أكذوبة الأسلاميين .. الأسلام هويتنا!

حزب النور (السلفى) فى مصر الذى يعد الجماعه الوحيده (المتأسلمه) المنظمه التى اعلنت وقفوها الى جانب ثورة 30 يونيو المصريه مع أن أكثر من من 85% من الثلاثين مليون الذين خرجوا مسلمين، ومن ضمن ما ثار عليه الشعب المصرى ودعاه للخروج الى الشارع ، الدستور الدينى الطائفى الذى كان الهدف منه طمس هوية مصر (المدنيه) وتحويلها لاالى دوله أشبه بدولة (طالبان)، اضافة الى اعتداء الأخوان المسلمين على القانون الذى ركلوه بارجلهم واستبدادهم وطغيانهم حتى انهم رفضوا حل الحكومه وتشكيل حكومه تكنقراط أو حكومه ائتلافيه دورها فقط يقتصر على الأشراف على الأنتخابات النيابيه حتى يضمن الناس نزاهتها، وتكامل المشهد بالصعوبات المعيشيه والضائقه التى حلت بمصر كلها فى جانب الخدمات وتوفير الغذاء.
لكن حزب النور الذى ظهر فى المشهد جنبا الى جنب شيخ الأزهر وبابا الكنيسه المصريه والشباب حركة (تمرد) وجبهة الأنقاذ ووزير الدفاع الذى القى خطاب الثوره معلنا انحياز الجيش لمطالب وأومر شعبه الذى خرج بالملايين، ذلك الحزب الذى أخرج لسانه فى المرة السابقه حينما فرضوا الماده 219 على الجمعية التأسيسيه والدستور والتى حاربت ضدها طويلا وكشف حقيقتها والهدف منها، وبعد أن مررت قال حزب (النور) انهم خدعوا القوى المدنيه ومن بينهم عمر مرسى وخدعوا الأزهر والكنيسه ومرروا تلك الماده التى تهدد دولة المواطنه وتنسفها بنص تلك الماده وتفسيرها بالرجوع الى فقه شريعة (القرن السابع) وفى المذاهب الأربعه لايمكن القصاص من مسلم قتل مسيحيا!
والسؤال هنا هل يعد الدستور اذا كانت النوايا صادقه، عن طريق (الخداع) وجهل البعض بالثقافه الدينيه ؟ وهل يعقل أن تهيمن جماعه ذات فكر (واحد) على الجمعية التى تعد الدستور من خلال خداع آخر، بتكليف شخص مشكوك فى نزاهته لكى يقدم اقتراحا لتشكيل الجمعية التأسيسيه من خمسين فى المائه من القوى المدنيه وخمسين فى المائه من القوى (الأسلاميه) وأن تجرى عملية خداع أخرى بأن تضم الخمسين فى المائه المدنيه جزء آخر من (الأاسلامويين) مثل حزب الوسط الذى اتضح انه خلايا (اخوان مسلمين) نائمه؟
ثم بعد الثوره التى من أول قراراتها تعطيل الدستور وأن تحل كآفة مؤسسات الدوله السياسيه لتعد دستور من جديد، الا يخجل (حزب النور) من نفسه حينما يصر على بقاء الغاء ماده. تهدد مدنية الدوله اعترفوا من قبل أنهم خدعوا الشعب بتمريرها؟
وما يهمنا هنا ولكى نأخذ الدرس ولا نقع مستقبلا حينما نتخلص من دول الأخوان المسلمين الكافره بالديمقراطيه وحقوق الأنسان، أن مبرر حزب النور (السلفى) واصرارهم على تلك الماده هى (الأكذوبه) التى يرددها (الأسلاميون) دون وعى بأن الأسلام يمثل هوية الدوله!
ولا قالوا انه يمثل جزء من (هوية) الدوله لصدقناهم وأن كان ذلك الجزء لا علاقة بهوية الدوله الااذا اعتبرناه مكونا ثقافيا ضمن باقى المكونات.
وببساطة حينما يستوقفك شرطى فى اى مكان ويسألك عن هويتك، فهدو اشياء عديده تثبت فى بطاقتك الشخصيه أو جواز سفرك ليس من بينها الدين.
