كل المنافي فضحت شوقي إليك ! شعر

كلُّ المَنافِي فضَحَتْ شوقي إليكْ !
***
وسالَ الدمْعُ .. آهِ منك ِ
لا عليكْ !
كنتِ تصعدين ، تهبطينَ ،
يكبُرُ الزمان فيكِ..
عبْرَ آهةٍ تفُضُّ وجَعَ العشّاقِ في كاسيت !
كلُّ المنافي فضَحَتْ شوقي إليْك !
بيننا العشقُ الذي يطْوي المسافاتِ
ويسْري في الشرايينِ وفي مسامِ الجسْمِ..
في لمْحةِ عينْ!
بيننا السر الذي ينام بين عاشقينِ :
بين الطلِّ والعُشْبِ
وبين الورْدِ والنّدى
وهجعةِ السكونِ والصدَى!
ففي هواكِ اجتمع الأضدادُ ،
قال اللّيْلُ:
آيةُ الجمالِ في سوادِ العينْ !
وقال الفجْرُ:
لو ضحكْت تشرقُ الشموسْ!
قال الشوقُ:
ما رأيْتُ مثلَ جمْرةِ الحنينِ
رسمَتْ على حقائبِ المهاجرينَ
وسمَك الجميلَ ثم طارتْ!!
وسالَ الدمْعُ .. آهِ منك ِ
لا عليكْ !
كنتِ تصعدين ، تهبطينَ ،
يكبُرُ الزمان فيكِ عبْرَ آهةٍ ..
تفُضُّ وجَعَ العشّاقِ في كاسيت !
كلُّ المنافي فضَحَتْ شوقي إليْك !
دائماً تسافرينَ أينما أكونُ
ثمّ ترحلينَ في دمي !
ويا بلادُ ، يا وهادُ
يا جبالُ تنطحُ السحابَ في شموخِها
ويا قماري الدوْحِ في هديلها..
سمِعْتُ وشْوشاتِ سعَفِ النخيل
يا صهيلَ خيلِنا
ويا الزغاريدُ التي تزُفُّ ..
في مواسمِ الحصادِ شهداءَ..
خضّبوا ثراكِ حين عانقوك !
يا بلادُ ، عجز المغامرونَ أمْسِ
أن يزلزلوا ثباتَها !
أراكِ في المنامِ تصعدين ..
مثل طائرِ الفينيقِ من رمادِكْ !
وتكتبينَ في دفاترِ الخلودِ
فصل مجدك التليد !
فضيلي جماع
29 – 30 يناير 2014م

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. ما اجمل مشاعرك و آه مني ليك ،،،،،، فكل المنافي فضحت شوقنا لبلادنا السمراء الجميلة برغم حرارة شمسها و غبار صحاريها ، فهي ترحل معنا أين ما كنا في المنافي ، رد الله غربة كل سوداني فضحت منافي الغربة شوقه لأرض بلاده بنيلها و صحاريها .

  2. اخ واه واه يا مبدع تملك مسام الحرف ونبضه فلا يجرؤ الا يطاوعك تلتف اناملك حول القلم لتكتب حروفا تجرف الروح الى الاعلى .. اعلى الابداع سموت بنا وكفى

  3. قتلتنا بصدقك…بوجعنا وجعك….ليت منامك حقيقة تكون…..وليتنا نصدق الامانى…..مصابيح على الطريق…وتوقد فينا رغبة المسير رغم الصعاب …..وارادة ضد المستحيل…..مصابيحك حروف توقد فينا ارادة الكلام صحوة”……فشعرك نار دفئنا ….ارادتنا لنبلغ الربيع

  4. كل المنافي فضحت شوقي إليك
    أراك في المنام تصعدين
    مثل طائر الفينيق من رمادك
    و تكتبين في دفاتر الخلود
    فصل مجدك التليد
    الله يافضيلي جماع
    أين نحن الآن من ذاك الزمان
    لا أستطيع أن أجزم بإستعادته
    مرة أخرى
    لكني الآن تيقنت أننا في
    مقدورنا الإنتظار تحت مظلة
    أمثالك من شعراء ذاك الزمان
    الجميل !!؟…

  5. الشعراء يستشرفون المستقبل
    وها هو صديقنا الشاعر النبيل الاصيل
    ود البلد .. فضيلي يستيقظ
    وكأنه رأي فيما رأي وميض نور
    وحينما تكتمل قصيدته
    سيخبركم بالذي يجيء
    يا أيها الشاعر الصادح
    بلغ قبيلة الشعراء والمبدعين
    ان استيقظوا الآن
    لك الود يا حبيب
    وتقديرنا علي النفحات الجميلات

  6. شكرا لك وانا اطالعك انسانا كما عهدتك مهموم بهذا الجميل النابض الذى ابتعدنا عنه قسرا ولعلى اذكرك بقولك لى قبل 18 عاما …من حقى ان اخدع نفسى واقول ان حياتى كانت فى بلادى رائعة لكن ليس من حقى ان اسرح وافسد طفولة شيراز ومحمد وحقهما فى حياة رائعة …ولكن طائر الفينيق وان طال الغياب يعشق الصعود ويابى الانكسار والتحليق دون العودة
    لك تقديرى وحبى ولكل من خط مداد حبا لهذا الوطن رغم المنافى ورحلة الهجرة قسرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى