أخبار السودان

يحدث في سجن كوبر.. المطبخ أو طعام الأثيم

أبوذر علي الأمين ياسين

كان المشهد بالنسبة لي مدهشاً!!، وأنا أشاهد (النبطشي) يضع جردل الفاصوليا تحت الماسورة ويضيف إليها مباشرةً الماء. فسألته بإستغراب، ماذا تفعل يا رجل؟، فرد علي بِلا إهتمام، "بصلح في المونه دي". أعدت له السؤال، بتصلح فيها ولا بتخرب فيها؟، بعد أن أرسل ابتسامة صفراء رد قائلاً " والله الصبة دي كان ما أدينها موية زول بقدر ادخل فيها معلقة مافي، بعدين ياخ ما في زول في السجن دا عندو (دربكين)!، وبعد دا انشاء الله يدوروها، أصلو يوم الفاصوليا دا بَرجِع الجرادل زي ما جِبتها امكن ينقص ربعها بس".
مرت أيام وربما أسابيع ليصادفني مشهد آخر وجدت فيه أربعة من المساجين يشكلون تماثيل من الفاصوليا، كانت دهشتي هذه المرة ممزوجة باستنكار لمن يعبث بالطعام نعمة الله للبشر التي تسوجب الشكر لله!، وكنت قد عبرت عن ذلك لهم صراحةً. فردوا علي بما يعني أن الله برئ مما تفعله ادارة السجن بالنعمة والطعام، وأن كل الاصناف يذهب أكثر من نصفها للزبالة، ولا يلجأ إليها إلا من انقطع عنه المصروف ثم يهجرها فور حصوله على شئ من المال يقيه نكد طعام السجن. أشاروا إلى كوم من الفاصوليا على الارض بجوارها عدد كبير من الطير (ود ابرق، وعشوشة، ودخان عزبات، وببغاء استرالي أصفر واحد فقط بين جمهور الطيور) قالوا لي انظر ماذا يأكل الطير؟، فأجبت يأكل الرغيف (الخبز)، ولماذا لا يأكل الفاصوليا؟، حرت أنا في الإجابة، فعجل أحدهم بالرد علي بجدية مفرطة، ربما كانت طريقته في الاجابة سببها، استنكاري لتماثيلهم وتمثيلهم بالفاصوليا،كان شاباً من المسيرية، لكنه رد قائلاً " طعام السجن هو طعام الأثيم ناس المطبخ والادارة نحن عندهم أقل من الغنم والبقر والخرفان، ما بنستحق ناكل حتى، عشان كدا بيجيبوا لينا الفاصوليا الضاربة، والعدس الضارب، والفول الضارب" ثم رماني بسؤال مفاجئ، انت شفت الرجلة؟، فأجبته نعم ولكني لم أجربها لأن منظهرها فظيع ومقذذ (تطبخ بسيقانها كاملةً)، ضحك وقال لي "أها الرجلة دي والله ذي أبو اللصيق!"، ثم سألني بتعرف أبو اللصيق؟. أجبت لا، قال " ما ود خرطوم، ابو اللصيق دي قشة عندنا بيسعاها البقر" ثم واصل بحماس " ياخ انت شفت ولا سمعت بي طيرة عملت ذَنِب!!؟، ياخ أكل السجن دا عقاب لينا، الحكومة دي ما حسبانا ناس بناكل ونشرب زيهم، الله ذاتو بيأخر الحساب ويكرمك في اكلك وشرابك وعيشتك، لكن ديل أعوذ بالله منهم، ربنا ما جعل فيهم رحمة ولا شفقة على زول". تدخل في الحوار شاب من أبيي وهو منهمك في إكمال هيئة تمساح من الفاصوليا، " يا أستاذ دا كلام بتاع مساجين ساكت مايهمك، بعدين مسيرية دا ذاتوا بيعبدوا حصين انت ما تشوف حصان فاصوليا بتاعو دا" ثم ارسل ابتسامة ذات مغزى وأضاف " هاآآآآي تقول لي بقر ما أنا هندي"، انصرفت عنهم بعد أن عرفت أنهم كانوا يتجادلون مع (ود أبيي) كما يسمونه حول عبادتهم للبقر، ولم ينسى صاحبنا قضيته. بعد ذلك عرفت أن كل السجناء يعرفون ويتندرون بأن الطير وحتى الحمام لا يأكل طعام السجن حتى الفول منه، وأن ذلك مشهورٌ بينهم.
