هوت دوغ المشير ومصاصة بت الوزير

المدهش في سلوك رجال الدولة من البشير وحتى الغفير الجميع يعيش حد الكفاف المعرفي بطبيعة دورة الحياة وضرورة التطور الحتمي الذي تزامن انفعاله الثوري صدفة مع بواكير سنين ثورة الإنقاذ ، فالعالم في منتصف التسعينات من القرن الماضي تغير وتحول بشكل جزري علي كل النواحي الإنسانية ، فتغيرت أنماط الثقافات وتبدلت الرؤى الحياتية وسادت حقيقة العالم القرية ، الأمر الذي ساهم بطريقة أو أخري علي تغير المفاهيم البشرية وطور من إمكانيات العقل وجعل سقف الطموح للفرد يتجاوز عتبة المألوف لقيم المجتمع الذي نشئ فيه ، وبالضرورة تحت إلحاح ذلك كانت المصطلحات الاقتصادية الجديدة في تلك الفترة المتعلقة تنمويا بما بات يعرف بسياسة التحرير الاقتصادي من أكبر الانجازات التي شهدها العالم فاستفادت الإنقاذ منها بطريقة مسرفة ، ثم بعد ست عشرة عام تفتقت عبقرية المؤتمر الوطني بالمني والأذى ومثلما قال فرعون أنا ربكم الأعلي قال المشير البشير لولاء حكومته لما عرف الشعب السوداني الهوت دوغ ! وبناء علي هذه الحيثيات يبدو المشير أصيب بدأ التخمة واثري ثراء فاحش لاعتقاده الجازم أن كل قطاعات الشعب صارت تعرف ماهو الهوت دوغ ؟ فمثلما هو عندما كان يصعد علي السقالة حتى سقط وانكسر سنه ، كان هناك منذ العام 1985م نسبة 90% من الشعب السوداني يعرف الهوت دوغ والباسطرمة والبيرقر والشيش كباب الذي تنتجه شركة لولي للمنتجات الغذائية ومسألة كون البشير لا يستطرد ذلك ولا يتذكر بالمرة توفر مثل هذه الأطعمة التيك أوي ، يبدو حينها كان معدم ويعيش حد الفقر مثل الكثيرين الذين استغربوا وتسألوا عن ماهية مصطلح الهوت دوغ الذي يتحدث هو عنه الأن ؟ فالناس في أطراف الحاج يوسف ووسط امبدة وعلي تخوم الحلة الجديدة منذ ليلة خطابه الذي قال فيه أنه رب نعمة أهل السودان وأنه منعم الهوت دوغ ! أنكسر المواطنين علي المطاعم ليطلعوا علي قوائم الأطعمة حتى لا يتفاجئوا باسم سندوتش مرة أخري فيعتقدوا أنه نوع من الاكتشاف الطبي أو الفتوحات العلمية العظيمة التي تستدعي ليتحدث عنها رجلاً في قامة السيد الرئيس ، فالأيام دول ولا يستبعد الحصيف أن يأتي يوماً ويستولي علي سدة الحكم أحد فقراء الحلة الجديدة يكون ذات نزعة طبقية مضمخة بالحقد ضد الفقراء فينهب أموال الدولة ويصير بين ليلة وضحاها من أعيان البلد ، ثم يمتهن هواية التغطية علي سرقة أموال الشعب بحدوتة كنت فقير واشتغلت .. الخ القصة المبتذلة التي يستعطف بها الحكام غريزة التسامح لدي الفقراء الذين ينظروا نحوهم نظرة أنهم طوب الأرض وعمل غير صالح ! في كل الدول يبرهن الحكام علي وطنيتهم بالمشاريع التنموية المؤثرة التي تحدث التغير الملموس علي حياة الشعب ، عدا السودان فأن الحكام لكي يبرهنوا علي الصلاح فأنهم يبتدروا انجازاتهم بتوفير الكماليات من الهوت دوغ ومصاصة العصير التي دوخت وزير المالية الحالي قبل الإنقاذ ؟… أننا أمة من الجياع يا جدعان !! درجة حكامنا أدركوا متطلباتنا بالكيفية القصوى التي تجعلنا لا نحلم بأكثر من الشبع والشبق ! فكان الهوت دوغ ومصاصات العصائر والحدائق المفتوحة لنمارس الرزيلة بأسلوب حضاري … عاشت ثورة الشهوتين .. وجزيل امتنان شباب الشعب علي النوعية الرخيصة من مومسات الجوار اللائي أغرقن سوق الدعارة .فأصبح الهوت دوغ والدعارة بحمد الله أسهل من الحصول غرفة من مياه النيل .

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. تعلن محلات ابو (القدح) للهوت دوج والبيتزا عن وصول تشكيلات متنوعة من البيتزا الإيطالية الفاخرة والهوت دوج الامريكي ماركة (اوكامبو )…..ونسبة لسماكة البيتزا فسوف لن يتم البيع لأي شخص ناقص الاسنان…..وننوه الزبائن الكرام عن عدم تقديم مصاصات مع المشروبات ……ومن يرغب في (المص) إحضار مصاصاته معه
    الأسعار في متناول عموم أهل السودان
    المحل بكافوري بالقرب من مسجد النور

  2. أرجوأن تكتب : جذرى وليس جزرى والمن وليس المنى والرذيلة وليست الرزيلة وذلك حتى لا تترسخ مثل هذه الأخطاء الأملائية فى الأذهان، كما ويشكر لك تناولك لموضوع الهوت دوغ والذى لايختلف عن السجق فى شيىء فكلاهما لحم مفروم محشى بالأمعاء أو بدائل الأمعاء ولكن السجق أحلى وأطعم ولن يجرؤ أحد على زعم أنه علم الشعب السودانى أكل اللحوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى