السودان يحتاح لمخلص.. وليس ..مخ..لص !

للأمانة الصحفية لا أستطع أن أزعم بأنني صاحب الملكية الفكرية للعنوان الذكي أعلاه والذي إلتقطه من فرط الإعجاب من إحدى لافتات شباب ثورة سبتمبر وقد وجدته منشوراً في موقع اليوتيوب..ولعلها سانحة لأحيي صاحبه أو صاحبته حيثما ماكانا !
والحقيقة إنه قد إختزل في بلاغته أسفاراً من خطب الساسة ونظريات السياسة ومد لسانه لكل مؤتمرات الإقتصاد وإجتماعات المعارضة و تخرسات من يدعون الإصلاح بعد أن شاركوا في كل مراحل الخراب ..بل وقد يفتّح ذهن الغافلين الى مشكلة السودان الأزلية وهي البحث عن المخلص !
ولعل ذروة سنام أزمة السودان هي في إنتفاء إخلاص الصفوة بالروح الوطنية المتجردة عن الترفع أو النرجسية أو لعب الدور المزدوج مابين عدم صيانة الديمقراطية إذا ما أتت رياحها والتمسح بانتهازيةٍ في بزات النظم العسكرية الديكتاتورية أو عباءات الشمولية العقائدية الإقصائية !
ولعل توصيات المؤتمر الإقتصادي الأخير التي جعلت من تهريف الرئيس البشير مقدمة للإسترشاد بها ، هي قمة تجليات الضلال والخيانة الوطنية والأخلاقية التي يسدر فيها مثقفو السلطان حينما يعتمدون عبارات هلامية من قبيل..
( إقتصاد منارة المشكاة )
التي زجها له من يصيغون خطاباته وهو يرددها باندفاع دون التبصر في معناها وكأنهم أرادوا أن يجعلوا منه مثاراً للتندر و النقمة والسخرية !
لكن المأساة الكبرى هي أن في تلك القاعة من مثقفي ونخبة البلاد من صفق للرجل الذي إنتشى بدوره ومدد لذاته في قرارة نفسه لفترة رئاسية أخرى وهو الذي خرج من غزوة قتل التلاميذ وصدره منفوخ بتوهم نصر على الشارع السوداني !
الثورات لا تقوم ولن تنجح بغير القيادة المخلصة من صفوة ونخب المجتمعات يا سادتي وسيداتي وآنساتي !
نعم كل الذي أشرنا اليه ينبيء بأن السيل قد بلغ الزبا البعيدة و الروح قد شارفت الحلقوم ، ولكن أين القدوة المخلصة التي يسترشد بها الشارع!
وقد كان الأطباء والمهندسون والقضاة والمحامون والعمال وستات العفاف والطلاب والفنانون والمثقفون وكل طلائع المجتمع المدني والعسكريون الشرفاء هم من تقدم الشارع العريض في ثورتي أبريل واكتوبر، فكانت وقفتهم هي التي شلت يد تلك الأنظمة حينما إمتدت بالقتل أو حتى التهويش ، ومن ثم أعلنت الإضرابات المدنية العامة التي تجعل أعتى الأنظمة بطشاً تجثو على ركبتيها تتوسل الخروج بأمان ولكن بعد فوات الآوان !
فهل من مخلص ..ينزع عن نوافيخ نخب بلادنا كل مخ لص.. ظل يتحكم قيادنا طويلاً ؟
وفتش عن الصفوة أو النخب التي ينقصها الإخلاص !
محمد عبد الله برقاوي..
[email][email protected][/email]




انت قاصد المتعافى عدييييييييييييييييييييييل
والله يا استاذى الكريم انا ما شايفة لي شخص مخلص في السودان. حتى إنه ما عندنا قدوة واي شخص افتكرته موسي طلع فرعون . .