كأننا في نهاية النفق أو على حافة الهاوية

أ.د.الطيب زين العابدين

عندما انقسم السودان إلى شطرين في نهاية الفترة الانتقالية حاولت الحكومة مداراة فشلها في الحفاظ على الوحدة، بأن السودان أصبح أكثر انسجاماً وتوحداً بعد ذهاب الجنوب، وأن الانفصال مع السلام خير من الوحدة مع الحرب، وأن الفجوة الاقتصادية بذهاب بترول الجنوب مقدور عليها بما تبقى لنا من بترول الشمال وبالتركيز على تعدين الذهب وبرسوم ترحيل بترول الجنوب عبر الشمال وبزيادة الصادرات الزراعية والحيوانية، وأن العلاقة مع المجتمع الدولي ستصبح سالكة بعد زوال مشكلة الجنوب، وأن حل أزمة دارفور سيصبح ميسراً بعد التفرغ له، وأن التوافق الوطني مع أحزاب المعارضة سيكون هم الحكومة الأول. ولكن ما يحدث على أرض الواقع يشير إلى أن الأزمات تزيد ولا تنقص، وأن الحكومة تزداد عزلتها في الداخل والخارج بل ان قاعدتها الإسلامية بدأت تتململ ضدها بصورة معلنة ولا تجد الحكومة جواباً لها غير التهديد بالمحاسبة! ويبدو للمراقب أن الحكومة تقف عاجزة تماماً عن حل المشكلات المحيطة بها من كل جانب، فهي لا تملك استراتيجية واضحة للتعامل مع المشاكل والأزمات السياسية خاصة في مناطق الهامش غير القوة والقهر، وعندما تفشل تلك الوسيلة العسكرية كما يحدث دائماً ترفض الحكومة أن تعترف بخطأ تلك الاستراتيجية، ولا تملك الحكومة رؤية موحدة لمعالجة كل مشكلة على حدة، ولا تملك إرادة سياسية نافذة لتتبع الخطة المتفق عليها بالعمل إلى نهاية الشوط.ولذا فهي تقف عاجزة عن حل المشاكل العديدة التي تمر بها وكأنها تتوقع أن يأتيها الفرج من حيث لا تحتسب! دون مجهود ودون أخذ بالأسباب.
وأهم المشكلات التي تواجه الحكومة في الوقت الحاضر هي: استمرار العمليات العسكرية المدمرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق التي طال أمدها، وكانت نتائجها كارثية بالنسبة للمواطنين المدنيين الذين نزحوا من مناطق العمليات دون أن يجدوا مأوى أو غذاء أو دواء، ولن تصمد الحكومة طويلاً في وجه الضغوط الدولية المتزايدة حتى تسمح للمنظمات العالمية أن تدخل إلى مناطق المتأثرين لتقديم الإغاثة والدواء لهم، ومن ثم تصبح المشكلة دولية بامتياز كما حدث من قبل في الجنوب وفي دارفور.وبدأت الكتابات الصحفية عن مأساة المواطنين الإنسانية تتسرب من معسكرات اللجوء في الجنوب ومن مناطق الجيش الشعبي داخل جبال النوبة مثل مقالات نكولاس كريستوف في جريدة النيويورك تايمز، وهي من النوع الذي يؤلب جماعات الضغط المعادية للسودان التي ستحث الإدارة الأمريكية لإنقاذ أرواح النازحين والمتأثرين في سنة انتخابية. لقد اختارت الحكومة أن ترفض اتفاق نافع-عقار «28 يوليو 2011» وتخوض حرباً في الولايتين غير محسوبة النتائج، مما أدى إلى أن تلتحق بعض فصائل دارفور «العدل والمساواة، وفصيلي عبد الواحد ومني» بجيش الحركة الشعبية قطاع الشمال لتكوين الجبهة الثورية السودانية المدعومة من حكومة الجنوب. والمشكلة أن الحكومة لا تستطيع أن تمضي في هذه الحرب المكلفة وغير الضرورية طويلاً ولا تستطيع في نفس الوقت التراجع عنها دون أن تريق ماء وجهها!
