خطورة المشاركة في حكم الإنقاذ

خطورة المشاركة في الحكم مع الإنقاذ
أكل كيكة و الإحتفاظ بها !
حتي نصل إلي فهم أو مُقاربة لموضوع المشاركة في الحكم مع الإنقاذ و موضوع الكيكة لا بُد من التذكير بالأثر المعروف في ثقافة الغرب “يريد أن يأكل الكيكة و يحتفظ بها ” و هو أمرٌ مستحيل ! كذلك المشاركة في الحكم مع الإنقاذ و نية تقويضها و كنس آثارها ? أمرٌ لا يكون ! كيف نتخلص من الإنقاذ و نشارك في حُكمها ؟ الأسباب كثيرة التي تجعل من المشاركة في نظام الإنقاذ غير مجدية ، بل تُطيل عمره و تمنحه إعترافاً و شرعيةً لا يستحقها و تُساعد الغرب و أعداء البلاد علي تنفيذ أجندتهم في تفتيت البلاد و تمزيقها و تشريد ما تبقي من سكانها. إذ أن اميركا و مصر قد ورطوا السودان فيما إعتبروه لاحقاً إرهاباً ساقوهم إليه و أستدرجوهم إليه إستدراجاً ?حادث مبني التجارة الأول و الأخير و حادث حسني مبارك و غيرها من أُمور الإرهاب التي لا يعرفها أهل السودان و لكن هؤلاء إنجروا إليها بغير عقل أو هُدي! و أصبحوا ضحيةً لها و معهم كل أهل السودان !
1- إن المشاركة في الحكم تُغير من نظرة العالم إلي النظام و تعطيه شرعية زائفة .
2- سيظل النظام يمارس أساليبه في القهر و التمكين و السرقة، غير هياب و لا وجلٌ.
3- مع سيطرة نظام الإنقاذ علي الدولة و أجهزتها التنفيذية ، العدلية،التشريعية و القطاع الإنتاجي و الخاص (بشكل مباشر أو بالإبتذاذ و الترهيب و تعريضه للخسارة بإتباع أساليب المافيا المعروفة..)
4- سيادة التعتيم و إستحالة الحصول علي الحقوق أو العدالة أو حتي معرفة الحقائق لكثير من الحوادث و الجرائم و يكفي أنه منذ مجئ الإنقاذ و حتي اليوم لم تقم لجنة واحدة بنشر تقريرها ! لجان سودانير، مشروع الجزيرة، حوادث الطائرات و العربات !!….
5- إن غرق سفينة الإنقاذ يجعل كل الركاب يحافظون علي سلامتها و لعل الجميع يذكر ما حدث لراكبي سفينة مايو الخربة ! لقد إختفوا عن الأنظار لزمن طويل.
6- هنالك وهمٌ بالقدرة علي التأثير علي النظام من الداخل تخريباً و إضعافاً له كما ظن البعض في عهد مايو و لعل الجميع يذكر قول أحمد الميرغني عند إنتهاء مايو و في بحثه عن مبرر أطلق حديثه ذاك و الذي لم ينطلي علي أحد- سيجئ البعض ممن دخل ظل الإنقاذ بعد إنطوائه، ليعيد علينا ذات القول ” دخل ليقوضه من الداخل!” حصان طرواده الحديث، و يبقي السؤال هل جاء الأوان لينفض الناس عن الإنقاذ ؟ الإجابة نعم و سريعاً لا وقت و لعل حادث الشياه و مقتل الراعي لهو مؤشر علي دنو أجل النظام و كذلك وضع تنظيم الإخوان المسلمين في قائمة الإرهاب و التي ستتلوها قوائم أُخري !
7- إن حادث مقتل الراعي المسكين في بضع شياه لهو أمرٌ مؤسف، و هو في تقديري رسالة للناس أن يبتعدوا عن أموال الإنقاذ الأُخري و كنوزها . ولكن هل يرتدع الناس عن أخذ شئ من أموالهم ؟ و نُذكر في الختام بأخلاق الهمباته الذين يسرقون و يعطون مثل هذا الراعي المسكين و الذي يستنكفون حتي عن سرقته ! بل يُبرونه و يحسنون إليه ! تُري ماذا دهي لصوصنا ؟ هل سمعوا بالهمباته؟ و هل تغنوا بأشعارهم ؟ أم هل يحفظونه كحفظهم للقرآن الكريم ؟ أم لا يفقهونه و لا يعونه !!
8- إنفضوا أيديكم عن الإنقاذ و دعوا التفاوض معها فقد حان أوان القطاف ! و دعوة لأميركا أن تضع بقية التنظيمات الدينية في قائمة الإرهاب. و دعوة للشعب السوداني أفراداً و جماعات أن ينفض عن الأحزاب الدينية و ليبقي الطوائف بعيدة عن السياسة و في ذلك خدمةً لها و صيانة!
9- و تذكير أخير بإلإتفاقيات التي وُقِعت: مع كاربينو، أروك تون، لام أكول و الميرغني، الصادق (أرنب و غيرها)،الحركة الشعبية (لم يتم الإلتزام بها فحدث الإنفصال و إنقسام الحركة حيث يقودها الآن ياسر عرمان و هو يدرك جيداً ألاعيب الإنقاذ!)، إتفاقية مني أركو مناوي و إتفاقيات حركات تحرير السودان (دارفور) و الآن إتفاق السيسي حيث يتم التلاعب به .و لعل أكبر جرم هو تقسيم الحركات والذي لم تدرك خطورته إلا أخيراً و لات ساعة مندم.
10- و دعوة أخيرة للجميع للتأهب للعصيان المدني حتي سقوط النظام بكل حمولته ? مع عزل المجموعات التي تبقي مع النظام لمدة لا تقل عن 20 عاماً من ممارسة أي عمل سياسي أو إجتماعي أو طوعي مع تفعيل ميثاق حماية الديمقراطية القادمة و محاكمات ناجزة.لا يمكنكم المشاركة في السلطة و السعي لقتلها!!
إسماعيل آدم محمد زين
[email][email protected][/email]



