تحدث عن دور صحيفة الوان في عهد الديمقراطية..حسين خوجلي في اعترافات استثنائية

حوار: عزمي عبدالرازق

في المنعطف نحو قناة (أم درمان) كانت الذاكرة تعج بكثير من الأسئلة وكثير من الخواطر وبعض من المخاوف، غابت (ألوان) فتجلى حسين خوجلي وشغل الناس من جديد، كان الوقت مساء والرجل عاشق للمساء والسمر والمغامرات منذ أن كان طفلاً يافعاً يركض خلف (المزاريب).. ثائر ومثير للجدل عندما يكتب، وعندما يصمت، وعندما يدلي بآرائه على طريقة الجراحين الكبار، دافع عن مواقفه السياسية والتاريخية وقدم لوماً بدموع خفية (للإنقاذ)، كان يرتدي ابتسامة نصف فاترة وحديقة من الألون سُكبت على هيئته الوسيمة، يتأمل الماضي بعمق ويصور الوقائع على طريقة (ماركيز) ويتفسخ آخر الليل كالفراشة على فم المصباح، وهو كما بدا للبعض تائه ما بين القصر والمنشية وعاشق للشعر والقرآن، ومشدود نحو اليمين واليسار، في صوته وفي صمته عذوبة (السادة الملاماتية) فكيف تتسق في دواخله كل هذه التناقضات؟
جرت العادة بأنه يحاور الآخرين ويرغمهم على الاعتراف ولكننا وضعناه اليوم في ذات الموقف، وتركناه يتداعى بلا غضب فهو رجل متمرد على كل شيء ومبذول للآخرين على نحو لا يصدق، ما بين (ألوان) المتهمة بإجهاض الديمقراطية الثالثة وفتنة المال والسلطة، وما بين الشرفة وأم درمان والأثير المفتوح، قلبنا معه الكثير من المواقف والأفكار والرجال العصافير.. أنصاريته (المخبوءة) وبيعته (للشيخ)، وتسويقه للانقلاب، والأمنيات السلطوية التي ظلت حبيسة الأشواق والدواخل وحتى رعايته لمنبر (السلام العادل) منذ أن كان محض مقالات تأسيسية يكتبها الطيب مصطفى في (ألوان) ولم ننس الأخيرة كونها (عروس) جرّدت من عطرها وعذريتها، كل هذا والرجل يقدم مرافعته لـ(الأهرام اليوم) من فوق (كرسي) فخيم – فإلى مضابط الحوار..
{ أسمح لنا أن نبتدر هذا الحوار بملاحظة أعتقد أنها مهمة، فحسين خوجلي رجل إسلامي بجلباب أنصاري بخلفية يسارية، كيف تتسق عندك كل هذه التباينات؟
– أنا عندي مقولة قديمة بأن أي سوداني يعمل في مجال الصحافة والثقافة والفكر والسياسة أو الفنون بشيء من العمق ينمو فيه شيء من كل الأمشاج الفكرية التي تصطرع وتعتمل داخل السودان والسودانيين، صحيح قد لا يكون هذا السؤال دقيقاً وإنما هو سؤال مفخخ، فأنا عندي إحساس بأن أي شخص يعمل في هذا المجال يجب أن ينتبه لمعيارية الإسلاميين وأشواقهم نحو الحاكمية والحكم والأفكار، وأن ينتبه أيضاً لليساريين وهم يحاولون عبر تجربة إنسانية أن يمسحوها بفتنة الصوفية (الفتنة الجمالية)، فاليساريون السودانيون أرادوا أن يستبدلوا طلاوة الدين وحلاوته بالفنون (دينا بديلاً) ولذلك نحن ما كنا معجبين بالفكر الماركسي ولكننا معجبين بجرأة اليساريين في صياغة الألحان والأناشيد والقصائد ومحاولة تطويع اللغة والإفصاح الصالح للتداول.
{ هل كان البون شاسعاً بينهم وبين الإسلاميين؟
– نعم ولكن ليس لقلة في مواهبهم (أي الإسلاميين) ولكن أحياناً صدمة القرآن الجمالية والروحية تعطيك فسحة للصمت والتأمل، لكن للأسف هذه الفسحة قد طالت جداً عند الإسلاميين، أما بالنسبة للأنصار فلا بد من الاعتراف بأن التاريخ السوداني لو استبعدت عنه الثورة المهدية بكل أبعادها الحربية والفكرية والدولة سيكون محض تاريخ فطير لقبائل وإثنيات، وعطفاً على ذلك فالذي ليس فيه هذا الثالوث أشك كثيراً في سودانيته.