الطعام في السجن وجبتان، فطور وهو دائماً فول، وغداء يتنوع بين أربعة أصناف، عدس، وقرع، وفاصوليا، ورجلة. في صباح كل يوم يوزع الخبز على السجناء (لكل سجين ستة أرغفة)، وكذلك الخضار (بالتحديد السلطة)، والخضار عبارة عن عجور أو تبش، التبش (مشهور وسط السجناء بالدردقو)، وجرجير، وشئ من ليمون قليل. والخضار دائماً قليل للدرجة التي تثير المشاجرات بين السجناء، كنا عشرة ننظم (ميز) طعامنا معاً وكانت دائماً حصتنا من الخضار ربع عجورة، وبصلة واحدة ومرات اثنتين، وحفنة جرجير، وبعض ليمونات. أما اللحمة فكانت تأتي مسلوقة قطع صغيرة أكبر قليلا من قطع الشية التي تعودنا عليها بمنازلنا. ولكني ومنذ أن تركت (قسم المنتظرين) لم أرى لحمة بعد أن تحولت لقسم (الرضا) المشهور بين المساجين وعسكر السجن باسم (كولمبيا). لاتوجد ضمن ترتيبات غذاء السجن وجبة عشاء.
ليس بالسجن قاعة للطعام!!، بل يوزع الطعام على الاقسام بالجرادل (جرادل الزنك) التي اختفت من المنازل والسوق منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، اذ كان جردل الزنكي من ضمن ما أتت عليه ثورة (البلاستيك) فأصبح جردل الزنكي من الآثار النادرة حتى ضمن محلات بيع الأناتيك التي يشتهر بها سوق أمدرمان. يُحضر النبطشي في الصباح الشاي بالجردل (دائما الشاي احمر)، وعند مدخل القسم ينادي بصوت عالٍ " هووووووي الشاي الشاي… الشاي أب عطرون" بقسم المنتظرين كان للنبطشي نداءاً طريفاً " الشاي الشاي.. الشاي باللبن المنزوع.. الشاي الشاي .. بدون نعناع..كبايتك كبايتك" يتدافع السجناء فالشاي أكثر منتجات السجن اقبالاً وقبولاً وسط السجناء. لن تجد للعطرون أثراً، فطعم الشاي هو طعم الشاي، لكن السجناء يصرون على أن العطرون فيه. ويعتقد السجناء أن العطرون أساسي فالادارة تضعه لتضعف النزوع وتقتل الرغبة الجنسية عند السجناء، ونفس الاعتقاد سائد عن الفول السوداني الذي يوزع بانتظام بين السجناء.
تبدأ معاناة السجناء وتلاحظها أول ما تلاحظها في ملحمة شاي الصباح. (الأواني) إدارة السجن تملك جردل الشاي، بل تخصص عدد معلوم من الجرادل لكل قسم، تنقل بها كل الوجبات بما فيها الشاي. لكن إدارة السجن لا تقدم لك ما تتعاطى به الشاي أو ما تعد عليه وجباتك!. لكن الإدارة تسمح لك بامتلاك أواني للشراب والأكل وحتى للإعداد الاكل، لكنها تمنع الأواني الزجاجية بحجة أنها خطرة، وأنها يمكن استخدامها كسلاح ضمن مشاجرات السجناء، أو حتى أداة انتحار. لكن في سجن كوبر أنت لن تعرف القانون أو اللائحة أبداً، بل عمداً غير مسموح لك بذلك!!. طيلة الفترة التي قضيتها بالسجن لم أشهد حدثاً أو أسمع عن مشاجرة أو حادثة انتحار كان الزجاج أداتها. ورغم المنع وأحياناً مصادرة الادوات الزجاجية وأغلبها (كبابي الشاي)، إلا أن الحصول عليها من دكان السجن ممكن، ولكنه مستحيل عبر أحد زائريك، فإذا احضر لك أي أدوات زجاجية تصادر، أو يجبر زائرك على تفريغها على أكياس البلاستك قبل أن يدخل لمقابلتك. فكل المعلبات الزجاجية من قبيل التناك، المربى، وغيرها تجبر على تفريغها على الاكياس قبل الدخول لمكان الزيارة. لكن ذات الشئ لا ينطبق اذا ما جلبتها من دكان السجن. السجناء يعانون لآن القليل منهم يمتلك المال أو له من يجلب له أواني الشرب والأكل، لكن الاغلبية يعانون كونهم من ولايات عديدة وبعيدة، لكنهم يبتكرون ويحيلون كل شئ لإتمام الغرض. شرب الشاي توظف فيه الكرستالات الفارغة فتحول إلى كبابي لشرب الشاي وتناول الماء، وتخزين الطعام. الحقيقة إن (الكرستال) الفارغ يمتلك السجن!، فهو أداة الزينة التي ينشئها السجناء على الممرات وحول الزروع. وهي أداة إعادة تعبئة الزيوت والجاز، ويبتكر منها السجناء ويصنعون (الشيشة) خاصة من الكبيرة منها. لم يخالف ذلك سوى أثنين حولوا (ابريقاً) لشيشة، واشتهُرت بين السجناء بالشيشة (الاسلامية)، وكانت موضع تندر وقفشات السجناء، فمنهم من يطلق عليها شيشة المشروع الحضاري، وآخر يصدر فتوى بعدم جواز إعادة استعمال الابريق في الوضوء أو التطهر وأن ماؤه غير طهور، وآخر يبادر صاحبيه وهم يهمون بتحضيرجلسة الشيشة بسؤال "شنو ياخوانا خلاص دايرين تتوضؤ؟"