تخلف الجامعات العربية عن تصنيفات الـ"أفضل" عالمياً

أظهرت تصنيفات حديثة لأفضل الجامعات في العالم مراتب متدنية للجامعات العربية، وعن ذلك كتب عمر كوش بصحيفة "المستقبل" اللبنانية أن الجامعات العربية كانت حتى سبعينات القرن العشرين ذات دور ريادي عالميا، ولكن ذلك تلاشى.

ففي تقرير نشرته مؤخرا صحيفة "الجارديان" البريطانية ضمن ملحقها عن التعليم العالي، ورد أنه في مقابل تراجع الجامعات العربية لازالت الجامعات الأمريكية، مثل هارفارد وييل ومعهد ماسا سوشيتس تحتل الصدارة في قائمة أفضل الجامعات حول العالم تليها الجامعات البريطانية كجامعة كامبريدج وأكسفورد وكلية لندن الملكية، ثم تأتي الجامعات السويسرية، كالمعهد الفيدرالي التقني العالي في زيورخ، ومعهد لوزان وجامعات جنيف وزيورخ وبازل ولوزان وبرن، تليها باقي الجامعات والمعاهد الأوروبية واليابانية والصينية.

وقد جاء تصنيف "الجارديان" متوافقاً إلى حد كبير مع التصنيف الذي أصدرته جامعة شنغهاي الصينية للعام 2009 للمائة الأوائل في الميدان الجامعي، والذي لم يدرج فيه اسم أية جامعة عربية، ولم يرد سوى اسم جامعة الملك عبد العزيز في تصنيف أفضل 500 جامعة في العالم.

ويشير كوش إلى أن العامل الأساسي لأفضلية الجامعة وترتيبها، في أغلب التصنيفات العالمية، يرجع إلى قدرة الجامعة على إنتاج المعرفة ونشرها في المجتمع، وبالتالي تخريج نخب قيادية من أصحاب الكفاءة العلمية والعقلية.

ويأتي تدني مخصصات التعليم والبحث العلمي كأحد أسباب التراجع، حيث لا تتجاوز ميزانية أضخم الجامعات في البلدان العربية 100 مليون دولار، باستثناء جامعة الملك سعود بن عبد العزيز، التي تصل إلى سبعة مليارات ريال سعودي، في حين أن ميزانية جامعة هارفارد الأمريكية مثلا تبلغ 35 مليار دولار سنوياً .

سبب آخر يتمثل في عدم ربط الجامعة بالعملية الإنتاجية وبالاقتصاد الوطني، وتدخل السياسة في عمليات تعيين الأساتذة وترقيتهم حسب درجة الولاء للنظم الحاكمة، واستمرار نزف هجرة العقول العربية إلى الخارج، وسيطرة الأجواء الطاردة للإبداع وللكفاءات وتنمية القدرات، مع انخفاض دخول الأساتذة، وعدم تقدير صناع القرار للعلم والعلماء.

وبحسب الصحيفة اللبنانية، تتضح أزمة الجامعات العربية بشكل فاضح في علاقتها بسوق العمل حيث هبط أداء وإنتاجية هذه المؤسسة، واتسعت الفجوة بينها وبين التحديات المجتمعية المتزايدة، ومن جانب أخر شهدت جامعات العالم، منذ سنوات عديدة، تحولاً في وظيفة الجامعة، من نقل المعرفة إلى صنعها، ومن تدريس العلم إلى إنتاجه، في حين أن الجامعات العربية، بشكل عام، تواجه صعوبات كثيرة في عملية نقل المعرفة وهي ليست مواكبة للأحدث في البلدان المتقدمة، ومن تدني مستوى التأليف في جامعاتنا.

كذلك تتجلى أزمة الجامعة فيما يُعرف بظاهرة سلطة المدرجات، حيث تركز دور الأستاذ في التلقين لا الحوار والمناقشة وبذلك تقتل علاقة التفاعل بين الأستاذ والطالب، كذلك أصبحت الجامعات العربية تعاني من غياب منظومة فاعلة للبحث العلمي، ومن ضمور في المراكز البحثية التخصصية، إلى جانب ضعف الإنفاق على البحث العلمي كنسبة من الناتج الوطني.

محيط

تعليق واحد

  1. نقلاّ عن صحيفة الصحافه عدد 5 اغسطس 2010 : ( اعترفت إدارة جامعة الخرطوم، بضعف التمويل في مؤسسات التعليم العالي، خاصة المتعلقة بالبحث العلمي، وقالت ان ما يصرف عليه في السودان يبلغ «0.04%»، )!!! فتأمل!!!

  2. يامحيط نحن السودانين وين وترتيبنا وين طبعا اقله من نقيطة فى محيط طيب ايه رايكم جامعة هارفارد نديهم اجازة سنة وهم يدونا ميزانيتهم دى سنة بس نحل ديون السودان والسنة البعدها تكون السميسترات مدبلة للطلاب

  3. أنظروا ضعف وطريقة تفكير أستاذة الجامعات من خلال مدير جامعة المغتربين المفوض والذي قال إنه سيخصص مقاعد للمجاهدين دون أن يعرف لنا الجهاد والمجاهد وسوف يخصص مقاعد للمعاقين دون أن يحدد لنا على أي أسس هل هي أسس دينية أم ا×لاقية أم إنسانية أم خيرية أم أسس أكاديمية. الشيء المعروف أنه لا يوجد غير جهادان اليوم وهو إما مجاهدة النفس لمنعها من الوقوع في المعاصي أو الكفاح من أجل توفير لقة العيش. فالنوع الأول يختص به الصوفية وقليل من غيرهم والنوع الثاني يشمل أغلب الشعب السوداني فهل لديه مقاعد ومختبرات ومراجع واساتذة وقاعات لكل هذا الكم من البشر.

    دي مؤسسة أكاديمية إذا كان يريد أن يساعد شخص فليساعده من حر ماله وسوف لن يشاركه في الأجر أحد وأعتقد أنه مقتدر ماليا أما أن تتكرم وتتصدق بأموال الناس ومن دون علمعهم موافقتهم فأعتقد ولا أجزم أنه لا يجوز. أنت رجل أكاديمي وعلمي وأن هذين الصفتين يحملان الكثير من المعاني الآخرى وأقل ما فيها إتباع الأسلوب العلمي لحل المشاكل وذبك بعد التحليل الدقيق والتصنيف والتعريف المحدد فكيف تتكلم كلام عام مثل كلام ناس الحكومة. خلاص من أسع داير تخرج لينا ناس أي كلام.

    كتبت لكم في أكثر من مناسبة أن ننظم تجمعا ونشدد مطالبتنا للمدير المفوض أن يحدد لنا ماذا يقصد بما قال وإذا لم تقفوا في وججه من الآن أقول ليكم قولوا لأولادكم مع السلامة قبل فلوسكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..