مقالات سياسية

أين الجيش !!!

سيف الدولة حمدناالله

الحقيقة التي لا تقبل التكذيب تقول أن الانتصار في المعركة يكون بالتفوق العسكري في السلاح لا بعدد المقاتلين، وبما يتلقونه من تدريب في فنون القتال لا بما يطلقونه من صيحات الحماس، فطائرة عسكرية تقودها فتاة حسنة التدريب تستطيع أن تبيد آلاف الجنود على الأرض مع أسلحتهم الرشاشة اذا لم يكن من بينها مدفعية مضادة للطائرات، وتاريخنا العسكري الوطني يقدم لنا المثال في بيان ذلك، فقوات الاحتلال البريطاني وهي تتألف من بضعة مئات من الجنود استطاعت أن تحسم معركتي كرري وأم دبيكرات خلال ساعات قليلة في مواجهة جيش المهدية الذي كان قوامه عشرات الأولوف من المجاهدين الشجعان، فالجيش البريطاني تفوق في المعركتين باستخدامه مدفع (المكسيم) وهو سلاح رشاش حصد المقاتيلين من جيش المهدية من مسافة بعيدة وهم يهاجمون قوات الاحتلال بالسيوف والحراب، تساندهم بنادق يقال لها (أبوعشرة) وهي بندقية يتم حشوها بعشرة رصاصات خلال فترة زمنية كافية لجعل حاملها في زمرة الشهداء قبل أن يفرغ من حشوها.

لهذا السبب أصبحت العسكرية وفنون القتال مهنة احتراف، وأضحت علماً يدرس في الأكاديميات العسكرية التي تمنح الشهادات العليا في التعبئة والخطط العسكرية، ولا تستوي الكفاءة العسكرية حتى فيما بين الضباط المحترفين، فحينما قررت القيادة العامة القيام بعملية تحريرالأسرى الأجانب الذين كانوا قد وقعوا في أيدي الحركة الشعبية بضواحي مدينة جوبا في عام 1981 قامت باسناد تلك العملية العسكرية الجريئة (عرفت فيما بعد بعملية جبل بوما) لواحد من أكفأ ضباطها، وهو المقدم ? وقتها – عصام الدين ميرغني طه الذي قام بتنفيذها بنجاح كامل وفق خطة عسكرية دقيقة، أضحت تدرٌس بالأكاديميات العسكرية (تمت احالة العميد الركن عصام الدين ميرغني للصالح العام في الاسبوع الأول لقيام انقلاب الانقاذ).

والدول التي تقيم وزناً لأرواح أبنائها من الجنود لا تدفع بهم الى المعركة، الاٌ بعد أخضاعهم لبرنامج تدريب مكثٌف وكاف، وتزودهم بالأجهزة والمعدات التي تقلل مخاطر تعرضهم للاصابة أو الوفاة، ، فالجندي في تلك الدول يغطي جسده من رأسه حتى أسفل بطنه بواقيات الرصاص والألغام، وهو يحمل في جنبيه معدات وذخيرة وأنواع مختلفة من الأسلحة والمعدات والى جانبها حافظة مليئة بالطعام والشراب الذي يكفيه لعدة أيام.

كان لا بد من هذه المقدمة الطويلة، كمدخل للحديث عمٌا شاهدته من وجوه شاحبة وعيون غائرة تحكي عن حالة البؤس والشقاء التي يكابدها شباب الدفاع الشعبي الذين احتشدوا في ليلة (رفع التمام) للرئيس عمر البشير، وهم نواة القوة التي عزم الرئيس على ارسالها لميدان القتال في جبال النوبة لدحر قوات الحركة االشعبية من هناك بما يمكنه حسبما يقول من أداء الصلاة في (كاودا)، ومثل هذه الدعوة تجعل المرء يتساءل : طيٌب، أين هو الجيش؟

فالقوات المسلحة وقوات الأمن – كما هو معلوم – تستأثر لوحدها في زمن السلم بالنصيب الأعظم من ميزانية الدولة، وتصرف عليها الدولة بأكثر مما تنفقه على الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية لمجموع الشعب السوداني في مقابل دفاع تلك القوات عن الوطن، ويشهد على ذلك الصرف، ما تراه العين من المخصصات السخيٌة والسيارات التي يتمتع بها ضباط الجيش والأمن، والمباني والعمارات والمكاتب التي توفرها لهم الدولة وهي مجهزة بأفضل المفروشات ووسائل الراحة !
في الجانب الآخر، قامت الانقاذ باسناد وظائف مدنية (لأحبابها) من ضباط الجيش الذين ترغب في تجنيبهم ويلات المعارك، بعد أن أنفقت الدولة عليهم ما أنفقت في تأهيلهم وتدريبهم وابتعاثهم للخارج، فأحالتهم الى ولاة ووزراء وسفراء ومديري مصالح وهيئات مدنية بما في ذلك العقيد يوسف عبدالفتاح الذي يشغل منصب رئيس مجلس ادارة منتزه المقرن العائلي واللواء عبد الله البشير الذي يعمل مديراً لمركز القلب وهي وجدة ليس لها صلة بالسلاح الطبي.

في يقيني، أنه ليس من بين تلك الوجوه الشاحبة التي أظهرتها شاشة التلفزيون لقوات الدفاع الشعبي من يعمل سكرتيراً ثالثاً بوزارة الخارجية أو وكيلاً مسادعاً للنيابة أو موظفاً في (بترودار) وأمثالهم من أبناء الحظوة، الذين هم في مثل أعمار أولئك المجندين، فالمجندون هم ضحايا حالة العطالة الاجمالية التي خلقتها الانقاذ، وتحكي عن حالهم تلك النظرات الزائغة التي كانوا يطالعون بها المنصة وهي تكتظ بأهل النعمة، بأوداجهم المنفوخة وكروشهم الممدودة ووجوههم النضرة، وعمائمهم الناصعة وصدورهم المرصعة بالنياشين.