{ وأضح أنك عاشق للون الرمادي بخلاف هذا الجلباب الذي ترتديه لدرجة أن موقفك السياسي والتاريخي مما يحدث الأن يبدو غير واضح؟
– أنا أعرف إمكانياتي تماماً فإذا انحزت فإن الفعل يتم بشدة ومثابرة نحو تلك الفكرة وحينها سأكون فاعلاً بطريقة مزعجة، وحقيقة الآن الموقف السياسي في السودان لا يحتاج لهذه المواقف المتشددة بسيولته غير المسبوقة، وقد اخترت في هذه المرحلة التأمل واخترت أن لا أنحاز لأي فكرة انحيازاً (قارصاً) لكنه رغم ذلك انحياز موجب لكل الناس، وقصدت التحديق باستبصار أكثر منه تحديق معارك، وإن كانت المعارك تعتمل في القلب والجوانح وستخرج في يوم ما بطريقة مثمرة بإذن الله، كيف ولماذا؟ لست أدري، هى على كل حال ليست مواقف سلبية ولا رمادية، هى مرحلة للتأمل والعزلة المجيدة أرجو أن لا تطول، وبعض ما خرج منها الآن هو الإحساس بأن السودان يحتاج لحزب كبير فيه قليل من الأفكار الموجبة وكثير من البرامج المنتجة والمثمرة، وهذا ما أسميه في كتاباتي ومحاضراتي (حزب السودانيين القادم) وأنا أسمي السودان القادم (دولة العز وكنز الفرح).
{ (ما تبقى رقراق أبقى يا ضل يا شموس) ألا تشعر بأن هذا المدخل الغنائي لقاسم أبوزيد قارصاً وناقداً لموقفك الرمادي هذا؟
– (ابتسم بظرف وأجاب): طبعاً في كل سواد رمادية وفي كل بياض رمادية، لكن أنا فضلت الاعتدال، فضلت التأمل، فضلت النقد الذاتي والتواضع، وهذه قطعاً مرحلة ومحاولة جادة لاكتشاف الآخر واحترامه والالتقاء معه في نقطة وسطى والرمادي في غالب الأمر لا يسبب الرمد والعشاء.
{ بصراحة.. من الذي صنع الآخر الإنقاذ أم (ألوان)؟
– أتذكر أن الصادق المهدي قال ذات مرة إن الذي أجهض الديمقراطية الثالثة هي (ألوان) وراجت هذه العبارة، وأعطتني مجموعة من الأصحاب مثلما منحتني كثيراً من الأعداء، وهى مقولة غير صحيحة، فالأنظمة ومقادير الزمن والتاريخ والمشيئة لا يصنعها رجل واحد ولا تصنعها صحيفة واحدة، ولا يصنعها حزب واحد حتى، صحيح إن قلمي بالتحديد قد وجد له مكانة في ذلك الزمان لأن السودان كان يبحث عن مرتكزات، ودائماً عندما لا تكون المرتكزات واضحة، فإن أي محاولة للتوثيق تبقى وأي كلمة تقال تظل وأي فكرة تبوح بها ترسخ في وجدان الناس، حقيقة السودان ما بعد الانتفاضة كان يبحث له عن موطئ قدم في الجغرافيا والتاريخ والحالة السياسية، والحزبية والاصطراع ما بين القوى الحديثة والتقليدية وما بين الدنيا والدين وما بين الأصل والمعاصرة، خلق تلك الفترة التي كانت موارة بالتجريب والحيوية والإضافة، ونحن آنذاك كنا طلاب (دراسات عليا) تخرجنا من الجامعات قبل سنوات قليلة وكنا مصابين بموهبة تغيير الدنيا وتركيب الحياة القادمة – كما يقول ود المكي.
{ (بدون مقاطعة) ولكنها موهبة قائمة على الهدم شوهت الديمقراطية ومهدت وبررت للانقلاب العسكري؟
– نعم كانت قائمة على الجرأة، كنا دايرين نقول إن ما بأيدينا من بلاد واقتصاد وشعب يستحق أكثر من هذا الذي يدور، وقد تكون نظرة صحيحة أن السودانيين لا يستحقون مثل هذه الحكومات الضعيفة، ولا يستحقون مثل هذه القيادات المشوشة، بعدين كان عندنا إحساس بالمساواة وحتى عندما كنا نهاجم الطائفية ولا نهاجم السيدين لم نكن نشعر بأي إثم في دواخلنا، لأننا جيل مؤمن تماماً أن (مافي كبير إلا الله) ولا قداسة لأحد وقد أفادنا هذا الموقف وأفادهم.