والمشكلة الثانية هي سوء العلاقات مع الجنوب حول المسائل العالقة التي قبلت الحكومة أن تؤجل التفاوض حولها إلى ما بعد الاستفتاء، وكانت غفلة تسببت في المعاناة الطويلة التي نشهدها منذ الانفصال حتى اليوم. ورغم شهور التفاوض الطويلة لم يحدث اتفاق في أي من المسائل العالقة ووصلت الأمور إلى طريق مسدود بعد أن قفلت حكومة الجنوب آبار النفط وتبادلت الاتهامات مع الحكومة حول دعم كلٍ منهما للمعارضة المسلحة ضد الطرف الآخر. ولا يستبعد أن تنشب حرب بين الدولتين بسبب الخلاف حول أبيي ومناطق الحدود المتنازع عليها، وطالما بقي الخلاف مع الجنوب على هذه الوتيرة العالية فلن يتمكن السودان من تطبيع علاقاته مع الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. وسيؤدي سوء العلاقة مع الجنوب بالضرورة إلى وقف الرعاة الشماليين من الرحيل جنوباً في موسم الصيف ووقف التجار الشماليين من بيع سلعهم في الجنوب وهذه خسارة بالغة بالنسبة لقطاع كبير من المواطنين، وربما يؤدي هذا الوضع إلى سوء معاملة الشماليين في الجنوب كما تفعل الحكومة للجنوبيين في الشمال. وستظهر المشكلة في شكل درامي عندما يصل التفاوض إلى قسمة مياه النيل التي سيطالب الجنوب فيها بحقه من حصة السودان الموحد «18,5 مليار متر مكعب» رغم عدم حاجته لها في الوقت الراهن ولكن الاحتكاكات السائدة بين الحكومتين ستجعل كل طرف يستخدم كل كروته ضد الطرف الآخر.
والمشكلة الثالثة هي الوضع الاقتصادي المتدهور الذي يتمثل في عجز الموازنة بحوالي 6 مليارات جنيه، وشح العملة الأجنبية في الأسواق مما رفع سعر الدولار حتى دخل السوق الأسود، وزيادة أسعار السلع الضرورية بصورة جنونية جعلت كل الناس تشكو لأن الأجور ما عادت تفي بمتطلبات الحياة في الوقت الذي ينعم فيه الدستوريون بمخصصات عالية تستنزف قدراً كبيراً من مال الدولة بحكم التضخم الهائل في هذه الوظائف المركزية والولائية، اضافة إلى الصرف السياسي والأمني الذي يستهلك أكثر من نصف الموازنة السنوية، وباستمرار الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق سترتفع هذه النسبة. وسيجبر الوضع الاقتصادي الحكومة على ضعف تنفيذ اتفاقية الدوحة وما تتطلبه من تعويضات للمتأثرين وتنمية وخدمات في الاقليم وتعمير القرى لجذب النازحين عنها.ولن تستفيد الحكومة من نظام إعفاء الديون على الدول الفقيرة «تبلغ ديون السودان حوالي 40 مليار دولار» لأن الشروط السياسية التي ربطت بإعفاء الديون لا ترغب الحكومة في الاستجابة لها.
والمشكلة الرابعة هي ضعف الحريات العامة وكبت القوى المعارضة من التعبير عن رأيها في الندوات والمحاضرات والمسيرات السلمية، وحظر الصحف ومصادرتها، واعتقال العشرات من الشباب والطلاب لأسابيع أو شهور.وهذه من سمات ضعف الدولة وليس من قوتها كما شاهدنا بالأمس في اليمن وكما نشاهد اليوم في سوريا. وفي ظل المشكلات الأخرى سيصبح الوضع قابلاً للإنفجار في أية لحظة ودون سابق إنذار مثل ما حدث من قبل في السودان وفي دول الربيع العربي من حولنا. ولا ينبغي للحكومة أن تغتر بقوتها أو بضعف المعارضة فهي ليست بأقوى من النظام المصري ولا التونسي ولم تكن المعارضة المنظمة هي التي أودت بالنظامين.
والطريق للخروج من النفق المسدود وتفادي حافة الهاوية التي نسير عليها هو التداعي الجاد لتوافق وطني شامل بين القوى السياسية والمدنية والنظامية حول معالجة المشكلات المذكورة وغيرها ، ووضع خريطة طريق واضحة المعالم لمستقبل نظام الحكم في السودان، فالوضع القائم غير قابل للاستمرار لمدة طويلة. وقد أعذر من أنذر!

