إليزابيث الثانية ملكة في ذروة شعبيتها بعد 60 عاماً من الحكم

تخطت الملكة إليزابيث الثانية التي تصنفها اليوم الصحافة البريطانية كـ «كنز وطني» وكـ «جدة للشعب»، عقبات كثيرة طوال سني تربعها على العرش لتحتفل أخيرا بيوبيلها الماسي. جابت عميدة ملوك أوروبا المعمورة بملابسها ذات الألوان الفاتحة وقبعاتها القديمة الطراز، وقد شهدت الحرب العالمية الثانية وانهيار الإمبراطورية البريطانية وعملت مع 12 رئيس وزراء.
وكانت عائلتها قد مرت بأوقات عصيبة جمة. ففي العام 1992 الذي وصفته الملكة بـ «العام السيئ»، تطلق ثلاثة من أبنائها وهم تشالز وآن وأندرو كما شب حريق في قصر وندسور العزيز على قلبها. لكن الأسوأ لم يكن قد وقع بعد.

فهي كادت تخسر شعبيتها بعد وفاة ديانا في العام 1997، جراء عدم مبالاتها إزاء هذه الحادثة التي افجعت بريطانيا برمتها.

لكن الملكة استدركت الأمر وحيت ذكرى ديانا التي لقبها رئيس الوزراء توني بلير بـ «أميرة الشعب» خلال خطاب متلفز من باكينغهام، الأمر الذي جعل الملكية تستعيد الثقة شيئا فشيئا.

وقد اعاد إليها «زفاف القرن» في أبريل الماضي بين حفيدها وليام الثاني في ترتيب خلافة العرش وكيت مديلتون، إشراقها وبعضا من البريق الذي كان قد اختفى منذ رحيل ديانا.

والملكة البالغة من العمر 85 عاما والتي تتمتع بصحة ممتازة، مازالت تنجز سنويا واجبات متعددة.

ولعل الحادثة الوحيدة التي عكرت صفو هذه الأيام السعيدة التي تعيشها العائلة الملكية، كانت دخول زوج الملكة الامير فيليب دوق إدنبرة إلى المستشفى، قبيل عيد الميلاد على اثر انسداد في شريان تاجي.

لكن الملكة لم تعبر عن أي قلق جراء ما حصل.

فبعد 60 عاما من الحكم، مازالت «الشخصية التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم»، لغزا محيرا على حد قول بول مورهاوس القيم على معرض متنقل يعرض 60 صورة للملكة بمناسبة يوبيلها الماسي. ويشير بول مورهاوس الذي التقى بالملكة خلال جلسة تصوير لمعرض «ناشونال بورتريت غاليري» إلى أن «الملكة لم تعبر يوما عن رأيها الشخصي».

فالطفلة البكر التي رزق بها دوق ودوقة يورك في 21 أبريل 1926 ولقباها «ليليبيت» قد اختارت منذ تربعها على العرش أن تضع قناعا بشوشا وغامضا في الوقت نفسه. لكن في فبراير من العام 1952، بدا الاضطراب واضحا على وجه الأميرة الشابة التي عادت على عجالة من كينيا بعدما علمت بوفاة والدها الملك جورج السادس.

ومنذ أن أصبحت وهي في الخامسة والعشرين من عمرها ملكة بريطانيا وسائر دول الكومنولث (ومنها كندا وأستراليا ونيوزيلندا) اعتنقت «هذه المهنة الأبدية»، على حد قولها. وتتسم علاقة الملكة بأبنائها الاربعة تشالز (من مواليد العام 1948) وآن (1950) وأندرو (1960) وإدوارد (1964) بالبرودة، أقله علنا، تماما مثل زوجها الذي يعتنق مبادئ التربية الصارمة.

وجل ما يعرف عن هواياتها، حبها لسباقات الخيول ولكلابها من فصيلة كورجي.

ويقال انها تتمتع بذوق عادي جدا وتحتفظ بحبوب فطورها في علب حافظة من نوع «تابروير» وتقرأ توقعات السباقات. وتوفق الملكة التي تفضل المكوث في الريف لاسيما في قصر وندسور، بين المبادئ المحافظة وتكيفها مع الحداثة. وقد فتح لها مكتبها حسابا على موقع «تويتر» للمدونات الصغرى وآخر على موقع «يوتيوب» للموسيقى والأشرطة المصورة.

إلى ذلك تعتبر الملكة إليزابيث الثانية أكبر الملوك البريطانيين سنا ومن أكثر الذين تنقلوا بين البلدان.

ومن المتوقع أن تحطم في العام 2015 الرقم القياسي الذي كانت قد سجلته الملكة فيكتوريا صاحبة أطول ولاية في بريطانيا.

الأنباء

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..