اقوى المرشحين لرئاسة السودان فى انتخابات 2015

اذا درسنا الحالة السودانية الان نجد ان انتفاضة سبتمبر قد اعادت تشكيل المشهد بقوة اضافة الى بعض المؤثرات الاخرى داخلية كانت ام خارجية
فقد كان الامر اشبه بزلزال انهار جراءه بعض من بناء الحزب الحاكم الذى كان يبدو صامدا فقد كانت عملية خروج او طرد الاصلاحيين من الجسم الحاكم وما تلاها من شد وجذب ثم توتر الجو واشتداد الاستقطاب والنزاعات والتى فاق ماخفى منها المعلن ثم مالبث ان ضرب هذا الزلزال باتجاه السيد محمد عثمان الميرغنى ومنطقته حيث اصاب التصدع الجسم الاتحادى مسببا اضرار خطيرة ومؤثرة كما طال الزلزال منطقة المهدى فكشف عن عيوب وتصدعات وغطى غباره الكثيف على رؤية ومظهر حزب الامة ووصلت الاهتزازات حتى للمعارضة مستفزة ضعفها وهلاميتها مما دفعها للقيام ببعض التحركات لتثبت جديتها واثرها على الارض

وعلى طريق الاستحقاق الانتخابى القادم فى2015 والذى اصبح على بعد اشهر منا نجد انه يفترض على متزعمين المشهد السياسى والمفترض انهم محترفين اللعبة السياسية ان يكونوا قد شرعوا فى اعداد العدة لهذا التحدى الكبير والذى سيشكل نقطة مفصلية فى تاريخ السودان اما باعطاء حزب البشير انبوب الاوكسجين لبقاءه واعادة ترتيب نفسه وهو على كرسى السلطة بشرعية ديمقراطية او يحمل حكاما جدد الى سدة الحكم وينهى عقودا من هيمنة الانقاذيين

قد يعتقد البعض ان الانقاذيين سيقومون كما فى السابق بالسيطرة على مجريات الانتخابات وتزويرها ولكن الضغوط الكبيرة الناتجة عن ثورة سبتمبر وما تبعها من نتائج اضافة الى رياح التغيير التى تهب على العالم موجهة دفته الى مزيد من التصالحات والتفاهمات فيما يمكن ان نطلق عليه الربيع الدولى والذى يروج لاصوات الاعتدال والهدوء ويحض على نبذ العنف والحروب وذلك بسد الفوهات التى تؤجج نارها كل هذه الاجواء تصعب من عمليات التلاعب فى الانتخابات كما ان الحضور والمراقبة الدولية يتوقع ان يكون نافذا وفاعلا وتبقى الاستعدادات الجدية لهذا الموعد هى المحك

وفقا للمعطيات على الارض الان يبرز على السطح ثلاثة مرشحين يفرضون اسماؤهم بقوة وقد بداوا فعلا فى الدخول فى اجواء السباق وسيبنى الشارع مواقفه ويصف صفوفه متاثرا بشدة لوقع ايقاعهم

اعلن ياسر عرمان انهم سيصلون الحكم عن طريق صندوق الانتخابات وهذا دليل على ان الرجل صاحب المركز الثانى فى اخر انتخابات قد حسم امره فاذا لم تسقط الحكومة الحالية فبل الانتخابات فان عرمان قد بدا الاستعداد للخيار الاول وهو المفترض انه يخوض هذه التجربة وهو اكثر نضجا ودراية بالعملية الانتخابية واهم مافيها وهما عامل الوقت والحشد وهما عاملين متداخلين بشدة كما ان عرمان يجب ان يكون مدركا انه يطرح نفسه لكل السودانيين والذين لا يزال بعضهم به غصة من انسحابه فى الانتخابات السابقة ولن يعذره مناصريه هذه المرة اذا فشل فى حشدهم وتشكيل قوتهم حتى يفرضوا قوتهم على مستقبل المشهد حتى لو لم يفوزوا فى هذه الجولة

كما اعلنت مريم الصادق المهدى انها على استعداد لخوض الانتخابات اذا تم تكليفها بذلك من قبل حزبها وهذا مؤشر على عزمها واستعدادها لخوض التحدى وهى مدركة تماما لامكاناتها فمريم بموقفها الاكثر وضوحا وصداما من والدها الزعيم الامام وبصفتها كامراة شابة فرضت نفسها كرقم لايمكن تجاوزه فى منطق الحساب بل من الممكن جدا ان تكون خيارا مفضلا اذا استطاعت ان تتقرب وتحشد الشارع العادى والمكون فى غالبيته من النساء والشباب مع تجيير الناخبين التاريخيين لحزب الامة وكيان الانصار كل ذلك تحت برنامج انتخابى ثورى يخاطب ايضا كل الاطياف تدفعه حملة دعائية محترفة واهم من كل ذلك ان يمنحا والدها الجلباب لتتحرك بحرية ومناورة اكثر مما سيجعل مريم اسما سياسيا فاعلا ليس فى الانتخابات القادمة فحسب ولكن حتى اشعار اخر

