في محكمة زواج المثليين!

ما أجمل أن تدخل محكمة وأنت لا مدعي ولا مدعى عليه ولا شاهد. هذا ما حدث لي نهار الأحد بدعوة من مولانا ماجد محمد مبشر قاضي محكمة محلية الخرطوم الذي حكم في القضية التي سمتها الشرطة زواج مثليين بشارع النيل وجعلناها عنواناً نشر بتاريخ الأربعاء14 أغسطس 2013 م.
يومها أوردنا خبر «الإنتباهة» الذي مصدره الشرطة فقط، والشرطة والنيابة والمحكمة هم أركان الفصل في القضية لا يكفي واحد دون الاثنين، هذا ما تعلمناه أخيراً. بعد نشر الموضوع وجدت مذكرة فيها اسم وتيلفون مولانا القاضي يطلب أن نتصل عليه وقد كان، وطلب بلطف الحضور إليه لشرح الأمر كاملاً ، وحددت الأحد للقائه وقد كان.
قال مولانا ماجد إن المتهمين من دولة مجاورة صديقة ومن قبيلة من عاداتها أن لا تسلم العروس للعريس إلا بعد سبعة أيام من الزواج وفي هذا الأثناء يقومون بعمل تمثيلية حيث يلبس أخو العروسة ملابسها ويقدمون عرضاً كأنه عرس هذا ما أثبته الشهود بعد القسم على المصحف وجاءوا بكبار قبيلتهم الموجودين بالسودان وأثبتوا صحة هذه العادة في بلادهم. لذا لم يكن هناك زواج مثليين ولا يحزنون، وحتى لو كانوا مثليين إنه لم يتم. فقط الذي تم تصوير داهمته الشرطة. والغرامة نسبة لأن التمثيلية كانت في مكان عام.
«جبدت نفساً طويلاً وقلت الحمد لله رب العالمين» وطرحت السؤال التالي تقول الشرطة إنهم متسللون وليسوا مقيمين إقامة شرعية لماذا لم تحكم بإبعادهم؟؟ قال مولانا: إنهم مقيمون، أحضروا جوازاتهم وعليها كل ما يثبت دخولهم بصفة رسمية وإقامتهم.
وبعد جلسة ممتعة بعد أن علمت أنه من الرباطاب وقلت أين طُرف وملح الرباطاب من جدية القضاء وصرامته. وكأني به يقول أقلب الصفحة وسرح بنا في طرف وظرف الرباطاب الذي أماتنا من الضحك.
شكراً مولانا ماجد وفقك الله في قضائك وما أصعبها من مهنة.
هذه المرة الثانية التي أتمنى أنني لم أكتب ما كتبت، الأولى كانت يوم كتب لي أحد عمال المنطقة الصناعية أم درمان يقول إن مديرة إحدى المؤسسات العامة منعتهم من الصلاة في مسجد المؤسسة ومنعتهم صلاة الجمعة ولا مكان ولا خيار لهم إلا هذا المسجد. وانفعلت وكان في شهر رمضان قبل الماضي وكتبت حديثاً صعباً بعد أن تخيلت المنع جاء من قلة دينها أو تسلطها. وبعد ذلك زرت المؤسسة في غيابها ووجدت المسجد في مكان لا يسمح بفتحه للعامة وهو مسجد صغير يتوسط المؤسسة وليس مطلاً على شارع. وكتبت «لو كنت مكانها لأغلقت المسجد» واعتذرت لها وقبلت العذر ولم نلتق إلا بالهاتف.
الدرس المستفاد رغم كثرة قراء الموضوع في الانترنت لجاذبية العنوان الذي شببه أحدهم بـ «عض الرجل الكلب» ألا نكتب في قضية قبل أن تكتمل أركانها، وأركان القضية كما أسلفنا شرطة ونيابة وقضاء.
بالمناسبة لو عرف أخونا د. عبد الماجد عبد القادر هذه المحكمة ومن هم روادها لكانت كل موضوعاته من هناك ويعقب كل مقال بعبارة ما قلنا ليكم يا أخوانا.
شكراً لكل الذين داخلوا بالهاتف والإيميل والغيورين على الأخلاق.

