فساد الكيزان وفقه التحلل !

أصبح الفساد المالي والإداري في جميع الوزارات وفي الحياة السياسية والإجتماعية والتربوية والثقافية عنواناً لثقافة أهل الإنقاذ وأخذ مساحة واسعة من وسائل الإعلام المختلفة التي أصبحت تتحدث عن الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة بكل شفافية لأنه أصبح سمة عامة والقضاء جزء منها.

طيلة عمرنا لم نشهد هذا الكم الهائل من الفساد لو أردنا أن نتحدث عن الفساد والمفسدين في عهد الإنقاذ فنحتاج إلى عدة مجلدات فالفساد أصبح مهنة تدر المليارات إغتني منه ثلاثة أرباع السودان على قول الأستاذة سعاد الفاتح القيادية بالمؤتمر اللاوطني حيث قالت هناك عملاء داخل السودان لم تفصح عنهم يعملون لصالح الخارج وتخريب الاقتصاد السوداني
الفساد والتزوير والإختلاسات في الأراضي وغيرها من الأدوات في مكتب والي الخرطوم بلغ أكثر من 690 مليار جنيه سوداني حيث تناقلت عدد من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي والمنتديات هذه القضية لأن أبطالها مسؤولين في مكتب الوالي ود الخضر( الما بنقدر ) الذي طلع منها ذي الشعرة من العجينة والمتهمين تم إخلاء سبيلهم بعد التحلل دون أدنى عقوبة ورجعوا بيوتهم عزيزين مكرمين ( أسرق ورطب وتحلل) وهكذا فتاوى وفيتو!!

هذا هو حكم الكيزان الذين ابتدعوا فتاوى التحلل والتنعم والترطب وفقه التمكين وفقه السترة وفقه الضرورة (وفقه الماسورة) في ظل وجود هذه المخارج لا يحاسب ولا يحاكم المزورين والمرتشين والفاسدين في ظل وجود المال السائب أصبحت أموال الدولة تسرق في رابعة النهار فأموال البترول (57%) من إيراداتها لم تدخل الخزينة ولم تحدد أوجه الصرف التي تمت فيها والمدينة الرياضية ( إتلحست ) نصف مساحتها والفلوس في جيوب الجماعة وأيضاً تجاوزات وتلاعب بالمال العام في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين ( الشان) التي نظمها السودان كشفها المستشار الطاهر عبد القيوم، المراجع العام لحكومة السودان لدى تقديمه لتقرير مراجعة حسابات العام المالي 2012 – 2013 أمام البرلمان السوداني، بلغت 8 مليار جنيه سوداني بالقديم تعادل نسبة 46% من جملة المبلغ المستلم من المالية البالغ 14مليار بالإضافة إلى المواد الإغاثية التي أرسلت من الدول العربية وغيرها كمساعدات للمنكوبين تباع في سوق الله أكبر كل وإختلاس مبلغ 2 مليار جنية من حساب هيئة تطوير الزراعة بسد مروي لحساب شركة الحلقة، وإختلاس في مبلغ 3 مليار جنيه من مرور نيالا هذا يحدث والدولة لم تحرك ساكناً أما إذا كان السارق أو المختلس من غير ملتهم يقام عليه الحد ولذلك فقدت الثقة بين المواطن والسلطة.

السودان أصبح في خطر في ظل هذا النظام القهري وأصبحت أطنان المخدرات تدخل البلاد تحت غطاء شركات أصحابها موالين للنظام وحتماً لن ينالهم العقاب (فالفيتو الكيزاني ) يستعمل عندما يقع الضرر بالكوز الكبير ويتناسوا أن المخدرات بأنواعها تدمر طاقات الشعوب النامية وذلك بهدف تأخير تطورها ونهب ثرواتها الطبيعية.

بالدارجي العملوا فينا الكيزان ما حصل في أي مكان في الدنيا ديل هرسو الناس هرس شديد والبلد أصبحت ذي ( الراكوبة في الخريف ) ما فيها أي حاجة وشوارع مقديشو أفضل من شوارعها والمواطن أعياه المرض والفقر والجوع ولا يستطيع أن يفعل شيء في تغيير هذا النظام الشمولي الظالم وأصبحت حركته محدودة بإختصار الناس فترت ونخت ولا قدرة ولا حيلة لهم غير الدموع والدعاء لله سبحانه وتعالي أن يخلصهم من نظام الكيزان.

أصبروا يا أخوانا الله بدي الجنة.

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه الفساد يجب ان يكون في كل مكان والحكومة عزيزي يوجد بها الوطنيين الصالحين وبي بركتهم ظلت الحكومة تلك الحقبة من الزمن والفساد محدود لكن انتشر سريعا دلالة علي الحريات التي طرحت اخيرا علي اساس ان يحاسب الفاسد وتلك محمدة من الحكومة تدل علي ان كل سوداني له الحرية ان يعبر ما بداخله ولو ضدها انت من خارج الوطن تكتب علي اساس ماتقراء وليس بالدلائل الدامغة عن اين الفساد ومن المفسد وكيف عقابه وكيف العمل الوطني البديل الذي يغير مجريات الامور نحن شعب نكتب ما نسمع ونتعاطف مع ما نتبع والحاجة الغريبة ليس لنا دواء شافي الا البكاء علي الاطلال ياريت وياريت عاوزين معالجات حقيقية ان ترجع كل الكوادر الوطنية والذين يدخلون رؤوسهم في الرمل ان تكون هجرة جماعية لوقف نزيف الفساد وتحرر البلد من المنتفعين والسودان وطن الجميع ويسع الجميع فيا وطني يجب عليك البناء والنهوض للغلابا الموجودين داخل السودان الغلاء انهكهم والعلاج اماتهم بكل مسؤولية الوطن يحتاج عمل وليس كلام هل فهت الدرس

  2. *
    *

    الأستاذ نجيب جعل الله مداد قلمك مرفوع دائماً في تسطير كلمات الحق المناصرة لرد مظالم أهلنا الغبش الغلابة – مقال في الصميم أعجبني جداً في موضوعه وفي لغته وصياغته . لك كل الود .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..