، واحد فقط من أهلنا الرزيقات كان مصراً أن يطلق عليها شيشة (مؤتمر وطني)، ويبرر لذلك بأنها جاءت مخالفة لكل معهود وغريبة وأنها غير مسبوقة وكان يقول لصاحبيه،" والله ما سبقكم زول على جنس دا، والله انتو سواتكم دي ياها ذاتها سوات ناس المؤتمر الوطني". أما أنا فكنت أطلق على الفكرة (تدنيس المقدس)، فالسودانيون الابريق عندهم محدد الاستخدام، ولا يجوزون تبديل ما تعارفوا عليه بسهولة، فما بالك إذا بالغ أحدهم وحوله إلى شئ لم يخطر لهم على بال، بالتأكيد سيكون لذلك بالتحديد وقع تدنيس المقدس.
كنت أتسامع من السجناء أنه كانت هناك (لجنة طعام) مكونة من السجناء عبر اقسام السجن، ولكن طيلة فترتي بالسجن لم تكن هناك لجنة طعام ضمنها سجناء أو كلها سجناء!، كان هناك النبطشية الذين ينحصر دورهم في استلام الطعام على الجرادل وتوزيعه كُلٌ على قسمه. المشكلة أنك لن تعرف القانون أو اللائحة ابداً. لكنك ستجد من يقول لك أن الطعام محدد بلائحة السجن أصنافاً وأوزان!!.
الجرادل أول ما تقع عينك عليها لن تطيق أن تأخذ منها طعامك!!، فقد استهلكت وأصبح (الوسخ عليها) كأنه جزء منها لا يغسله ماء ولا يُزيله صابون ولو غسلتها سبع مرات احداهم بالتراب. وتُترك على حوش القسم مكشوفة ليأخذ السجناء منها طعامهم، وكثيراً ما يَزيِلون عنها الذباب. واذا اشتكى أحد السجناء عوقب (حالة واحدة باقية بخاطري) اذ أتي صاحبها مهزوماً مكسور الوجدان، وقد كان يعتقد أنه يهدي الإدارة (نصيحة) فهُدد بالعقاب الشديد لمجرد الشكوى من الذباب!!.
اللحمة تقدم مرة واحدة في اليوم، أو هذا هو المفترض. عبارة عن قطع صغيرة تزن بالكاد ثلاثين جرام وفي الغالب أقل من ذلك. وتوزع على السجناء وهم جلوس لحظة (تمام المساء) لكل منهم قطعة لحم مسلوق وغير مستو وماسخ. ورغم ذلك تأخذ عزتها في أن يحرم منها السجناء لأنها توظف لتصليح المواسير والحمامات أو لنظافة مجاري المستراحات، وحتى للذين يقومون بنظافة القسم من السجناء، كل ذلك بقيمة بيعها. عمال النظافة هؤلاء يقومون ببيع نصيبهم من لحمة السجناء التي هي أجرهم عن النظافة مرة أخرى للسجناء ولكن الذين يتمتعون باللحمة قليلون بقسم المنتظرين خاصة وأن القسم مكتظ كما أنهم يواجهون عنت ومشقة في الحصول على المال فليس مسموح لهم حتى بالخروج لدكان السجن، كما أنهم مثل غيرهم تمنع عنهم الموبايلات التي هي مصدر مصاريفهم التي تأتي في شكل رصيد يعاد بيعه أو استخدامه في شراء حاجاتهم من دكان السجن أو أصحاب اللحمة التي هي أجر عمال النظافة بالقسم. إدارة السجن لا تضطلع بأي نوع من أنواع الصيانة بالسجن. يقوم بذلك السجناء أما بدفع مبالغ عينية يجمعونها من بعضهم البعض، أو ببيع حصتهم من اللحمة. رغم كل ذلك لن تعرف أبداً كم من الوزن قرر لك القانون أو لائحة السجن من اللحم كل يوم!!؟. لكن عجائب السجن لا تنقضى، في المنتظرين كنا نشتري اللحم طاذجاً غير مطبوخ، كان يأتينا به أحد السجناء العاملين بمطبخ السجن كل يوم، فلم نعاني إلا بعد أن أكمل صاحبنا ذاك مدته وخرج، ولم ننجح في ايجاد بديل بعد ذلك، كما أننا زهدنا في اللحمة بعد أن تحولنا محكومين لقسم الرضا، فكان يأتينا اللحم معداً جاهزاً من الأهل وكثيرٌ من الزوار، كما أننا كنا نستعين بدجاج دكان السجن بين الفينة والأخرى.