ليس هناك ما يشير الى تواجد أنجال أكابر الانقاذ بين أولئك المساكين، فأنجال الأكابر لم يخلقوا ليموتوا في الأدغال دون قبور موسومة، وليس من بينهم من يستعجل نصيبه من نعيم الآخرة، فالذين يضيقون بالدنيا ويركلونها بأحذيتهم هم من أقعدهم هذا الزمن الغابر عن اعالة أنفسهم بالرغيف الحاف، وفتكت بهم العلل والأمراض دون دواء ولا أمل في شفاء، فعيال الأكابر قد نهلوا من نعيم الدنيا بما يزيد من حلاوتها وطلاوتها ويدفع بهم للتمسك بأسباب الحياة، فليس من بينهم عاطل أو باحث عن وظيفة أو ذي عوز.
الانقاذ التي تهوى الحروب، هي نفسها التي أضعفت الجيش وقامت بتفريغه من رجاله الأشاوس الذين خبروا الحروب وتمرسوا عليها، وهناك مئات القصص التي تحكي عن كفاءة مثل أولئك الرجال، ومن بين تلك القصص ما رواه لي صديقي (المقدم ركن محمد عثمان محمود) الذي قال أنه ظل يسير على قدميه لمدة عام كامل في أحراش الجنوب في رحلة على رأس قوة عسكرية من (رومبيك) الى (يرول) تعرض خلالها مع جنوده لعشرات الإشتباكات (والكمائن)، حتى بلغ نهاية الرحلة دون خسائر تذكر، ولم يشفع له ذلك في عدم ضم إسمه إلى كشوفات الصالح العام (المقدم محمد عثمان عمل بسلاح المهندسين وتلقى دوورات متقدمة بالولايات المتحدة والعراق ومصر والأردن، ثم إنتهى إلى شغل وظيفة ادارية بإحدى الشركات التجارية بدولة خليجية).
واذا كان الحظ قد حالف صديقنا المقدم ركن محمد عثمان، فهو لم يكن بمثله لكثير من زملائه الضباط الآخرين الذين احيلوا للصالح العام وقذفت بهم الانقاذ الى قارعة الطريق، فأحد أقربائي، بلغ رتبة عقيد قبل احالته للصالح العام بأيدي الانقاذ، وهو يعمل حالياً كسائق حافلة على نظام (الشدٌة / التوريدة) في خط بحري – أم القرى وبالعكس، وهناك مئات القصص والحكايات الأخرى أكثر سواداً انتهى اليها مصير أبناء القوات المسلحة الذين أفنوا عمرهم في خدمتها.

لا أعتقد أن خدعة الانقاذ ستنطلي على أبنائنا مرة أخرى بدفعهم للقتال والموت نيابة عنها بعد أن أنكشف أمر فسادهم وشغفهم وحبهم لملذات الحياة، فما الذي يدفع بمجند من خارج الجيش لخوض معركة والتوجه الى كاودا، فيما يتوجه اللواءان عبدالله البشير وحرمه الى دبي ضمن وفد هيئة الاستثمار العربي وفي جيب كل منهما (اكرامية) بقيمة عشرة ألف دولار بحسبما نشرته “صحيفة الراكوبة” بالوثيقة الفضيحة.

مشكلة الانقاذ أنها لا تُعدل حتى بين الأموات، فلشهدائها ثلاث درجات، فدرجة سيد الشهداء منحتها للزبير محمد صالح وابراهيم شمس الدين وعلي عبدالفتاح وهي تجعل أسرهم يعيشون كما لو كان أصحابها أحياء، ودرجة الشهداء (السوبر) وهي التي تكفل لأصحابها حق رعاية أسرهم واتاحة فرص التعليم والعمل لابنائهم، بيد أن غالبية شهداء الانقاذ من درجة (الترسو)، وهي درجة تحكي عن واقع مآسيها مئات القصص والحكاوي عن حالة البؤس التي تعيشها أسر الشهداء من هذه الدرجة، ومنها ما ورد على لسان أسرة الشهيد عمر جبريل سليمان، وجبريل هذا كان يعمل برتبة رقيب بسلاح المهندسين، أستشهد بمنطقة نمولي بتاريخ 15/5/1994، وبعد جهد كبير بالسعي في دواوين الحكومة، تحصلت أسرته على تصديق بقطعة أرض بأطراف قرية (أبوقوته)، والقطعة في مثل تلك المنطقة لا تساوي قيمتها (خرطوش) سجائر، ومع ذلك رفضت السلطات المحلية تسليم الاسرة القطعة على أرض الواقع، فاضطرت الأسرة لاقامة (دردر) لايواء أطفال الشهيد ، ثم فوجئت الأسرة بقيام جرافة المحلية بهدم المسكن، لتتركتهم في عراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء. (منقول من مناشدة والدة الشهيد لوالي الجزيرة ومدير منظمة الشهيد بمحلية الحصاحيصا المنشورة بصحيفة الصحافة بتاريخ 29/11/2010).

