اختلافنا معكم لعدم إيمانكم بمبدأ الحرية..

علي أحمد البغلي
المنتمون للتيارات الاسلامية المتعطشون للوصول الى كراسي الحكم بواسطة الديموقراطية.. مشكلتنا معهم انهم غير مؤمنين بمكونات الديموقراطية كلها.. هم مؤمنون بالمكونات التي اخرجتهم من السجون، وارجعتهم من المنافي، ليتربعوا على مفاصل السلطة من خلال صناديق الانتخاب، التي لربما سيقومون بإلغائها، بعد ان يستتب لهم الامر، كما فعلت (جبهة الانقاذ في الجزائر والترابي في السودان).. ولكن الاهم ومفصل اختلافنا معهم انهم لا يؤمنون بأهم مرتكزات ومكونات الديموقراطية، وهي الحرية والمساواة والعدالة بين البشر.. كل البشر.. وليس وفق تفاسير الفقهاء التي توافق هواهم.. وهي مدماك واساس اختلافنا معهم.. ونحن لا نقول ذلك من باب الرجم بالغيب واستشراف المستقبل، ولكننا ننظر إلى تجارب حية لمنتمين لتيارات اسلامية بكل تلاوينها، التي ألغت وقمعت كل رأي آخر بعد استيلائها على الحكم (اخوان الترابي) (سلف ووهابيو طالبان) (شيعة إيران).. كلهم على حد سواء لم يتعايشوا مع اي فكر آخر، غير عقائدهم وتفاسيرهم الخاصة بالشريعة والاسلام.
* * *
برهان غليون المفكر السوري، رئيس المجلس الوطني المعارض (الذي يضم الاخوان المسلمين) له رأي في مفهوم الاسلاميين للدولة الدينية، لربما يقترب إلى ما قلناه، وسيوضح عدم ايمان متجذر فيهم بكل مكونات الديموقراطية.. غليون يقول «لم يفكر الاسلام بالدولة، لكن الدولة كانت من دون شك، احد منتجاته الجانبية الحتمية، وليس من قبيل الصدفة تجاهل القرآن لها، فكلمة الدولة الاسلامية كلمة مبتدعة حديثة، تعبر عن تأثر الفكر الاسلامي المعاصر الشديد بالفكر الحديث السائد.. كما ان طرح الاسلاميين لمفهوم (الدولة الاسلامية) لا يتسق مع تاريخ التجربة العربية والاسلامية.. فالدولة السلطانية الملكية الوراثية – التي دشن اقامتها معاوية بن ابي سفيان – بعد الفترة القصيرة للخلافة النبوية (الخلفاء الاربعة)، ولم تتعامل تلك الملكيات الاسلامية مع (الشريعة) وقواعدها الفقهية، الا بما يتسق ومصالحها، وشهدت طوال تاريخها هيمنة السلطة السياسية على الهيئات الدينية».
> غليون يستطرد في القول ان رهانات شعار الدولة الاسلامية يرتبط بشكل رئيسي بإقامة السلطة الاسلامية، اي سيطرة الحزب الاسلامي وتطبيق الشريعة – لأنها هي الحل وفق شعاراتهم! -، وينطوي هذا الشعار بأن احكام الشريعة واضحة وصريحة، ولا تحتاج سوى للإرادة السياسية لتطبيقها – وهو امر غير واقعي – فما اكثر ما يختلف فقهاء الشريعة، على امر قد يكون من البديهيات، – على عكس احكام القوانين الوضعية الواضحة الصريحة والقاطعة -.