ويبقى عمر البشيرالمرشح القوى برغم تصدع حزبه وتفرق اصواته بين اصلاحيين ومعترضين وسلفيين ( اذا ما تم انشاء الحزب السلفى حسبما هو مزمع ) وذلك اذا نجح فى التعامل مع الحالة بذكاء وبراجماتية واول ما يجب عليه القيام به هواعادة تقديم نفسه للشعب وهذا يمكن ان يحدث اذا بدا فورا باستغلال الاجواء المحتقنة الان واعلنةعن مفاوضات سلام جادة بحضور دولى ثقيل الوزن واجرى تعديلا وزاريا راديكاليا يستغنى فيه عن كل من وردت اسمائهم فى قضايا فساد او حتى مشكوك فيهم واستبعاد الذين فشلوا فى تحقيق اى نجاح فى مواقعهم باختصار تغيير كل الجهاز التنفيذى الحالى وتشكيل لجان تحقيق لتسمع شكاوى المواطنين ولجان لاعادة النظر فى القوات الامنية والنظامية وذلك لدمجها فى الجيش والشرطة ثم يضمن هذه الاصلاحات فى خطاب الى الامة يعتذر فيه عن ماحدث من سوء ادارة ويثبت انه قد بدا الثورة الاصلاحية وانه يتعهد امام الله والشعب بان يحارب الفساد ويدعو الى السلم ويبسط العدل فعندها قد يستطيع البشير اكتساح الساحة واستعادة ثقة اغلب الناخبين ومن ثم الجلوس على كرسى الحكم كرئيس منتخب

انطلقت صافرة التنافس وحيث ان الكثيرين غافلين عنها الا انه من المهم جدا لكل الراغبين فى خوضه بل ولكل الشعب البدء فورا فى الاعدادله لان الانتخابات القادمة اما ان تجرى بشفافية وجدية لتنتج حكومة ديمقراطية مدعومة بشرعية لا شك فيها ومعارضة قوية قادرة على التاثير او ان الشارع هو الذى سيتكفل باجهضها اذاما اشتم اى فساد او تخاذل يشوبها فالشعب ايضا اصبح خبيرا وهو المكتوى بنار الفشل

اللهم ارحم شهدائنا وارحنا جمعين

امين

اكرم محمد زكى

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. استاذ اكرم زكى مسء الخيرات ولك الشكر فى ما طرحته من تنوير وايستقراءات الافق السياسى ونعود للمرشح الثالث والاخير اذا قام البشير بما طرحته من اطروحات لاعادة الثقة فى نفوس السودانيين من محاربة فساد ومحسوبية وما عارفو شنو داك لكان كفاية لاغراء مريم ان تستكين فى منزلها وما كان دخل عرمان الغابة ورفع السلاح فى وجه البشير ( جاء الطوفان وسبق السيف العزل ) انا من الذين صوت للبشير والله يعلم ولكن تانى الله يعلم ايضا

  2. والله وتا لله من ينتخب البشير إلا يكون ابن حرام مصفى وما إنسان ولايحمل ذرة من الإنسانية.. البشير ياتو البننتخبوا تاني (مع العلم بأننا أصلاً ما أنتخبانه لا أولاً ولا ثانياً) ده العملوا في السودان ربنا يجازيه عليه في الدنيا قبل الآخرة آآآآآآآآآمين يارب العالمين ونشوفوا بعيونه دي يارب قادر ياكريم ..

    أنا عن نفسي لو رشحت واحد في الأثنين ديل برشح الدكتورة/ مريم الصادق .. نفسي تحكمنا حرمة ياخي خلونا نجرب حكم الحريم لأنهن حنينات وشفوقات يعني مهما الواحدة إدكترت (يعني بقت دكتاتورة) برضو بيكون عندها شفقة وحنية وطيبة قلب على الشعب المسكين ده.

  3. بطبعي المتشائم ديمة انا من الافضل ان يحكم السودان اي شخص حتي لو كان شيطانا ابوقرنين ولا البشير وبقية حثالتة مع العلم بانة فائز فائز بانتخابات او بدونة المنبوذ والمطلوب دوليا ومحليا لن يفرط في قطع رقبتة

  4. الواحد بخجل لما يشوف كاتب صحفي ينتظر ان تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة في ظل وجود المؤتمر الوطني بعد 25 سنة نفاق وبعد ظهور كل الفرائن التي تؤكد ان المؤتمر الوطني يفعل كل الشي ويعتبره حقا مشروعا بهدف التمكين وهذا لا مجال فيه للنقاش لذلك في هذه الفترة لا نريد ان يتم تضليل اهلنا لاي سبب من الاسباب…
    ونقولها واضحة لا انتخابات قبل زوال شلة المؤتمر الوطني والاخوان المتاسلمين من علي اعناق الشعب السوداني

  5. احترم وجهة نظرك لكن عن اي انتخابات تتحدث لا يوجد في السودان الان نظام نزيه يوثق به ليدير عملية انتخابية فالنظام ماكر ومزور وخداع ويملك كل الوسائل اللازمة لذلك فعنده اموال الدولة وعنده القوة ويملك الاعلام فاي عاقل من فرد او حزب يؤمن مكر هؤلاء او ليست الانتخابات السابقة (المخجوجة) اكبر دليل على صدق ما نقول .
    بالبلدي كدي (العبوا غيرها) فما من احد حر في السودان الان يستطيع ان يصدق هؤلاء القوم فقد كتبوا لانهم ما زالوا يتحرون.