لا يمكن أن ننهي هذا الحديث دون التعرض للقصة الحقيقية التي جرت وقائعها في أمريكا وأنتجت في فيلم بعنوان (الجندي رايان)، لمقارنة القيمة التي تضعها دولة الكفر لروح (جندي نفر) من قواتها، في مقابل ما حدث للمقدم عابدين حامد الضو والذي وردت سيرته في كتاب (الجيش والسياسة) لمؤلفه الضابط المتقاعد السر حسن سعيد، فالجندي (رايان) قامت ادارة الجيش الامريكي بتكليف فرقة للبحث عنه أثناء اندلاع الحرب لاحضاره الى أمه سالماً بعد تلقي قيادة الجيش خبراً بمقتل شقيقه في ذات الحرب، لكي لا تُكلم أمه في إثنين من أبنائها، وفي سبيل البحث عنه فقد كثير من أعضاء الفرقة أرواحهم ولكنهم وصلوا إليه وأعادوه سالماً لأمه مع رسالة مؤثرة من الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، ومقدمنا (عابدين) كان على رأس قوة تعرضت لكمين في غرب واوعام 1991، ولم تبذل القيادة العامة جهداً لمعرفة مصيره إن كان حياً أو في عداد الأموات، وظلت والدته وزوجته وأطفاله يعيشون على أمل أن يكون قد وقع في الأسر، وأخذوا يجرون التحري بمعرفتهم مع رفاقه في القوة التي تعرضت للكمين ومع المنظمات الدولية التي تعنى بشئون الأسرى، حتى تبخر الأمل بعد مرور 14 عاماً بعد اكتمال تسليم الأسرى الذين كانوا بطرف الحركة الشعبية بعد توقيع اتفاقية السلام في العام 2005.

على الرئيس البشير أن يعلم بأن الحرب التي يدعو اليها سوف تكون مختلفة عن حرب الجنوب، لأنها سوف تخضع لمعايير سياسية دولية وإقليمية مختلفة، فهي حرب يقودها ثلاثة من المطلوبين دولياً في جرائم ضد الانسانية، وهي تندلع وفقاً لمعطيات تعبوية ولوجستية وجغرافية جديدة، فهي لن تكون حرباً سهلة، فالإسناد الجوي والدعم الناري غير المباشر وخطوط الامداد والإخلاء المؤمنة سوف تكون جميعها متاحة لجيش الحركة الشعبية بأكثر مما هو متاح لجيش الشمال، والمحصلة النهائية أن هذه الحرب سوف تؤدي إلى رفع عزيمة أهل جنوب كردفان والنيل الأزرق في المطالبة بالانفصال من حضن الوطن، واذا كان لا بد للانقاذ أن تمضي في هذه الحرب فليكن ذلك بأبنائها لا بأبنائنا، فهي تدفع بأبنائنا من الطرفين لمحاربة بعضهم، وأبنائهم يتسامرون ب(التفحيط) على سيارات (الهمر).

سيف الدولة حمدناالله
[email][email protected][/email]

تنويه:

عقب نشر مقال (القناة الفضائية.. دبوس في عين الانقاذ)، تلقيت اتصالاً هاتفياً من ادارة صحيفة “الراكوبة”، أعقبته بتزويدي بالدراسات التي قامت باجرائها عبر جهات ذات اختصاص، وهي تحمل معلومات قيمة وكافية تضعها ادارة “الراكوبة” في خدمة الجهة التي ترغب في تنفيذ المشروع ، وسوف نقوم بنشر ملخص هذه الدراسة في مقال لاحق بعد تضمين الآراء التي وردت حول الموضوع، وهي فرصة لنرسل شكرنا وتقديرنا لصديقنا “عبد الواحد المستغرب أشد الاستغراب” والذي أسهم كثيراً بالطرق على هذا الموضوع، فعبد الواحد كاتب مقتدر ذو فكر ثاقب يتخفٌى في هيئة (معلٌق). وقد يسبق ذلك تناول التقرير الذي نشر هذا الأسبوع حول فساد السلطة القضائية السودانية للأهمية.

تعليق واحد

  1. لن تستطيع دخول كاودا حتى لو قدمت مليون فطيس من فطايس الدفاع الشعبي !!
    Wednesday 7th of March 2012 10:58:49 أم