الصحافة

تعليق واحد

  1. والمشكلة الرابعة هي ضعف الحريات العامة وكبت القوى المعارضة
    هى المشكلة الاولى وليست الرابعة يا بروف-

    والمشكلة التانية اين الجزاء والعقاب لكل هذه الجرائم التى ذكرت- فاذا لم يكن هنك حساب وعقاب فلا فائدة من كلامك

    واخيرا: اقتباس [COLOR=undefined]:(والطريق للخروج من النفق المسدود وتفادي حافة الهاوية التي نسير عليها هو التداعي الجاد لتوافق وطني شامل بين القوى السياسية والمدنية والنظامية حول معالجة المشكلات المذكورة وغيرها ، ووضع خريطة طريق واضحة المعالم لمستقبل نظام الحكم في السودان، فالوضع القائم غير قابل للاستمرار لمدة طويلة. وقد أعذر من أنذر!)[/COLOR]بهذه السهولة وباخوى واخوك السودانية يمكن ان يرضخ الاسلاميين المتكبرين المستعلين على الناس الاقصائيين!!!!!!

  2. ما زالت تدهشني هذه العقلية …يا للموضوعية وتسلسل الافكار ..كلماتك اكبر من عقولهم…صدقك ابلغ من ات يصدقوهوه….امانتك ابعد من ان تنزه

  3. الشعب السودانى فرط فى حريته لانه وجدها باردة و بدون ثمن او تضحيات تذكر و لكن للاسف هذه المرة لن تكون كذلك و التخلص من هذه العصابة يحتاج للكثير من التضحيات و سقوط السودان فى الهاوية و الانهيار الاقتصادى و الامنى و سيناريو ليبيا و سوريا سيكون جزء من طريق الخلاص … نسأل الله السلامة و ان يلطف بنا و يساعدنا فى الفكاك من الكيزان

  4. السلطة الانقلابيه تعرف كل شئ وتتظاهر بالبرود امام المشكلات .عرفت السلطة تماما ان نهايتها ازفت وليس لها حلول .وضعت سيناريو جاهز لتسليم السلطة فى حالة الثورة الشعبيه العاصفه لجنرالات الجيش الموالين.حتى يتمكن الجمل للمخارجة بما حمل .اما الرئيس والمحكمة فدولة قطر والسعوديه كلمتهم قويه ومسموعه لدى الغرب المتعطش للبترول . وسيمنحونه ملاذ آمن . ستعلن السلطة العسكريه فترة انتقاليه تنتهى بالانتخابات وتسلم السلطة لورثتها الدائمين الممثلين فى بيت المهدى والميرغنى .

  5. الاسلام هو الحل ، الاسلام هو الحل ، الله اكبر ولله الحمد، تهليل تكبير
    اها ورونا الحل بتاعكم ، والله حرام عليكم البتعملوا في الاسلام والمسلمين
    قلنا للترابي الاسلام هو الحل انك تقصد به الترابي هو الحل بدون لف ودوران زعلوا منا وكفرونا والحين الترابي وجماعته يستكثرون علينا وعلى الشعب السوداني الاعتزار وقول الحقيقة عن الدولة الدينية انها وهم وانه دولة الانسان هي دولة الاخلاق والقانون والمساؤاة
    والان الاسلاميين الجدد يقولون هذه قضب من الله والرجوع للاسلام هو الحل وبنقول لهم انكم تقصدون بانكم انتم الحل تريدون ان تحكمون وتتحكمون في العباد والبلاد باسم الدين وكاننا نعاج
    يا ناس يا عالم يا هوي الاسلام يصنع الانسان المحترم ليصنع دولة القانون المدنية المحترمة دون شعارات كذابة

