وهل يصلح العطار ما افسده الدهر

بسم الله الرحمن الرحيم
حزب اللواء الابيض
وهل يصلح العطار ما افسده الدهر
العديد من الاسئلة تطرح فى وجه ماعرف بحركة الاصلاحيين الذين قاموا بصياغة مذكرة تحوى جملة من الافكار التى يرونها سبيلا للخروج من الازمات السياسية المتلاحقة التى تمر بها بلادنا ، ونحن فى حزب اللواء الابيض وبعد استلام هذة المذكرة ونقاش مستفيض مع ممثل جماعة الاصلاحيين وحوار داخلى عميق خرجنا ببعض الملاحظات التى يمكن تلخيصها فى النقاط التالية:
1/ انعدام الثقة بالكامل بين حزب المؤتمر الوطنى وكافة القوى السياسية الاخرى وكافة مكونات المجتمع السودانى المختلفة بحكم التجارب والممارسات التى ظلت تنتهج طوال فترة الحكم السابقة.
2/ التأخر فى طرح فكرة الاصلاح من المجموعات المنضوية فى حزب المؤتمر الوطنى حتى وصول الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية الى نقطة الصفر مما يضع كثيرا من علامات الاستفهام حول توقيت طرح فكرة الاصلاح.
3/ السؤال المحورى الذى يطرح نفسه تجاه مايعرف بجماعة الاصلاح داخل المؤتمر الوطنى عن مدى قوتهم ونفوذهم داخل هذا التنظيم ومدى تأثيرهم فى تحقيق مايدعون اليه ووسائلهم التى سوف تتبع لتحقيق مايدعون اليه ، وهذا ماصعب عليهم الاجابة عليه.
وعلى ضوء النقاط السابق ذكرها فأن لحزب اللواء الابيض رؤى متكاملة فيما يجرى الان على الساحة السياسية وتجاه دعوات وحركات الاصلاح التى انطلقت مؤخرا فى هذة الساحة السياسية وتتمثل فى الاتى:
1/ حزب اللواء الابيض يعتبر فصيل سياسى يرتبط ارتباطا وثيقا بحركة الجماهير وتطلعاتها السياسية والتى تعبر عنها بمختلف الوسائل المشروعة ، وفى هذا الجانب فأنه يعتبر عضوا فاعلا فى قوى الاجماع الوطنى التى تمثل الكيان المعبر عن كل ذلك .
2/ لايمكن للحزب ان يتفاعل مع مايطرح من دعوات اصلاحية صادرة من مجموعة او مجموعات تنضوى تحت لواء المؤتمر الوطنى فى ظل سياسة الاقصاء والتهميش والتنكيل للقوى السياسية والمجموعات الناشطة التى تعبر عن تطلعات الشعب السودانى .
3/ يرى الحزب ان التفاعل الحقيقى مع مايطرح من دعوات الاصلاح يتطلب العديد من الخطوات الجادة التى تؤكد حقيقة هذا التوجه الاصلاحى والمتمثلة فى ضرورة الاعتراف اولا بالاخطاء والممارسات السلبية التى تمت طوال فترة حكم المؤتمر الوطنى وتقديم الاعتذار مباشرة للشعب السودانى عبر الوسائل الاعلامية المختلفة .
4/ كذلك يرى حزب اللواء الابيض ان هذة الدعوات الاصلاحية التى تنطلق الان وفى هذا التوقيت كان يفترض بها ان تتضمن اولا المبادئ الانسانية التى تم تغييبها طوال الفترة الماضية والمتمثلة فى الاعتراف بوضوح كامل بحق الاخرين فى الممارسة السياسية الكاملة واعادة تأسيس عقد المواطنة من اجل ترسيخ السلام الاجتماعى المستدام وتأكيد الحقوق الكاملة للافراد والمجموعات السكانية المختلفة .
5/ كما يؤكد حزب اللواء الابيض ان ضعف دعوات الاصلاح التى انطلقت الان تأتى من كونها انها ترهن عملية الاصلاح بأستمرار هرم القيادة السياسية الحالية وتوليه لبرنامج الاصلاح المطروح الان مما يفقد هذة الدعوة المصداقية والفاعلية المرتجاة منها .
6/ لكل ماذكر اعلاه فأن الحزب يرى ان حل ازمات البلاد وفرص الخروج من هذة الانفاق التى تعيش فيها البلاد حاليا يكمن فى الاتى:
? ازالة هذا النظام بكامله وافساح المجال وتهيئة الساحة السياسية لكافة المبادرات التى تعمل على تحقيق الوفاق الوطنى والسياسى وبناء السلام الاجتماعى وتثبيت مبادئ الحقوق الانسانية لاجل تقوية الشعور والاحساس بالعدالة والمساواة .
? اعمال مبدأ المحاسبة فى كل الجرائم والانتهاكات التى حدثت طوال هذا العهد تجاه الافراد والمجموعات التى تم توثيقها .
? اعمال مبدا المحاسبة فى كل عمليات الفساد والمحسوبية التى صاحبت هذا العهد.
? اعادة الاعتبار للخدمة المدنية بكل مكوناتها .
? اعادة بناء القوات النظامية بصورة مهنية تتفق مع اهدافها التى تاسست من اجلها.
? اعادة بناء علاقات السودان الخارجية بشكل متوازن يلبى المصالح الاقتصادية والسياسية للبلاد.

حزب اللواء الابيض
الخرطوم
19/10/2013

تعليق واحد

  1. الاصلاح الذي يتطلب الاعتراف بخطايا المؤتمر الوطني ثم الاعتذار لجموع الشعب السوداني لا يفيد شيئآ بعد تجريب ربع قرن من الدمار الشامل .. اضافة لاستمرار بقاء من تسببوا في خلق المشكلة .. و فاقد الشئ لا يعطيه ..

  2. يا سعادة اللواء الحل الانجع والاسرع هو دعم قوات الجبهة الثورية وان لم نسرع باسقاط هذا النظام فابشروا بصومال اخر .

  3. حزب المتآمر العفني قائم على الإقصاء والهيمنة والتعالي والقوة والبطش وحتى مايسمون أنفسهم بالإصلاحيين لا خير فيهم ولا يجب أن نخدع بهم.. فلماذا فقط الآن وليس قبل وقت بعيد المناداة بالإصلاح؟ّ
    مازلنا مايدعى زورا المؤتمر الوطني وهو ليس كذلك يمارس الغش والخداع ويتحدث عن كونه أكبر حزب جماهيري وأنه لا بد من الاتفاق على الثوابت!!!!
    أول الثوابت التي يجب أن يفهما هؤلاء الأوغاد أنه لا وجود لحزبهم القبيح بعد زوالهم إن شاء الله..
    فهم نبت شيطاني اعتدى على الديمقراطية بليل عندما أقتنع تماماأنه لا سبيل له الوصول سدة الحكم عن طريقها.
    أرجو أن يكون الشعب السوداني قد وعي الآن ووصل مرحلة يعرف فيها مصلحته وهي في أحزاب جديدة فتية وطنية حقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..