مقالات سياسية

الاغلبية الصامتة في الشارع المصري قالت نعم للدستور الجديد

علي العكس من المشاهد التمثيلية المصطنعة والمدفوعة الاجر التي اعتادها الناس في الشارع المصري علي مدي عقود طويلة اثناء مواسم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت اثناء حكم الرئيس المصري المعزول محمد حسني مبارك خرجت ومنذ صباح اليوم الثلاثاء جموع الاغلبية الشعبية الصامتة من المصريين واصحاب المصلحة الحقيقية المتطلعين للحرية والعيش بكرامة والي حقهم في الحياة والامن والغذاء والصحة والتعليم واخذوا مواقعهم في صفوف التصويت بنعم او لا علي الدستور الجديد الذي تمت صياغته في اعقاب ثورة الثلاثين من يونيو التصحيحة الاخيرة بموجب خارطة الطريق التي افرزتها تلك الحركة الشعبيه.
وصل رموز وقيادات الحكومة المصرية الراهنة الي مراكز التصويت علي الاستفتاء في مشهد غير معتاد ايضا ويخلو من اجواء الفخامة البروتوكولية وهتافات المتملقين المصطنعة كما كان يحدث في السنين الماضية وكانت تحية الجماهير لهم من القلب الي القلب يحدو الجميع الامل في غد مشرق تودع فيه مصر الالام والعسر وضيق العيش وفساد النخب السياسية ومراكز القوي الذي اقعد مصر وجعل اعزة اهلها اذلة وابتذل العمل العام والممارسة السياسية ولما نفذ صبر الامة المصرية كانت ثورة يناير الاولي وثورة الثلاثين من يونيو التصحيحية الثانية التي اعادت الحق المسلوب الي اهله, لقد دخلت مصر ومنذ ذلك التاريخ فيما يشبه حرب الاستنزاف المكلفة والدامية التي وقودها الناس والموارد الحرب التي تدور رحاها في شوارع وطرقات المدن المصرية واروقة الجامعات ومعاهد العلم بين السلطات الرسمية وقوات الامن والجيش وانصار جماعة الاخوان المسلمين التي طالها الحظر اخيرا ولكن التصويت بنعم للدستور المصري اليوم من قبل الاغلبية الشعبية الصامتة من هولاء الغير المتحزبين ومن غير اصحاب الاجندات السياسية او الحزبية سيخلق واقع جديد سيفضي الي انتخابات برلمانية ورئاسية قد تعود بعدها الامور الي نصابها ويعود معها الاستقرار وتدور عجلة المصالح والحياة وتنتهي معها معاناه المصريين الطويلة.
عيون الدنيا كلها في العالم العريض ومنطقة الشرق الاوسط وقارات العالم الخمس تتجه هذه الساعات الي مصر تراقب سير عملية الاستفتاء وماسيترتب عليه من اوضاع ونحن في الجوار والجزء الجنوبي من وادي النيل من ضمن هولاء ولكن تاثير التطورات الجارية في الجارة الشقيقة مصر يعنينا بصورة مباشرة ونتطلع مثل الشعب المصري الي التغيير الديمقراطي وعودة الحق الي اهله والسلطة الي شعب السودان ليقرر في مستقبله ومصيرة بعد ان يتخلص من قيود الهمينة الاخوانية علي الثروة والسلطة كما فعل اخواننا في شمال الوادي وان غدا لناظره قريب.

[SITECODE=”youtube RnWeqZL6LoU”]..[/SITECODE]

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. لا ادري ماهو سر هواك وتعلقك بالسيسسي هل هو جدير بحكم مصر وهو الشخص المناسب لها وهل سوف ياتي بالديمقراطية المنشودة والمنتظرة في مصر وهل هو افضل من الاخوان وهل ياتري هو امتداد لدولة العميقة المتمثلة في مبارك وفلول نظامة الفاسدة
    ولما ترحب بالدستور وتسبح وتحمد باسم السيسسي وتدعو لزوال حكومة السودان مع انها انقضت علي الديمقراطية كما فعل السيسسي واركان جيشه في مصر
    لماذا هي قبيحة في السودان وجميلة في مصر ام هو كره لاخوان

  2. ملكى أكثر من الملك نفسه … نحن مالنا ومال أهلهم المصريين ديل .. ياخى عليك ألله الحبر الذى خسرته فى مقالك هذا نحن مش أولى به ..!

  3. والله واااااضح انك خارج الشبكة تماما
    كل العالم الواعي يعلم أن جماعة حسني مبارك عادت للسلطة بقوة
    نتيجة الاستفتاء على الدستور معروووووفة سلفا بانها نعم
    اصحى يا نائم وحد الدائم

  4. أسمح لى أختلف معك أخى ((( محمد فضل ))) فيما قلته ان الرموز والقيادات أتت للتصويت فى مشهد يخلو من الفخامة البروتوكولية وهتافات المتملقين المصطنعة … رأينا فى الشاشات السيسى وهو محاط بعدد مهول من العساكر والهتيفة والمطبلين ولدرجة فى مجموعة من العساكر شكلت له حماية فى شكل حلقة مقفولة وهوماشى وكانت الأيدى تتمدد وتتصارع ناحيته فى مشهد غريب لم أجد له أييى تفسير … واستجداءه للنساء بأن يخرجن للتصويت … هذا غير الكثير من التزوير الذى سمعنا به من اليوم الأول … تحياتى …

  5. ديمه اقول ليك انت كاتب جيد.ياريت تكتب في الشان السوداني الصالح منه والطالح.
    بعدين تعال داير تقنع منو بالكلام ده! ياراجل الثوره المضاده نجحت وعاد حسني مبارك
    وصوت بنعم في الدستور.
    نوع كتابتك هي التي لا توعي الشعب السوداني.خليك صادق مع قرائك لان الناس وعت وتعرف
    كل شئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..