  6. الناس ديل يادكتور ربنا سبحانه وتعالي والله اعلم لحكمة يعلمها هو قد اعمي بصائرهم فهم لايسمعون ولايرون ولايحدثون بحق او يقولون صدقا اطلاقا…الناس ديل الحكاية دي الا تجيهم في بابهم بعداك احتمال انا بقول احتمال وان كان احتمالا ضعيفا لاابعد حد احتمال ينتبهوا ولكنهم عماة بصيرة بامتياز كما هو واضح….الوضع في السودان قابل للانفجار بقوة لااحد ينكر ذلك الا ابله او مخبول او مجنون او كوز طبعا

  7. يا حرام يا اخوانا ادوهم فرصه خمسين سنه ثانيه اصلو ديل من التيوس المساكين الما لقوا فرصه عشان يلهطوا

    معليش يا دوك صحيت متاخر القطر قام

  8. النفق الذي ادخلتنا فيه بما تعرف بالانقاذ مظلم مظلم ونتفق معك في ماذكرته من تحليل ونشيد بتسلسلك الرائع لافرازات انفصال الجنوب ونختلف معك بشد في طريق الخروج الذي ذكرته للخروج من النفق المظلم.
    الطريق واحد هو ازاحة هذا النظام وزالة اثاره وكنس كوادره التي عرفت بالفساد

  9. المتابع لكتابات بروفسر الطيب انه دوما يهاجم سياسات الحكومة ولم تمتد اليه مرة واحدة يد الرقيب او تعتقله اجهزه الامن…وعندما يكتب بروفسر محمدزين مقالا واحدا ينتقد فيه لقاء البشير يعتقله الامن قبل ان يجف مداد قلمه..لماذا..لانه وامثاله (الافندي وغيره) يمثلون خط الدفاع الثاني عن ما يسمى زورا الحركه الاسلامية بعد اجهزتها القمعيه

  10. يا خال الرئيس ، اني لك من الناصحين ، أركب معنا في سفينة الانقاذ ( سفينة التضامن النيلي ) ولا تكن من الهالكـين، فلن ينفعك تغريدك خارج السرب إطلاقا، فإن قبضت “التضامن النيلي” أقوي مما تتخيل ، فلن تزول دولة ” التضامن النيلي ” إلا في احـلام الجهـلاء. فإذا كانت الدولة العباسية ومن قبلها الاموية حكمتها اسر صغيرة ومع ذلك استمرت لعدت عقود ، فـإن دولـة ” التضامن النيلي ” لن تزول لأننا متحكمين تماما في مفاصل الدولة، فامن الدولة والجيش والشرطة والاقتصاد والاعلام والتعليم وتهميش الهامش هي من اولوياتنا. ألا ترى كيف هربنا بكل سهولة ما تحصلنا اليه الى ماليزيا ودول اخرى، الا تري كيف ضحكنا على عبدالله جار النبي وصلاح عبدالله على واخرين ، الا ترى كيف تعاونا مع ابليس لقتل خليل ابراهيم ومن قبل بولاد ، الا ترى كيف ضحكنا على الشيطان الاكبر د. الترابي ومن اهتدى بهديه. الضوء الذي تراه في نهاية النفق سوف ياتي به سيدنا عيسى علية وعلى نبينا الصلاة والسلام ، حكم عقلك واركب معنا.

  11. ” مثل مقالات نكولاس كريستوف في جريدة النيويورك تايمز، وهي من النوع الذي يؤلب جماعات الضغط المعادية للسودان التي ستحث الإدارة الأمريكية لإنقاذ أرواح النازحين والمتأثرين في سنة انتخابية.”

    يا بروف ماذا تقصد ب [HIGHLIGHT=#FF006C]جماعات الضغط على السودان[/HIGHLIGHT] عبارة غير دقيقة .. اذا كان كما ذكرت لماذا يريدون انقاذ أرواح النازحين من السودانيين .. ثم ما هو سبب العداء .. وهل العداء للسودان شعبا وحكومة ام ماذا ؟

  12. [B]انت الدكتور دا ما منهم ولا شنو الحاصل يا عالم؟
    كتار زي الدكتور دا لمن شافوها ماشة تخرب قالوا اخير نعمل فيها ضد الانقاذ …. ما انتم الذين حفرتم الحفر … ما انتم الذين رفعتم الشعارات الدينية…. و الاسلام منكم براء….
    ملاتم الدنيا ضجيجا بالشعارات الجوفاء …. حاربتم هولاء المساكين في الجنوب باسم الدين …. و صورتمهم لنا كأنهم كفار قريش … و كله باسم الدين…
    فماذا نسمي الحرب الان الدائرة و الجائرة في النيل الازرق و جنوب كردفان…. ومن قبلها الحرب علي حفظة القراءن الكريم في دارفور….
    انتم فصلتم الدين عن الدين…فاصبح لكم دينا غير الدين الذي نعرفه….فليس الذي تمارسونه هو دين الاسلام … بل انتم تمارسون اسلام الدين….[/B]

  13. نغاش مع عاطل تخرج قبل كم سنه قلتا ليو راجين شنو ماتطلعوا الشارع رداوقال حايستفيد شنو اخير يبارى ديل امكن يلقاوظيفه وبعدين قال ماببقافى وش المدفع لاحايبقارئيس ولاحايبقاوزير الداير يبقى رئيس الاطلع يعنى ديل وغيرن ماحاينفعو اهاياالمعارضه اكان راجياديل خمى وصرى وانتوا اكان راجين المعارضه الترابه دى فى خشمكن يعنى التعيس اتلما على خايب الرجا والله من ورا القصد

  14. شكرا يا دكتور الطيب على تشخيصك للحالة المستعصية والمأزق الذي يعيشه النظام الذي يدعى الإسلام مع انه لايشبه الإسلام في شيء ، غير أنك لم تتبرأ منه ولم تتطرق لقضايا الفساد الذي صاحبت هذا النظام الذي جاء به شيوخ الحركة الإسلامية باعتباره الإنقاذ تحت راية الإسلام هو الحل ؟ أين هو الحل _ الدين كما هو معلوم يا دكتور لا يؤخذ بالمغالبة ، فمن شاد الدين غلبه وقطعه (ما شاد الدين احد إلا غلبه)
    المهم شيوخ الحركة (الأخوان ، الكيزان ، …) سمهم ما شئت ، لم يجدوا حتى الآن الشجاعة أو الوقت حتى يعترفوا بخطئهم أو سؤ تقديرهم في استلام السلطة وهم لا يعرفون ألف باء في السياسة ، حتى الآن لم يطلبوا المسامحة من الشعب السوداني أو الغفران من الله !!!
    هل تعتقد يابروف بتقديمك مثل هذه الوصفة العلاجية الهزيلة تنفع لنظام وحالة إصلاحه ميئوس منها (هل يصلح العطار ما أفسده الدهر ) لماذا لم تقل للمكابرين في نظام فقد كل مبررات وجوده ( ارحلوا جميعا غير مأسوف عليكم ) وتضم صوتك لصوت الأخ الجميعابي مشكورا لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فيهم إن لم يقبلوها

  15. يابروف اضف الفساد وناس الولا والتمكين والدفاع الشعبى القال وجد الغرود تفجر الالغام ولكن الغرود المره خزلتهم فى عدم فتح ابار البترول