    بسم الله الرحمن الرحيم..
    لن تستطيع دخول كاودا حتى لو قدمت مليون فطيس من فطايس الدفاع الشعبي !!
    عبدالغني بريش اليمى …الولايات المتحدة الأمريكية
    وجه مطلوب الجنائية الدولية عمر البشير، بفتح معسكرات الدفاع الشعبي ، وتوعد ثوار الحركة الشعبية بما سماها المعركة النهائية في منطقة كاودا. وقال البشير أمام حشد لقوات من الدفاع الشعبي بالخرطوم السبت 3/3/2012 ، إن بلاده على استعداد لتقديم 18 ألف شهيد ، في الحرب مع الحركة الشعبية . وأضاف : “لقد خبرونا زمناً طويلاً وسنقطع كل يد تحاول النيل من أمن السودان وسنفقأ كل عين تريده بسوء . كما وجه قاتل مواطنيه بفتح معسكرات الدفاع الشعبي بجميع ولايات السودان وتكوين ما يطلق عليه ( لواء الردع )، وخص ولاية الخرطوم بتجهيز سبعة ألوية، وقال إن كاودا معقل التمرد بجنوب كردفان ستكون النهائية . وتابع: ” نقول للحركة الشعبية مثلما كانت توريت آخر المعارك، ستكون كاودا آخر المعارك لإنهاء التمرد بجنوب كردفان ، وسوف نصلي فيها كما صلينا في الكرمك ” . بدايةً نقول أننا نتفهم غضب البشير وزعله وخطابه الخشبي ، سيما وأنه يأتي بعد أسبوع واحد فقط من الهزيمة التاريخية التي تعرض لها جيشه ومليشياته في كل من جاو والأبيض وطروجي والأحيمر ومفلوع وغيرها .. غير أن هذا الغضب والكلام في غير محله . فلطالما اختار البشير الحرب على النوبة فعليه ان يتحمل نتائج هذا الاختيار دون زعل ودون شتائم لا تقدم ولا تؤخر . الجيش الشعبي الآن يسيطر على أكثر من 80% من مساحة ولاية جبال النوبة/جنوب كردفان ، والمدن الكبرى ككادقلي والدلينج وتلودي وابوجبيهة محاصرة من كل جانب .. فكيف لعمر البشير ان يزعل ويهدد الجيش الشعبي بمليشيات الدفاع الشعبي وحلفاءها من المخمورين والعراة ؟. كلام البشير عن تجهيز الدفاع الشعبي ودحر الحركة الشعبية في كاودا كلام زول مفلس قُصد منه دغدغة مشاعر وعواطف الضعفاء من السودانيين .. فإذا كانت مبررات دخول الدفاع الشعبي والمجاهدين وغيرهم من الكائنات الضارة في الحرب الأهلية الأخيرة لصالح نظام الخرطوم بحجة صون العقيدة والدين الإسلامي كما زعموا .. فما هي مبررات دخولها في حرب مفتوحة مع قبائل النوبة التي تعتنق أغلبيتها الإسلام ؟ كما أن أبناء الهامش من غرب السودان وجبال النوبة هم من كانوا وقودا في هذه الحرب اللعينة .. فهل يستطيع عمر البشير اقناع هؤلاء الغلابة والغبش مرة أخرى للذهاب إلى الجبال لقتل أهلهم بحجة صون العقيدة والحفاظ على وحدة السودان التي انشطر جزءها الجنوبي ؟ . يقول البشير انه يأمر بتكوين ما يطلق عليه ” لواء الردع ” وتجهيز سبعة ألوية لدحر التمرد في كاودا .. لكن البشير وهو يقول هذا الكلام المناقض للواقع يعلم تماما أن ألوية القوات المسلحة التي انهزمت في كل من ” جاو والأبيض وطروجي ” كانت تزيد على عدد السبع ألوية المذكورة ، ولطالما انهزمت ألوية عسكرية مهنية مدربة تدريبا عاليا ، فما الذي يمنع هزيمة ألف لواء أو حتى مليون لواء من مليشيات ومهرجي الدفاع الشعبي ؟ . الجيش الشعبي أعد نفسه اعدادا جيدا لمواجهة كل معتدٍ أثيم يحاول الاعتداء على جبال النوبة من أي جهةٍ كانت ، وما المعارك الأخيرة في محلية ” برام ” والعباسية ورشاد والدلينج إلآ لدليل دامغ على أن أبطال الجيش الشعبي مصممون على دحر العدو ودك حصونه في الخرطوم وتحرير الشعوب السودانية من عذاباتها ومراراتها التي سببها لها نظام الأنقاذ . قال إن كاودا معقل التمرد بجنوب كردفان ستكون النهائية . وتابع: “نقول للحركة الشعبية مثلما كانت توريت آخر المعارك ، ستكون كاودا آخر المعارك لإنهاء التمرد بجنوب كردفان ، وسوف نصلي فيها كما صلينا في الكرمك ” . ما نسيه البشير أو تناساه وهو يكذب على أنصاره دون خجل ، هو أن توريت المفترى عليها لم تكن آخر المعارك ، لأن الأمر لو كان كذلك لقُبض على زعيم الحركة الشعبية الراحل/العقيد جون قرنق وبقية قادة التمرد ، وتم اعلان انتهاء الصراع لصالح الخرطوم ، ولإحتفل الرعاع والمهوسين بهذه المناسبة في عاصمتهم القذرة .. لكن الحقيقة هي أن قوات نظام الخرطوم التي كانت تقاتل الحركة الشعبية انهزمت في كل المعارك التي خاضتها في الجنوب وجبال النوبة وشرق السودان ، وهذه الهزائم المتتالية هي التي أجبرت القادة السياسيين في الخرطوم ليطلبوا من مجموعة دول ” الإيغاد ” للتوسط بينهم وبين قادة الحركة الشعبية لوقف اطلاق نار والدخول في مفاوضات جدية تنهي الصراع الدموي – الشئ الذي أدى في نهاية المطاف إلى التوقيع على اتفاقية نيفاشا في عام 2005 .. فعن أي انتصار على الحركة الشعبية يتحدث عنه مطلوب الجنائية الدولية عمر البشير ؟؟ . مدينة كاودا ليست معقل للجيش الشعبي في جبال النوبة كما يدعي البشير ، فكل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الشعبي تعتبر معاقله ، فمنطقة سلارا القريبة جدا مثلا من مدينة الدلينج تعتبر احدى معاقل الحركة الشعبية والجيش الشعبي ، وكذا منطقة الفراغل وجبل الصبي وجلد وتلشي ورشاد والعباسية وعتمور وكاروجارو وغيرها من المناطق ، فهل يستطيع البشير ومعه فطايس دفاعه الشعبي ومجاهديه المهرجين وتيوسه المخصيين من الدخول إلى كل هذه المعاقل وقد فشلوا فشلا ذريعا في حسم المعركة لصالحهم لأكثر من تسع أشهر وهو عمر الحرب رغم تفوقهم العسكري على الجيش الشعبي ؟ . يقول البشير انه سيصلي في مدينة كاودا كما صلى من قبل في الكرمك ، لكن ما لم يذكره البشير في خطابه هو أي الصلوات سيصليها في كاودا ولمن سيصلي ، لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبل صلاة القتلة والسفاحين والكذابين ؟ . إذا كان البشير واثقاً من كلامه عن قدرات دفاعه الشعبي على دحر الجيش الشعبي ، فلماذا لا يحدد متى وكيف سيكون هذا الدحر !!؟ . ان يقول البشير كلاما عشوائيا وهو في حالة من الهياج والتشنج ، فهذا يدل على أنه ضعيف غلبته كل الحيل ، الأمر الذي جعله يتوسل لقوات الدفاع الشعبي للوقوف بجانبه بعد أن رفض الجيش السوداني الوطني حربه العبثية في كل من النيل الأزرق وجبال النوبة . وبينما يتوسل البشير لقوات الدفاع الشعبي للدفاع عنه ، فإن الأخبار التي تسربت لبعض وسائل الأعلام السودانية تقول أن قيادات كبيرة في قوات الدفاع الشعبي نفسها غير معنية كثيرا بحرب عمر البشير ، وغير مستعدة للدخول في مستنقع جبال النوبة لطالما فشل الهجوم الصيفي الذي خاضه الجيش السوداني على الجيش الشعبي في المرات السابقة وكان آخره محاولته الفاشلة في الهجوم على محلية ” برام ” والعباسية . ان دعوة عمر البشير للحرب على الجيش الشعبي دعوة شخص ظالم مستبد ، فعمر البشير انسان جبان لا يستطيع أن يذهب إلى ميادين القتال- لكنه يطالب قوات الدفاع الشعبي وأبناءهم للذهاب إلى جبال النوبة وقتال الحركة الشعبية . فهو شخص حاقد على شباب وأبناء السودان لأنه ليس له بنون ويقال ان البنون زينة الحياة الدنيا ، لأن في البنين قوة ودفعا في هذه الحياة المحتقرة .. فلأن البشير ليس له أبناء ولا يستطيع الإنجاب ساقته هذه العقدة للإنتقام من أبناء وشباب السودان من خلال ارسالهم إلى حروباته بدعوى صون الدين الإسلامي والحفاظ على وحدة السودان . وقد قِيل ان البشير عندما يرى أبناء وزراءه ومستشاريه ومساعديه تظهر على عيونه الحقد والكراهية ليأمر فورا بإرسال هؤلاء الشباب الى ميادين القتال ليموتوا دون ان يعرفوا السبب الحقيقي لهذا الموت المجاني . ليترك عمر البشير عباد السودان من الآباء والأبناء لوحدهم ، فلا داعي لأن يحرض أهل السودان على حروباته العبثية لينتفع منها هو وحده لكي لا يتم القبض عليه وارساله إلى الجنائية الدولية لقتله مئات الالاف من مواطنيه في دارفور .. أما من لم يصدق أن الحرب التي اشعلها عمر البشير ومعه زمرته الأنقاذية في جبال النوبة والنيل الأزرق هي حرب لحماية نفسه فليذهب الى ساحات القتال وثوار جبال النوبة والجيش الشعبي في انتظارهم ، فلا يهُم ان يجهز البشير مليون أو خمسة مليون شخص من مليشيات الدفاع الشعبي فجميعهم سينهزمون انشاءالله قبل ان تطأ أقدامهم القذرة الممسخة أرض جبال النوبة الطاهرة . يقول البشير إن التآمر على السودان سيستمر ، وأكد: انه ” لا ركوع إلا لله ” . المشكلة في كلام البشير أعلاه – هو أنه يكذب ويصر على هذا الكذب أمام تيوسه واغنامه . البشير ركع منذ أول يوم من انقلابه المشؤوم لأمريكا التي يدعي انه يعاديها اليوم ، ركع لتهديداتها عندما تعاونت استخباراته مع وكالة الاستخبارات للتجسس على كل شخص يدخل السودان تطلب منه أمريكا ذلك . وركع لغير الله عندما تم إرسال قوات حفظ السلام الدولية تحت البند السابع إلى دارفور بعد أن حلف قائلا : طالما أنا رئيس للسودان لن أسمح بدخول أي شخص يرتدي زي الأمم المتحدة إلى السودان ، وكانت النتيجة وصول أكثر من عشرين ألف من هذه القوات الى دارفور ليبلع قسمه وطلاقه ، وهو يركع لغير الله بتجنبه زيارة الدول الموقعة على ميثاق روما المنشئ لمحكمة الجنائية الدولية كي لا يتم اعتقاله . وإذا كانت الحالات المذكورة ليست ركوعا لغير الله ، إذن كيف يكون الركوع لغير الله يا مطلوب الجنائية الدولية ؟ . نصيحتى الأولى والأخيرة لناس الدفاع الشعبي والمجاهدين والممسخين هي تجنب الدخول في مستنقع جبال النوبة ، لأن الجيش الشعبي قد أعد لكل متغطرس ومتجبر ومعتد القوة اللازمة لدحره وهزيمته .