السمك بالسجن (ممنوع)!، والسبب الذي يُدفع به لك، هو أن السمك يسبب التسمم للنزلاء أو السجناء. لكن يمكنك أن تستمتع بساندوش سمك من دكان السجن ولن يمنعك أحد، فهنا السمك غير ممنوع ولا يسبب التسمم!!؟. ذات يوم كنا موعودين بغدا سمك اعدته زوجة أحد رفقاء العنبر والميز، وانتظرنا ذلك بلهفه، ولكن عندما أتت للسجن رفض الحراس ادخال السمك، وحاول صاحبنا حتى مع الادارة لكن الرفض كان هو الرد، كان ذلك اليوم هو اليوم الذي عرفنا فيه أن السمك ممنوع، ولأن التسمم هو دافع المنع. يومها عانينا مرتين أننا لم نحظى بوجبة السمك، ولم نعد طعاماً بديل، ولم يكن لنا من مخرج سوى سلطة الطماطم والدكوة. لكن ماذا تقول اللائحة أو القانون لن تعرف أبداً.
بالسجن هناك ما يعرف بـ(التعيين الخاص)، وهو عبارة عن (بيض ولبن وزبادي وشوربا اللحم)، أو هذا ما عرفناه ورأيناه، اذ يقول السجناء أن الاصناف أكثر من ذلك لكني وللحق لم أرى سوى هذه الاصناف الأربعة. والتعيين الخاص يحدده لك طبيب السجن بحسب مرضك، أو هذا هو المفترض، لكن الذي يحدث أنه كل من يريد ذلك يمكنه الحصول عليه (بطريقة يعرفها السجناء) وقد ساعدت كثيرين في ذلك كنت أرى أنهم من المستحقين الذين أهملهم الطبيب، المهم سنفصل عن التعيين الخاص وحوله بالكتاب!!؟. وبحسب السجناء أيضاً كان التعيين الخاص يصرف على السجناء (المستحقين) على مدار الشهر، ولكن طيلة فترة بقائي بالسجن كان التعيين يصرف ابتداءاً من منتصف الشهر أو خلال آخر عشرة أيام منه. وهنا أيضاً لن تعرف القانون أو اللائحة التي تنظم (التعيين الخاص) ولن تعرف الأصناف، ولا ما اذا كان مستحق طيلة أيام الشهر أي بلا توقف أم لا سبوعين فقط أو أيام من الشهر، خاصة اذا كان التعيين الخاص مُرتبط (بالمرض) فإنه يستوجب استدامة تقديمه للمريض حتى يشفى؟!!، كل المستحقين للتعيين الخاص يصرفون ذات الاصناف، يبدو أنه لا قيمة لنوع المرض الذي تعاني منه، فطبيب السجن سيضمك لقائمة التعيين الخاص على كل حال. ذلك ما يجري ويحدث في سجن كوبر.
مطبخ السجن لا يستخدم طهاة (طباخين) محترفين، بل يعتمد على توظيف السجناء وكما عرفت بلا مقابل. وهؤلاء هم سر رداءة طعام السجن!!. الفول يأتي للسجناء صلب القشرة عليه تراب كثيف. السجناء يتصارعون على ماء الفول لتلافي باقي اشكالاته، وبعضهم ينزع عنه قشرته حتي يستطيع أن يتعاطاه. وكل طعام السجن يتطلب منك إعادة معالجته بشكل أو آخر. الرجلة لاتعالج بل تطبخ بسيقان كاملة، ومعظم السجناء يطلقون عليها (ملاح برسيم)، أما القرع فمسلوق شديد الاصفرار وبلا محسنات أو بهار، يعالجه السجناء بإعادة طبخه على النار. أما الفاصوليا فهي والرجلة أمقت الأطعمة بالسجن وغالباً ما تبور وينفر منها الجميع إلا من اضطر لمسقبة أو نفاذ المصاريف.
العاملين بمطبخ السجن، وبعض السجناء (الشفوت) كما يطلق عليهم، يجلبون الزيت، والسكر، والثوم، وكثيراً من أنواع البهارات ويبيعونها للسجناء، والاقبال على هذه البضائع كبير كونها جيدة، واسعارها لا تقارن باسعار دكان السجن ولاحتى باسعار السوق العادي، ذلك أن دكان السجن يضاعف الاسعار لكل السلع. ولكن كيف يجلبون سلع المطبخ هذه؟، وكيف يدخلونها السجن رغم التفتيش الدائم عليهم؟، هذا حديث سنوفره لتفاصيل أدق على الكتاب.
على العموم هذه هي اللوحة التي يرسمها ما أطلق عليه زميلنا الميسري ? طعام الأثيم- وهي تُفصح وببلاغة أن الطعام بالسجن جزء من العقاب، بل أكثر من ذلك أحد أدوات العقاب. أما ماقررته لائحة السجن أو قانونه حقاً لك من الطعام فلن تعرف به ابداً.