  16. اولا لك الشكر والتقدير يابروف على هذاالسرد المفصل للمشكل السودانى الحالى والذى تذكر فيه أنه وصل نهاية مطافه الى طريق مسدودوحافة الهاوية وتذكر ان الخروج منه ممكن على حسب رايك.ولكن بكل ماتحمل تلك الحالة التوصيفيةالتشخيصية وصفتها فى نهاية وصفك فلا أظن أن هناك مخرج أطلاقآ من حالة وصلت الى طريق مسدود فى الامام ومن الخلف زلزال هاوية تترامى اطرافها شيئآ فشيئآ وهى متجهة نحو امامها المسدود. يعنى بأختصار كده الملك مات فى الزاوية ( فى لعبة الشطرنج)

  17. خطة طريق وأضحة المعالم يادكتور …هو أن تبتعدوا وترحلوا قبل أن يتم الزحف عليكم من قبل الشعب الذي أصبح لايطيقكم …وصبر عليكم كثيراً… بعدين يادكتور إنت بتعذر من منو وتنذر منو؟إذا عندكم خلافات ياأخوان الشيطان مع بعض حلوها بعيد عن الشعب السوداني الطيب الذي لادخل له في مشاكلكم وخلافاتكم الشريرة . أرجو ن تطلع علي كتاب أخوك المحبوب عبدالسلام الحركة الإسلامية دائرة الضوء وخيوط الظلام…أو تسأل الضابط عثمان إذا لسه حي يرزق؟ عثمان أحمد حسن الذي جند البشير وبعدها إختلف مع أخوان الشيطان …وبعدها البشير أداكم بعبوص…بينكوي بيه منذ العام 89 الشعب السوداني الذي لا ناقة له في خلافاتكم القذرة…توبوا إلي الله قبا أن يأتيكم الموت وتموتوا ميتة أهل الجاهلية… شفاكم الله…

  18. لا تستغربوا من كتابات البروف الطيب زين العابدين هو ابن الدار لكن يريد ان يجسد مسرحية [البشير والترابي ]اذهب الى القصر وانا الى السجن .فالطيب زين العابدين هو العمود الفقري لهذا النظام فجميع رموز الفساد الذى يتكلم عنهم الدكتور تربوا في كنفه عندما كان مديرا للمركز الاسلامي سابقا وجامعة افريقبا العالمية حاليا حيث تذوقوا فيها طعم الورقة الخضراء [الدولار]وفتح لهم جميع المنابر لايقاذ الفتنة بين ابناء الوطن الواحد واستقطبوا الضباط المؤلفة قلوبهم من داخل المؤسسة العسكرية واغدغوهم بالمال والهدايا وحرضوهم ضد الجنوب وتحويل الحرب الاهلية الى حرب دينية وجهادية واغلب امراء الحرب من كوادر الحركة الاسلامية نذكر على سبيل المثال لا الحصر احمد محجوب حاج نور وهو غني عن التعريف هو صاحب فكرة العدالة الناجزة والشروع في الزناو…..فرسالة الدكتور واضحة …تستطيعون ان تكذبوا على الشعب مرة او مرتين ولكنكم لا تستطيعون ان تكذبوا طول الوقت فبوادر انفصال الجنوب من اجندكم فليس هناك نفق ولا هاوية,,,,,,؟؟؟؟