  6. المؤتمر الوثني بجانب التزوير ةوالصناديق المخجوجة والجاهزة بدوائر وهمية أعد عدد من الوهمات للفوز الوهمي السابق والقادم، ورغم قناعتي بأن أي انتخابات تتم في ظل هذه الحكومة لن تكون نزيهة ولن تحل مشاكل السودان بل ستفاقمها، فإن التنظيمات لاسياسية في النتخابات السابقةارتكيت العديد من الأخطاء وأجمل بعضها في الآتي: 1.(التساهل في تشكيل لجنة الانتخابات التي انفرد بها المأفونين الخائنين عبد الله أحمد عبد الله والأصم الانتهازي) 2.(التساهل في النص على أن للمرأة حق 25% في المجلس الوطني “دوائر المرأة” وهوي سقطة كبيرة قدمت للمؤتمر الوطني 25% من البرلمان هدية فهو الحزب الزوحيد الناشط في مجال المرأة ومساحاته متوفرة، هذا فضلاً عن انهم منذ الجامعات يعملون على تخويف الطالبات والآن النساء بالجنة والنار ودورس التوحيد والفقة المغلفة بالسياسة) 3. (السماح بقيام الانتخابات للرئيس والولاة والمجلس الوطني والمجالس الولائية في نفس الوقت والبطاقات الانتخابية مما سهل الخم للجماعة تحت شعار الشجرة) 4. (انسحاب الاحزاب في أجزاء كثيرة من الولايات سهل عمليات التزوير لعدم وجود مراقبين) 5 (السماح يوقوع المراقبين الخارجيين تحت قبضة ومسئولة المؤتمر الوثني ليوجههم للأماكن الخطأ للمارقبة ولفبركة التقارير لصالحجه)،، 5 (الاستعداد المتأخر وعدم التنسيق خاصة بشأن انتخابات الرئاسة والولاة)،، والكثير الكثير إن اخترتم هذا الدرب الملئ بالشراك والاحابيل ،، والسلام

  7. عشان تكون في انتخابات حقيقية في 2015
    لابد من العملية الجراحية الاتية وبالالتزام تام من البند (1) لي البند(8) في سنة 2014 الجاية دي
    خارطة الطريق 2013
    العودة للشعب يقرر-The Three Steps Electionالانتخابات المبكرةعبر تفعيل الدستور –
    المؤسسات الدستورية واعادة هيكلة السودان هي المخرج الوحيد الامن للسلطة الحالية..بعد موت المشروع الاسلامي في بلد المنشا مصر يجب ان نعود الى نيفاشا2005 ودولة الجنوب والدستور الانتقالي والتصالح مع النفس والشعب ..الحلول الفوقية وتغيير الاشخاص لن يجدي ولكن تغيير الاوضاع يجب ان يتم كالاتي
    1-تفعيل المحكمة الدستورية العليا وقوميتها لاهميتها القصوى في فض النزاعات القائمة الان في السودان بين المركز والمركز وبين المركز والهامش-وهي ازمات سياسية محضة..
    2-تفعيل الملف الامني لاتفاقية نيفاشا ودمج كافة حاملي السلاح في الجيش السوداني وفتح ملف المفصولين للصالح العام
    3-تفعيل المفوضية العليا للانتخابات وقوميتها وتجيهزها للانتخابات المبكرة
    4-استعادة الحكم الاقليمي اللامركزي القديم -خمسة اقاليم- باسس جديدة
    5-اجراء انتخابات اقليمية باسرع وقت والغاء المستوى الولائي للحكم لاحقا لعدم جدواه
    6-اجراء انتخابات برلمانية لاحقة
    7-انتخابات رآسية مسك ختام لتجربة ان لها ان تترجل…
    8-مراجعة النفس والمصالحة والشفافية والعدالة الانتقالية

    اما مرشحي الاوحد كسوداني سجل في انتخابات 2010 وخذله المهرولون…-احزاب السودان القديم البائرة..
    والذى اعتز به كثيرا هو مالك عقار… واعرف ان الحركة شعبية كرة ثلج”رؤية لن تموت” كل ما مر الزمن بحصل فرز حقيقي وينقشع الزبد الذى يذهب جفاء .. وفرصا بتزيد في حكم كل السودان..كما كان حلم الراحل العظيم د.جون قرنق..

  8. من اين اتي هذا الكاتب الذي يريد ان يسوق لنا البشير مرة اخري اتقوا الله في اقلامكم.. بصراحة خدعني العنوان حسبت الامر دراسة تحليلية فاذا بي في سوق عكاظ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..