{ ولكن قلمك كان قاسياً على الديمقراطية ولطيفاً وهيناً على الإنقاذ برغم أخطائها الفادحة والقاتلة؟
– طبعاً أنا لا أكذب على نفسي ولا عليك، كنت أحسب أن هذا هو المشروع الذي حلمت ببعضه، وحدثت لي وله ردة فكرية وتنظيمية قوية جداً لأنني شديد الإيمان بالحرية والديمقراطية، وكنت أراهن على الجماهير لا (المجنزرات) وكنت أعتقد أن حظ (ألوان) وحظ قلمي في الانتشار والتأثير على أبناء جيلي والوسط كان عائداً إلى هذا الاحتمال الذي تجرعته القوى السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، لم أدَّع بأنها كرامة منهم ولكن الديمقراطية فرضت عليهم أن يحتملونا، (ألوان) كانت عندها يد طولى وكرامات على السيد محمد عثمان الميرغني والسيد الصادق المهدي لأنها أخرجتهم من قيد الطائفية والقداسة إلى رحابة الشعب وممارسة السياسة ببعد أكثر جرأة وجماهيرية، فلو لا معارك (ألوان) ضد السيدين وغيرهم لما أصبحوا ساسة ناضجين أبداً، ولكانوا أداروا السياسة ببعد (الفكي) وليس ببعد (الفقيه) ولو لا جرأة (ألوان) لكان حظ الميرغني من المقاعد صفراً كبيراً ولنال الصادق المهدي نصف ما ناله.
{ بالنسبة للإنقاذ ألست نادماً على تسويقها والتغني لها؟
– حقيقة (الجبهة) في فترة متقدمة أدركت بأنها كانت تخطط لانقلاب عسكري ولي خبرة في ذلك وعملي في رئاسة التحرير منحني حاسة عاشرة، ومنذ أن كنت في الثانوي (بالرداء) ذهبت وقابلت الشهيد عبدالإله خوجلي وأخذت منه وصيته وكلفت ببعض المهام التنظيمية في حركة (يوليو 1976) وحملت معلومات عسكرية خطيرة جداً لأوصلها لبعض القيادات وكانت الحركة محصورة جداً ومراقبة، وبهذه الدربة وبحكم عملي الصحفي كما قلت وقربي من الحركة الإسلامية كنت أحس بالذي يدور وقد علمت بالانقلاب، لكن المبررات الحقيقية التي كنت أحسها أن السودان كان في تلك الأيام (أوكازيون) مفتوح للانقلابات، وكان في معلوماتي أن أكبر القوى التي كانت تخطط للاستيلاء على السودان هى (بعث صدام حسين) وليس بعث السودان، لأنه مافي حزب سوداني بتلك القوة وإنما استمد قوته من إصرار صدام حسين أن يجند له بالوكالة ثلاثة ملايين سوداني لاحتلال الخليج وهذه كانت الخطة القومية لا القطرية، ولذلك (أوكازيون الانقلاب) هذا كان مفتوحاً على الجميع، وحتى القيادات الجريئة وسط الاتحاديين تم ضمها لصالح البعثيين، منهم (كرار) قائد الانقلاب في رمضان، ومجموعة من القيادات الاتحادية التي يئست من التغيير عبر التكوينات الطائفية وكانت الخطة فعلاً أن السودان متاح فيه ثلاثة ملايين شاب للتجنيد بالبعد القومي لصالح أحلام صدام حسين الجهنمية، وحزب الأمة لم يكن بمقدراته التنظيمية وبشخصية الصادق المهدي المتصالحة مع الإشكالات ما كان يستطيع أن يقوم بهذه المخاطرة، وأكثر حاجة مقنعة في ذلك الوقت (هل نقبل بحرام البعث أم بمكروه الإسلاميين) وهى مسألة كانت مقنعة وبدهية لذلك لم يكن هنالك عسر في التنفيذ والاستجابة، حتى الآن صحيح المؤتمر الشعبي بيفتكر أن التغيير الذي حدث في (30) يونيو كان يجب أن لا يحدث، لا أنا بفتكر أنها مشيئة وكان يجب أن يحدث لكن كان يجب أيضاً أن تمضي الإنقاذ على المتفق عليه، ولكن يبدو أن الحركة الإسلامية لم تعطها القوى الدولية ولا المعارضة الوقت الذي تفكر فيه باعتدال لتستكمل مشروعها التأميني والتحرري وإشراك الآخر.
