهم عن تقديم نموذج واقعى يخلصهم من حكم الإسلاميين فى السودان والذى دخل عامه الرابع والعشرون، فالثورة التى قادها شباب مصريون ونجحوا فى التباهى بحشودها أدت بمعظم المثقفين السودانيين إلى إحتقار ذواتهم وإلغاؤها مقابل هالة الأحداث التى يشاهدونها فى مصر، وهى وضعية ليست جديدة فى طبيعة العلاقة التى تربط السودانيين بما يدور فى مصر حتى حينما تكون الاخيرة فى أضعف مراحلها التاريخية ، وبالضرورة فإن حالة الإنبهار ترتفع كلما أنتج الواقع المصرى حدثاً كبيراً مثل ثورة يوليو 1952م التى دفعت ببعض ضباط الجيش السوداني لتشكيل مجموعة الضباط الأحرار على قرار ماحدث فى مصر، كما ينادى بعض المثقفين السودانيين اليوم إلى تكوين حركة (تمرد سودانية ) للسير على خطى حركة (تمرد) المصرية كتجسيد لحالة الإنبهار فى مرحلة التقليد الأعمى مثلما جسد (بابكر عوض الله) أحد قادة حكومة مايو الإنبهار فى مرحلة إحتقار الذات عندما سألوه لماذا قبل بمنصب نائب رئيس الوزراء بعد أن كان رئيساً للوزراء فقال (من أجل العزيزة مصر ، وحتى لو جعلوني قنصلاً في الإسكندرية لقبلت).
إن ماقام به المصريون خلال الأيام الفائته دفع بمعظم المثقفين السودانيين إلى اللجوء لإحتقار الذات كنوع من مواساة النفس والتخفيف من إجحاف الواقع المحيط بهم، متجاهلين تماماً الفارق الكبير بين الواقعين المصرى والسوداني من حيث الكم والكيف.
ومما لاشك فيه إن حالة الإنبهار التى تتلبس المثقف السوداني أتت كنتاج للعديد من العوامل التى شكلت بناؤه المعرفي والقيمى أبرزها إرتهانه للمنتوج الثقافى المصرى ووقوعه تحت تأثير تصورات الآلة الإعلامية المصرية لواقع بلادها التى لاتخلو فى كثير من الأحيان من مبالغة، ورسم صورة نمطيه للشخصية المصرية تقود الآخرين بلا وعى إلى الإنبهار بتلك الشخصية الغير عادية ثم محاولة تقليدها ثم إحتقار الشخص المنبهر لذاته، وللأسف فإن هذا ماحدث لمعظم المثقفين السودانيين الذين تحولوا إلى (هتيفة) فى خضم الصراع المصرى المصرى، متوهمين أنهم صاروا طرفاً فى ذلك الصراع فى محاولة لإلغاء هويتهم السودانية والتماهى مع تصورات الآلة الإعلامية المصرية ، فى الوقت الذى ترسخ فيه هذه التصرفات لدى الطرف المصرى فكرة دونية الشخصية السودانية وتبعيتها والعمل على إبتزالها بصورة متعمدة حتى تظل متكلسة فى مرحلة الإنبهار دون محاولة إكتشاف ذاتها.
ولن يستطيع المثقف السوداني (المريض بالإنبهار) التعافي من هذه الحالة حتى يعرف من يكون دون تحجيم أو مبالغة ودون أن يقيم ذاته بما لاتستحق ودون أن يُلغى مايملك من صفات إيجابية لو تمكن من إستغلالها لصار من أعظم شعوب الأرض، كما عليه أن ينظر بإحترام للأيام المقبلة وأن يقف وقفه صادقة مع الذات دون ثناء أو توبيخ.
