أحاديث الوحدة المغلوطة وبعث نبي السياسة الجديد ..نبي السياسة الجديد يقول :" وحدوية قرنق خير منها الانفصال "

ونتحدث ملء شدقينا عن وطن إن نطق يوماً لتبرأ منا جميعا. كنا نظن أن أهم ما حققته «نيفاشا» أنها كفلت حق الحياة يوم أن أوقفت طواحين الحرب التي دارت رحاها في الجنوب واحد وعشرين عاما، بيد أن قوى المعارضة السودانية لم تنظر إلا لنصف الكوب الفارغ لنيفاشا، وادّعت انها ما عابتها إلا لثنائيتها. وعلى هذا الأساس كانت المعارضة تنظر لخلافات الشريكين بعين الشامت، ليؤكد كل خلاف يقع بين الشريكين على كرامات قوى المعارضة التي لعنت نيفاشا لثنائيتها من جهة ولكون ثنائية نيفاشا أوصلت للمعارضة إحساس انها باتت غير مرغوب فيها، ومن ثم تعاظم إحساسها بالفشل الذريع في حل قضايا البلاد لاسيما وأن مشكلة الجنوب تطاولت عبر الحكومات المختلفة التي تعاقبت وكان لكل منها بصمتها التي صبت وبالاً على المشكلة الى أن انتهى الأمر بيد الإنقاذ التي ما فتئت تمعن في إيصال هذا المعنى تماماً للمعارضة، فكانت النتيجة أنْ تعاملت قوى المعارضة الشمالية مع نيفاشا بمنطق (يا فيها يا أطفيها).. ولعل السياسة المغرورة والمستفزه التي اتبعها المؤتمر الوطني إزاء القوى الشمالية المعارضة هي ما خلصت بالمعارضة الى الانطلاق للبت في القضايا الوطنية من زاوية تحطيم غرور المؤتمر الوطني الذي لن يكون إلا بتكالب الأزمات عليه من كل جانب لا سيما وان المحكمة الجنائية قد أدلت بدلوها فيما يمور بدارفور، فغدا حلم المعارضة الشمالية الغالي هو القضاء على المؤتمر الوطني دون الاهتمام لأي شيء دون ان يكون هناك فرق سوي كان (بيدهم أو بيد عمرو).. ولعل هذا ما يبرر سعي بعض القوى ذات المرجعية العقائدية للحركة بالرغم من أن رأيهم في الحركة الشعبية معروف بالرجوع للتاريخ لعل الحركة الشعبية تسدي لهم خدمات جليلة بأداء دور المغفل النافع بامتياز. دعك عما يقول به نقد من أن الحركة الشعبية استغلت قوى المعارضة لتحقيق أغراضها، وما العيب في ذلك طالما أن المعارضة ما كانت تضمر للحركة الشعبية أحسن مما قامت به الحركة إنْ جاز ما يقول به نقد.