{ هل تعتقد بأن ثمة خيانة حصلت للمشروع الإسلامي؟
– لا التهديدات كانت أكبر من التخطيط لمسار المشروع المستقبلي، فقسوة الهجمة الداخلية والتمرد وانفجار الحدود أصاب الناس بفزع على التأمين أكثر من الاجتهاد، نحن استصغرنا عدو أول مشروع لدولة سنية ناهضة في بلد ضخم الموارد وكثير التعقيدات مثل السودان ولذلك ملمح من خطتهم التي نجحت أنهم لم يعطونا أبداً فرصة للتفكير في تطبيع علاقتنا مع الحريات والديمقراطية مرة ثانية، وبعدها توالت الضربات والمؤامرات والشهداء وهذا منح العضوية الملتزمة إحساساً بالتعاضد والانكفاء والخطر بحيث إن أي محاولة لتطبيع علاقتهم مع الآخر بدأت كأنها ردة وهزيمة، ولذلك شيخ حسن قوبل مشروعه للانفتاح على الآخر بتقديم الديمقراطية والتوالي السياسي برفض كامل حتى مطلع الفجر ووافقوا به على استحياء لدرجة أنه هدد بالاستقالة، فأدرك شيخ حسن ومعه قلة ولكن بالولاء والتجربة استطاع أن يضمن أغلبية للتوالي السياسي بعد جهد جهيد، ولكن كثير من القوى أضمرت له ذلك لأنها ظنت بأن هنالك فرصة للانتصار على الآخر عبر تجربة النفط القادم والانفراج، نعم هناك قوى إسلامية كانت بتفتكر أن التناغم مع الحريات أصل والتناغم مع حركة الجماهير أصل أدنى وبالتالي ليست هنالك خيانة وإنما هنالك يأس من احتمال الصوت الآخر والقوى المعتدلة.
{ حسناً.. في ما يتعلق بمذكرة العشرة هل كانت غضبة من تكريس زعامة الرجل الواحد أم تدخل في سياق النقد الذاتي؟
– مذكرة العشرة فيها كثير من الأفكار، وكثير من الأخيلة والطموحات والأطماع وكثير من الآمال وإحساس بالخروج من أبوية القيادة، كأن الأبناء قد شبوا عن الطوق، وبعدين ظنوا بأنهم يمكن أن يحفظوا المعادلة بينهم وبين العسكريين وفشلت تماماً، مذكرة العشرة بدلاً من أن تحدث انفراجاً فكرياً وحريات أحدثت انقلاباً عسكرياً.
{ بصراحة هل نجحت الإنقاذ في بسط مشروعها الحضاري كما حُلم به شيخ حسن أو تلامذته؟
– الإسلاميون لو تواضعوا ومارسوا النقد الذاتي واعترفوا بأخطائهم وقاموا بتقديمها للناس بطريقة فيها صدقية، فقد كان يكفيهم السبق، والآن الحركة الإسلامية المصرية والتونسية والجزائرية واليمنية استفادت جداً من تجربة الإسلاميين السودانيين، فكل الذي وقع على ظهورنا من سياط وعلى صدورنا من دم وعلى عقولنا من رصاص ومقارعة وتوتر استفادت منه الحركات الإسلامية فالتجربة الإسلامية فدت الإسلاميين وافتدتهم فكان دمها وعرضها لصالح الإسلام.
{ حسين خوجلي هو الذي رعى منبر السلام العادل منذ أن كانت مقالات تأسيسه يكتبها المهندس الطيب مصطفى في (ألوان) بماذا ترد على هذا الاتهام؟
– أنا لا أدري هل هذه فضيلة أم رذيلة، ولكن عندي إحساس عميق جدا بأنه لا تقوم أي تجربة من الدين أو الاقتصاد أو الفن دون أن تكون أمامها نظرة أو تنظير حر على إطلاقه، وأي تنظير قائم على الحرية حتى ولو أخطأت أكبر وأنجح بكثير من الثمرات المتحفظة.
{ حتى ولو قاد للانفصال؟
– حتى ولو قاد إلى أي شيء.

