مرشد «الإخوان»: لا يوجد في الإسلام حكومة دينية رجالها معصومون

قبل ساعات من انتهاء المدة القانونية للدعاية لانتخابات مجلس الشورى المصري غدا، وجه الدكتور محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين، المنافس الرئيسي للحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم)، انتقادات حادة للحكومة، معتبرا ما سماه بـ«التضييق الأمني» أنه «تجاوز كل الخطوط الحمراء»، مضيفا أن الوضع السياسي في البلاد يمر «بمنعطف خطير». وناشد بديع كل مواطن مصري «ألا يشارك في ظلم أو قهر أو تزوير لإرادة أبناء وطنه»، مدافعا عن شعار «الإسلام هو الحل».

وتأتي كلمة مرشد «الإخوان» بعد مؤتمر الحزب الوطني الختامي الذي عقد يوم الجمعة الماضي في ميدان عابدين، وسط القاهرة، ووجه خلاله أمينه العام صفوت الشريف انتقادات لأطراف بالمعارضة من دون أن يسميها، لكن مراقبين رأوا أن المعني بها هم جماعة الإخوان.

وعقد مرشد «الإخوان» مؤتمرا صحافيا، أمس، ليختتم الدعاية الانتخابية للجماعة التي أعلنت عن خوضها المنافسة في انتخابات التجديد النصفي للشورى بـ14 مرشحا معلنا، لكن مجريات الأحداث كشفت عن عدد من المرشحين الاحتياطيين للجماعة، وقال الدكتور بديع: «نعلن بكل قوة ووضوح لا لبس فيه أننا نريد دولة وحكومة مدنية مرجعيتها الإسلام، فلا يوجد في الإسلام حكومة دينية رجالها معصومون، فلا يتقول علينا متقول بعد ذلك بما لم نقل ويفتري علينا ما ليس من مبادئنا».

ودافع بديع عن شعار «الإسلام هو الحل» الذي تخوض على أساسه الجماعة الانتخابات قائلا: «وما كان هذا الشعار إلا ترجمة للنص الدستوري في المادة الثانية من الدستور، الذي وافق عليه الشعب المصري بكل طوائفه واتجاهاته، لذلك فإننا متمسكون بشعار (الإسلام هو الحل)، الذي أكد القضاء المصري الشامخ في أحكامه القاطعة دستوريته وقانونيته». ووجه مرشد «الإخوان» انتقادات حادة للحكومة لما اعتبره تضييقا أمنيا، قائلا إن «التجاوزات المستمرة في حق مرشحي الإخوان المسلمين ومؤيديهم في انتخابات مجلس الشورى، التي وصلت ذروتها بمخالفة الدستور والقانون، وعدم تنفيذ أحكام القضاء، بل وتعدى الأمر كل الخطوط الحمراء ليصل إلى حد ضرب المواطنين بالرصاص المطاطي؛ هذا كله ما كان ليتم إلا تحت مظلة قانون الطوارئ البغيض».

واعتبر بديع أن سلوك الحكومة تجاه مرشحي الجماعة «يعد مؤشرا واضحا لما ينوي النظام الحاكم الإقدام عليه في يوم الانتخابات». لكنه أكد أن «الإخوان» «ماضون في طريقهم السلمي للإصلاح، ومستمرون في تواصلهم مع الجماهير»، ودعا النظام الحاكم إلى النزول على إرادة الناس لتحقيق الإصلاح المنشود. على صعيد متصل، دعا المستشار انتصار نسيم، رئيس اللجنة العليا للانتخابات رئيس محكمة استئناف القاهرة، أمس، جموع الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع وممارسة حقهم الدستوري والقانوني في الإدلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم، موضحا أن من يتخلف عن الإدلاء بصوته من دون عذر ستوقع عليه غرامة مالية قد تصل إلى مائة جنيه. وأشار إلى أن جميع عمليات الدعاية الانتخابية تتوقف تماما اعتبارا من مساء أمس، طبقا لأحكام القانون ووفقا للجدول الزمني الذي حددته اللجنة حتى إعلان نتيجة الانتخابات، على أن تستأنف الدعاية مرة أخرى في حالة انتخابات الإعادة عقب إعلان النتيجة وحتى مساء يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل، حيث تجرى انتخابات الإعادة يوم 8 من الشهر نفسه.

الشرق الاوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..