[email][email protected][/email]



تسلم يا عبد الهادي أوفيت وكفيت ووضعت المبضع على الجرح ويكفي فقط أن تلقي نظرة على المقالات التي تظهر اليوم على الفضاء الاسفيري لترى كيف سقط مثقفونا بوعي أو دون وعي في هذا الإنبهار الإعلامي الذي قادهم إلى نسيان أنفسهم وذوبان ذواتهم في هذه المعمعة . إن الفرق بيننا وبينهم لجد كبير وواقع البلدين مختلف تماما بحيث تفتقد المقارنة . صدقني إذا لم نتحرر من هذه العوالق الطحلبية فإننا لن نتقدم خطوة إلى الأمام فالثقة بالنفس والاعتداد بها هي فقط التي ستدفع بنا إلى منصة التاريخ ، لك التحية ،،
مجمل تفاعل الانسان مع محيطه هو امر طبيعي جدا يمكن ان يكون سلبي او ايجابي وليس بالضرورة كله حالة نفسية مرضية وحتي الانبهار فعل طبيعي وامر طبيعي ومطلوب وليس بالضرورة حالة نفسية مرضية . اذا لم ينبهر الشخص لما فعله انشتاين ونيوتن ولم ينبهر لصعود الانسان القمر ولم ينبهر لما فعله المهاتما غاندي وما فعله مارتن لوثر كنج و ما فعله نلسون ماندلا وظهور الستلايت والجوال والانترنت ولاعب كرة القدم ميسي وفريق برشلونة علي ماذا ينبهر الي مقالك المتضخم ذاتيا خارج اطار معرفة حقيقية للامور والابداع البشري ان كان فردي او جماعي . اذا لم ننبهر للاهرامات والحضارة المصرية وفنهم وانتاجهم الفكري والسياسي الذي تعلمنا منه كثيرا وبنينا منه كثير من حصيلتنا المعرفية والثقافية والسياسية اتريدنا ان ننبهر بتتضخم الذات لما يدعي انه مثقف حقيقي خارج اطار مقدراته كما تفعل الان بمقالك هذا!!!! ما فعله المصريين حدث تاريخي عظيم ثورة تستحق الانبهار بل اجبرت كل العالم بالانبهار كما انها تعتبر درس عالمي في علم الشعوب والثورات كما انها فتحت افق جديد لتعريف الديمقراطية والشرعية برؤي جديدة في مجال القانون الدستوري وحدثت جدل سياسي وفكري وقانوني مهم للغاية حول الشرعية الثورية والشرعية الدستورية في المفهوم والتعريف والممارسة وكيفية تطوير الدستور كي يستوعب كل تلك المفاهيم بشكل يلبي مطالب الجماهير وتأكيد سيادتها علي ماهو فرد باعتبار ان الشعب هو اصل التشريع!!!
الانبهار فيما هو يستحق مطلوب كخطوة للاعتراف بما هو مبدع وخلاق كي يتعلم الانسان ويتتطور من بعد ذلك بعقلية مستقلة كشرط للتطور وحالة الانكار او الجمود او البرود تجاه ماهو مبدع وخلاق هو عين الحالة النفسية المرضية وضالة الذات فكرا وروحا!!!
احتوي المقال علي مفاهيم مغلوطة حول علم النفس والاجتماع كما حمل رؤي فكرية وسياسية وثقافية غير دقيقة التوصيف والتحليل مما اظهر الموضوع عاريا من الدقة العلمية في الكتابة واحال المقال لحالة مرضية مظهرا تضخم ذاتي ليس بقدره الحقيقي وعلو زائف باتهام المثقفين السودانيين جزافا باهتمامهم باكبر حدث جلل في عصرنا الحديث . الحدث الذي يفرض علي كل من يدعي انه مفكر او سياسي ومثقف ان يقف احتراما لمعانيه ويدرسه جيدا كي يتعلم منه ويعرف ماهو الخلل ىالذي يعتري قضيته ان كان في السودان او سوريا اوتونس او الخليج!!! ومن واجب كل سوداني وبالذات السودانيين الاهتمام والتدقيق والتشخيص لما حدث في مصر وقد يجدون فيه ضالتهم وسر ضياع البوصلة الثورية المفقودة في في التغيير باعتبار ن السودانيين كانو يمتازون بصفة الشعب الثوري الاول في الوطن العربي وضاعت منهم اتجاهات الفعل الثوري…والتحية والانبهار لكل الشعوب الابية صانعة المعجزات والثورات العظيمة كثورة 30 يونيو 2013 الخالدة الذي فعلها وفجرها شباب حملة (تمرد) ولم يخذلهم عواجيز السياسة والاحزاب والجماهير البسيطة..فكان الحدث التاريخي المبهر!!!!