كانت القراءة العامة بحسب قرائن الأحوال تقول ذلك قبل أن ينبري علينا نبي السياسة الجديد ويقول بأن القوى السياسية الشمالية كافة وافقت على مبدأ تقرير المصير حرصاً على تحقيق السلام والاستقرار والوحدة علي قرار (انا و اخي علي ابن عمي) ونبي السياسة لم يقل ما قال به إلا وهو أسير لما تختزله الذاكرة الجمعية، لذلك إنطلق من الذهنية التقلدية التي لا تزال رغم الحوار الواعي الآن تدعوا الى الوحدة من كهف (منقو قل لا عاش من يفصلنا) فسيكلوجيتهم ترفض ألا تخيل (انقوا) اليوم «بمنتلتي» منقول الذي يؤمر فيردد كما الببغاء فقط، لأيم الله ما أبأسها من وحدة. لذلك يأبى نبي السياسة إلا تخيُّل الجنوب في موقع من يعطي دائماً ولا يأخذ وينتزع ولا شك ان تلك العقلية بذلك توجد مبررات لممارسات فرض الوصايا بافتراض القصور و السفه في الآخر. والسؤال الذي يطرح نفسه أيهما عصى على المعارضة الوصول مع الحركة الشعبية لاتفاق يوقف الحرب فيما مضى أم مباركة ما تم من اتفاق لتحقيق السلام والاستقرار والوحدة، فإذا سلمنا جدلاً بأن القوى الشمالية كانت الأحرص على تحقيق ما أشارنا اليه فلماذا ظل موقفها من نيفاشا هو ذلك الموقف الذي يعلم به راعي الضأن في الخلاء؟.. ثم إننا قوم ابتلينا بتحوير المفاهيم. فالمؤتمر الوطني ظل يخرق نيفاشا منذ توقيعها شيئاً فشيئا كمفترس يداعب فريسته فرحاً بها قبل ان ينقض عليها ويلتحمها. فمع أن نيفاشا أقرت حرية التعبير والرأي إذا بالقوم يحتفون إبان رفع الرقابة قبل الانتخابات ، ولما كانوا قد إسرافوا فيها قبل الانتخابات صار الأمر كأنما الأصل كانت هي الرقابة بينما العطية والمنحة هي رفعها. واليوم نبي السياسة الجديد الذي أطل علينا من قبيلة المؤتمر الوطني يقول: (إن القوى الشمالية كافة من وافقت على مبدأ تقرير المصير حرصاً على تحقيق السلام والاستقرار والوحدة). ونقول لا يملك حق الموافقة إلا من يملك حق الرفض.. والمعروف بحكم وجود الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني فقط في ردهات نيفاشا أن المعارضة الشمالية لم تكن في موضع من يملك حق الرفض حتى توافق على مبدأ تقرير المصير، فرغم أن ذاك كان سيكون شرفاً لنيفاشا إلا أن ذلك لا يجوز ادعاؤه بالرغم من انه لم يكن. فالواقع هو أن تقرير المصير أُقر في اتفاقية نيفاشا لأن الحركة الشعبية اصطحبت تجارب الاتفاقيات التي وقعتها كل حركات التحرر التي نشأت في جنوب السودان منذ خروج المستعمر ولأن حق تقرير المصير هو الضامن الوحيد لحقوق الجنوبيين الذين أبرموا الاتفاقية، ولو لم يكن الأمر كذلك لماذا لم يرفضه المؤتمر الوطني في منضدة نيفاشا طالما أنه لم يكن يمثل للحركة حينها أي أهمية أو وزن؟..
أما ما قال به نبي السياسة الجديد من مواقف الاتحادي الدايمقراطي و الثناء عليه لكونه لا يربط وحدة السودان ببقية القضايا، فإن لكل شباب هيبة حين يهرم، والانتخابات التي شهدتها البلاد مؤخرا وضعت كل الأحزاب في موقعها الصحيح، على أن أحكمها من أيقنت بأن الدور الذي يجب أن تلعبه هي الحيادية حفظاً لماء وجهها والإبقاء على البقية
الباقية التي تبقت من عضوية الحزب .
نبي السياسة أكد على انهم لن يمرروا أي تجاوزات كالتي حدثت خلال العملية الانتخابية «في إشارة الى أن الحركة الشعبية أحدثت تجاوزات في الانتخابات. (ومن كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر) فالقوم لشدة ما جبلوا على إلغاء عقول الآخرين حتي إختزن ذلك في ذاكراتهم الجمعية، وخيِّل اليهم أن ما يقولون به هو الصواب كله حتى وقعوا فريسة لما نصبوه للناس، ففي ظن المؤتمر الوطني أن اكتساحه للانتخابات إنما هي كرامة من كرماتهم، لكونهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلا؟!.لذلك لا يرمش له جفن عند رميهم الحركة الشعبية بتزوير الانتخابات . في وقت يعلم القاصي و الداني ووفقا لما رصد في الشمال و الجنوب حقيقة ما كان حينها.فإذا كان الجيش الشعبي هو من خولت له نيفاشا الوقوف على قيام الاستفتاء فهل يستطيع أحد أياً كان أن يحول بين الجيش الشعبي وبين ما كفله له الدستور لاسيما وأن الاعتراض عليه جاء من باب الشك فقط، والشك في ثقافتنا السياسية ثبت بالتجربة انه ليس سبباً كافياً لتخوين الآخرين، فكيف لا يؤمن على الجيش الشعبي من الوقوف على الاستفتاء بينما يرفض مقترح إدخال الأمم المتحدة كطرف محايد منطقة ابيي للوقوف على الأمر في المنطقة لا سيما لغياب الشريكين هناك وتبادل الاتهامات ولضمان قيام استفتاء حر ونزيه في أبيي .ففي عرف المؤتمر الوطني ان النزاهة لا تتوفر الا في المؤتمر الوطني نفسه .