فهوية الأنسان بتعريف مختصر هى الحاله التى ولد عليها ذلك الأنسان فى اى مكان وأى مجتمع وبين ابوين لم يختار المولود دينهم وأعتقادهم وفى الغالب حينما يكبر ينتمى تلقائيا لذلك الدين اذا كان مشتركا بين الوالدين أو لأحد منهما اذا كان دين أحدهما مختلف عن الآخر وربما وبناء على ما يكتسبه من علم وثقافه أن يختار دينيا آخر أو فكرا آخر أو حتى يصبح بلا دين وهذا امر نادر لكنه اصبح ظاهرة فى السنوات الأخيره لضعف الخطاب الدينى وعدم مسائرته لروح العصر وثقافته.
الشاهد فى الأمر أن كلمة (هوية) ليس لها علاقة بالدين وتقابلها فى اللغة الأنجليزيه كلمة Identity بينما الدين أو التدين أو الأعتناق يقال له:-
Religion or belief
و(هوية) الأنسان (بصمته) وتسمى بطاقة الشخصيه (هويه) بغض النظر عما اذا كانت الدوله التى تمنحها لمواطنيها يذكر فيها دين ذلك المواطن أو لا، وهى جماع المعلومات الخاصه به من اسم وتاريخ ميلاد ومكان ميلاد وفصيلة دم، يضاف اليه حضارته وثقافاته المتنوعه، ذلك كله يشكل هوية الأنسان، ولهذا فأن هوية السودانى أنه سودانى وهوية المصرى أنه (مصرى) وهكذا .. أما اذا أختزلنا (الهويه) فى الدين وقلنا أن هوية المصرى هى (الأسلام)، فهذا يلغى تاريخ طويل وقديم لتلك الدوله وهذا يعنى أن المصرى المسيحى لا هوية له اليوم فى مصر وبذلك تتولد احقاد والغبائن، وتتهدد الوحده الوطنيه وهذا ما تسبب فى انفصال جنوبنا العزيز عن شماله حينما اصر البعض فى جهالة على اختزال هوية السودان فى (الأسلام) وفى (العروبه) !
وبعض العلماء يعرفون كلمة (هويه) على اساس مصطلح يستخدم لوصف مفهوم الشخص وتعبيره عن فرديته وعلاقته مع الجماعات كالهوية الوطنية أو الهوية الثقافية.
وحتى لو أخذنا بهذا التعريف فأن هوية الشخص فى نفسه يمكن أن تكون على ذلك الحال، لكن لا يمكن أن ينسحب ذلك التعريف على الدوله كلها وعلى جميع مواطنيها.
ومن زاوية آخرى يرجع البعض كلمة هويه الى (هو) أى (الشخص) وخصائصه، لكن التعريف الصحيح الذى اراه أن كلمة (هوية) ترجع الى كلمة (هوى) أى الحب، ولذلك تقترن بالوطن لأن حبه يفوق حب الوالدين والأبناء أو هكذا يجب، ولذلك فأن الهوية تعنى بصورة من الصور (الوطن) فكيف يمكن أن تقنع مسيحيا بحب وطن يختزله شقيقه المسلم فى ديانته؟ لأنه الأكثر عددا والأقوى والأعنف والأعلى صوتا، والهويه الحقيقيه هى التى تجعل جميع المواطنين بحبون وطنهم بصورة متساويه ويتفانون فى الأخلاص له وبذل الجهد من أجل رفعته وتقدمه وكل واحد (عندو دين وكل واحد عندو رأى) وهكذا قال القرآن (لكم دينكم ولى دين).
تاج السر حسين – [email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. تصحيح ضرورى:
    ((ولا قالوا انه يمثل جزء من (هوية) الدوله لصدقناهم وأن كان ذلك الجزء لا علاقة بهوية الدوله الااذا اعتبرناه مكونا ثقافيا ضمن باقى المكونات.
    وببساطة حينما يستوقفك شرطى فى اى مكان ويسألك عن هويتك، فهدو اشياء عديده تثبت فى بطاقتك الشخصيه أو جواز سفرك ليس من بينها الدين)).