  2. السلام عليكم
    لم أستطع الدخول إلى الراكوبة خلال اليومين السابقين (الجمعة والسبت) علماً بأنني في السعودية .. لا أدري هل هو خلل عندي أنا فقط أم واجه الجميع هذه المشكلة ؟؟ وهل للأمر علاقة بمحاولات كلاب الأمن الالكتروني لتعطيل الموقع ؟ أم أن السبب في السيرفر المستضيف ؟؟
    أطرح هذه الأسئلة لأنني دخلت الموقع اليوم بشكل عادي جداً ولم أجد اي اعتذار من إدارة الراكوبة موجهاً للقراء يدل على وجود خلل بالموقع في اليومين السابقين .
    أرجو الافادة ,,

    ـــــــــ
    لك التحية

    كان هنالك تنويه لمدة يومين اعلى الصحيفة

  3. الإخوة الشرفاء، لقد ظهر جليا أن الغالبية العظمي من الذي يناهضون حكم عصابة الجبهة الفاسقين، هم من أبناء الوطن الشرفاء الذين شردهم هذا النظام البغيض وجعلهم يهيمون في بلاد المهجر طلبا للعيش الكريم.

    إخوتي وحيث ان أهلنا في السودان في حالة من ضنك العيش بسبب السياسة الخرقاء وايادي حرامية الجبهة الوساخنة التي سرقت كل مدخرات هذا الشعب المسكين، أقترح على إخوتي الشرفاء بجميع دول المهجر أن نقوم بهمة إنشاء القناة الفضائية من خلال التبرعات السخية لتكون دبوسا في عين نظام الجبهة أين ما حل حتى بعد إقتلاعهم من سدة الحكم لابد للجميع من محاربة هذه الطغمة الفاسدة حتى لا تتأثر البلاد بشرورهم ومخططاتهم الجبانة، وما فعلوه أبان حكم الاحزاب ما زال عالقا بالأزهان، فهم في سبيل السطو على الحكم قد قاموا بتخزين الغذا حتى نفد وعرقلوا وصول البترول ليدخلوا البلد في ضائقة تأتيهم بالحكم، ألا لعن الله من جعل مصلحة فوق مصلحة الوطن.