ثم يكشف نبي السياسة عن شكل الوحدة التي يريدونها تماما. فترة عنق الزجاج التي يمر بها السودان الآن: (إن وحدوية قرنق خير منها الانفصال، باعتبار أن مخططها للسودان الجديد يسعى إلى استهداف السودان على حد ما ورد في الخبر على صفحات هذه الصحيفة 8 أغسطس. ولما كان موت بعض الأقوام لا يقضي على مكارمهم، فإن حياة بعضهم في الناس لا يكون إلا بطعم الأموات ونترك الفقرة القادمة للراحل المقيم د. جون قرنق ليعرفنا عن فهم و شكل الوحدة التي كان ينشدها، والنص التالي اقتبس من محاضرة خاطب فيها جمعاً كريما حيث قال: ( يا جماعة دي حقائق ما ممكن نفرق ناس لأجل الدين، خلينا نسيب الدين للشخص والدولة لينا كلنا للجميع، دا ياهو الطريقة الممكن نوحد بيهو السودان، ونبني دولة قوية في افريقيا، في القارة دا، دا موقف بتاعنا بالنسبة للدين موقف واضح، ثالثا: بقولوا قال العروبة في خطورة: الثقافة العربية ثقافة سودانية جزء من ثقافات بتاع السودان، دا ما عندو شك، لكين واحد من الثقافات، النوير عندهم ثقافة، الفونج عندهم ثقافة، النوبة عندهم ثقافة، الدناقلة عندهم ثقافة البجا عندهم ثقافة، الدينكا عندهم ثقافة، كل الثقافات ديل ياهو بكون السودان، ويقول ضاحكا: (وما في واحد من الثقافات ديل مهدده ما في أي خطورة لأي من الثقافات ديل، سواء كان ثقافة عربية ولا ثقافة افريقية، وغيرهم في السودان، التعددية دا.. تعددية الثقافات برضو حاجة حلو.. حاجة كويس، ما بطال، خلي نبني بيهو السودان الجديد، الكلام انا بقولوا دا.. دا موقفنا من التلاتة حاجات ديل، فوحدة السودان ما مهدد.. ما في خطر عليهو، الإسلام في السودان ما مهدد ما في خطر عليهو، الثقافة العربية في السودان ما مهدد ما في خطر عليهو، فإيه السبب بتاع الشكلة؟! الـ الـ الاخوان في الجبهة بقولوا في التلاتة حاجات ديل ، عملوا انفوسهم يا هو محافظين بتاع التلاتة حاجات ديل، أنا بقول للترابي دا كلام فارغ.. أنا دا جون قرنق دا مؤمن بوحدة السودان، أنا ما ضد الإسلام وأنا ما ضد الثقافة العربية، فلأجل شنو الجبهة يشاكلني ؟!، أنا بس عايز عدالة لكل الجنسيات في السودان، نحن تعبانين)انتهي كلامه.
طالما اعتمدنا على التوثيق والتحرير،لن تحول هيبة الموت دون إيضاح الحقائق و المغالاطات .ولعل هذا أدنى قدر من الجميل نحفظه لمن سطروا تأريخنا بحرف من تضحيات الرجال العظام الذين ما أرادوها يوماً لسلطة ولا للجاه، بل دفعوا أرواحهم في سبيل تحقيق العدالة لكل الجنسيات في السودان كما قال داعيها،ولعل مطالبت الراحل المقيم د.جون قرنق بالعدالة لكل الجنسيات السودانية.. لم تكن بدوافع أخوة دين أو عرق أو سحنة، بل بدافع الاخوة في الإنسانية التي لم يشترط الدين لمراعاتها، بل مراعاة لكل كبد رطبة. فلن نقول كفر تبت يد الأقدار، بل نقول حمداً لرب جعل مثله فينا يوما. فامتحان السودان الحق كان في السلام.
فإذا كان أبوبكر الصديق يقول: (أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيت فلا طاعة لي عليكم).. فعلى كل من يتشبث بشرف الإسلام أن يجعل تلك قاعدته عندما يطلب من الناس طاعته، وليعلم دعاة المشروع الحضاري أن أكبر انهزام لهم ولمشروعهم هو انفصال الجنوب إذا وقع (أفحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون). لا العكس كما يقول به من يهرعون الى الفتاوى السهلة بقولهم جهلاً وافتراء على الله (الجنوب ورم سرطاني ولا بد من استئصاله، من باب عموم البلاء)، فإنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم. وليسعد النطق إن لم يسعد الحال. وما مثل هؤلاء وأولئك إلا كمثل من قالوا (اذهب وربك، فقاتلا إنا هاهنا قاعدون)، وكل ما يريدونه حال انفصال الجنوب و اقامتهم دولة المدينة الفاضلة ، هو أن يخرج الله لهم مما تنبت الأرض من (فومها وعدسها وبصلها)، بوصفهم خير أمة أُخرجت للناس أو هكذا فهموا.. خيرية دون ثمن؟! لا مجاهدة و لا التبليغ ولو بآية ولا يحزنون . ودون مستحقاتها. فأين هي الوحدة التي يدعوننا اليها أهي وحدة 56م؟؟ فلو كان ما كانت من وحدة مجدية (وجايبة حقها) فلماذا المطالبة بعد نصف قرن من خروج المستعمر بحق تقرير المصير بل ولماذا تواضع عليه المؤتمر الوطني حقاً معترفاً به ومضمن في الاتفاقية؟!. الدين أرفع وأنبل من أن نتعامل معه كما الإزار نضعه وقت ما نشاء ونرتديه وقتما نشاء لنستدر به عطف الناس ونبتزهم به مستغلين جهلهم أو بساطة محتواهم منه ومعرفتهم التقلدية بالدين لكونهم يأخذون من «الدين بفقه الحاجة»، فعندما دنا أجل الانتخابات بدل المؤتمر الوطني ثوب الشريك في السلطة وارتدى ثوب الدعاية الدينية ونهض ونشط مصدري الفتاوي المطابقه. و يعتلوا المنابر يحذرون من فسق الحركة الشعبية (لا نيفاشا ولا إثارة النعرات الدينية ولا يحزنون)!ووفقا لفقه المؤتمر الوطني ذلك لم يكن ليعد خرقا لنيفاشا بل (شطاره). و قديماً عندما زعم بنو أمية أن مال بيت المسلمين مال الله، لم يأتهم الرد إلا بأنهم: (ما أرادوا بقولهم ذاك إلا سرقة المال). لذلك يخرصون الناس بدعاوى الدين ومن يجرؤ على القول بعد الله ورسوله.. وهل بعد قوله من قول.فاذا كان نبي السياسة يري ان وحدة قرنق بحسب ما قال خيرا منه الانفصال ، فأين هي تلك الوحدة التي يبشر بها الجنوبين إذن؟ هل هي وحدة الخمس اشهر الباقية؟ . وما هي وقعت مثل الك التصريحات علي الشماليين الذين لم يزوروا الجنوب قط؟ وألا يعد ذلك خرقا لنيفاشا علي طريقة المؤتمر الوطني في تقيم كل راي لا يتحدث عن والوحدة و يجملها؟. واذا كان د. مصطفي اسماعيل يري بان حديث باقان عن الانفصال إنما يعبر عن راي الحركة الشعبية في الوحدة ، فهل يمكننا إعتماد ما يقول به نبي السياسة رايا لتيار إنفصالي مؤثر وقوي داخل المؤتمر الوطني ؟وهل تلك هي النفسية التي انطلق المؤتمر منها المؤتمر الوطني منذ توقيع نيفاشا لا سيما و ان ما قال به نبي السياسة لا يعبر عن راي شخصي بقدر ما يعبر عن مرجعية و منهجية ؟. ثم الا يعد ذلك دليل دامغ علي ان المؤتمر الوطني ما إلتزم جانب الوحدة وما نهض لاقامة المشاريع التنموية في الجنوب خلال ما تبقي من عمر الفترة الإنتقالية إلا من باب (در اللوم) و تبرئية الذمة تأريخيا من وزر إنقسام البلاد ليس إلا ؟

