زعماء.. ومشعوذون !!

محمد بتاع البلادي
* الإنسان بطبعه يميل إلى استكشاف الغيبيات؛ خصوصاً ما له انعكاس مباشر على حياته ومستقبله.. هذه الحقيقة تتفاوت بتفاوت الشعوب وثقافاتها.. وإذا كانت الخرافة تحتل مساحة كبيرة من العقل العربي نظراً لظروف القمع والجهل والموروث الميثيولوجي، فإن بعض الزعامات العربية -رغم ثرائها- لا تقل ولعاً بالخرافة عن شعوبها.. ولعل سر تعلق بعض الزعماء العرب بالخرافة وقراءة الطالع هو خوفهم من المستقبل، كون أغلبهم لم يأت برغبة شعبية أو انتخابات حقيقية بل من خلال ثورات وانقلابات، لذا سقطت الأغلبية في براثن الدجالين وطلاب الشهرة والجاه ومحترفي اللعب بالبيضة والحجر!.
* تاريخ الكثير من السياسيين العرب مع الشعوذة قديمٌ قِدم السياسة؛ وقدم الكذب؛ وقدم العرب أنفسهم، لكننا سنتناول العصر الحديث فقط؛ بدءاً من عهد الرئيس عبدالناصر الذي يروى أنه كان يهوى الاجتماع بالمشتغلين بالأرواح، ومن بينهم الكاتب أنيس منصور الذي اشتهر بتحضير الأرواح على طريقة السلة الإندونيسية، وشخص آخر يدعى محمد لبيب.. هذه الثقافة الروحانية انتقلت في بداية الستينات إلى وزراء دولة الوحدة المصرية السورية الذين استغرقوا في عقد جلسات لتحضير الأرواح كما يذكر ذلك فاخر الكيالي أحد الوزراء السوريين في دولة الوحدة.. ثم عادت مرة أخرى إلى مصر بمعرفة بعض وزراء حكومة الرئيس السادات الذين أرادوا الانقلاب عليه عام 1971م عن طريق تحضير روح عبدالناصر والاسترشاد بتوجيهاتها لدعم انقلابهم الذي فشل بالطبع.
* العقيد معمر القذافي كانت له علاقة وثيقة بالمنجمين والدجالين منذ بداية صعوده في بداية السبعينيات وحتى أفول نجمه قبل أشهر قليلة، فقد كان يرسل طائرته الخاصة لإحضار عرّافة شهيرة يتردد عليها الكثير من السياسيين العرب لقراءة طوالعهم.. إضافة إلى علاقته المعلنة مع الروحانية اللبنانية الشهيرة مريم نور.. كما أنه وبوصفه ملك ملوك إفريقيا -كما يزعم- كان يستعين بمشعوذين من السنغال والنيجر لصناعة الأحجبة.. ويروي أحد الثوار أنه بعد القبض على القذافي عثر معه على حجابين أحدهما للحماية والثاني للاختفاء.. لكن كل هذا لم يمنع أن يلقى القذافي مصيراً لم يتخيله أي عراف أو منجم.
* في السودان كان جعفر نميرى الرئيس الأسبق يحافظ بقوة على عصا أهداها له أحد المشعوذين، ولا يكاد يتركها من يده، حتى كان اليوم الذي انكسرت فيه فحزن ولم يخرج من بيته إلى الاجتماع في مبنى الاتحاد الاشتراكي، ليكتشف رجاله مؤامرة تهدف للانقلاب عليه وقتله.. فنجا من القتل بسبب وجوده في منزله..أما الرئيس مبارك فيُقال أن علاقته بالدجالين بدأت في الخمسينات عندما التقى بعراف سوداني تنبـأ له بأنه سيصبح رئيساً لمصر، وهذا ما بنى بينه وبين العرافين جسرا من الثقة لم ينقطع حتى بعد تركه للمنصب.. حيث لوحظ تردد عرافة مصرية شهيرة عليه في مستشفى شرم الشيخ.
* الحكايات كثيرة.. والحمقى وحدهم هم الذين يصدقون العرافين، لكن دعوني أختم بإحصائية تقول: إن العرب الذين لا يتجاوز حجم إنفاقهم السنوي على البحث العلمي 1.7 مليار دولار، ينفقون ما بين (5- 7) مليارات دولار سنويا على الدجل والشعوذة وقراءة البخت وأعمال الفك والربط.. وهو رقم صادم ولاشك.. لكن السؤال الأهم هو كم أهدرت تلك القيادات من أموال وثروات أوطانها على دجالين وأحجبة ظنت أنها ستخلدها فوق عروش سرعان ما تهاوت كأحجار الدومينو تحت أقدام الجوعى والمهمشين؟!.
المدينة




آخرهم كان الدجال بله الغائب الذي قال ان البشير سيحكم السودان لمدة 31 سنة و25 يوم ماتنقص سنتمتر واحد حسب تعبيره الجاهل. واكيد فرح البشير والمؤتمر الوطني بهذا الكلام. لكنهم طمعانين في 61 سنة مش 31 سنة .
يقا ل ان الاقاذ فيبداية عهدها اتت بالاف الدجالين لكتابة المحاية وصبها في صهاريج مياه العاصمة حتى لا يثور الشعب ضدها
ومن قصص نميري مع الدجالين نعرف انه بنى اكثر من قبة على ضرائح من يعتقد انهم شيوخ واصلين وهذا اهدار المال العام بدل ان يصرف على الجوعى والمرضى يصرف على الموتى
ان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين وليس الفاسديم المفسدين
لا حول ولا قوة الا بالله … ومن الجهالة ما قتل
كان من المهنية الصحفية أن تأتوا بصور جميع المذكورين أو الإختصار على الأحياء منهم
تأسياً بقول أذكروا محاسن موتاكم
25 يوم ماتنقص سنتمتر واحد…….. ؟؟؟؟؟؟ بله الغائب ولا الجاهل ،الجني ده ما قال ليهو الزمن بيقيسوهو كيف ؟ ولا جني محو أمية؟
وهل ملوك ( والملك لله ) وأمراء دول الخليج لا يستعينون بالعرافين ؟
لماذا لم يأتي ذكرهم ؟
قال ناس المعارضة ديل ناس سلاقين بيض ساكت يعنى شنو
لماذا لم يتم ذكر عرافي ودجالي البشير وزمرته؟