    إخوتي فلنأخذ على عاتقنا هذه المسئولية لترى القناة النور في أقرب وقت ممكن.

  4. اعجبتني الفقرة مشكلة الانقاذ انها لاتعدل حتي بين الاموات فلشهدائنا ثلاث درجات سيد الشهداء والشهيد السوبر . ذكرتني بالاخت الجنوبية زوجه الشهيد وجاءت للسيد الرئيس تتطالب بحقها وامر الرئبس بصرف كشك لها فقالت زوجة الشهيد ناس اعرسو وناس يدو كشك.

  5. شكرا جزيلا استاذنا سيف والذى بدأ المقال بسؤال ضرورى ومهم جدا، وهو اين القوات المسلحة السودانية؟ ثم تحسر فى اعقاب المقال على عدم المبالاة لدى الحكومة فى عملية البحث عن عسكرى مفقود ضاربا مثلا باحد افراد القوات المسلحة الامريكية الذى مات العديد من اخوته لكى يردوه الى امه لكى تقر عينها، الشاهد ان الجيش السودانى قد غاب كثيرا عن الساحة وذلك عندى يرجع لسببين:
    1- ان الجيش السودانى معظمه ان لم يكن كله صار جيشا مسيسا فى عهد هذه الحكومة وبالتالى اصبح الضباط لا يفكرون فى الهم الوطنى بقدر يفكرون فى الترقية التى تكفل للفرد منهم احقيته للسيارة الكورية الفاخرة ،وهذا جعل من ضباط الجيش مثلهم ومثل المدنيين واصبحوا لا يرون فى القتال اى جدوى لانهم اكتشفوا ان الناس غيرهم عايشين فى نعيم هم فقدوه لسنين كثيرة، الشئ الاخر الذى نريد ان نقوله ذلك ان الجيش وخاصة الضباط هم ليسوا كما يتصورهم الناس بانهم ناس وهم وما بفكروا (يعنى ناس ميرى ساى وان التعليمات هى التى تقلبهم ذات اليمين وذات الشمال) بل بالعكس الجيش عبارة عن مؤسسة محترمة جدا واكثر تنظيما من المدنيين خاصة فى بلدان العالم المتخلف مثل السودان ،فهم يدركون الاشياء ويميزون بينها تمييزا لا يختلف عن تمييز اى شخص مدنى .
    2- ان الحكومة تجاهلت الجيش فى كل المعارك التى خاضتها سواء فى دارفور او جنوب السودان فى الفترة الاخيرة مما ادى الى تململ الجيش من هذه التصرفات ،فالجيش ليس لديه علم بان قوات خليل سوف تجتاح امدرمان وذلك بافتراض ان منهم منافقين ومخربين ربما يتعاونوا مع العدو على المؤتر الوطنى ومعارك دارفور اغلبها تم حسمها بواسطة مليشيات الجنجويد وهى جماعات متفلتة زودتها الحكومة بالسلاح مما ادى الى ازهاق ارواح تسعة الاف شخص بس كما قال السيد الرئيس،،،،،،فالحكومة حكومة امنية من الدرجة الاولى وفرت للضباط شقق وعربات عشان ما يحركوا ساكن ولا يسكنوا متحرك والذين عندهم فكرة الدفاع عن الوطن وكلام زى دا احتاحتهم رياح الصالح وذهبت بهم الى مكان سحيق،فالجيش الان ليس مستعدا لقتال والسيد الرئيس سيعتد على اولاد الامن والدفاع الشعبى اذا قدر لهم ان يصلوا فى كاودا فليفعلوا.

  6. حكايات الدفاع الشعبى بمناسبة دعوة البشير تشكيل 22 لواء لمهاجة جبال النوبة والصلاة فى كودا.
    Saturday 10th of March 2012 08:58:26 أم