احمد المصطفى ابراهيم
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. شكراً لك الاااااااااااااااف الشكر اخى لانك كلك شهامة تعتزر لمن يستحق الاعتزار وتحاسب نفسك فى كل الاوقات . فهذه هى الهوية السودانيه السمحه او كما يقولون هنا فى ارض غربتى ( سودانيه عديله ) وهى تعنى الحقيقية . فشكراً لهذه الطريقة لارساء رسالة الاعتزار فى من لم يحب الاعتزار ولو اخطاء او اخطى فيه .

  2. اعجبتن صراحتك وشجاعتك وندمك على الاستعجال في النشر وعدم التمهل للتأكد من جميع اطراف مقالك ، عموما انت كاتب فعلا تستحق الاشادة والتقدير وياريت كل كتابنا الصحفيين امثالك يعتذرون عندما يخطئون ولك الف تحية

  3. بل شكراً لك استاذ احمد للتوضيح والرجوع .. حيث ان هذا ازال كثير من الشكوك في تأثر الاخلاق السودانية وان كان الفاعل غير سوداني ..

  4. يا ريت يا أخونا أحمد المصطفى تكون رسالتك الضمنتها مقالك هي النبراس البيهتدي بيهو كل الكتاب… سواء محترفين أو هواة زينا كده… الواحد يخت الأخلاق والقيم قدامو قبل ما يخت الورق ويكتب عليهو… وكمان يستصحب المصلحة العامة للكل ومن ثم يتخير حروفو البيكتبها دون أن ينحاز عن الحقيقة والواقع ( “في حالات خاصة جداً” توجد أحداث أو أخبار واجب عدم الكتابة فيها نظراً لخطورة تأثيراتها في حال عرضه للعامة)… لأنو العجلة فيها الخطل (غالباً)… ورب كلمة أورثت ما لا يحمد… وخاصة نحن في زمن الجهل والفتن والهوى وخفة العقول… فالتثبت والأناة محصلتهم دايماً خير… أثابك الله عنا خيراً… وإنت وغيرك البشبهوك بتمثلو درع ضمن المنظومة البتحمي الوطن الجامع.

  5. لا اعتقد ان للقاضى حقا فى ان يدعوك لهذة الجلسة ولو تم هذا للتوضيح الاعلامى للجمهور بصفتك صحفى يجب ان تكون الدعوة من مسؤؤلى العلاقات الخارجية والاعلام بجهاذ القضاء حتى لايكون القضاء طرفا فى التشهير بالمتهمين من من لم تثبت ادانتهم بعد.

  6. ادب الاعتذار شئ جميل وثقافة نفتقدها واكيد تابعنا ما كتبته عن زواج المثليين بشارع النيل وبما انه لا زواج مثليين ولا يحزنون فالحمد لله فعلا بعض القبائل لها عادات غريبة وعجيبة مقبول اعتذارك

  7. مع إحترامي لشخصك (كشخص يعني مش ككاتب) ..
    ولكن لو طرحت الراكوبة جائزة أكثر الكتاب (بيضنةً) في الراكوبة لحصلت عليها أنت بجدارة..!!!

    من فوضك حارساً للفضيلة في السودان؟؟ كتبت ليك قبل كده في مقالك السخيف بتاع (خم الرماد) إنك لما تتقمص دور الواعظ ده المفروض ينحصر في (توعية) الناس بمساوئ ومضار الأشياء في الدنيا والآخرة (فل إستوب). لكن إنت مصر في كل مقالاتك إنك تجرِّم سلوك الناس. وشايل سوطك ولافي جلد في خلايق الله .. وآخرتها كمان جابت ليها بهتان وتشهير.

    رب العالمين هو من يحاسب الناس في الآخرة (بالنسبة للذنوب) .. والمحكمة هي المعنية بمحاسبة الناس في الدنيا (بالنسبة للجرائم) .. أما إنت فليس من ضمن مسؤولياتك إلزام الناس بما تراه أنت مناسباً .. لأ وكمان معترض على حكم المحكمة وعاوز يكون أكثر قساوة..!!! الإسلام اللي بتتعامل معاه إنت كإطار مفاهيمي لكتاباتك هو دين الرحمة. بتعرف الرحمة يعني شنو؟ التدين مرتبط إرتباط مباشر بمدى رحمتك، مش بي طول دقينتك ولا قصر بنطلونك ولا مدى إستخدامك ليدك في إزالة المنكر!