  19. نحن فى غايه الحزن والاسى لهذا الانفصال رقم انه شر لابده منه واجد ان السياسه لم تكن مفهومه للمؤتمر الوطنى لانه انفرد بالنقاش والقرار وللحقيقه رقم الانفصال الجنوبيون ليست راضين به لكن مفروض عليهم من منظمات دوليه تقدم لهم اغراءات المساعده والترفيه وللحقيقه الجنوبيون عندما كانوا بالخرطوم كانوا ياكلون من عرق جبينهم لم يتعودا على الصدقه من الغير وهذه حقيقه
    الان هنالك ظهر الكثير من الاثرياء وهم ظهروا فى خلال هذه العشرين عام شئ يدعو للتعجب والتفكلير كيف فلان له هذه الاموال وهو خريج جديد لم يكن له اى نشاط من قبل هل ربما نزلت عليه لليلة القدر احتمال
    وان هنالك امثله كثيره وشتى مليونيرات كثرى من الجنسين كمان كثروا كل القاعده التى كانت صاحبة المال والثروات منذ اجدادهم لكنهم محافظون ويعملون لليل نهار بانفسهم بس ما نشاهده الان شئ مخيف مخيف فظيع بين لليلة وضحاها نشاهد ملياردير جديد اليس لنا ان نقول له من اين لك هذا
    ويقودنى الحديث عن ضعف الدوله وضعف قيادتها واجهزتها لعدم قدرتها بالتحكم فى نشر الوعى وثقافة السلام واحقاق العدل ونصرة المظلوم حتى ان يستعيد حقه ومحاسبية المقصرين فى ذالك اين كانوا عن قصد او سقط سهوآ
    واذا نظرنا للحروب النيل الازرق وجنوب كردفان نجده مخططت من التخطيطات العالميه فاذا وفرت الدوله مواعين المشاركه بكل شفافيه وحياديه بسحب البساط من المنظمات العالميه ويكفى ان جونى كلونى لديه قمر خاص للمراقبة مناطق النزاع ورفع تقارير فوريه الى مجلس الكنائس والتابعين لها
    يجب على الحكومه ان تدرك مستوى الخطوره من سلام نيفاشاءوالفشل فى تحقيق الوحده الطوعيه ثم العوده الى الحرب مع الحركه الشعبيه جنوب كردفان والنيل الازرق بغطاء من حكومه جنوب السودان

  20. من اسباب سقوط الدول عند ابن خلدون

    “السبب الرابع: الظلم:- ورُبَّ دعوة مظلوم تُسقِط دولة؛ ولذلك جاء في الحديث: {اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب} وجاء في مسند الإمام أحمد وغيره بسند حسن: {اتق دعوة المظلوم ولو فاجراً -وفي رواية ولو كافراً-} ففجوره على نفسه، فإن الظلم من أعظم أسباب زوال الدول، ولذلك قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: إن الله تعالى ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ويخذل الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة. فالعدل أساس الملك -كما يقال- وكثيراً ما تجد سبب زوال دولة ظلم، إما ظلم عام، أو ظلم خاص. فمن الظلم العام -مثلاً-: نهب أموال الرعية، وأخذ أراضيهم، والمحسوبية في الشركات والأعمال والوظائف وغيرها. ومن أنواع الظلم: التفاوت والطبقية في الناس، بحيث إنه إذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد، وإذا سرق الشريف تركوه، فكأن هناك أناساً يجري في عروقهم دم مقدس، إن سرقوا، أو زنوا، أو فجروا، لا تقام عليهم الحدود، فيتركون وربما يؤدبون بأدب معين، كأن يسجن، أو يوبخ، أو يجرد من منصبه، أو ما أشبه ذلك، لكن لا يقام عليه حد وحكم الله تعالى، فإذا سرق ضعيف من سائر الناس، فإنه يقام عليه الحد؛ فهذا من الظلم، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أسباب هلاك الأمم، فلما كُلِّم في المخزومية التي سرقت قال صلى الله عليه وسلم: {إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الضعيف قطعوه -وفي رواية أقاموا عليه الحد- وإذا سرق فيهم الشريف تركوه، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد صلى الله عليه وسلم يدها} إلى هذا الحد بلغ العدل، حتى مع أقرب الناس. والعدل -أيها الأحبة- ليس مجرد تهريج وخداع وتضليل للناس، فأحياناً بعض الحكام يريد أن يتظاهر بالعدل، فيصنع مناورة في جهاز من أجهزة إعلامه، يضحك بها على الخلق، ويخيل إليه أن الناس غُفَّل وسذج، يصدقون ما يقول.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..