أجوك عوض الله
الأحداث

تعليق واحد

  1. شكرا يا أجوك

    نافع على نافع هذا الرجل فعلا يدعي انه نبي السياسة الجديد
    وصدق الترابي حينما قال بعد خروجه من سجنه الاول " أكثر شئ ادهشه في عالم الانقاذ إانو نافع بقى سياسي "

  2. لو كنت من اهل الجنوب لقاتلت حتى الموت لكى انال الانفصال حتى اصحو من النوم ولااشاهد هؤلاء الاوغاد فى شاشات التلفزيون انهم مازالوا يكذبون وينافقون انهم يعدون الفتن ويجهزون المؤامرات ان محنة السودان بدات بالجزولىدفع الله وسوار الفضة مرورا بترابى الجن الذى فتح الطريق لكل من هب ودب فتولى امورنا الهوام واصحاب العاهات العقلية والمراهقيين فكريا وعقليا فدخل بن لادن وصقر قريش وحمار قريش وتيس قريش وهاك يالقف ومنها الى الجنوب حيث الحور العين والملائكة التى بنت معسكراتها فى الرجاف والصحابة الكرام الذين اوعزوا لاسحق ان كل من يقبض عليه من بص سفرى او من السوق ومات بادغال الجنوب سيزف شهيدا
    وعقود الزواج من الحور بمنسقية الدفاع الشعبى فانا احترم اهل الجنوب وقد ظلوا اكثر من 50 عاما يناضلون وقد اقر لهم المؤتمر الا وطنى بحق تقرير المصير انها ماساة ولكنه الزمن الوقح واقزام الساسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..