    أخيراً عاوز ألفت نظرك لحبة حاجات:

    1- عليك إلتزام أخلاقي بوضع رابط مقالك الأولاني المتعلق بإعتذارك ده هنا عشان القارئ يشوفك كتبت شنو في مقالك التشهيري البتعتذر عنه.

    2- مقالك البتعتذر عنه داك كان في عز المعمعة بتاعة السيول والأمطار .. وفي رأيي هي إنصرافية منك لا تختلف كثيراً عن محاولة البشير السفر لإيران للإحتفال بتنصيب رئيسهم الجديد متعامياً عن حال المواطنين.

    والسلام عليكم!

  8. يا جماعة ، زولكم دا استدعاه القاضي وأدّاهُ قرصة في أُذنه ؛ لعمله في إشاعة خبر مُفْترَى ليجمع أكبر عدد من القُرّاء ، وهذا يُسمَّى بالعقوبة التّعزيريّة في القضاء – وقد زالَ ماء وجه الكاتب لأنّه افترى خبر زواج المثليين دونما تقصّي ودقّة في نقل الخبر وفي دولة شعبها مسلم لا يقبل الزواج السّريّ أو المتعة – فكيف يكون القبول لزواج المثليين ؟ وبصراحة لمّا قرأْتُ مقال الكاتب السّابق اقشعرَّ جلْدي وتعوّذْتُ كم مرّة ؛ لأنّي استغربْتُ معقول في شارع النّيل في الخرطوم زواج مثليين مُعْلن أمر غريب ما سبقنا عليه أحد في الدول العربيّة – ولكن الشّعب السّودانيّ مسامح وقضاؤه مُسامح وقد اكتفى القاضي بأنْ يُراجع الكاتب ويعزّره بأنْ يردّ على نفس الصّحف بأنّه كذبَ وافْترى ويعتذر عمّا بدرَ منه للقرّاء – ولكن هذا الكاتب مُحنّك وحنكُه سنين في لهجة شباب اليوم قال إيه ؟ اقتباس : ( ما أجمل أن تدخل محكمة وأنت لا مدعي ولا مدعى عليه ولا شاهد. هذا ما حدث لي نهار الأحد بدعوة من مولانا ماجد محمد مبشر قاضي محكمة محلية الخرطوم الذي حكم في القضية التي سمتها الشرطة زواج مثليين بشارع النيل وجعلناها عنواناً نشر بتاريخ الأربعاء14 أغسطس 2013 م.) وهذا لأنَّ مولاناعامله برقي وطيبة الشعب السّودانيّ ولم يستعمل معه الرّسميّات – وهل مولانا ماجد محمد مبشر قاعد يستدعيك عادي لكل قضيّة تعجبه ؟ وماذا يُسمّى استدعاء القاضي للإنسان ؟ – وهل مولانا ماجد سيستدعيك لو لم يقرأ خبرك المفترى في الصحف ؟ – وبصراحة قانون الصحافة في السّودان لا وجود له ولو كان موجوداً مُفترض ألا يعفيك من العقوبة في نشر خبر مكذوب – والغريب في الأمر قد ارتكبْتَ نفس الجرم سابقاً باعترافك ونفدْتَ بجلدك من أيّ عقوبة – ولو تمّتْ معاقبتُك لاعتبرْتَ واعْتبرَ غيرُك – ولكن نرجع ونقول الشعب السودانيّ مُسامح في كلّ شيئ والقضاء مُسامح ومُمنهج ومُسيَّس والمجنيّ عليه أولاً وأخيراً الشعب السّودانيّ – ربنا يكون في عوْنِه !!!. آمييييين

  9. ما أثبته الشهود بعد القسم على المصحف يعني مسلمون ومن دوله مجاوره من هي تلك الدولة التي لا تريدون احراجها ولا توجد قبائل مسلمة في هذا القرن تمارس عادات اهل الجاهلية يعني تلك القبيلة في جاهليتها الاولي ولماذا لم يتاثروا باسلامكم ما دام لديهم زعماء قيائل بالداخل وممكن يكونوا سودانيون تريدون ابعاد التهمة عننا وعن مشروعكم الحضاري البائيس اما حكاية دخولك لمؤسسة ومديرتها غير موجوده يدل علي تلصصك كان تقابلها مباشرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..