    حكايات الدفاع الشعبى بمناسبة دعوة البشير تشكيل 22 لواء لمهاجة جبال النوبة والصلاة فى كودا.
    يروى أحد المجنديين للدفاع الشعبى أنهم ذهبوا لضرب النار فى جبل موية، وتم نصب الاهداف جواليين ملونة على إمتداد الجبل،
    وإنبطح الجميع والكل ينشن لبداء إطلاق النيران ذخيرة حية. صاح الصول دفاع شعبى …. ياه هل الكل جاهز …. ياه … هل كل واحد شايف الجالون….
    قالوا لا لا ياحضرة الصول تحت ما شايفين الجبل ذاتو. كيف تشوف الجالون !!!.
    ويروى أخر أنهم وصلوا مدينة كادوقلى وذهبوا للتفرج على شلال كلبى ولجهلهم بكيفية تسلق الحجارة تذلقت أرجلهم على الطحالب اللذجة وتعرض الكثير منهم لاصابات بالغة كسور بالايدى والارجل ونذيف بالجماجم وعادوا كالابطال جرحى العمليات. ويحكى شاهد أخر أن قوات الدفاعه الشعبى إنشغلوا بمطاردة الماشية والدجاج غنائم فى جبل كيقا وطار ديك وحط فى عش نحل فهاجم النحل المجاهدين وأجبرهم على القاء اسلحتهم وأنفسهم من رأس الجبل ولقى الكثير حتفهم وعلى رأسهم قائد المليشيات المدعو الكلس. وأخرون فى جبال الاما النيمانج والدفاع الشعبى يهم بمهاجمة القرى ظهر لهم افاعى يقودها افعى ضخمة تسمى كنقل يبث ثعبان كنقل هذا الرعب فى جنود الدفاع الشعبى فترتعد فرائصهم حتى الموت ونجا من ولى هاربا لا يلوى على شئ. هذه هى بعض من حكايات قوات الردع الوية الدفاع الشعبى التى يهدد بها المشير البشير. إنهم 22 لواء من الذين لا يرون جبل موية بضخامته ولا يستطيعون عبور خور مثل خور كلبى. مجاهدون غايتهم جمع الغنائم وسرقة ممتلكات البرياء من شعب جبال النوبة. ألوية جنودها لا تحتمل لسع النحل وتهرب من رؤية الثعابيين والعقارب. قال القائد مالك عقار أياك وحشر القط (الكديسة) فى ركن ضيق. فما بالكم بحشر الاسد فى حيز ضيق. لقد كان الدفاع الشعبى من الرجال وكبار موظفى الدولة والوزراء لكن ما شاهدناه فى طوابير رفع التمام لم يكن سوى أطفال وبعض من النسوة والانسان فهل تحولت مليشيات ومجندى الدفاع الشعبى من شاغلى الوظائف العليا والولاة الى طلاب الخدمة الالزامية؟ إن حشو عقول الاطفال والصغار بالكراهية اتجاه بعض مكونات السودان وتضليلهم بأن الدين فى خطر وإضفاء صفة القدسية للحرب للزج بهم فى أتون الحرب من أجل هوس الصلاة فى كاودا أمر لا يخلوا من الجنون والافلاس. إذا كان الامر كما يدعون أمر دين وجهاد فى سبيل نيل الشهادة لماذا لا يتقدم الوزراء ومساعدى الرئيس والولاة صفوف الدفاع الشعبى؟ لماذا يتقاعس منظروا التوجه الحضارى من الذهاب الى ميادين الحرب ومواجهة الثوار؟ أين جيوش الدستورين والمستشارين ووزراء الدولة والأمراء فى ميادين القتال. لماذا تدفعون بالشباب للموت بينما يتحصن الجميع فى المدن الامنة داخل السيارات المظللة. هذه الشعارات الدينية الجوفاء هى التى أدت الى شطر جنوب الوطن الحبيب. هذه المرة ليس فى أجندة الثوار مطلب حق تقرير المصير ولا التفكير فى شطر الوطن. لقد أضحى سقف مطالب الثوار عاليا جداً. الى الملتقى موجو خليفة كافى

  7. الاخ الفاضل سيف الدوله لقد اصبت الحقيقه فى مقتل وانه لمن دواعى سرورى ان تكتب بهذا الخطاب التحريضى الرائع والذى اتمنى ان يقراءه المستهدفون والجحر هذه المره لن تاتى منه اللدغه فقط كما لا يفوتنى ان اعبر لك عن اعجاب الكثيرين من ابناء المؤسسسه العسكريه الشرفاء والتحيه لكل الشرفاء والذين تعبر عنهم والذين تمنعهم ظروف عديده للكتابه واحده منها قدسيه القوات المسلحه وكلها ست كشوفات معاش ويذهب اللذين يفهمون معنى هذه القدسيه ويبقى الجيش الرسالى ان بقى هناك جيش او بقيت حتى بلد فى خارطه البلاد

  8. الحقيقة مقال اكثر من رائع و في غاية الاهمية , و اتمنى الاستفادة من خبرات الكاتب في الاجابة على سؤال ظللت اردده سنينا عددا , حسب ما ازكر في سنة 1988م و 1989م كانت الصحافة المحلية في السودان لا تنفك عن زكر اخبار الهزائم المتلاحقة للجيش في الجنوب و تساقط المدن و المناطق بكثافة في ايدي المتمردين , و كان هذا سببا لقيام العقيد البشير بالانقلاب و تسميته بثورة الانقاذ و حيث انه كان في ذلك الوقت قائد سلاح المظلات كما اعتقد , لماذا لم تتم محاسبة المسئولين عن ما اعترى الجيش الوطني من الضعف و الوهن الذي ادي لان بعض الجنود كانوا لا يجدون ما يسترهم من اللباس , حتى هذا اليوم ظل هذا التساؤل يدور في ذهني , ارجو افادتي لانني بت مقتنعا ان بدا المؤامرة على الثورة السودانية بدات في الجانب العسكري بهذه الانسحابات و ليس الهزائم كما صورها الاعلام في ذلك الوقت و من هنا بدا الجانب الاخر لسرقة الثورة في مجال الاعلام لخلق حالة من البغض للاوضاع و تهيئة لما هو ات اما المجال الاقتصادي و اختفاء السلع و الغلاء فكان الضلع الاخير في مثلث السرقة لتتم بنجاح

  9. أنا أسأل المحرشين ( والمحرش ما بكاتل) الذين يلبون نداء الجهاد من أصحاب الميل أربعين وغيرهم
    – إلى أين أوصلنا الميل أربعين؟
    الجهاد على من ومن أجل من ؟؟
    إذا كان الجهاد على الخونة والمارقين والمتربصين وكل النعوت الكاذبة التى يطلقها السفاح وأنتم له مصدقين …فأنتم أغبياء!
    إذا كان الجهاد من أجل قصور شيدتموها وأموال إكتنزتموها بغير وجه حق فليذهب كل ذى حاجة إلى حاجته !
    لقد خربت الحكومة الأرض وهتكت العرض وشردت المواطن يمنة ويسرة ، سادرة فى غيها لا تستمع لأحدولا تعطى أحدولا تهتم لأحد غير لصوصها ومجرميها..وتأخذ كل شى من المواطن المغلوب على أمره..
    هذه حكومة لن يحارب معها أحد إلا مغفل أو منتفع…ببساطة لأنها لم تترك لنا ما نحارب من أجله..هذا إذا كان هناك مبرر منطقى واحد لهذه الحرب القذرة.
    هذه حكومة تستحق الحرب عليها