اصدق ماقرات وفعلا هذه حالة المثقف او مدعي الثقافة من السودانيين وتحول هذا الانبهار واحتقار الذات الى حالة مرضية يصعب علاجها الا اذا وجد اناس معافيين من هذا الداء من امثال هذا الكاتب
والله قرأت في اليمين الماضيين في مواقع التواصل الاجتماعي وكم تاسيت وتاسفت على مدي احتقار السودانيين لانفسهم وتفخيمهم وتعظيمهم للمصريين وكانهم اتو بما لم يأتي به الاخرين
اللهم نسألك العافية
the sudanese people are raised by grand mothers that legacy passed down to genrations .and you know grand mothers are the worst when it comes to raise a kid .starting form bed time stories .that is why you see most sudanese people live under the shadow of their mothers and grand mothers.you see a grown up man still living in the family house he can not step out as independent individual.like small personal matters marriage for example .he can not make his own decision.
there is no sense of adventure and risk taking in the sudanese personalites .
in uprising and demonstration tears gas send them running to their mothers home
as your president said when the sudanese revolutionay front threaten to enter kharoum he said no as long as haja Hadia is living in khartoum no revolutionary front will ever enter khartoum this is the typical sudanese mentality.
يا سيد عبدالهادي اقرا تعليق ابوالجود جيدا…
ومن ثم ماذا قدم المثقف السوداني اساسا لوطنه؟
والسؤوال الذي اطرحه عليك كيف يقدم وهو يرى تخاذل المتخاذلين من السياسيين؟
هناك مشكلة فينا ولكن ليست مشكلة الانبهار بالغير ولكن عدم امكانية ان نكون مثل الغير في بيئتنا!! فقدم لنا الحل..
الأخ ابو الجود .. الثورة المصرية على نظام مبارك كانت ثورة حقيقية ضد الظلم ومثال لإرادة الشعب .. ولكن ما حدث فى الأيام الفائتة والإطاحة بالرئيس مرسى والانقلاب الذى تبناه الجيش وجزء من الشعب المصرى وهم معارضى مرسى ما هو إلا إنقلاب أسود على الديمقراطية وعلى الشرعية الدستورية وهو يمثل ردة عن مبادئ ثورة يناير التى شارك فيها كل الشعب المصرى بما فيه التيار الإسلامى .. هذا من جانب ومن جانب آخر فإن إنبهار أى سودانى بالثورة المصرية لا ينبغى أن يتعدى حد المعقول والطبيعى حتى لا يصاب بعقدة الدونية كما أشار الكاتب فنحن فى السودان كان لنا قصب السبق فى الثورات الشعبية فى أفريقيا والشرق الأوسط وكنا المعلم الأول للممارسة الديمقراطية التى فرضتها إرادة الشعب فى ثورتى اكتوبر وأبريل .. وإن لم تتوفر الآن الإرادة الكاملة والتنظيم الدقيق لثورة شعبية ثالثة فى السودان فإننا نؤمن بأنها آتية لا محالة وإن طال انتظارها ولا ننتظر هؤلاء المصريين لنتعلم منهم ما هى الثورة الشعبية .. ونحزن كثيراً عندما نشاهد ونسمع فى وسائل الإعلام أن الثورة الشعبية التونسية هى أول الثورات فى المنطقة فمشكلتنا أننا لا نملك إعلاماً قوياً مثل الإعلام المصرى أو مثل قناتى الجزيرة والعربية واللتان لم تكونا فى هذه الدنيا حين قام شعبنا بثورتيه.
السلام عليكم
لا أشعر باى نوع من الانبهار بهذا الانقلاب الفاسد الذى أفسد العملية الديمقراطية بمعنى الكلمة
حتى ولو كان من يحكم من الاسلاميين …. وهناك فرق كبير بين الاسلاميين فى السودان وهؤلاء الذين
يجعلون من يختلف معهم يشتمهم على مسمع و مرأءالجميع على شاشات القنوات المعارضة والصحف المعارضة
ومن ثم يذهب كل من فعل ما فعل الى منزله فى أمان وسلام …. بعيدا عن مسميات الأحزاب أو الجماعات
هذة هى الديمقراطية التى نفتقدها جميعا ليس فى السودان فحسب بل فى كل الدول العربية …. أعرف الكثير من أمور تجرى هنا فى مصر بحكم وجودى وعملى كصحفية فى وكالات أنباء ما معنى أن يسلب منك حق آت اليك عن طريق شرعى انتظرته طويلا …. كل الخوف من ما يحدث فى الايام القادمة …. لك كل التحية