مقالات وآراء

دمعة واحدة تكفي – شعر

(كفّ عنِ الشكوى !
فليس أدْعى للسخريةِ
من إنسانٍ يشكو.. إن لم يكنْ يبكي !)

شاعر المقاومة / لويس أراغون
———————

فضيلي جمّاع

حاصرتْكِ الرّيحُ
والغيلانُ في بابكِ
لكنْ لا تبالي !
ساعةُ الشدّةِ تُعطيكِ قفاها
وصباحٌ أخضرُ الأعطافِ
يدعوكِ إليهِ ،
فتعالي ..
نطمر الأوجاعَ في جٍّب عميق !
دمعةٌ واحدةٌ تكفي ..
لكيْ ينْبُتَ في الصخرةِ ورْدٌ
ومن الصحراءِ تنْثالُ الينابيعُ
وينزاحُ الصقيع!
دمعةٌ واحدةٌ تكفي
ليرتاحَ على كفِّك نجمٌ
ينثرُ الضوءَ على سُجّادةِ العشبِ ،
فنامي !
أعْرِفُ اللَحْنَ الذي يشجيكِ
والرَّوْعةَ في ليلِ بواديكِ
وفي سحْرِ أحاجيكِ !
فكوني حيثما كانت أمانينا
وكوني مثلما الرّيحُ التي..
تطلِقُ للموجِ شراعاً..
أسعدُ الأخبار أنّ الفجْرَ
في شُمّ روابيكِ يلوح
آخِرُ الأخبارِ قالت:
كلُّ من هبُّوا إلى بابِكِ كيْ يغتصبوكِ..
اغتصبُوا أوهامَهمْ !

فبراير / 2014
[email protected]

تعليق واحد

  1. كم أنت رائع وعميق المعاني، حقاً “كلُّ من هبُّوا إلى بابِكِ كيْ يغتصبوكِ..
    اغتصبُوا أوهامَهمْ.
    ونحن في انتظار ، انبات الصخر ورداً قانيا كدماء الشهداء. وجميلاً كما أنت وكل ابناء الارض الطيبة وبناتها،..
    وابداعا مشرقاً عمق اوجاعك.
    أيها الجميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..