أبوذر علي الأمين ياسين
[email protected]

تعليق واحد

  1. اشيد بك اخي ابا ذر لانك استفدت من جميع الظروف التي مرت بك بما فيها الطيبة والسيئة وهذا ديدن النجاح واعتقد ان هذا مشروع كتاب عن سجن كوبر ولكن يجب ان لا يكون ذا طابع سياسي لان توجيه الاعمال الادبية الى سياسية يفرغها من محتواها وينفر الناس منها ولكن افعل كما كان يفعل الطيب صالح ولا باس من النقد الواقعي بلسان النزلاء لادارة السجن وللحكومة حتى. ولكن ليس من منظورك السياسي . اخي اذا كانت لديك الفكرة مسبقا بمثل هذا العمل فاتمنى ان اكون اول من يطلع على هذا العمل الذي اتوقع له النجاح.

  2. ما يحدث فى السجون يعرفه من دخله ومن لم يدخله ، ولكن نسألك سؤال هل فى السجن إلا من ذكرت من السجناء ؟ ولكن من ذكرك لقبائلهم نشتم رائحة المؤتمر الشعبى وكذلك وصفك لبعض الاوانى تدل على ذلك ، حيث كان يمكنك أن تقول زملائى فى السجن او العنبر دون تحديد القبائل فالسجن ممتلئ من جميع القبائل، وانت صحفى على ما اعتقد فالمهنية مطلوبة ولا رأيك شنو؟!!!!!!

  3. أبو ذر علي الأمين … لك التحية على هذه المعلومات القيمة …

    كنت أتمني أن تخبرنا لماذا أنت بالسجن ؟؟؟؟

    وكم عدد السجناء بكل قسم … وكنت أتمني أن تصف لنا العنبر وهل توجد به تهويه

    ؟؟ تكييف … مراوح …وهل به نوافذ ؟؟؟ وماذ يكتب على الجدران ؟؟؟

    وكيف ينام السجناء على البلاط !!

    وهل لكل سجين بطانية ؟؟؟

    المهم بالجد شئ مؤسف يا حكومة الإنقاذ … قمة الفقر …والعوز …

    هذا السجين السوداني حكمته ظروف لدخول هذا السجن … كان يجب الإهتمام به

    وخاصة في الوجبات … والعلاج …

    ولماذا لم توفروا لهم طباخين متخصصين ؟؟؟

    ولماذا هذه الجرادل لا تنظف ؟؟؟ ولماذا تترك في العراء ؟؟؟

    وإذا اصلاً الحكومة أو إدارة السجن يعجزها توفير أكل جيد للسجناء !!! يجب السماح

    لهم بالأكل الذي يأتي من أسرهم ….

    ونعرف أن السجانين والنبطشيه خبثاء … خبثاء …ويردون نهب كل شئ حتي أكل

    السجناء …والعياذ بالله من هذا الفقر … والعوز

    بالله من المسئول عن إدارة السجون بالسودان ؟؟؟

    وكم هي ميزانية الطعام والترفيه عن السجناء ؟؟؟

    وهل للسجناء مساحة للرياضه ؟؟؟ ومشاهدة التلفاز ؟؟؟

    وهل هؤلائي السجناء سودانيون ؟؟؟؟

    وهل هذه الحكومة حكومة مسلمة ؟؟؟

    الله يكون في عون السودان وشعب السودان … وهذا السجين بشر …

  4. رائع يا أخي وصديقي الغفاري ،أرجو أن يرى تجربتك النور قريباً. لقد سمعنا بفظائع عن هذا السجن العجوز. وقدرنا أن يكون كسجن ليمان طرة ، وقصص أختنا زينب الغزالي والشهيد سيد قطب. لكن من كتابتك يبدو هذا السجن سجنا راقيا ، مقارنة بسجون الأقاليم الذين لا يعرفون الرغيف ، فرغيفهم يعرف بالمدماك.
    المهم يا أخي أرجو أن تحدثنا عن الحفلات الصاخبة التى تقيمها إدارة سجن كوبر ، خاصة كثير منا شاهد حفلة قيل ترفيهية راقصة ظهر فيها شاذ وشاذة.

  5. اغرب شئ ان حثالة المجرمين واحقرهم وارذلهم ينامون فى قصور الخرطوم ومنتجعاتها . اللصوص الكبار والقتله والسفاحين ومصاصى الدماء والقضاة المرتشين ووكلاء النيابات وضباط السجون . ينامون هانئين . والاغرب انهم مواظبون على صلاة الجماعه فى الصفوف الاماميه ..وكان الاسلام دين عبادة فقط .. ثم افعل ما شئت . اننى احتقر رجال الدين المرتشين الذين يوالون السلطة الظالمه .. الحمد لله حمل الشباب السلاح فى ثورة يشتد اوارها فى الاطراف وتزحف نحو مركز الظلم .. اننى اتقيأ قرفا كلما ذهبت لمناسبة احد اللصوص والمرتشين الذين يواظبون على الصلاه وربما صيام الاثنين والخميس . واجد فى مناسبته اطنان الطعام والشراب والبذخ الفاخر .. هذا هو دين الانقاذ مظهرى بلا عمل .. هذا هو دين هيئة علماء المسلمين الذى تبيعه للحكام مقابل الدراهم .. ليس من بينهم رجل يقول لا .. كلهم خانعون ضمائرهم ميته بسبب الحرام .. بئس الكسب الرخيص .. يسقط امير المؤمنين الحرامى راعى الظلم وبطل الاباده الجماعيه ..

  6. هو سجن كوبر بس طيب ما اهلى فى الابيض بشربوا موية الكواروا جمع كاروا بدودها وبلهارسيتها وتصدروا مشاء الله الولاية الاكثر اصابة بمرض البلهارسيا مع انهم ماعملوا حاجة تخليهم يخشوا السجن سوى انهم مواطنين بسيطين جدا مستنين ابسط مقومات الحياة

  7. الحصة: لغة عربـــــــــــــــــية
    عنوان الدرس : أخطاء شائعـة

    المقدمة : حينما أجد شحصا خرج من موضوع المقال – الذي نادرا ما أقرأه – حيث اكقي بالتعليقات فهي خلاصة المقال، عندئذ تتملكني – مع الكراهة – رغبة في الخروج من موضوع المقال ايضا..

    اليوم أثار حفيظي (انسان بسيط ومن جاوره ) لهم التحية جيعا

    حقيقة اللغة العربية لست سعلة كبقية الغات من انجليزية وغيرها بل صعبة حقا ، من أدلة ذلك الجدال من عهد اي السود الدؤلى وليس انتهاء بخافظ ابراهيم الذيكاد يبعث سيبويه منالبلى وذويه من أهل القرون لاوى حتى يشرح الدرس ليتفاجأ آخر الامر بحمار بعد ذلك كله رفع المضاف اليه والمفعولا اوكما قال . حدث هذا في قاهرة المعز !!!! حيث ملتجأ الثقافة العربية بعد الانهيار العباسي الكبير على ايدي التتر..

    مضمون الدرس:
    مثال صوتي1 : معلم لغة عربية سوداني في المهجر مازحه احد المهجريين غير كثيري الادب قائلا.. السودانيون لا يعرفون ينطقون بعض الحروف العرية كالذال..
    ورد الاستاذ على الفور: (من غال هزا)
    الشرح: غال اي إغتال اي قتل غيلة وغدرا.. والفعل لا علاقة لع ب (قال)..
    اما هزا فلا يمكن ان تكون لها ولا في الخيال علاقة ب (هذا)!!!!!

    مثال صوتي2: مذيعة عانت المرين وهي تذيع خبرا يتعلق الاشعاع وغيره : الاش ، الاشء : الاشش: واخيرا الاشعاع!!!!

    مثال صوتي3: مذعة تقرأ بيت المتنبئ (صرت في مهمه احياة وحيدا………الخ) قرأت: مَهَمَّةِ ؟؟!!!

    —————-
    امثلة مكتوبة
    1- تحزير وقوف متكرر….. وكتب صحفي (أظنه ) محجوب عروة مقالا ينبه لهذا بعنوان : تحزير خطأ متكرر…. (تحذير)..!!!
    2- طالب كتب مستعصم واسمه معتصم وأثار جلبة وضجة في المدرسة فك لغزها والده!!!!
    3 في صالون راقي في السوق العربي كان في اللافتة (اليافطة)… ساونا و (غناع) وجه.!!!!! قناع
    4- صالون آخر شارع عبيد ختم بين الشرقى والمركز الاسلامي….. … طنظيف وجه!!!!! تنظيف
    5- بطاقات الزيارة …… طقاطع الشرقي….!!! تقاطع
    6 إعلان كوسات اوما شابه … شيئ من …. موقف جبرة القديم على يدك اليمين؟؟؟؟!!!!!!؟؟؟!!؟؟
    7- العبد لله نفسه قرأ وهو في الصفوف الاولى للدراسة : واحِلام سعيدة وصححه والده (و ألام سعيدة) فلجملة مكتوبة للمتمرسين الذين لا ينتظرون الهمزة في الاف ليقروا ( أ)..
    8 اعد لله كذلك ازعج والده بالجملة (أقرّتْهُ شعبةالمنج ببخت الرضا) تلك الجملة في المناهج قيذلك الزمان .. يا ابوى (أقْرِتَة) كأفئدة: اقرتة يعني شنو وفي علاقة بين القرد او القرش: والده رد يا ولدي انت في المدرسة وتسألني أنا؟؟؟ التء دي ما مربوط اقصد ا منقوطة معناها ما أقرتة اسال الا ستاذ بكرة ما تعمل لي غلبة ، أمشي قول لي أمك تسوي لينا شاي في ضيوف بيجوني هسة …..وعفوا!!! بس داير اقول ابو اسطنبول ذات زاغ من ((اللغو))؟؟!!!
    9اما البقية القاتلة اسألوا المعلمين خاصة معلمي اللغة العربية ولا حظوا لرد الفعل قبل الاجابة هذا اهم شيئ:
    10 -طلاب الجامعات……………………………………………………………………………
    دي شوية احسن من ناس الثانوي :lool:

    11- همزة عباس همزة .. طالب علوم رياضية وحاسوب.. حافظ لكتاب الله ماشاء الله في الوقت الذي ينسى فيه البعض فروضهم وسننهم (فترة الجامعة) كان ذلك مقطع يتكرر صوتا وكتابة والمثال نطقه من هو (ليس طالب) بالجامعة التي درس بها حمزة عباس حمزة : استاذ اول السودان- خاص وعام- العام السابق 2011

    النظر الى لأخطاء الصحف من كاتب او معلق مضيعة زمن فالحروف متجاورة والزمن محدود والجيب مقدود خاصة لقراء..
    تمرين من التعليق أعلاه استخرج الاخطاء الاملائية المتروكة عمداوتعمدا وغيرها واضعا في الاعتيار الفرق بين همزتي الوصل والقطع .. والعدد تذكيره تأنيثه اهادهوتثنيته وجمعه… والتنوين .. وإن وكان و أخواتهما؟؟؟!!!!