الاهرام اليوم

‫18 تعليقات

  1. هذا رجل موهوم بجنون العظمة، و متناقض ينفق وقته كله مع الفن و أهل الفن و مجالس الأنس، لكنه يرغب في ان يحكم هذا الشعب بالحديد و النار و القهر. و أول مرة أعرف أن صحيفته هي التي أنضجت المهدي و الميرغني كسياسيين، هذا إذا كان قد نضجا أصلاً

  2. "والآن الحركة الإسلامية المصرية والتونسية والجزائرية واليمنية استفادت جداً من تجربة الإسلاميين السودانيين، فكل الذي وقع على ظهورنا من سياط وعلى صدورنا من دم وعلى عقولنا من رصاص ومقارعة وتوتر استفادت منه الحركات الإسلامية فالتجربة الإسلامية فدت الإسلاميين وافتدتهم فكان دمها وعرضها لصالح الإسلام."

    فعلا استفادوا جدا بدليل انكم أصحاب أسوأ مثال بيحاولوا الكيزان في الدول دي يداروه عن شعوبهم المغشوشة.
    نحن نحمد الله في البلد دي تجربتنا السياسية فايتة المصريين وباقي العرب…يعني بالعربي بعد الوريتونا ليه ده في كيف حكم الكيزان وبعد زوال الانقاذ ..مافي دولة دينية تاني أبدا أبدا.

  3. ماذا استفدت عزيزى القارئ من ونسة حسين خوجلى ؟

    لماذا تهرّب مرتين من السؤال عن تسويقه لما يسمى منبر السلام فى صحيفته ؟

    وهل يظن حسين ضعف الذاكرة فى الشعب السودانى ؟ ام يمارس هوايته فى الوصاية ؟

    وهل تمنح الشتائم الموثقة والهجوم الفاجر على المهدى والمرغنى مقاعد فى البرلمان ؟

    … حسين من اسوأ حمّالين الحطب فى التاريخ ، استنفد اغراضه فتم رميه والتخلص منه

    فشرب من نفس الكاس الذى سقى بها اعداءه المتوهمين .

    افعل ما شئت كما تدين تدان

    قال (ص ) ليس المؤمن بطعّان ولا لعّان ولا فاحش ولا بذئ هل تجتمع عزيزى القارئ فى

    حسين خوجلى الغطرسة .

  4. حسين خوجلي رجل انتهازي موهوم بجنون العظمة ويدعي المعرفة في كل شي و دورة انتهى بعد ما استفاد مادياً من الكيزان ويلعب على الحبلين شعبي وطني

  5. غزلك في حسين خوجلى لو كان قالو قيس بن الملوح في ليلى او جميل بن معمر في بثينة كان اتزوجوا زمان و ما كان سمعنا بشعرهم

  6. ما زال حسين خوجلي يمجد حكومة الحركة الاسلامية التي ارتكبت كل الموبقات وعاثت في الارض فسادا وكممت الافواه – وفصلت الجنوب ويدافع عن التنظير قائم على الحرية – ولا يدري ان الحرية والديمقراطية التي ساهم في تقويضها هي ساحة للتنظير تتسع للجميع – ولكن من شب في دهاليز حركة نخبوية متقوقعة تدير نشاطها في سرية وخفاء ليست مؤهلة لحكم السودان ولا غيره من الدول – وحتى الحركات الاسلامية التي وصلت عبر الانتخاب واستفادت من تجربة السودان محكوم عليها بالفشل – لانهاببساطة لاتحمل برامج للحكم سوى شعار الاسلام هو الحل – ونجاح حشد هذه الحركات للشارع لا يعني انها ستنجح في السلطة – فما كل امام مفوه يصلح لأن يكون سياسيا او وزير ناجحا . وعليه اعتقد ان هذه التنظيمات لو عكفت على تربية كوادرها على النقاء والطهر والتمسك بقيم الدين لكان خير لها – فالاسلام يقوم على النوعية وليس الكمية – فيوم حنين انهزم المسلمون وضاقت بهم الارض بما رحبت بالرغم من كثرتهم واعجابهم بأنفسهم ووجود الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم ..