* * *
أهم ما قاله غليون ان الدولة ليست ملك دين محدد، انها ملك مواطنيها، اي الناس الذين يشتركون في بنائها، اي كدولة للحرية والمشاركة والمساواة والعدالة، وان الدولة لم تعد في اي مكان دولة المسلمين او المسيحيين او البوذيين.. فالدولة لا بد ان تكون في العصر الحديث دولة مواطنيها على مختلف اعتقاداتهم واصولهم وتأويلاتهم الدينية وغير الدينية، او لا تكون دولة على الاطلاق، وتتحول بسرعة لعصبة منظمة تتحكم بمواطنيها – كما رأينا من تجارب الدولة الاسلامية المعاصرة – وبالتالي فهي لن تنجح في ان تجعل الدولة، دولة كل المواطنين الاحرار فيها، ما لم تقبل النخب الاسلامية، ونتقبل كلنا جميعا بمبدأ الحرية كقاعدة لبناء حياتنا السياسية المشتركة»… انتهى.
* * *
ونحن نقول للمتذاكين والمروجين لأفكار الاحزاب الاسلامية إن عدم ايمانكم بمبدأ الحرية هو اساس وجوهر اختلافنا معكم، الى ان تثبتوا العكس، وهو امر ان تم – على الفرض الجدلي – من فصيل مثل «الاخوان»: فستقوم حينئذ مذابح لهم على ايادي «السلفية الجهادية»!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
* * *
? هامش:
أمانة النقل لآراء برهان غليون توجب ان ابين للقارئ ان تلك الآراء، تخللتها استطرادات لكاتب المقال وضعت بين (-……-).
علي أحمد البغلي
[email protected]
القبس




الترابى لم يصل الى السلطة من خلال صندوق الانتخاب بل وصل اليها من خلال صندوق الذخيرة!!!! و اتفق معك فى كل كلمة من مقالك هذا و ان اقحام الدين فى اللعبة السياسية يعقد المشاكل ولا يحلها لان زى ما قلت تجد عداء الاسلاميين اشد على مواطنيهم من المسلمين الذين يخالفونهم الراى!!! و دولة زى السودان لا يمكن ان تحكم الا بالدولة المدنية العلمانية عديل كده و العلمانية فى السودان لا يمكن ان تلغى الدين والا هى نفسها ما ح تستقر!! الدين شان شعبى من خلال منظمات المجتمع المدنى و الجهاز التنفيذى عليه خدمة الوطن و المواطن و تطوير البلد و حل مشاكل التنمية البشرية و المادية و بلاش هرجلة و لعب على الدقون ايها الاسلامويون الذين ما اسعد الغرب و بنى قريظة بكم لانكم ما ح تكونوا فاضين ليهم لان اولوياتكم هى ضرب الخصوم فى الداخل اما الغرب و بنى قريظة فانتم اجبن و اضعف من مقاتلتهم لانهم ح يسسفوكم التراب و والله الذى لا اله غيره ما عندكم رجالة الا على شعوبكم و فى هذه الحالة لا تسمى رجالة بل تسمى خياسة و خيانة بامتياز!! فلتهنأ اسرائيل و الغرب بطول سلامة خلال حكمكم!!!!!
الدين لله والوطن للكل والانسان مخير وليس مسير لقوله تعالي من شاء منكم ان يؤمن ومن شاء منكم ان يكفر والاسلاميون اكثر الناس فسادا وظلما والترابي مثلا عندما يقولون له بان فلان قد سرق يقول لهم بان المال مالنا والبلد بلدنا فهو هرم الاسلامين في قمة الكفر والنفاق يقتل النفس التي حرمه الله وياكل اموال اليتامي والمساكين
يا حكومة الراقص والطبال من منا (اعني الشعب السوداني) لا يعرف الديمقراطية من منا لا يعرف الاسلام بما فيهم المسيحين وغيرهم الي متي وانتم تتلفحون بثوب الاسلام وانتم بعيدين عنه كل البعد واي ديمقراطية تتحدثون عنها وانتم لاتعرفونها اصلا بل تعرفوا كيف (تمصوا دماء الغلابة) انتم تضحكون على انفسكم قبل غيركم _- وابشركم التغيييييير قادم لامحالة ثورة الغلابة والجياع والمظلومين ثورة شعب السودان البطل