    الصحيح:
    ولو قالوا انه يمثل جزء من (هوية) الدوله لصدقناهم، حتى لو كان ذلك الجزء لا علاقة له بهوية الدوله واعتبرناه مكونا ثقافيا ضمن باقى المكونات.
    وببساطة حينما يستوقفك شرطى فى اى مكان ويسألك عن هويتك، فهو يريد التعرف على معلومات عديده تثبت فى بطاقتك الشخصيه أو جواز سفرك ليس من بينها الدين)).

  2. من الغد أن شاء الله سوف أبدا فى نشر كنابى: ((خطر الأسلام السياسى على قضية المواطنه والديمقراطيه – مصر نموذجا)) ، الذى انتهيت منه بعد ثورة 25 يناير وقبل 30 يونيو وتوقعت فيه أن الثورات القادمه سوف تكون ضد الأسلام السياسى ، للضرورة القصوى والمنفعه العامه وبعد أن بدأت فى ذلك على مدونتى الخاصه (الشفافيه وتنمية الديمقراطيه).

  3. المعركة ليست بين الإسلام والعلمانية. 000 المعركة بين من يريد أن ينهب ويقتل ويذل ويعمل على أقصاء الآخر و يأخذ الجمل بما حمل. 0000. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول. لأهل المدينة إلا تحبون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله. ولكن الإسلام السياسي يريد أن يذهب بالشاة والبعير وبرسول الله ونطلع نحن من المولد بدون حمص مش معقول. 0123652351

  4. من اين اتي الكاتب بان من خرج يوم 30/6 هم 30 مليون متظأهر و قد كان سابقا ينسب هذأ الرقم لقوقل ايرث و قد نفت الشركه انها قد قامت بعد المتظأهرين ؟؟؟
    نرجو ان يرد الكاتب ردا واضحا و يبين لنا المصدر و هذأ السؤال البسيط لا يحتاج الا لاجأبه بسيطه ، و ليعفنا الكاتب من اللف و الدوران و الكلام الكتير و السؤال واضح و لا يحتاج لمتخصص في الشأن المصري (من القهاوي ) لكي يفهمه ، فمن الممكن ان يرد اي طفل لا يتعدي عمره 10 سنوات علي الرد علي هذأ السؤال البسيط .

  5. في البدء أُزْجي الشّكر لابن الوطن البارّ الذّائد عن دينه بكلّ ما يملك من قِوى الإيمان وقد أعانه على الردّ الحاسم بعد عون الله وتوفيقه قلمُه الناطق بالحقّ وفكرُه النَّابع من أصالة أسرته الدينيّة التي ربَّته على الحقّ فبالحقّ نطق وعن الحقّ دافع – زاده الله هدًى وهدايةً وجعله زُخراً وفخراً للدين والوطن !!. طبعاً أقصد الكاتب :( خضر عمر إبراهيم ) وللمرة الأخيرة أُطالبُك يا تاج السّر مطالبة الأخ لأخيه بأنْ تكتب مقالاً تُبيِّن لنا فيه الآتي :
    1- مَنْ هم اليهود والمشركين ؟
    2- هل أحبَّ المشركون واليهودُ الإسلام يوماً ؟
    3- لماذا تُدافع عن اليهود والمشركين وتُوجِّههم لقراءة الآيات القرآنيّة التي فيها أمر للمسلمين بقتالهم؟
    4- لماذا أمرَ الله تعالى المؤمنين بقتال اليهود والمشركين ؟
    5- لماذا تنتقد شريعة القرن السّابع في كل مقالاتك مع علْمك بأنّها فترة حكم الرسول ( صلَّى الله عليه وسلّم )والصحابة ( رضي الله عنهم أجمعين )وقد شهدَ لهم العدوّ قبل الصّديق بالعدالة ؟
    6- لماذا لا تُوجّه انتقادك لعمل الشخص مباشرة دون أنْ تحشر الإسلام وتُظهرَ عداءَك الواضح والظاهر له ؟
    7- ما علاقتُك باليهود والمشركين ؟
    8- مَنِ الذي نصَّبَكَ للدفاع عن اليهود والمشركين ؟
    9- بصراحة أفكارك وتوجُّهاتك غريبة تستدعي كلّ قارئ بأنْ يُوجِّهَ لك سؤالاً ونرجو الإجابة عنه بشفافيّة- ما هو معتقدُك وتوجُّهُك الذي يدفعُك لتدافع عن الديمقراطيّة من خطر الإسلام كما تزْعُم ؟
    10- كلّ مسلم يُوقِن ويعتقِد أنّ الإسلام دينٌ عادلٌ وقد اكتملت أركانه وتشريعاتُه وأنَّه الدين العادل الذي رضيه الله لنا وأَنَّ سيدنا محمداً ( صلوات ربِّي وسلامُه عليه ) بلّغ رسالته وقد تركنا على المحجَّة البيضاء لا يزيغ عنها إلاّ هالك – قال تعالى :[… اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا … ] {المائدة:3} – هل تُقرّ بذلك ؟ وكيف تُبرِّرُ قولك أنَّ الإسلام يكون خطراً على المواطنة مقارنة مع ما سبق تقريرُه ؟
    11- هل لك أنْ يكون مقالُك مباشراً دون أنْ تدور وتلفّ في دائرة مُفرغة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..