  7. الخ حسين خوجلى من الجزيرة
    ولكن اتسال متى كتب حسين عن مشروع الجزيرة وعن قانون 2005
    يتحدث عن الحركة الاسلامية – فهل الحركة الاسلامية تقوم دون ركائز اقتصاديه وبلا دعائم عدالة اجتماعية .
    فلما لا يحدثنا خوجلى عن الترهل الوظيفى فى الحكومة والتعينات ذات الترضيه .. وليحدثنا عن الفساد والافساد الذى تحكر فى نص البلد – ليحدثنا عن الخدمة المدنية التى سفكت ومشروع الجزيرة الذى هلك – وسودانير التى دمرت .. وتقرير المراجع العام .. وليحدثنا عن ارتفاع الدولار الى 5 الف بعد ان كان 16 جنيه .. وليحدثنا عن نيفاشا التى تحدث فيها الجميع سالبا ام ايجابا .. ليحدثنا عن الازمات التى اجتاحت الوطن فحتى اصبح الوطن على شفا حفرة من التشرزم والتمزق والجوع والفقر والمرض .
    لما انزوا حسين خوجلى عن المواجع التى كان يدافع عنها وينافح ويجاهد فليقول لنا شيئا عن ما كتبه سابقا ؟
    هل الهروب عن ما اقترفته الاقلام هو الحل ؟ وهل الرمادية تعيد الوطن الى سيرته الاولى ؟ والى متى التأمل الى ما بعد الطوفان ؟
    وكا قال البروف الطيب زين العابدين ( الساكت عن قول الحق ………… )
    نحن نندهش للمتحدث الفصيح وللكاتب ذو اللغة الرصينه ولكن هناك ما هو اهم من ذلك – العلم والتخطيط والتنفيذ والمتابعه والمراقبه العدلية والمحاسبه

  8. يا حسين خوجلي الانقاذ ما حصل ليها اي ردة فكرية ياهو ده فكرها الذي قفلت به جريدتك الوان وياهو ده فكرك الانت اتبعتو معاهم وهم ما ظلموك ابدا ياهو قدر الفكر العندهم
    ربما انت اكتشفت في وقت متأخر انك كنت تتبع اناس فطيري الفكر والمنهج ويدعون كذبا ان لهم صلة بالاسلام.
    ولذلك عليك احترام وتبجيل كل سوداني رفض الانقاذ منذ مجيئها وعليك البقاء في مؤخرة الصف الوطني لا ان تتصدر الصفوف اعلاميا

  9. إن قلمي بالتحديد قد وجد له مكانة في ذلك الزمان لأن السودان كان يبحث عن مرتكزات، ودائماً عندما لا تكون المرتكزات واضحة، فإن أي محاولة للتوثيق تبقى وأي كلمة تقال تظل وأي فكرة تبوح بها ترسخ في وجدان الناس….

    لايصح ياود خوجلي ..!!
    حوة والدة فالأخوان وقتها سخروا لك كل الإمكانيات لتكون معول هدم للديمقراطية ..
    تناقض غريب كيف كنت تؤمن بالديمقراطية وأفعالك تخالف ذلك ..
    بالفعل أنت مريض نفسي وأوصيك بزيارة أقرب طبيب نفسي عسى ولعل تجد من يداويك .

  10. (ومنذ أن كنت في الثانوي (بالرداء) ذهبت وقابلت الشهيد عبدالإله خوجلي وأخذت منه وصيته وكلفت ببعض المهام التنظيمية في حركة (يوليو 1976) وحملت معلومات عسكرية خطيرة جداً لأوصلها لبعض القيادات وكانت الحركة محصورة جداً ومراقبة،)

