التحذير..!ا

بالمنطق
التحذير..!!!!
صلاح عووضة
٭ صدقي فهمي نوس والفاتح شمَّت زميلا دراسة بثانويتيِّ حلفا الجديدة العامة والعليا..
٭ وفوق ذلك هما صديقان عزيزان لنا من لدن أيام الدراسة تلك وإلى يومنا هذا..
٭ فما من مناسبة تجمعنا إلا وكانت ذكريات تلكم الأيام حاضرةً بألقها وبهائها ونقائها وطهرها..
٭ وحاضرةً بمشاويرها نحو فول عم كوّاب بنادي دبروسة، وباسطة حلواني الخيرات بالسوق، والبحث عن «اللا شيء» بدروب التوفيقية الأنيقة..
٭ فهي ذكريات زمنٍ جميل نلوذ بها ـ من حين لآخر ـ هرباً بعقولنا من واقعٍ أليم..
٭ زمنٌ كان فيه جميلا حتى تصدِّي الشرطة لنا خلال التظاهرات..
٭ فقد كان تصدِّياً «رحيماً» لا يُنقل أحدٌ بعده إلى القسم، أو المشفى، أو المقابر..
٭ وقبل فترةٍ هاتفني صدقي قائلاً ان زميل دراسة لنا قد تقلَّد منصبا شرطياً «رفيعاً»..
٭ ثم استشارني في إمكان الذهاب إليه ـ هو وشخصي وشمت ـ مهنئين..
٭ ولكني عجزت عن تذكّر زميل الدراسة هذا الذي أشار إليه صدقي..
٭ وذلك شمَّت..!
٭ ورغم رفضي لفكرة التهنئة من حيث المبدأ إلا أنني وددت لو جلست مع صاحب المنصب الرفيع هذا لأناقشه ـ كفاحاً ـ في بعض الذي يعتمل في النفس تجاه شرطةٍ لنا هي ـ حسب شعارها ـ في خدمة الشعب..
٭ والمبدأ الذي أعنيه هنا هو انقطاع في التواصل الاجتماعي ليس من «المنطق» أن يُوصل في مناسبة مثل هذه..
٭ ثم هاتفني صدقي بعد يومين ليقول إن تصويباً «دقيقاً» من جانب ذاكرته نحو تلكم الأيام الخوالي بيَّن له أن الشخص المعني لم يكن زميل دراسة لنا وإنما درس ـ لفترة ـ بإحدى مدارس حلفا..
٭ وأن زمان دراسته هذه هو غير زماننا نحن..
٭ ورغم فوارق الزمان والمكان هذه إلاّ أن صاحب المنصب الرفيع مشى ـ ولا شك ـ المشاوير ذاتها تلك التي مشيناها..
٭ فبحقِّ «التشارك!!» هذا في فول كوّاب وباسطة الخيرات ودروب التوفيقية نستحلف ذا المنصب المذكور أن يسمعها مِنَّا كلمةً لوجه الله..
٭ نستحلفه بالذي ستمثل بين يديه يوماً أن يعمل على تقليص خيارات إطلاق الرصاص «الحيِّ» نحو السماء ـ أو الأرض ـ خلال التظاهرات تقليصاً لاحتمالات النقل إلى المشفى أو الجبَّانة..!!
٭ نستحلفه أن لا يدع مجالاً للمقارنة بين شرطة تستخدم وسائل «رحيمة!!» وأخرى تستخدم وسائل «ذات بأس!!»..
٭ نستحلفه أن يتذكر ـ مثل تذكّرنا لأيام حلفا الدراسية ـ كيف أن شرطة العالم الغربي تتصدى للتظاهرات بمياه الخراطيم أولاً، ثم العِصيِّ، ثم الغاز المسيل للدموع، ثم الرصاص المطاطي..
٭ أما الرصاص «الحيِّ» فلا مكان له في أدبيات شرطة تلكم الدول، سواء صُوِّب نحو السماء أو الأرض..
٭ نستحلفه أن يفعل ذلك في ضوء بيان تحذيريِّ بالأمس يشير إلى جاهزيةٍ لـ «حسم!!» أي أعمال شغب قد تصاحب عملية الاستفتاء في إطار تدابير الحكومة لـ «تأمين!!» هذه العملية..
٭ فالحسم لا اعتراض عليه وإنما الاعتراض على استخدام الحدِّ «الاقصى!!» من أدوات الحسم مع وجود حدِّ «أدنى» من الأدوات هذه يمكن أن يفي بالغرض..
٭ ويكفي أن نشير هنا إلى أحداث كجبار، أو بورتسودان، أو النيل الأبيض على سبيل المثال لا الحصر..
٭ ولعلها مصادفة غريبة أن يتزامن البيان التحذيري هذا مع بيان تحذيري «مضاد!!» صادرٍ عن الادارة الامريكية..
٭ فمسؤولية شؤون السودان بمجلس الأمن الوطني في البيت الأبيض ألمحت إلى احتمال استخدام القوة «تأميناً!!» لعملية الاستفتاء في بلادنا..
٭ وأردفت سامانثا باورز قائلة: «هذه هي المرَّة الأولى التي أرى فيها الحكومة الأمريكية ترصد قواها على مستويات عالية من أجل تأمين استفتاء جنوب السودان»..
٭ فشرطتنا ـ إذاً ـ حريصة على «التأمين!!» ولو بـ «القوة!!»..
٭ وكذلك ـ بالضبط ـ تقول الإدارة الأمريكية..
٭ ولنترك لكل ذي بصيرة ـ بعد ذلك ـ حرية التمعُّن في «المنطلقات!!» الخاصة بكلٍّ من طرفيِّ التحذير هذين..
٭ ولأن ذا المنصب الرفيع هذا هو ذو قدرة على «التمعُّن» ـ حسب ظننا ـ فإن التحذير المذكور قد يحتاج إلى «إعادة نظر!!»..
٭ فجهات «خارجية!!» قد تكون أولى بـ «الحسم!!» المشار إليه من جهات «داخلية!!»..
٭ وأولى بالرصاص «الحيِّ!!!»
الصحافة




نعم سيستشهد منا 44 فى انتفاضة 26 يناير الحالى برصاص الامن ولكنهم مهرا للحريه واقتلاع عصابة الجبهه بازن الله
ابوصلاح ..
(التحذير) بل (التهديد) إياه ، لحماية (الاستفتاع) أم لحماية (النظان) ، بالرغم من ان تهديدهم ، موجه لجهه بعينها ، ان من اطلق التهديد الاجوف ذاك ، يبدو انه فات عليه قراءة التاريخ القريب ..
عند الطوفان .. فّرت اجهزة جعفر نميري الحديدية .. مزعورة ..
(التهديدات) و (الاجهزة الامنية) يا هذا لا تحمي (الديكتاتوريات) ..