    تكتب الاجابات هنا :lool:

  8. التحية للاخ كاتب المقال علي هذا المجهود المبذول والمقدر,لكن حقيقة اعتقد انو الموضوع مااضاف حاجة جديدة للقارئ او المطلع علي المقال ,لانو لااعتقد ان تجد في السجن مالذ وطاب من الطعام او التعامل المثالي من القائمين علي امر النزلاء , فمن الطبيعي ان لاتجد اللحمة او الفوكه او العصلئر لان هذا سجن وليس فندق , واذا كان السجن به ماتشتهي الانفس فانه لن يكون عقاب بل نزهة او رحلة او ماشابه
    .ثم انه بعض الناس خارج السجن وهم عمال او موظفين صغار لايجدون مثل هذا الطعام فمابالك بالمسجون وحقيقا يجب ان يكون المقال اللاحق عن احوال الناس خارج السجن من مأكل ومشرب وملبس وعلاج , انا اعتقد انك سوف تتفاجأ بما تعرف من اوضاع غير انسانية يعيشها اخوة لنا في بلادنا . وبلادنا التي يفترض ان تكون عامرة بالخير الوفير

  9. انسان بسيط وابوعلامة تريدون ان تصبحوا سبويهي زمانكم هذه اخطاء مطبغية ليس الا ركزوا فقط في قراة الموضوع فنحن السودانين غير مكتملي العروبة حتي نقوم بتصحيحها نحن من اصول افريقييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييية

  10. عن الأخطاء العربية فحدث ولا حرج :

    (1) ريسنا عمر البشير بقول : الظباط ….. وبيقول : سورة الإنقاز !!!؟؟؟؟

    (2) في الأجهزة الإعلامية : حينما يتحدثون عن الثقافة : بكل أسف يقولون الســقافه !!!

    لقد فقعوا مرارتنا ….

    (3) أما عن حط الشئ ….معظم الإخوة والأخوات يقولون : خت …والصحيح : حط

    (4) والمؤسف وفي أجهزة إعلامنا لا يفرق الضيف أو المستضيف بين : حرف : ذ …

    وتؤلمني كثيراً عبارة : هزا !!! وأمام أطفالنا الصغاااار …جيل المستقبل …

    أرجو أن ينتبه كل مسئول في جهاز إعلامي ….

    والتحية للأستاذ/ محمد سليمان …. في برنامج نجوم الغد …كثيراً ما ينبه للأخطاء …

    فله التحية دائماً ….

    (( وهذه مسعولية وزارة التربية والتحطيم …))

    بس حزين …حزين …..

  11. هذا وصف طعام سجناء ورغم حاله الا إنه خير وأفضل كثيرا من طعام يقدم لطالبات داخلية مدرسة ثانوية يتلخص في الآتي : فول ثم عدس ثم فول ثم عدس لحين السفر للاجازة والشيء الأمر في الأمر أن هؤلاء الطالبات قد دفعن ثمنه مقدما. المسئولة قالت انها ليس لديها اشخاص فاضين ليحضروا لها خضار . أما السلطة واللحم فلا داعي لها . صدققوا أو لاتصدقوا .

  12. بالنسبة للاخطاء اللغوية __ عايز أضيف حاجة بسيطة لانو الاخوان هنا ماخلوا شىء _

    المؤسف الاخطاء بتخرج من ناس مثقفين __ مثلا الهندى عزالدين _ رئيس تحرير

    ومابيعرف يفرق بين القاف والغين __ لاحظوا ليه فى قناة النيل الازرق ___

    __ المذيعون والمذيعات فى قتواتنا بدون فرز جميعهم يجهلون الفارق بين الالف

    الشمسية والالف القمرية ___ خاصة الاسمه محمد فضل الله بتاع الرياضة بينطقها فى

    أل _______ وب أل ___ وهكذا ______ أشك فى الذين دربوهم وعينوهم يفرقون

    بين الالفين _____ أراهن _______-

    اما مذيعاتنا الساذجات المهتمات بالثياب والتسريحة والتطقيم ماعندهم موضوع

    وجهلهم مركب ___

    الشكر موصول لاستاذنا محمد سليمان الحريص على لغة الضاد وربنا يكتر من امثاله

    الشىء الغريب الاخطاء مستمرة ولاحياة لمن تنادى __ وحليل محمد خوجلى صالحين

    كان بيتابع المذيعين طول الوقت حتى من البيت ____

  13. ذكرتني أيام المعسكر جرادل ملاح القرع بترجع زي ما هي مش عشان الطعم بس .. عشان كمان اكتشفنا انو الجرادل بستعملوها في الحمامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..