  10. الحروب أصبحت تجارة لكبار جنرالات الجيس بمن فيهم الرئيس ووزير دفاعه .. فمن مصلحة أهل الانقاذ العسكريون أن توقد جبهات مختلفة للحروب حتى ترصد لها الميزانيات الطوال العراض وهذا ما لم ولن تستطيع الصحف التعرض له مباشرة والا ذهبت وراء الشمس … اعلان الحرب معناه إمتلاء أرصدة اهل الانقاذ في بنك أمدرمان (مقاصة داخلية) ما بين ارصدة الأمداد والتموين والعمليات داخل القوات المسلحة وارصدة كبار القادة العسكريون.. الحروب تجارة رابحة لانه عن طريقها يسهل الاصطياد في الماء العكر… هل منكم من يستطيع أن يقول ذلك على صحفنا اليوم …

  11. الاخ سيف الدولة …. لك جزيل الشكر وانت تبين الحقائق
    انا خالد عابدين… ابن المقدم الشهيد عابدين حامد… احد المتضررين من هذه الحرب اللعينة… التي راح ضحيتها الالاف امثال والدي عليهم الرحمة اجمعين.. وتقبلهم الله بواسع رحمتهم

  12. الاستاذ سيف الدولة حمدنا الله
    لك جزيل الشكر والتقدير وانت تمطرنا بوابل من المواضيع الحية التى تعكس وتجسد واقعنا الماساوى فى ظل تسلط هذة العصبة، بالنسبة لهذا الموضوع وتساولك عن الجيش اود ان اعلق على هذا الامر بحكم متابعتى اللصيق للشأن السياسى السودانى ، هذا الجيش الذى تسالت عنه والذى كان يسمى فى يوم من الايام (قوات الشعب المسلحة) كانت نهايته فى يونيو 1989م وبعملية مقصودة وتحت شعارات التمكين تم تشليع هذة القوات واحالة كل الضباط والجنود الوطنيين الى الصالح العام وحل محلهم كوادر التظيم ذوى اللحى الملونة والكروش الممتدة الى الامام والمؤخرات المتضخمة وهى دليل على حياة الدعة والنعيم ، وكل اولئك الذين انضموا الى هذة القوات لم يكن لهم هدف سوى جنى المال وامتطاء الفارهات من السيارات والاقتران بحسان المجتمع مثنى وثلاث ورباع وخماس وسداس ، اصبحت القوات المسلحة عبارة عن مليشيات شبه عسكرية تفتقد لابسط قواعد النظم العسكرية المتعارف عليها ، واصبح اولئك الضباط عبارة عن تجار ورجال اعمال يفهمون فى لغة البزنيس اكثر مما يفقهون فى العلوم العسكرية والتكتيك ومواجهة العدو، وصار حال هذة القوات اشبه بموسسات الخدمة المدنية وصار حال الكشافة اكثر انضباطا منها ، لذلك فأننا سوف نحتاج الى الكثير من الجهد لاعادة هذة القوات الى سابق عهدها بعد انجلاء هذا الوباء الاسلاموى وتسريح تلك المليشيات

  13. شكرا سيف الدوله على المجهود وقبل البدء أتمنى أن أجد من الراكوبه الموافقه على الكتابه وليس التعليق.وقد تناولت أمر الجيش على صفحات أجراس الحريه على ثلاث أو أربع حلقات.فالإنقاذ ضنت على الجيش بكل شئ حتى جريمة تنفيذ الإنقلاب المشؤوم نستطيع إثبات أنهم قالوا قامت مليشياتهم بتنفيذ الإنقلاب وآخرهم على قناة الجزيره قالها المدعو سوار وهو يعتز!!هل نظام أتى بحقد على الجيش سيقوم برعايته؟؟عملية إعدام الضباط الذين شاركوا فى إنقلاب رمضان بتلك الطريقه البشعه تدل على الحقد والتشفى من هذه المؤسسه!!هل تم إعدام أولئك بواسطة قوه عسكريه؟؟كلا فقد تم بواسطة منسوبى الجبهة الذين قاموا بتنفيذ الإنقلاب!!تلك المليشيات تستطيع القيام بأى شئ وبأى صوره !!هم قالوا أن المؤسسه العسكريه أقصتهم من السلطه عند إئتلافهم مع حزب الأمه أبان الديمقراطيه فكيف يسعون لقيام جيش قوى؟؟إن الممارسات التى قام بها هؤلاء القوم فى حق الجيش تشكل نصف قائمة الإتهام التى يجب أن توجه للنظام اليوم أو غدا أو عند الوقوف بين يدى خالق الأنام!!أما الذين ينالون الحظوه فهم ليس الأغلبيه تلك الفئه لاتتعدى 2% والجيش كأى شريحه من الشرائح المكونه لهذا المجتمع السودانى الفضل يضم الأنانى والإنتهازى والوصولى وكل الصفات الذميمه والحميده ولكن المؤسف إنهم فضلوا الولاء على الكفاءه كالمثال الذى سقت عن عملية بوما ونذكرها ونعرف من شارك فيها وعلى قيد الحياه!!ماأود التأكيد عليه هو أن القوم لايرغبون فى جيش على الإطلاق ميزانية الأمن تفوق الجيش أضعافا وودت الكتابة عن الكيفية التى يتم بها تدمير المؤسسه العسكريه وخاصة فى السودان ولكنى لم أجد الناشر على الصحف السياره أو عبر الصحف الآلكترونيه!!إن محرقة الحرب الأهليه التى تدور فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ستكون القشه التى ستقصم ظهر (الشيطان)فإن كان لهم دبابين فليذهبوا بهم صوب كاودا ونحن فى إنتظار أعراس النصر وليس الشهداء فالذين قاموا بالإنقلاب لهم المقدره على محو الجبال من الوجود أما قصة الميل 40 فتلك كذبه ومن أراد الولوج فسنقص القصه كامله والشهود أحياء!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..