    كده …يا اب رداء

  11. كذبت يا حسين خوجلي .. كذبت في كل كلمة اوردتها وحاولت ان تزين كذبك بغنجك المعهود .. الوان كانت معول الهدم الاول الذي احدث الشروخ العميقة في جدار تجربتنا الديمقراطية .. الوان لم تكن سوى صحيفة صفراء مارست مهنة المشاطات بس بفهم رجل الامن وعقلية صناع الدسائس .. وكلامك عن حرام البعث (انقلاب) فاتقى الله في نفسك فانت قبل غيرك تعلم ان البعث في السودان لو كان يتكيء على قوة العراق وقائده الشهيد صدام حسين لاستطاع ان يستلم السلطة في لمحة ولكن البعث في السودان طالما اعتمد على قدرات ابنائه السودانين فيما يتعلق بالقضايا الوطنية وطالما اتجه للتحالف مع القوى الوطنية طالما توفرت الارضية السياسية ولعلك تذكرت تحالف الشعب السوداني والذي كان له القدح المعلى في انتفاضة مارس ابريل وهو تحالف ضم البعث والاتحادي الديمقراطي وحزب سانو .. وحتى حركة رمضان التي استشهد فيها الشهيد كرار ورفاقه لم تستمد الدعم من العراق بل كان تجمع لضباط وطنين بعثيين وغيرهم وكان برنامجهم يهدف لتسليم السلطة للشعب ولم يكن مجرد انقلاب يستبدل ظلم بظلم
    لقد حاولت ان تزيف التاريخ ولكن اعلم يا غلام الجبهة القومية الاسلامية بانهم لفظوك من بينهم لان سيرتك لا تشرف حتى هؤلاء الذي تشربت منهم الكذب .. وكما لفظوك سيلفظك التاريخ ..

  12. منذ أن كنا معاً ( بالرداء) فى ( الأهلية الثانوية ) عرفتك كذاباً وليس إلا صبى لفطاحلة ( تنظيم الأخوان المسلمين ) ! تعرف ذلك وكنا فى ( إتحاد الطلبة ) وكان الطالب الوحيد معنا والذى يملك ( فكراً ) إسلامياً طاهراً ومازال ونحترمه هو ( المحبوب عبد السلام ) ولقد ترككم أو بالأحرى إبتعد عن جناحكم ( الدموى ) وترف ذلك أيضاً !
    لم أكن أبداً أدين بالولاء لأى حزب – وحتى الآن – فلقد كان حزبى هو ( السودان ) أو ماتبقى منه – بفضلكم – وكنت تعلم جيداً مايدبره ( تنظيمكم ) فى الأستيلاء على السلطة وعن وعى منك كنت تستخدم صحيفتك كمعول هدم للديمقراطية وكنت تمرر المعلومات التى تتحصل عليها لتنظيمكم !

  13. الكذب و التدليس شيمة من شيم الكيزان….تكذب تكذب يا حسين منذ زمن الديمقراطية و حتى الآن…لم تكن الا اداة طيعة فى يد سيدك الترابى…تعمل على تشويه صورة الاحزاب و الديمقراطية و تجمل صورة شيخك….قبحكم الله

  14. عنوان بالخط العريض بجريدة آلوان يوم 18/يناير1985 يوم إعدام شهيد الكلمة والفكر الاستاذ محمود محمد طه.
    بقلمك يا حسين ( إنتهى زمن الدجل والترهات ) نسيت ياحسين ؟ تنميق الكلمات والتلاعب بيها فى كل موقف شوية لا يبنى لك مجدآ .

  15. دي تاني مرة أفرأ ليك موضوع صحفي مكتوب بمهنية عالية سواء اتفقنا مع الضيف أو اختلفنا معه.
    اكتبي لينا عن حرامية الأوقاف.. الأوقاف دي فيها مهندسين مجرمين عملوا عمارات وامتلكوا عشرات الاراضي لأنهم هم بيقوموا بتنفيذ مخططات الاوقاف..
    حرامية بشهادات والأوقاف أصلها تكية من غبر بواب!!
    بصراحة:
    الأوقاف عايزة البل!!!

  16. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالصِّدق، فإنَّ الصِّدق يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّة، وما يزال الرَّجل يصدق، ويتحرَّى الصِّدق حتى يُكْتَب عند الله صدِّيقًا. وإيَّاكم والكذب، فإنَّ الكذب يهدي إلى الفُجُور، وإنَّ الفُجُور يهدي إلى النَّار، وما يزال الرَّجل يكذب، ويتحرَّى الكذب حتى يُكْتَب عند الله كذَّابًا))
    اكتب لك هذا الحديث النبوي عن الصادق المصدوق واعلم تماما ومن خلال تجربتي الشخصية والاسريةانك اكبر اكذوبة لعله ينجيك ويعيدك الى الرشد ..
    حسين خوجلي انت انسان مريض غير متوازن في سبيل ارضاء نزواتك وشهواتك تعتمد على الكذب حتى تنجح ماّربك وقد سخرت صحيفتك للنيل من شرفاء السودان وابنائة المناوئيين للفكرة الترابية وكنت معول هادم عن قصد للديمقراطية حتى تجد لنفسك . موطئا بين الناس ولكن هيهات لك وانت كذوب ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى